هاريس تحتاج إلى النساء لاختراق السقف الأعلى للسلطة في أميركا

ترمب يخالف تعليمات حملته ويعدّ نفسه «حامياً» لهن «شئن ذلك أم لا»

المرشحة الديمقراطية للرئاسة نائبة الرئيس كامالا هاريس (أ.ف.ب)
المرشحة الديمقراطية للرئاسة نائبة الرئيس كامالا هاريس (أ.ف.ب)
TT

هاريس تحتاج إلى النساء لاختراق السقف الأعلى للسلطة في أميركا

المرشحة الديمقراطية للرئاسة نائبة الرئيس كامالا هاريس (أ.ف.ب)
المرشحة الديمقراطية للرئاسة نائبة الرئيس كامالا هاريس (أ.ف.ب)

بلغت المعركة على أصوات النساء ذروتها في الانتخابات الأميركية، وسط تساؤلات عما إذا كانت غالبيتها ستذهب إلى المرشحة الديمقراطية للانتخابات الأميركية نائبة الرئيس كامالا هاريس، وإذا كان الرجال الأميركيون، وبينهم منافسها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب، مستعدين لقبول اختراق امرأة سوداء ومن أصول آسيوية، السقف الأعلى للسلطة التنفيذية في الولايات المتحدة.

وظهرت التجاذبات على أصوات النساء بقوة خلال هذا الأسبوع، في ظلّ جهود ترمب للتواصل مع الناخبات، ووسط مساع من هاريس إلى استمالة النساء من الحزبين برسالة تُركّز على «الحرية». وهي تقترح أن النساء يجب أن يتمتعن بالحرية في اتخاذ قراراتهن الخاصة بشأن أجسادهن، وأنه إذا انتُخب ترمب، فسيتبع ذلك المزيد من القيود.

ورغم ذلك، لم تظهر خلال الحملات الانتخابية مؤشرات إلى أن النساء، اللواتي يشكلن غالبية بين الناخبين في الولايات المتحدة، سيمنحن ثقتهن هذه المرة لهاريس، بعدما خذلن جزئياً وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية لعام 2016. ولكن مع اقتراب يوم الانتخابات، حاولت هاريس استمالة النساء الجمهوريات والمعتدلات والمستقلات، وبخاصة في الضواحي، من خلال الحديث عن دعمها لحقوق الإنجاب وتصوير ترمب على أنه تهديد لهن.

مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة الرئيس السابق دونالد ترمب ومنافسته الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس في صورة مركبة (رويترز)

وفي الحقيقة، توحي التصريحات الأخيرة لترمب في شأن حماية النساء سواء «شئن ذلك أو لا»، بأنه يخشى أن يصوتن هذه المرة بالفعل لمصلحة هاريس، التي رأت أن قوله هذا يُظهر أنه لا يفهم حق المرأة «في اتخاذ القرارات حيال حياتها الخاصة، بما في ذلك جسدها». وازداد الطين بلّة بتصريح جديد للمرشح الجمهوري كشف خلاله عن أنه يعتزم تكليف حليفه روبرت كينيدي جونيور بـ«العمل على صحة المرأة» في إدارته. وقال ترمب خلال تجمع حاشد ليل الأربعاء في ويسكونسن، إن مساعديه حضّوه على التوقف عن استخدام مصطلح «الحامي» للنساء؛ لأنه «غير مناسب». ثم أضاف سطراً جديداً إلى كلمة «الحامي»، موضحاً أنه ردّ على مساعديه بالقول: «حسناً، سأفعل ذلك، سواء شاءت النساء ذلك أو لا. سأحميهن».

حريّة المرأة

وشكلت هذه التعليقات جزءاً كبيراً من خطاب هاريس في اليوم التالي، حيث تنافست الحملتان حول هذه التصريحات. وكانت هاريس تتحدث من ويسكونسن أيضاً، فأشارت إلى تصريحات ترمب «المسيئة للغاية» لجميع الأميركيين. وقالت إن ترمب «ببساطة لا يحترم حرية المرأة، أو ذكاء المرأة في معرفة ما هو في مصلحتها واتخاذ القرارات وفقاً لذلك. ولكننا نثق بالنساء». وهذا ما دفع الناطقة باسم حملة الجمهوريين كارولين ليفات إلى التساؤل: «لماذا تعترض كامالا هاريس على رغبة الرئيس ترمب في حماية النساء والرجال والأطفال من جرائم المهاجرين والخصوم الأجانب؟».

وخلال تجمع انتخابي آخر في نيفادا، أعطى ترمب الديمقراطيين ذخيرة جديدة من خلال اقتراح فكرة مفادها أنه إذا فاز، فإن كينيدي، الذي ترشح مستقلاً قبل الانسحاب وتأييد ترمب، «سيعمل على الصحة وصحة المرأة وجميع الأسباب المختلفة؛ لأننا لسنا دولة غنية أو صحية حقاً»، علماً أن كينيدي مشكك في اللقاحات وروّج لنظريات غير مثبتة حول مخاطر العلاجات الصيدلانية، ثم غيّر مواقفه من الإجهاض في أثناء محاولته الرئاسية الفاشلة. في مرحلة ما، دعم القيود الفيدرالية على الإجهاض بعد الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل قبل التراجع عن ذلك أيضاً.

دعم المشاهير

المغنية والممثلة الأميركية جينيفر لوبيز خلال تجمّع انتخابي داعم لهاريس في نيفادا الخميس (إ.ب.أ)

وطرحت هاريس قضيتها في تجمعين متتاليين في نيفادا. وظهرت مع المغنية والممثلة جينيفر لوبيز، وهي من أصل بورتوريكي، التي انضمت إلى عدد كبير من المشاهير من أصل إسباني لمساعدة الحملة الديمقراطية في الأيام التي تلت تجمعاً لترمب ومؤيديه في نيويورك.

وقدمت لوبيز هاريس في تجمع جماهيري في لاس فيغاس، مع عرض لفرقة البوب ​​«مانا». وتحدثت لوبيز في تصريحات عاطفية عن خلفيتها بوصفها بورتوريكية، مؤكدة أهمية حقوق النساء لدى المرشحة الديمقراطية. وقالت: «أؤمن بقوة النساء. تتمتع النساء بالقدرة على إحداث الفارق في هذه الانتخابات».

كما انتقدت الكوميدي توني هينتشكليف، الذي وصف بورتوريكو في تجمع ترمب في «ماديسون سكوير غاردن» بنيويورك بأنها «جزيرة عائمة من القمامة». وقالت لوبيز: «هذه بلادنا أيضاً».

وخلال ولايته الرئاسية الأولى بين عامي 2016 و2020، عيَّن ترمب ثلاثة من قضاة المحكمة العليا الأميركية الذين شكلوا الأكثرية المحافظة التي ألغت حقوق الإجهاض الفيدرالية. ومع انتشار تداعيات قرار عام 2022، لجأ إلى الادعاء في المناسبات العامة وفي منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه «سيحمي النساء» ويضمن عدم «تفكيرهن في الإجهاض».

إجابات متناقضة

الرئيس السابق دونالد ترمب وزوجته ميلانيا ترمب في نيويورك (أ.ب)

وأعطى ترمب إجابات متناقضة حول موقفه من الإجهاض. وفي بعض النقاط، قال إنه يدعم معاقبة النساء على الإجهاض وعارض القضاة الذين عيّنهم. وخلال حملته الناجحة في عام 2016، أخبر الناخبين أنه إذا انتُخب، سيعين قضاة في المحكمة العليا لإلغاء قضية «رو ضد وايد» التي أرست الحماية الفيدرالية للإجهاض، مشدداً على أنه «مؤيد للحياة».

وربطت هاريس تعليقات ترمب بنهجه تجاه حقوق الإنجاب. لكن ترمب يتحدث عموماً عن حماية النساء من المجرمين والإرهابيين والخصوم الأجانب، بما يتماشى مع الصورة القاتمة التي يرسمها لبلد في حالة انحدار.

وقال ترمب خلال التجمع في غرين باي، ويسكونسن: «سأحميهن من المهاجرين القادمين. سأحميهن من الدول الأجنبية التي تريد ضربنا بالصواريخ والكثير من الأشياء الأخرى».

وقبل أن يتصدر ترمب تجمعاً في نيفادا، رد على ادعاء أحد كبار مساعدي حملة هاريس بأن الرئيس السابق لا يحيط نفسه بنساء قويات وذكيات، في إشارة إلى قول رجل الأعمال الملياردير مارك كوبان: «لن ترى» ترمب «حول نساء قويات وذكيات - أبداً». ورد ترمب عبر منصة «إكس» أن كوبان «مخطئ للغاية»، واصفاً كوبان بأنه «أحمق»، و«خاسر كبير». وكتب: «يجب على جميع النساء القويات، والنساء بشكل عام، أن يشعرن بالغضب الشديد إزاء تصريح هذا الرجل الضعيف».

ومنذ عام 2022، خلقت مجموعة القوانين الحكومية المتعلقة بالإجهاض رعاية طبية غير متساوية. وتوفيت بعض النساء. ونزفت أخريات في مواقف سيارات غرف الطوارئ في الولايات التي تفرض حظراً صارماً على إجهاض النساء الحوامل. كما ارتفعت معدلات وفيات الرضع والأمهات.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.


أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)

قالت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة ‌فرضت ‌عقوبات على الرئيس ‌السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا؛ لدوره في دعم حركة «23 مارس».

وقال ‌وزير الخزانة ‌سكوت ‌بيسنت، في بيان الوزارة: «يمهد الرئيس (الأميركي ‌دونالد) ترمب الطريق للسلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوضح أن مَن يواصلون إثارة عدم الاستقرار سيُحاسَبون»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتتهم الحكومة الكونغولية كابيلا بدعم متمردي حركة «إم 23» المدعومين من رواندا، الذين سيطروا على مدن وبلدات رئيسية في البلاد.

وفي العام الماضي، حُكم على كابيلا بالإعدام غيابياً أمام محكمة عسكرية في كينشاسا، بتهم ارتكاب جرائم حرب والخيانة وجرائم ضد الإنسانية. وجاءت ‌القضية ‌بسبب الاشتباه في دعمه ‌للحركة. ونفى كابيلا هذه الاتهامات ‌وقال إن القضاء جرى تسييسه.

وأمضى كابيلا ما يقرب من عشرين عاماً في ‌السلطة، ولم يتنحّ إلا بعد احتجاجات ضده شهدت سقوط قتلى. ومنذ أواخر عام 2023، يقيم في الغالب في جنوب أفريقيا، لكنه ظهر في مدينة غوما الخاضعة لسيطرة حركة «23 مارس» في شرق الكونغو في مايو (أيار).

واتخذت الحكومة إجراءات لحظر حزب كابيلا السياسي ومصادرة أصول قادته.


المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة نارية وسكاكين، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز في الوقت الراهن بانتظار محاكمته، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يُدخل كول توماس ألين أي دفوع خلال مثوله الموجز أمام المحكمة الفيدرالية، بعد أيام من قول السلطات إنه اجتاز جهاز الكشف المغناطيسي في فندق واشنطن هيلتون وهو يحمل سلاحاً طويلاً، ما أدى إلى تعطيل إحدى أبرز الفعاليات السنوية في العاصمة الأميركية.

وأُصيب ألين خلال هجوم ليلة السبت، لكنه لم يُصب بطلق ناري. كما أُصيب أحد عناصر جهاز الخدمة السرية بطلق ناري، إلا أنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ونجا، بحسب المسؤولين. وقال الادعاء إنهم يعتقدون أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل، بينما أطلق أحد عناصر الخدمة السرية خمس طلقات. ولم يؤكدوا علناً أن الرصاصة التي أصابت سترة العنصر تعود إلى ألين.

وفي وثائق قضائية تطالب باستمرار احتجاز ألين، كتب المدعون يوم الأربعاء أنه التقط صورة لنفسه في غرفته بالفندق قبل دقائق من الحادث، وكان مزوداً بحقيبة ذخيرة، وحامل سلاح يُثبت على الكتف، وسكين داخل غمد. وفي رسالة تقول السلطات إنها تلقي الضوء على دوافعه، وصف ألين نفسه بـ«قاتل فيدرالي ودود»، وأشار بشكل غير مباشر إلى مظالم مرتبطة بعدد من سياسات إدارة ترمب، وفق «أسوشييتد برس».

وخلال جلسة الاستماع الموجزة أمام القاضية الفيدرالية موكسيلا أوباديايا، وافق محامو ألين على إبقائه قيد الاحتجاز في الوقت الحالي، بعد أن كانوا قد جادلوا في وثائق سابقة بضرورة الإفراج عنه.

وفي مذكرة دفاع قُدمت يوم الأربعاء، كتب فريق الدفاع أن قضية الحكومة «تستند إلى استنتاجات حول نية السيد ألين تثير أسئلة أكثر مما تقدم إجابات»، مشيرين إلى أن كتاباته لم تذكر اسم ترمب صراحة. كما ترك الدفاع الباب مفتوحاً للمطالبة مستقبلاً بالإفراج عنه قبل المحاكمة.

وكتب محامو الدفاع: «إن أدلة الحكومة بشأن التهمة الأساسية - محاولة اغتيال الرئيس - مبنية بالكامل على التكهنات، حتى عند اعتماد أكثر التفسيرات تساهلاً لنظريتها».

كما أشار محامو ألين إلى أن بعض تصريحات القائم بأعمال النائب العام تود بلانش «تشير إلى أن الأدلة... المستعادة لا تتسق مع جوانب من نظرية الحكومة أو الأدلة التي جمعتها أو إفادات الشهود».

وردت وزارة العدل بأن الأدلة تُظهر أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل باتجاه عنصر الخدمة السرية. وأوضح المدعون أن المحققين عثروا في موقع الجريمة على شظية واحدة على الأقل تتوافق مع خرطوشة بندقية صيد.

وكتب الادعاء: «لا توجد لدى الحكومة أي أدلة مادية أو تسجيلات فيديو رقمية أو إفادات شهود تتعارض مع فرضية أن موكلك أطلق النار باتجاه العنصر، أو أن العنصر أُصيب فعلاً بطلقة واحدة في الصدر أثناء ارتدائه سترة واقية».

ووُجّهت إلى ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، تهمة محاولة الاغتيال يوم الاثنين، إضافة إلى تهمتين أخريين تتعلقان بالأسلحة النارية، من بينها إطلاق سلاح خلال جريمة عنف. ويواجه احتمال السجن المؤبد في حال إدانته بتهمة محاولة الاغتيال وحدها.

ويُعرَف ألين بأنه مدرس خصوصي عالي التعليم ومطور هاوٍ لألعاب الفيديو.