ترمب يقاضي شبكة «سي بي إس» ويتهمها بالتلاعب بمقابلة مع هاريس

المرشح الجمهوري يطالب بتعويض 10 مليارات دولار

الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يقاضي شبكة «سي بي إس» ويتهمها بالتلاعب بمقابلة مع هاريس

الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب (ا.ف.ب)

رفع الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب، دعوي قضائية ضد شبكة «سي بي إس نيوز»، يوم الخميس، متهماً القناة التليفزيونية بالتلاعب بالمقابلة التي اجرتها المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، مع برنامج «60 دقيقة» في وقت سابق من شهر أكتوبر (تشرين الأول)، مطالباً بتعويض 10 مليارات دولار.

الرئي سالسابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب يطالب بتعويض 10 مليار دولار ف يدعوى قضائية ضد شبكة سي بي اس الاخبارية(ا.ف.ب)

وجاء في الدعوى القضائية التي أقامها ترمب، والتي تتكون من 19 صفحة، أن الشبكة ارتكبت «أعمالاً حزبية وغير قانونية تتعلق بالانتخابات والتدخل في اتجاهات الناخبين» من خلال حذف عدد من إجابات هاريس على أسئلة المقابلة بشكل يظهرها بصورة أفضل، واعتبر ترمب ذلك نوعاً من الخداع والمحاولات للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وطالبت الدعوي الشبكة التليفزيونية ببث المقابلة بالكامل دون أي تحرير او حذف لبعض الاجابات.

وأبدى الرئيس السابق غضبه من المقابلة التي أجرتها الشبكة مع كامالا هاريس، وادعي وجود تلاعب بعد أن بثت الشبكة مقطعين مختلفين من إجابة على سؤال حول الحرب في غزة في برنامج «واجه الامة».

وقال محاموه في الدعوى القضائية، أن شبكة سي بي إس حررت بشكل مخادع إجابات نائبة الرئيس للإضرار بفرص ترمب في الانتخابات.

نائبة الرئيس والمرشحة الجمهورية كامالا هاريس (ا.ب)

تحريف

ووصفت الدعوى صعود هاريس إلى قمة التذكرة الرئاسية بأنه «انقلاب سياسي غير مسبوق، ومعادٍ للديمقراطية»، وقال محامو ترمب في الدعوى القضائية «إن تحريف قناة سي بي إس لمقابلة برنامج 60 دقيقة أضر بقدرة الحملة الجمهورية على جمع التبرعات وانخفض الدعم للرئيس ترمب بعدة مليارات من الدولارات، وخاصة في تكساس».

وقال متحدث باسم سي بي إس في بيان، ان «الدعوى التي رفعها ترمب ضد شبكة سي بي إس لا أساس لها على الإطلاق وسندافع ضدها بقوة»، وشدد على أن ترمب ليس لديه أساس لمقاضاة هاريس أو طلب نسخة من المقابلة التي أجراها معها. وأوضح أنه من المعتاد ان تقوم شبكات التليفزيون بتحرير المقابلات لكي تتناسب مع القيود الزمنية للبرنامج، مشيراً إلى أن برنامج 60 دقيقة قدم المقابلة بشكل عادل لإعلام جمهور المشاهدين وليس لتضليلهم.

وأكد نائب رئيس الشؤون القانونية في الشبكة، أن «المقابلة لم يتم التلاعب بها»، وأن الشبكة «لم تخف أي جزء من إجابة نائبة الرئيس على السؤال المطروح».

لماذا تكساس؟

رفع ترمب الدعوى القضائية في محكمة المنطقة الشمالية من تكساس حيث يرأسها القاضي ماثيو جيه كاتشماريك، المؤيد للحزب الجمهوري. وأشار المحللون إلى أن ترمب تعمد رفع دعواه في هذا المحكمة المختارة بعناية، لاعتقاده أن القاضي سيكون ميالاً للحكم لصالحه، خاصة أن القاضي كاتشمرايك معروف بمعتقداته المناهضة للإجهاض منذ فترة طويلة.

ودافعت حملة ترمب عن قيامها برفع الدعوي القضائية في تكساس، وقالت إن شبكة (سي بي إس) لديها أنشطة تجارية في تكساس، كما أن المقابلة جرت في تكساس، وكانت متاحة لكافة الناس في تكساس، وشاهدها الناخبون في تكساس.

وتعد هذه الدعوي القضائية أحدث هجمات ترمب ضد وسائل الإعلام التي تغضبه وقد رفض إجراء مقابلة خاصة مع برنامج 60 دقيقة، وطالب بسحب ترخيص البث الخاص بالشبكة وإيقافها عن البث، على الرغم أن الحكومة الفيدرالية لا تصدر تراخيص لمثل هذه الشبكات التليفزيونية.

وقال روبرت جينسن، أستاذ القانون بجامعة تكساس : «من الواضح أن هذه حيلة قانونية، ومحاولة لتقويض مصداقية ليس فقط هاريس وليس فقط سي بي إس نيوز، بل وجميع وسائل الإعلام التقليدية خاصة حينما تتناول وسائل الإعلام بشكل نقدي خداع ترمب ولغته البذيئة وأكاذيبه ولغته المسيئة، وبالتالي يحاول ترمب دائمًا تقويض مصداقية هؤلاء الصحافيين».


مقالات ذات صلة

تقرير: إسرائيل تدرس خطة إنشاء سجن محاط بالتماسيح

شؤون إقليمية إسرائيل تخطط لإقامة سجن محاط بالتماسيح (أ.ب)

تقرير: إسرائيل تدرس خطة إنشاء سجن محاط بالتماسيح

وصل نائب مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية إلى مزرعة التماسيح في حيمات غادير، كجزء من خطة تستهدف إقامة سجن محاط بالتماسيح.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مداهمة قوة خاصة مشتركة من القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية أوكار عدد من المهربين وتجار المخدرات قرب المواقع الحدودية الشرقية في يناير الماضي (القوات المسلحة الأردنية)

الأردن... جهود ذاتية في مواجهة ميليشيات المخدرات في الجنوب السوري

لا تملك المصادر الأردنية إجابات محددة عن التقديرات الرسمية للخطر القادم من الجنوب السوري بعد أن انتعشت الفوضى فيه مجدداً لتضارب المصالح لمجموعات وفصائل مسلحة.

محمد خير الرواشدة (عمان)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عُقد في نادي مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا 29 ديسمبر (رويترز)

«دعم إسرائيل» يُفجّر صراعاً آيديولوجياً في قاعدة «ماغا»

تشهد القاعدة الجمهورية الأميركية واحدة من أكثر لحظات التفكك الآيديولوجي حدّة منذ صعود دونالد ترمب، مع تحوّل إسرائيل من «حليف ثابت» إلى نقطة خلاف مركزية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يرفع خريطة لإظهار ما سماه «لعنة محور الإرهاب الإيراني» خلال كلمته في الأمم المتحدة الجمعة (أ.ف.ب)

هل تستعد إسرائيل لحرب جديدة «متعددة الجبهات»؟

رغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حاول تهدئة طهران بالقول إنه "لا يخطط لمحاربتها"، ظهرت تقارير تفيد بأن جيشه يكثف استعداداته لحرب جديدة مفاجئة.

نظير مجلي (تل ابيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: «صحتي ممتازة» والكدمات سببها الأسبرين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» ​إنه يتناول جرعة يومية من الأسبرين أكبر مما يوصي بها أطباؤه

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ممداني يباشر رئاسة بلدية نيويورك

ممداني لدى أدائه القسم على نسخة من المصحف حملتها زوجته في نيويورك أمس (رويترز)
ممداني لدى أدائه القسم على نسخة من المصحف حملتها زوجته في نيويورك أمس (رويترز)
TT

ممداني يباشر رئاسة بلدية نيويورك

ممداني لدى أدائه القسم على نسخة من المصحف حملتها زوجته في نيويورك أمس (رويترز)
ممداني لدى أدائه القسم على نسخة من المصحف حملتها زوجته في نيويورك أمس (رويترز)

باشر الديمقراطي زهران ممداني، أمس، رسمياً، مهامه رئيساً لبلدية نيويورك، حيث تنتظره تحديات كثيرة.

وبعد انتخابه لهذا المنصب في نوفمبر (تشرين الثاني) بناء على برنامج يساري، أدّى ممداني، البالغ 34 عاماً، اليمين في محطة مترو تاريخية في منطقة مانهاتن، خلال مراسم محدودة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس.

وأدّى أول رئيس بلدية مسلم لنيويورك القسم على نسخة من المصحف الشريف حملتها زوجته، الرسّامة من أصل سوري راما دوجي، التي كانت ملكاً لأحد أبرز الوجوه الثقافية في حي هارلم، وهو الكاتب والمؤرخ الرائد في تاريخ الأميركيين السود أرتورو شومبرغ الذي تُوفي عام 1938، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مراسم التنصيب التي جرت ضمن دائرة صغيرة، أُقيمت مراسم في مقر البلدية، ترأسها اثنان من أبرز شخصيات اليسار الأميركي؛ السيناتور بيرني ساندرز، والنائبة ألكسندرا أوكازيو كورتيز.


ممداني خلال تنصيبه في رئاسة بلدية نيويورك: سنثبت أن «اليسار يمكنه أن يحكم»

زهران ممداني (رويترز)
زهران ممداني (رويترز)
TT

ممداني خلال تنصيبه في رئاسة بلدية نيويورك: سنثبت أن «اليسار يمكنه أن يحكم»

زهران ممداني (رويترز)
زهران ممداني (رويترز)

وعد رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، المنتخب حديثاً عن الحزب الديمقراطي، الخميس، في خطاب تنصيبه بأن «يضرب مثالاً يُحتذى به للعالم»، عبر إثباته أن «اليسار يمكنه أن يحكم».

زهران ممداني (أ.ب)

وأعلن رئيس البلدية، البالغ 34 عاماً: «سنكون محطّ متابعة لدى كثيرين. هم يريدون أن يعرفوا ما إذا كان اليسار يمكنه أن يحكم... يريدون أن يعرفوا ما إذا كان بالإمكان مجابهة التحديات التي تواجههم. لذا، باتحادنا وعزيمتنا، سنفعل ما يجيده سكان نيويورك: سنضرب مثالاً يُحتذى به للعالم».

خطط طموحة

بنى ممداني الذي يُعرّف عن نفسه بأنه اشتراكي، في بلد يُربط فيه هذا المصطلح باليسار المتطرف، برنامجه الانتخابي على أساس مكافحة غلاء المعيشة ولا سيما سعر السكن، في المدينة البالغ عدد سكانها 8,5 مليون نسمة. وسعى سلفه إريك آدامز الذي لطخت حصيلته اتهامات بالفساد، إلى عرقلة إجراءٍ رئيسي في هذا البرنامج يتعلق بتجميد الإيجارات لأكثر من مليون شقة، من خلال تعيين أو إعادة تعيين عددٍ من المقربين منه في اللجنة المسؤولة عن اتخاذ القرار بهذا الصدد.


أميركا تفرض عقوبات على شركات وناقلات نفط صينية بدعوى ارتباطها بفنزويلا

ناقلة نفط ترفع علم غينيا بالقرب من ميناء لا سالينا الفنزويلي (رويترز)
ناقلة نفط ترفع علم غينيا بالقرب من ميناء لا سالينا الفنزويلي (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على شركات وناقلات نفط صينية بدعوى ارتباطها بفنزويلا

ناقلة نفط ترفع علم غينيا بالقرب من ميناء لا سالينا الفنزويلي (رويترز)
ناقلة نفط ترفع علم غينيا بالقرب من ميناء لا سالينا الفنزويلي (رويترز)

صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغطها على صادرات النفط الفنزويلية بفرض عقوبات على شركات مقرها هونغ كونغ والصين، وناقلات نفط مرتبطة بها اتهمتها بالتهرب من القيود الأميركية على قطاع النفط الفنزويلي.

وأضاف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أربع شركات إلى قائمة العقوبات بدعوى وجود صلات بقطاع النفط الفنزويلي، وهي: شركة «كورنيولا» الموجود مقرها في تشجيانغ، و«آريس جلوبال إنفستمنت» في هونغ كونغ، و«كريب ميرتل»، و«وينكي إنترناشونال». كما فُرضت عقوبات على أربع سفن مرتبطة بهذه الشركات، وهي الناقلات: «ديلا»، و«نورد ستار»، و«روزاليند»، و«فاليانت».

عمال شركة النفط الوطنية الفنزويلية يشاركون في تدريب للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة بمصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو (أ.ف.ب)

وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أن الولايات المتحدة فرضت بالفعل عقوبات على سفن وشركات لصلتها بتجارة النفط الفنزويلية، إلا أن استهداف الشركات الصينية العاملة هناك يعد إجراء نادراً، وقد يكون بمثابة إشارة إلى بكين لتجنب الدخول في المواجهة بين إدارة ترمب ونظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الفنزويلي، الذي يمثل نحو 95 في المائة من إيرادات فنزويلا.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان لها: «تواصل هذه السفن، التي ينتمي بعضها إلى الأسطول الخفي الذي يخدم فنزويلا، توفير موارد مالية تغذي نظام مادورو غير الشرعي القائم على تجارة المخدرات والإرهاب».

ويعتمد نظام مادورو بشكل متزايد على أسطول خفي من السفن المنتشرة حول العالم لتسهيل الأنشطة الخاضعة للعقوبات، بما في ذلك التهرب منها، ولتوفير عائدات لعملياته «المزعزعة للاستقرار».

وبحسب بيانات تتبع السفن، فإن سفينة واحدة فقط من بين السفن التي حددتها وزارة الخزانة أمس كانت قريبة من فنزويلا مؤخراً، وهي سفينة «روزاليند» التي عادة ما تشارك في رحلات قصيرة المدى تُعرف باسم «النقل الساحلي»، لكن من المحتمل أن تكون سفن أخرى قد سافرت دون إرسال بيانات أجهزة الإرسال والاستقبال.