نجوم الفن والسياسة ينضمون إلى هاريس في مسعى لتحفيز الناخبين

بيونسيه معها في تكساس... وأوباما وسبرينغستين لمساعدتها في جورجيا

المرشحة الديمقراطية للرئاسة نائبة الرئيس كامالا هاريس مع المغني ستيفي واندر في جورجيا (أ.ب)
المرشحة الديمقراطية للرئاسة نائبة الرئيس كامالا هاريس مع المغني ستيفي واندر في جورجيا (أ.ب)
TT

نجوم الفن والسياسة ينضمون إلى هاريس في مسعى لتحفيز الناخبين

المرشحة الديمقراطية للرئاسة نائبة الرئيس كامالا هاريس مع المغني ستيفي واندر في جورجيا (أ.ب)
المرشحة الديمقراطية للرئاسة نائبة الرئيس كامالا هاريس مع المغني ستيفي واندر في جورجيا (أ.ب)

مع بدء العد التنازلي في الأيام العشرة الأخيرة للانتخابات الأميركية، شرعت الحملة الديمقراطية لنائبة الرئيس كامالا هاريس في الاستعانة برموز فنية وسياسية لتجمعات انتخابية وُصفت بأنها «مرصعة بالنجوم»، سعياً إلى تحفيز ملايين الأميركيين وتشجيعهم على التصويت لها، وحسم المعركة مع خصمها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب.

وقررت هاريس وفريقها تنظيم حملة انتخابية، الجمعة، في مدينة هيوستن بتكساس، في مُهمة وُصفت بأنها «استثنائية» ترافقها فيها بيونسيه، التي تُعد من أسطع نجوم الفن الأميركي في القرن الحادي والعشرين، ونجم أغاني «الكانتري» الشهير ويلي نيلسون، بالإضافة إلى شخصيات بارزة أخرى، أملاً في إحداث اختراق في واحدة من الولايات الحمراء المعروفة بولائها للحزب الجمهوري، خصوصاً لترمب. ومن المقرر أن تظهر هاريس، السبت، مع السيدة الأولى السابقة ميشال أوباما في ميشيغان المتأرجحة أيضاً.

بروس سبرينغستين يؤدي عرضاً موسيقياً خلال تجمع جماهيري للمرشحة الديمقراطية للرئاسة نائبة الرئيس كامالا هاريس في أتلانتا بجورجيا (رويترز)

وجاء ذلك بعد ساعات من حملة انتخابية كبيرة في جورجيا، وهي من الولايات السبع المتأرجحة، حيث حضر نحو 23 ألف شخص حفلاً شارك فيه الرئيس الأسبق باراك أوباما للمرة الأولى برفقة هاريس، بالإضافة إلى المغني بروس سبرينغستين، الذي عزف ثلاث أغنيات على «الغيتار» و«الهارمونيكا». واتهم ترمب بالترشح ليكون «طاغية أميركا». ويحظى سبرينغستين بحب خاص من الأميركيين البيض الأكبر سناً. وكذلك شارك الممثل والكوميدي تايلور بيري، الذي يحظى بشعبية بين النساء، والفنانان البارزان سبايك لي وصامويل جاكسون.

«أقل استقراراً وأكثر غضباً»

وخلال حملتها الحاشدة في جورجيا، كررت هاريس تحذيرات من عودة ترمب الذي «صار أكثر ارتباكاً وأقل استقراراً وأكثر غضباً» إلى البيت الأبيض، لأنه سيحكم من دون ألجمة خفّفت أسوأ دوافعه خلال ولايته الأولى. وقالت: «تخيلوا دونالد ترمب من دون حواجز»، لافتة إلى أنه «سيزعم أنه يتمتع بسلطة مطلقة ومتطرفة إذا أُعيد انتخابه». وأضافت أن ترمب «تعهّد أنه سيكون ديكتاتوراً منذ اليوم الأول، الذي يصف الأميركيين الذين لا يتفقون معه بأنهم (أعداء الداخل)». وإذ طلبت من الناخبين أن يتخيلوا المكتب البيضاوي بعد ثلاثة أشهر، قالت: «إما أن يكون دونالد ترمب هناك وهو يغلي بسبب قائمة أعدائه، وإما أن أكون أنا لأعمل من أجلكم، وأنفذ قائمة المهام الخاصة بي». كما وجهت هاريس نداءً مباشراً إلى الناخبين الشباب، مشيدة بجهودهم لحماية المناخ وحقوق الإنجاب.

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس ترفع قبضتها في جورجيا (رويترز)

وتدعم هذه الشريحة من الناخبين الشباب الديمقراطيين بأكثرية ساحقة، لكنهم يُصوّتون تاريخياً بمستويات أقل من الفئات العمرية الأخرى. وتحرص حملة هاريس على إشراك أكبر عدد ممكن منهم. كما أعرب بعض الديمقراطيين عن قلقهم بوجه خاص من أن تركيز هاريس المتزايد على كسب أصوات الناخبين الجمهوريين الوسطيين أدى إلى إبعاد بعض الناخبين الشباب الذين يميلون إلى الليبرالية. وخاطبت هاريس من سمتهم «القادة الشبابيين»، قائلة: «رأيت ما تفعلونه، وأرى كيف تفعلون ذلك، لأنكم متلهفون حقاً للتغيير».

وعلى الرغم من الصعوبات التقنية التي حالت دون عرض الفيديو على الشاشات العملاقة لكي يتمكن الجمهور من رؤية المتحدثين من المشاهير، تواصلت الفعالية حتى نهاية الاحتفال.

جيل جديد

المرشحة الديمقراطية للرئاسة نائبة الرئيس كامالا هاريس مع الرئيس الأسبق باراك أوباما خلال حملة في أتلانتا بجورجيا (د.ب.أ)

وانتقل الرئيس أوباما أكثر من مرة بين الولايات المتأرجحة في الأيام الأخيرة، سعياً لتحفيز الديمقراطيين مع بدء التصويت المبكر، لكن التجمع في جورجيا كان أول ظهور مشترك له مع هاريس. وهو حذّر الناخبين من التعود على خطاب ترمب وسلوكه، داعياً إياهم إلى الاستماع لكلمات بعض مستشاري ترمب السابقين، وبينهم كبير موظفي البيت الأبيض في عهد ترمب، جون كيلي الذي وصف ترمب هذا الأسبوع بأنه «فاشي». وقال أوباما: «مجرد أنه يتصرّف بشكل أحمق لا يعني أن رئاسته لن تكون خطيرة. وإذا كنتم لا تصدقون كلامي، في الآونة الأخيرة، كان بعض الأشخاص الذين يعرفون دونالد ترمب بشكل أفضل يقولون بعبارات لا لبس فيها إنه لا ينبغي أن يكون رئيساً مرة أخرى». وقال: «معاً، لدينا فرصة لاختيار جيل جديد من القيادة في هذا البلد. وبدء بناء أميركا أفضل وأقوى وأكثر عدلاً وأكثر أملاً».

كما سعى أوباما إلى استمالة الناخبين الرجال؛ إذ أظهرت استطلاعات الرأي أنهم يدعمون ترمب بهامش كبير. وزعم أن سلوك ترمب «الذكوري» ليس علامة على القوة، على الرغم من أن البعض قد ينجذب إليه. ورأى أن «القوة الحقيقية تكمن في العمل الجاد وتحمّل المسؤولية وإخبار الحقيقة، حتى عندما يكون ذلك غير مريح (...) القوة الحقيقية تكمن في مساعدة الأشخاص الذين يحتاجون إليها والوقوف إلى جانب أولئك الذين لا يستطيعون دائماً الدفاع عن أنفسهم».

الرجال السود

المرشحة الديمقراطية للرئاسة نائبة الرئيس كامالا هاريس تلقي خطاباً انتخابياً في جورجيا (رويترز)

وكذلك تطرّق السيناتور الديمقراطي رافائيل وارنوك إلى التقارير التي تفيد بأن الرجال السود لا يتدفقون على صناديق الاقتراع لمصلحة هاريس، كما فعلوا مع المرشحين الديمقراطيين السابقين. وقال: «لا أعتقد أن أعداداً كبيرة من الرجال السود سيصوّتون لأمثال دونالد ترمب. لا أعتقد ذلك (...) الآن، نحن لسنا كتلة واحدة. سيكون هناك البعض. لكن لن تكون هناك هذه الموجة».

وعندما سُئلت عن ضيوف حملتها للأسبوع الأخير من حملتها الانتخابية، أبقت هاريس الأمر طي الكتمان. ورفض مدير الاستجابة السريعة لحملة ترمب، جايك شنايدر التعليق على تأثير النجوم في الناخبين، قائلاً إن «الاعتماد على المشاهير ليس بالأمر الجديد بالنسبة إلى حزب النخبة في هوليوود».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».