هاريس للأميركيين: ترمب مهووس بالانتقام... وعليكم طي صفحة «الفوضى»

هاريس تُلقي خطاباً في تجمّع انتخابي بميشيغان الاثنين (أ.ف.ب)
هاريس تُلقي خطاباً في تجمّع انتخابي بميشيغان الاثنين (أ.ف.ب)
TT

هاريس للأميركيين: ترمب مهووس بالانتقام... وعليكم طي صفحة «الفوضى»

هاريس تُلقي خطاباً في تجمّع انتخابي بميشيغان الاثنين (أ.ف.ب)
هاريس تُلقي خطاباً في تجمّع انتخابي بميشيغان الاثنين (أ.ف.ب)

حضّت كامالا هاريس الأميركيين على كتابة «الفصل التالي» لبلادهم، ورفض الفوضى والانقسام اللذين أحدثهما دونالد ترمب، وذلك في خطاب حماسي أمام البيت الأبيض اختتمت فيه تقديم حججها ورؤيتها للناخبين، قبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية.

وحذرت نائبة الرئيس الديمقراطي من تَوق ترمب لـ«السلطة المطلقة»، أثناء إلقاء كلمتها في المكان نفسه الذي حشد فيه مُنافسها الجمهوري ترمب مؤيديه قبل اقتحامهم مقر الكونغرس الأميركي «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

وقالت هاريس: «هذا ليس مرشحاً للرئاسة يفكر كيف سيجعل حياتكم أفضل، هذا شخص غير متزن، مهووس بالانتقام، يستنزفه الإحساس بالظلم ويسعى لسلطة مطلقة».

هاريس في حدث انتخابي 28 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

لكن هاريس تحولت بعد ذلك إلى رؤية متفائلة لمستقبل أميركا، مستخدمة البيت الأبيض المُضاء خلفها ليلاً رمزاً لإظهار استعدادها لتولّي الرئاسة.

وأضافت أمام حشد كبير من المؤيدين في واشنطن، الذين كانوا يلوحون بالأعلام: «أميركا، أنا هنا، الليلة، لأقول: هذا ليس ما نحن عليه».

وتابعت: «لدى كل واحد منكم القدرة على طي الصفحة، وبدء كتابة الفصل التالي في القصة الأكثر استثنائية على الإطلاق».

وحذّرت هاريس، التي كانت تتحدث من خلف شاشات واقية من الرصاص بجوار لافتات زرقاء مرفوعة كُتب عليها «حرية»، من أن الانتخابات بمثابة اختيار بين «دولة متجذرة في الحرية لكل أميركي أو دولة تحكمها الفوضى والانقسام».

وذكّرت هاريس الحشد بأن ترمب وقف في المكان نفسه منذ نحو أربع سنوات و«أرسل حشداً مسلّحاً» إلى «الكابيتول».

كما تطرقت هاريس إلى إحدى نقاط ضعفها الرئيسية، ورؤية بعض الناخبين إياها بأنها استمرار لبايدن، حيث تعهدت قائلة: «ستكون رئاستي مختلفة؛ لأن التحديات التي نواجهها مختلفة».

وزعمت الحملة الانتخابية لهاريس أن 75 ألف شخص شاركوا في التجمع، قبل أسبوع من المواجهة مع المرشح الجمهوري في الانتخابات الأميركية الأكثر تقارباً في العصر الحديث.

ولم يتسنَّ التحقق من العدد على الفور، لكن الحشد كان كبيراً بشكل غير اعتيادي في انتخابات تشهد حماسة وانقساماً كبيرين.

وجاء اختيار هاريس إلقاء كلمتها في حديقة «ذي إليبس» التي تربط بين البيت الأبيض والـ«ناشونال مول» الضخم؛ في محاولة مباشرة منها لتذكير الناخبين بالفوضى التي سبّبها أنصار ترمب حين اقتحموا «الكابيتول» لقلب خسارته في انتخابات 2020 أمام جو بايدن.

وتُظهر الاستطلاعات أن السباق شديدُ الاحتدام بين هاريس البالغة 60 عاماً، وترمب البالغ 78 عاماً، قبل أسبوع من موعد الاستحقاق.

وحضر بعض من أنصار هاريس قبل سبع ساعات من موعد الخطاب الذي ستلقيه من فوق منصة مُحاطة بلافتات زرقاء ضخمة كُتب عليها «حرية».

وقال الطالب إيثان غلوكروفت (21 عاماً) إن اختيار المكان كان «لتأكيد خلفية تمرّد السادس من يناير».

وأشار، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أن عنوان التجمّع، هذه الليلة، هو «الآمال والحرية».

تقارب أرقام الاستطلاعات يثير تساؤلات باحتمال تعادل المرشحين (أ.ب)

من جانبه، سعى ترمب؛ وهو أكبر مرشح رئاسي يخوض الاستحقاق حتى النهاية في تاريخ الولايات المتحدة، للتقليل من أهمية تجمع هاريس، عبر تنظيم تجمّع انتخابي من جانبه أمام مجموعة من أنصاره في منتجع مارالاغو في فلوريدا.

وجاءت تصريحاته بينما يحاول التخفيف من حِدة جدل أثاره تجمعه الانتخابي الذي أقيم في قاعة «ماديسون سكوير غاردن» في نيويورك، حيث وصف فكاهي مؤيد له بورتوريكو بأنها «جزيرة عائمة من القمامة».

وحاولت حملته النأي بنفسها عن التصريحات، في وقت يدافع فيه ترمب عن نفسه، على خلفية اتهامات صادرة من كبير موظفي البيت الأبيض في عهده، جون كيلي، الذي قال إنه سيحكم البلاد بوصفه ديكتاتوراً «فاشيّاً».

وأشار ترمب إلى أن التجمّع كان «مهرجاناً للحب»، وهي العبارة التي استخدمها في وصف أعمال الشغب ضد «الكابيتول»، في حين عَدَّ أن الرسالة التي تحملها هاريس «هي رسالة كراهية وانقسام».

ولاحقاً، شارك ترمب في تجمع بمدينة ألينتاون الصناعية في بنسلفانيا، التي يرجّح أن تكون الأكثر أهمية من بين الولايات السبع الحاسمة، التي يتوقع أن تحدد نتيجة الانتخابات، علماً بأن المدينة تضم جالية كبيرة لأشخاص يتحدرون من بورتوريكو.

الرئيس السابق دونالد ترمب في مهرجان انتخابي بولاية جورجيا (إ.ب.أ)

وتُخيم مخاوف من تكرار الفوضى التي شهدتها البلاد قبل أربع سنوات، على انتخابات هذا العام، مع إشارة ترمب إلى أنه قد يرفض مرة أخرى قبول النتيجة إذا هُزم.

والثلاثاء، تطرّق ترمب إلى ورود تقارير عن قيام سلطات بنسلفانيا بتجميد المئات من استمارات تسجيل الناخبين للاشتباه بأنها مزوّرة.

وجاء، في منشور له على منصة «إكس»: «أشياء سيئة حقاً. ما الذي يجري في ولاية بنسلفانيا؟!».

ونجا ترمب من محاولتَي اغتيال، في حين انتقلت بطاقة الترشّح عن الحزب الديمقراطي إلى هاريس، بعد تخلي الرئيس جو بايدن عن ترشّحه في يوليو (تموز) الماضي.

برنامج كل من المرشحين سيكون حافلاً، في الأيام الأخيرة من الحملة، وصولاً إلى الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، وهما سيزوران خلاله أحياناً ثلاث ولايات أو أكثر في يوم واحد.

وأعلنت حملة هاريس مشاركة المغنِّية والممثلة جينيفر لوبيز في التجمع الانتخابي للمرشحة الديمقراطية في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا، الخميس؛ في محاولة للتقرّب من الناخبين المتحدرين من أصول لاتينية.


مقالات ذات صلة

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

أعلنت النرويج أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة النرويج وفنلندا.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

استخدم الرئيس الأميركي الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس.

«الشرق الأوسط» (كانساس (الولايات المتحدة))
أوروبا ناخبون في ألبرتا مؤيدون للوحدة يترقبون نتائج التصويت (رويترز)

ناخبو ألبرتا يرفضون خطة تمهّد للانفصال عن كندا

رفضت مقاطعة ألبرتا الكندية بأغلبية كبيرة خطة لإجراء استفتاء ملزم حول الاستقلال حظيت بدعم من حلفاء للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (إدمونتون (كندا))
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

اتهم الرئيس الأميركي أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي، وقال لصحافيين في واشنطن: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

قال الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ‌اليوم (​الاثنين) ‌إنه ⁠منفتح ​على المشاركة ⁠في اجتماع ثلاثي ⁠مع ‌الرئيس ‌الصيني ​شي ‌جينبينغ ‌والرئيس الروسي فلاديمير ‌بوتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع عن بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته إلى أوسلو سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النروج وسيزور البرلمان.

وأفاد موق «أكسيوس» في وقت سابق بأن ويتكوف يتوجه إلى أوروبا هذا الأسبوع للقاء مسؤولين من أوكرانيا وروسيا. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي لم يكشف عن هويته، أن «المحادثات ستجمع بين أوكرانيا وحلفاء أوروبيين والولايات المتحدة، في مسعى لتطوير مقترح سلام لتقديمه إلى روسيا».

وأضاف المسؤول أنه من المتوقع أن يبدأ ويتكوف زيارته في أوسلو، حيث سيُجري محادثات الثلاثاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سيحضر اللقاء ممثلون عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا، إلى جانب مسؤولين من حلف شمال الأطلسي ومسؤولين أوروبيين آخرين.

وتابع المسؤول أن ويتكوف يعتزم بعد ذلك التوجه إلى روسيا، حيث «يأمل في لقاء الرئيس فلاديمير بوتين وطرح أفكار».

ولم يرد البيت الأبيض بشكل فوري على طلب من «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق أو تأكيد هذه المعلومات.

اتصال بين زيلينسكي وروبيو

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأمريكي ‌ماركو ​روبيو ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وذكر زيلينسكي في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس» ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الصناعية ستارلينك وستارشيلد اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.


بدء التصويت المبكر في تكساس بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس

أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)
أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)
TT

بدء التصويت المبكر في تكساس بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس

أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)
أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)

بدأ التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، الاثنين، في تكساس، حيث يأمل الديمقراطيون في تحقيق انتصارات تاريخية بهذه الولاية التي تُعد تقليدياً معقلاً للجمهوريين.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد تشكّلت طوابير من الناخبين في وقت مبكر من يوم الاثنين أمام أحد مراكز الاقتراع في مدينة هيوستن.

وأمام سكان تكساس مهلة حتى الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) للاختيار بين مرشحين ديمقراطيين يركزون في حملاتهم على القضايا الاقتصادية، وآخرين جمهوريين يصطفون إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

كما سيتعيّن على الناخبين اختيار حاكم الولاية المقبل؛ بين الجمهوري غريغ أبوت (68 عاماً) الذي يسعى للفوز بولاية رابعة، أو الديمقراطية جينا هينوخوسا، وهي محامية تبلغ 52 عاماً، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدمها بفارق طفيف.

وفي السباق نحو مجلس الشيوخ، نجح الديمقراطي جيمس تالاريكو، وهو معلم سابق يبلغ 37 عاماً، في حشد الناخبين، ما مكّنه من تحقيق تقدم طفيف على كين باكستون (63 عاماً)، المدعي العام الحالي للولاية وحليف دونالد ترمب.

أشخاص يصطفون في طابور بتكساس للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس (رويترز)

وتمثّل كل من جينا هينوخوسا وجيمس تالاريكو جيلاً جديداً من الديمقراطيين الذين يسعون لاستمالة الناخبين المستقلين، وأيضاً الأميركيين الذين يواجهون خيبة أمل جرّاء الحرب التي شنّها ترمب في الشرق الأوسط، وكذلك بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار.

كما يأملون في استعادة أصوات الناخبين من أصول أميركية لاتينية الذين مالوا نحو الملياردير في عام 2024، ويشعرون بالاستياء من حملات القمع ضد المهاجرين التي تشهدها البلاد منذ بداية ولايته الثانية.

أما المرشحون الجمهوريون فهم يعتمدون بشكل أساسي على دعم الناخبين المؤيدين لترمب.

وتقول روز ماري كويفاس (64 عاماً): «أريد أن يمضي دونالد ترمب حتى النهاية. أريد منه أن ينفذ ما وعد بالقيام به».

وقد تجنّب غريغ أبوت وكين باكستون المشاركة في مناظرات مع اقتراب موعد الاقتراع.