السياسة الخارجية في عهد ترمب... هز الثوابت في العالم مجدداً؟

عودة سياسة «أميركا أولاً»... ودٌّ مع بوتين ونتنياهو وشدّةٌ مع الحلفاء وإيران

تمثال ذهبي لترمب على هيئة بطل خارق خلال تجمع لأنصاره بفلوريدا في 27 أكتوبر 2024 (رويترز)
تمثال ذهبي لترمب على هيئة بطل خارق خلال تجمع لأنصاره بفلوريدا في 27 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

السياسة الخارجية في عهد ترمب... هز الثوابت في العالم مجدداً؟

تمثال ذهبي لترمب على هيئة بطل خارق خلال تجمع لأنصاره بفلوريدا في 27 أكتوبر 2024 (رويترز)
تمثال ذهبي لترمب على هيئة بطل خارق خلال تجمع لأنصاره بفلوريدا في 27 أكتوبر 2024 (رويترز)

يتفق الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس على خطوط عريضة للسياسة الخارجية الأميركية والتحديات الخارجية، فهناك إجماع في قضايا أساسية مثل دعم إسرائيل وأوكرانيا وتايوان ومواجهة الصين وروسيا، والإبقاء على التحالفات مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. وقد يختلفون في تطبيق بعض السياسات الخارجية والتوجهات، لكنَّ الثوابت لا يتم التراجع عنها.

وفي ظل السباق الرئاسي المتقارب، واحتمالات فوز الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب بالانتخابات، فإن المخاوف تزداد من قدرته على هز الثوابت والقواعد في السياسة الخارجية الأميركية. ويَعِد ترمب باستعادة السلام في عالم أصبح أكثر عنفاً وفوضى، وعلى مشارف حرب عالمية ثالثة، وبأنه وحده القادر على منع اشتعالها.

صورة أرشيفية لمصافحةٍ بين الرئيسين الأميركي السابق دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

وهناك تساؤلات كثيرة حول مسارات السياسة الخارجية لترمب إذا فاز بالانتخابات وعاد مرة أخرى إلى البيت الأبيض، وما إذا كانت ولايته الثانية ستحمل نفس سمات وبصمات ولايته الأولى، وهل سيواصل سياسة «أميركا أولاً» التي كانت خروجاً واضحاً عن كل سياسات الإدارات الديمقراطية والجمهورية السابقة؟

الحرب بين روسيا وأوكرانيا

كرر ترمب مراراً تصريحاته بأنه يستطيع إنهاء هذه الحرب خلال 24 ساعة، ولم يقدم تفاصيل كثيرة. لكن تصوره لإنهاء الحرب بشكل سريع يتضمن تنازل أوكرانيا عن جزء من أراضيها لروسيا تحت تهديد فقدان الدعم العسكري الأميركي. وهناك دلائل كثيرة على العلاقة الدافئة التي تربط ترمب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حتى إن ترمب ألقى باللوم على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في غزو بوتين لبلاده عام 2022. ويصف ترمب الرئيس الروسي بانه «عبقري» ورجل «ذكي».

الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك 27 سبتمبر 2024 (أ.ب)

وقدمت إدارة بايدن حزماً متوالية من الأسلحة والذخائر والمساعدات الأمنية والاقتصادية لأوكرانيا، وشجعت أعضاء في حلف «الناتو» على تقديم مساعدات مماثلة. وقد أثار ترمب كثيراً من الانتقادات حول المبالغ الكبيرة التي دفعتها الولايات المتحدة لأوكرانيا، ووصف الرئيس الأوكراني بأنه «بائع جيد» يحصد الملايين كلما زار واشنطن. ومن المتوقع أن يوقف الرئيس ترمب هذه المساعدات.

وصرح ترمب بأنه سيعيد تقييم حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وسيعيد تشكيل التجارة العالمية، وسيقوم بإصلاح البنتاغون ووزارة الخارجية وأجهزة الاستخبارات، كما وعد بالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ مرة أخرى.

حلف الناتو

تصدر ترمب عناوين الصحف داخل الولايات المتحدة وخارجها، حينما صرح بأنه إذا غزت روسيا دولة أوروبية فإن الولايات المتحدة لن تدافع عنها، ولن تشارك في الإنفاق على حلف شمال الأطلسي، وقال: «لا، لن أحميكم، وفي الواقع سأشجعهم (الروس) على فعل أي شي يريدونه»، وأضاف موجهاً حديثه إلى دول الحلف: «عليكم أن تدفعوا فواتيركم».

الرئيسان الأميركي السابق دونالد ترمب مع الصيني شي جينبينغ (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات أثارت مخاوف واسعة داخل الحلف الأطلسي، الذي تأسس على أنه حلف دفاعي لمواجهة تهديدات الغزو السوفياتي في أثناء الحرب الباردة، وكانت هذه التصريحات بمثابة طلقة تحذيرية دفعت الدول في الحلف إلى اتخاذ خطوات احترازية واسعة استعداداً لاحتمالية عودة ترمب إلى سدة الحكم، وعدم الثقة فيما يمكن أن يتخذه من خطوات.

وبالنظر إلى ولايته السابقة في البيت الأبيض، فإن ترمب هدد مراراً وتكراراً بالتخلي عن التحالف، وأعرب عن معارضته لبند الدفاع الجماعي، واتهم دول الناتو بأنها تستغل الولايات المتحدة مالياً، ولا تفي بشرط إنفاق 2 في المائة من الناتج المحلي للدول الأعضاء على الدفاع. ولذا فمن المحتمل أن يستمر ترمب في هذه السياسة الانعزالية والمعادية للحلف.

ومع تغير المشهد السياسي، مع انتخابات برلمانية أوروبية أدت إلى صعود أحزاب اليمين المتطرف، فإن الخبراء يتخوفون من أن يؤدي انتخاب ترمب إلى تأجيج هذه الانقسامات.

يرى برايان لانزا، مستشار ترمب السابق وأحد أعضاء حملته الانتخابية حالياً، أن الانتقادات الحالية تأتي من مجموعة تخشى التغيير «لأن ترمب يريد أن يتحدى ويضغط على أعضاء الناتو لزيادة مساهماتهم الدفاعية، وهذا أمر جيد».

في المقابل، أشار السفير الأميركي السابق لدى الناتو، إيفو دالدر، إلى أن ترمب يقلل من التحالف الذي دام لأكثر من 75 عاماً، وأنه ينظر إلى جيش الولايات المتحدة على أنه جيش للإيجار، ولمن يدفع الفاتورة المالية، وليس بوصفه تحالفاً أساسياً لحماية أمن الولايات المتحدة.

وبنفس المنهجية الانعزالية تجاه التحالفات الدولية، يتخذ ترمب يتخذ موقفاً معادياً ضد المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية، وانتقد مراراً تلك المؤسسات.

صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصفق فيما يدلي هو وترمب بتصريحات مشتركة حول مقترح خطة السلام بالشرق الأوسط 28 يناير 2020 (رويترز)

الصين

سعى ترمب خلال ولايته الأولى إلى مواجهة الصين، واتهمها بممارسة انتهاكات اقتصادية، وسرقة الملكية الفكرية والتلاعب بالعملة والتجسس الاقتصادي، وشنَّ حرباً تجارية عليها، وفرض تعريفات جمركية عالية على السلع الصينية، وتوعَّد بمضاعفة هذه التعريفات ثلاث مرات إذا أُعيد انتخابه، وقال إنه سيلغي الوضع التفضيلي للصين (وضع تجاري منحته الولايات المتحدة للصين حينما انضمّت إلى منظمة التجارة العالمية عام 2001)، وأكد أنه سيتبنى خطة لمدة أربع سنوات للتخلص التدريجي من الواردات الصينية من السلع الأساسية، كما وعد بتقييد الاستثمار الصيني في العقارات والصناعات الأميركية، والتصدي لمحاولات الصين التقدم في مجال التكنولوجيا المتقدمة، ووضع قيود على أشباه الموصلات ومعدات تصنيع الرقائق، لمنع الصين من الحصول على هذه التقنيات. وقد وصف هذا النهج ضد الصين بـ«العين بالعين، والتعريفة الجمركية مقابل التعريفة الجمركية».

ويتخوف الخبراء من احتمالات اشتعال حرب تجارية مع الصين خلال ولاية ترمب الثانية، قد تتسبب في ارتفاع الأسعار والدخول في مرحلة ركود اقتصادي.

وينتقد ترمب النظام التجاري العالمي، ويعده مسؤولاً عن العجز التجاري الأميركي الكبير وتراجع التصنيع الأميركي ونقل الوظائف الأميركية إلى الخارج. ويَعِد ترمب في حملته الانتخابية بفرض تعريفات على السيارات المستوردة من المكسيك بنسبة 100 في المائة لحماية صناعة السيارات الأميركية.

واحدة من أنصار الرئيس الأميركي السابق مرتديةً شعار «يهود من أجل ترمب» في فعالية بواشنطن يوم 19 سبتمبر 2024 (أ.ب)

أما الأطماع الصينية المتعلقة بتايوان، فإن ترمب يرى أنه على تايوان دفع مزيد من الأموال مقابل الحصول على الأسلحة الأميركية والحماية الأميركية في مضيق تايوان.

الشرق الأوسط

رسم الرئيس ترمب نهجه تجاه منطقة الشرق الأوسط، من خلال الدعم القوي لإسرائيل، والعداء وممارسة أقصى الضغوط تجاه إيران، واتباع سياسات مشددة في منع طهران من امتلاك سلاح نووي. وخلال فترة ولايته السابقة وصف ترمب إيران بأنها الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب، وانسحب من الاتفاق النووي عام 2018، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية واسعة ضد إيران، كما صنف جماعة الحوثيين المدعومة من إيران منظمةً إرهابية أجنبية. ويتوقع الخبراء أن يستعيد ترمب سياسات الضغوط القصوى ضد إيران مرة أخرى إذا فاز بالانتخابات.

ويتفاخر ترمب بنجاحه في هزيمة الجماعات الإرهابية مثل «داعش» في العراق، وقتل الجنرال قاسم سليماني قائد «الحرس الثوري» الإيراني.

ترمب خلال مشاركته بتجمّع انتخابي في آشفيل بنورث كارولاينا 14 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)

ويصف ترمب إسرائيل بأنها حليف قوي ومهم للولايات المتحدة، ويتفاخر بمكالماته الهاتفية شبه اليومية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وانتقد مراراً إدارة بايدن في محاولتها كبح جماح نتنياهو، رغم كل ما قدمته إدارة بايدن من مساندة عسكرية وسياسية ودبلوماسية لحكومة تل أبيب.

وحينما شنت إسرائيل الحرب ضد قطاع غزة، أعلن ترمب وقوفه إلى جانب إسرائيل، وتفاخر بما حققه في ولايته الأولى من الاعتراف رسمياً بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، مطالباً الأميركيين اليهود بالتصويت له.

ولا يُبدي ترمب اهتماماً بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، ولا يبالي بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، مما يدفع خبراء منطقة الشرق الأوسط إلى التخوف من أنه قد يطلق يد نتنياهو في أن يفعل ما يشاء من دون وضع ضغوط أو قيود عليه، وسيمنح إسرائيل مزيداً من المساعدات العسكرية الأميركية. ولا يُخفي ترمب دعمه لإسرائيل في مخططاتها للتخلص من «حماس» في قطاع غزة و«حزب الله» في لبنان.

ورغم هذا الموقف، فإن ترمب يُعد عرَّاب «اتفاقيات أبراهام» وعقد سلسلة من صفقات التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية، وهو يَعِد بإبرام مزيد من هذه الاتفاقات، إذا عاد إلى البيت الأبيض، ويروِّج لقدرته على إبرام صفقات وبيع أسلحة أميركية لدول شرق أوسطية بمليارات الدولارات.


مقالات ذات صلة

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

بعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)

أميركا تُصنف بعض منتجات الماريغوانا على أنها مُخدر أقل خطورة

قال تود بلانش، القائم بأعمال وزير العدل الأميركي، إن الوزارة تعيد تصنيف الماريغوانا المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء على أنها ‌مُخدر أقل خطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.


أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».