فيديو مزيف عن الانتخابات الأميركية يثير خلافاً بين واشنطن وموسكو

وكالات استخبارات أميركية أصدرت تحذيراً جديداً بشأن حملة تضليل روسية

مركز اقتراع أثناء جولة التصويت الأولي، 21 مايو 2024، في كينيساو، جورجيا (أ.ب)
مركز اقتراع أثناء جولة التصويت الأولي، 21 مايو 2024، في كينيساو، جورجيا (أ.ب)
TT

فيديو مزيف عن الانتخابات الأميركية يثير خلافاً بين واشنطن وموسكو

مركز اقتراع أثناء جولة التصويت الأولي، 21 مايو 2024، في كينيساو، جورجيا (أ.ب)
مركز اقتراع أثناء جولة التصويت الأولي، 21 مايو 2024، في كينيساو، جورجيا (أ.ب)

ذكرت 3 وكالات استخبارات أميركية، أمس (الجمعة)، في بيان مشترك، أن «أطرافاً روسية مؤثّرة» قامت باختلاق فيديو ملفق كجزء من «مساعي موسكو الأوسع لإثارة أسئلة لا أساس لها عن نزاهة الانتخابات الأميركية».

وتوصلت وكالات الاستخبارات الأميركية إلى أن روسيا تقف وراء مقطعي فيديو ملفقين ظهرا على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع يزعمان كذباً أن الهايتيين صوّتوا بشكل غير قانوني في جورجيا، وأن نائبة الرئيس كامالا هاريس وزوجها تلقيا رشوة بقيمة 500 ألف دولار من الفنان ومغني الراب شون «ديدي» كومبس.

وأصدرت الحكومة الأميركية تحذيراً جديداً بشأن هذه الفبركات، أمس (الجمعة)، بعد أسبوع من إلقاء اللوم على روسيا في مقطع فيديو آخر يزعم كذباً أن بطاقات الاقتراع في بنسلفانيا يتم تدميرها.

ويقول المسؤولون إن القوى الأجنبية تعمل على تقويض الثقة في الانتخابات، وقالت الوكالات الحكومية المسؤولة عن حماية التصويت، يوم الثلاثاء المقبل، إن السيل الحالي من الادعاءات الكاذبة أكبر من ذي قبل. ووصفه مسؤول كبير من وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية بأنه «خرطوم حريق من المعلومات المضللة»، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وأصدرت الوكالة، إلى جانب مكتب مدير الاستخبارات الوطنية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، بياناً يوم الجمعة ينسب كلا المقطعين إلى جهود روسيا للتأثير على الناخبين في الانتخابات وإثارة الانقسامات الحزبية. وأضاف المسؤول من وكالة الأمن السيبراني أن هذه كانت أمثلة على كيفية قيام عمليات النفوذ الأجنبي «بتقويض ثقة الجمهور الأميركي في الديمقراطية الأميركية عمداً».

وقال مسؤول الانتخابات في ولاية جورجيا الحاسمة براد رافنسبرغر، أمس (الجمعة)، إن الفيديو نموذج عن «المعلومات المضللة المحددة الأهداف». وأشار إلى أن التسجيل «الزائف بشكل واضح» هو على الأرجح من إنتاج «مزارع المتصيّدين الروسية».

ونُشر كلا الفيديوهين على «إكس» بواسطة مستخدم يُدعى «ألفا فوكس»، ولديه ما يقرب من 650 ألف متابع. ويبدو أن الحساب ينتمي إلى رجل في ماساتشوستس، وفق الصحيفة.

وفقاً لإحصاء «إكس» العام، تلقت مقاطع الفيديو مئات الآلاف من المشاهدات. أما الفيديو الخاص بالتصويت في جورجيا فقد أظهر رجلاً يدعي أنه مهاجر هايتي وصل إلى الولايات المتحدة قبل 6 أشهر وحصل على الجنسية ووثائق الهوية.

ويظهر الفيديو رجلاً يقول: «نحن نصوت لكامالا هاريس. أمس صوتنا في مقاطعة جوينيت، واليوم سنصوت في مقاطعة فولتون»، ثم يعرض عدة بطاقات هوية تبدو مثل رخص القيادة في جورجيا، ويدعو «جميع الهايتيين إلى القدوم إلى أميركا». وأظهر الفحص الدقيق أن إحدى الصور الموجودة على بطاقة الهوية كانت صورة قديمة. وكان العنوان الموجود على البطاقة يؤدي إلى حديقة مكاتب في لورانسفيل بولاية جورجيا.

كما شارك مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الفيديو في قناة جماعية على «إكس» أنشأتها لجنة العمل السياسي لإيلون ماسك لجمع مزاعم تزوير الانتخابات.

ولم يشر بيان الحكومة إلا بإيجاز إلى الفيديو الثاني، قائلاً إنه يتضمن مزاعم برشوة مرشح ديمقراطي من قبل فنان.

وقال مركز تحليل التهديدات التابع لشركة «مايكروسوفت» ودارين إل. لينفيل، أستاذ ومدير مركز الطب الشرعي للإعلام في جامعة كليمسون إن الفبركة شملت مغني الراب شون «ديدي» كومبس، وأنها ظهرت لأول مرة على وسيلة إخبارية أميركية مزيفة «باتريوت فويس»، التي ارتبطت بحملات التضليل الروسية.

من جانبها، نفت موسكو، اليوم (السبت)، أن تكون وراء فيديوهات مزيفة مرتبطة بالانتخابات الأميركية، بعدما اتّهمت الاستخبارات الأميركية روسيا ببث فيديو مزيف يظهر مهاجراً هايتياً يعلن أنه صوّت مرات عدة.

وقالت السفارة الروسية لدى الولايات المتحدة على «تلغرام»: «لاحظنا أن بيان الاستخبارات الأميركية يتهم بلادنا بنشر مقاطع فيديو ملفقة حول انتهاكات انتخابية في الولايات المتحدة. هذه الادعاءات لا أساس لها». وذكرت السفارة أن روسيا لم تحصل على «أي دليل على هذه المزاعم أثناء تواصلها مع مسؤولين أميركيين»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت السفارة في بيان نشرته أيضاً الخارجية الروسية: «كما أكد الرئيس فلاديمير بوتين مراراً، نحترم إرادة الشعب الأميركي. كل التلميحات عن (دسائس روسية) هي افتراءات خبيثة».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
TT

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)

قال وزير سلاح الجو الأميركي تروي مينك ​أمام لجنة فرعية بمجلس النواب، إن القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء خمس طائرات استطلاع ‌من طراز ‌«بوينغ إي-7إيه ​ويدجتيل»، ‌بالإضافة ⁠إلى ​نموذجين أوليين ⁠تم التعاقد عليهما بالفعل.

وثارت شكوك حول مستقبل طائرات نظام الإنذار المبكر والتحكم الجوي العام ⁠الماضي عندما تراجعت ‌وزارة ‌الدفاع عن ​خطط ‌لشراء 26 طائرة من ‌طراز «بوينغ إي-7إيه» لتحل محل أسطولها من طائرات مشابهة تعود إلى حقبة ‌الحرب الباردة. ودفع ذلك حلف شمال ⁠الأطلسي ⁠إلى إلغاء خططه لشراء ست طائرات من «بوينغ إي-7إيه».

وكانت الولايات المتحدة قد التزمت بالفعل بشراء نموذجين أوليين من هذا الطراز، الذي يستند ​إلى ​طائرة «بوينغ 737» الشهيرة.


مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

أعلن مسؤول كبير ​في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء ‌أمس ‌الخميس، ​أن ‌الأعمال القتالية ⁠بين ​الولايات المتحدة ⁠وإيران والتي بدأت في فبراير (شباط) قد «انتهت»، وذلك ⁠لأسباب تتعلق بقانون ‌صلاحيات ‌الحرب.

وقال ​المسؤول: «اتفق ‌الطرفان على ‌وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من ‌الثلاثاء السابع من أبريل وتم ⁠تمديده ⁠لاحقاً... ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأميركية وإيران منذ الثلاثاء السابع ​من ​أبريل».

وكان أمام ترمب مهلة حتى اليوم الجمعة لإنهاء الحرب مع إيران أو تقديم مبررات للكونغرس لتمديدها، إلا أن الموعد سيمر على الأرجح دون تغيير في مسار الصراع.

وقال المسؤول، شارحا وجهة نظر الإدارة «فيما يتعلق بقانون صلاحيات الحرب، فإن الأعمال ‌القتالية التي ‌بدأت يوم السبت 28 فبراير قد ​انتهت».

وقال محللون ومساعدون في الكونغرس في وقت سابق إنهم يتوقعون أن يخطر ترمب الكونغرس بنيته التمديد لمدة 30 يوما أو أن يتجاهل الموعد النهائي على اعتبار أن الإدارة ⁠ترى أن وقف إطلاق النار يمثل نهاية للصراع.

ويتيح ‌القانون الذي يعود لعام ‌1973 للرئيس 60 يوما لشن عمل عسكري ​لحين طلب تفويض من ‌الكونغرس أو طلب تمديد لمدة 30 يوما لضرورة عسكرية ‌حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة.

وبدأت الحرب مع إيران بغارات جوية شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير. وأبلغ ترمب الكونغرس رسميا بالحرب بعد 48 ساعة مما يعني انتهاء مهلة الستين ‌يوما في الأول من مايو (أيار).

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث أمام جلسة استماع ⁠في مجلس ⁠الشيوخ أمس الخميس إن ما يفهمه هو أن مهلة الستين يوما توقفت خلال الهدنة. واعترض الديمقراطيون على ذلك وقالوا إنه لا يوجد نص قانوني بهذا الشأن.

وينص الدستور الأميركي على أن الكونغرس وحده، وليس الرئيس، هو من يملك صلاحية إعلان الحرب، إلا أن هذا القيد لا ينطبق على العمليات التي تصنفها الإدارة على أنها قصيرة الأجل أو لمواجهة تهديد مباشر.

ويتمتع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس. وحاول الديمقراطيون مرارا ​منذ بداية الحرب تمرير قرارات ​لإجبار ترمب على سحب القوات الأميركية أو الحصول على تفويض من الكونغرس، لكن الجمهوريين ظلوا يعرقلون هذه المحاولات.


الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.