هاريس تؤجج خطابها الناري ضد ترمب: «نعم فاشي»

عدَّته «غير مستقر» و«ليس أهلاً» لخدمة الولايات المتحدة

هاريس تتحدّث خلال تجمّع انتخابي في أستون ببنسلفانيا 23 أكتوبر (أ.ب)
هاريس تتحدّث خلال تجمّع انتخابي في أستون ببنسلفانيا 23 أكتوبر (أ.ب)
TT

هاريس تؤجج خطابها الناري ضد ترمب: «نعم فاشي»

هاريس تتحدّث خلال تجمّع انتخابي في أستون ببنسلفانيا 23 أكتوبر (أ.ب)
هاريس تتحدّث خلال تجمّع انتخابي في أستون ببنسلفانيا 23 أكتوبر (أ.ب)

رفعت المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، حدّة خطابها الناريّ ضد مُنافسها الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترمب، قبل أقل من أسبوعين على موعد الانتخابات، مسلّطة الضوء على وصف مساعدين سابقين له بأنه «فاشي»، ومكررة بأنه «غير مستقر» و«ليس أهلاً لخدمة» الولايات المتحدة.

وخلال مناسبة انتخابية نظّمتها شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون، سُئلت هاريس مباشرة عما إذا كانت تعتقد أن ترمب فاشي، فأجابت، بلا تردد: «نعم أعتقد ذلك». ورداً على سؤال لاحق، أثناء مناقشتها محنة الفلسطينيين في غزة، قالت إنه بالنسبة إلى «كثير من الأشخاص الذين يهتمون بهذه القضية، يهتمون أيضاً بخفض أسعار البقالة، كما يهتمون بديمقراطيتنا، وعدم وجود رئيس للولايات المتحدة معجَب بالديكتاتوريين وهو فاشي».

وتتعدّى هذه التعليقات مجرّد موافقتها على قول كبير موظفي البيت الأبيض في عهد ترمب، جون كيلي، لصحيفة «نيويورك تايمز»، قبل أيام، إنه يعتقد أن الرئيس السابق يفي بتعريف كلمة «فاشي»، وأنه «يشعر بقلق عميق في شأن التهديد الذي تُشكّله إدارة ترمب الثانية على المؤسسات الديمقراطية» في الولايات المتحدة.

وأتت تصريحات كيلي متزامنة مع قول وزير الدفاع في عهد ترمب، مارك أسبر، عبر «سي إن إن» إنه «من الصعب القول» إن ترمب لا يندرج ضمن فئة الفاشيين، وكذلك مع التحذير الذي نقله الصحافي في «واشنطن بوست»، بوب وودوارد، في كتاب جديد عن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية السابق، الجنرال المتقاعد مارك ميلي، من أن ترمب «فاشي حتى النخاع».

وأوجدت سلسلة الإنذارات هذه مشهداً لا سابق له بين القادة العسكريين الكبار، الذين غالباً ما يتجنبون تقليدياً اتّخاذ مواقف سياسية، والذين يحذرون الناخبين الآن من أن ترمب «ديكتاتور محتمل» مختلف عن جميع الزعماء السياسيين الأميركيين.

شخصية ترمب

ترمب برفقة جي إف كينيدي جونيور وتبدو النائبة تولسي غابارد والإعلامي تاكر كارلسون خلفهما في تجمّع انتخابي بدولوث بجورجيا (أ.ف.ب)

استخدمت هاريس تحذير كيلي لتؤكد أن ترمب «لا يمكن الوثوق به» فيما يتعلق بسلطات الرئاسة، في تصريح قد يدفع بشخصية ترمب إلى قلب الأيام الأخيرة للحملة. وقالت هاريس عن كيلي إنه «فقط يوجه نداء طارئاً للشعب الأميركي، ليفهموا ما يمكن أن يحدث إذا عاد دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. وهذه المرة يجب أن نأخذ على محمل الجِد [أن] هؤلاء الأشخاص الذين عرفوه بشكل أفضل، والذين كانوا من أهل المهنة، لن يكونوا هناك لمنعه».

وقبل ساعات من ظهورها على «سي إن إن»، الأربعاء، خرجت هاريس من المقر الرسمي لنائب الرئيس الأميركي، الذي نادراً ما يستخدم لتصريحات انتخابية، من أجل حض الناخبين على الانتباه إلى الإنذارات من الأشخاص الذين عملوا مع ترمب، بأن معتقداته «خطيرة بشكل لا يُصدَّق». وأضافت أن «ترمب أصبح غير مستقر، وغير مستقر بشكل متزايد، وفي فترة ولاية ثانية، لن يكون هناك أشخاص مثل جون كيلي ليكونوا حواجز أمام ميوله وأفعاله (.) أولئك الذين حاولوا، ذات يوم، منعه من متابعة أسوأ دوافعه لن يكونوا هناك بعد الآن، ولن يكونوا هناك لكبحه». ورأت أن «الخلاصة هي هذه: نحن نعرف ما يريده دونالد ترمب. إنه يريد سلطة غير مُقيّدة. والسؤال في غضون (أيام) سيكون: ماذا يريد الشعب الأميركي؟».

متلازمة الكراهية

وفي تعليق على كلام كيلي أن ترمب قال إن الزعيم النازي أدولف هتلر «فعل بعض الأشياء الجيدة»، وعلى ما نسبته مجلة «الأتلانتيك» لترمب، الذي قال، خلال محادثة خاصة في البيت الأبيض: «أنا بحاجة إلى نوع الجنرالات الذين كانوا لدى هتلر. إنهم أشخاص مخلصون له تماماً، ويتبعون الأوامر»، قالت هاريس إنه «من المقلق جداً والخطير بشكل لا يُصدَّق أن يستحضر دونالد ترمب، أدولف هتلر»، مضيفة أن «الرجل المسؤول عن مقتل ستة ملايين يهودي ومئات الآلاف من الأميركيين. كل هذا دليل آخر للشعب الأميركي على مَن هو دونالد ترمب حقاً».

تصاعد حدّة الاتهامات المتبادلة بين ترمب وهاريس قبل أيام من موعد الانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)

ونفى ترمب وحملته الانتخابية بشدة رواية كيلي. وكتب الرئيس السابق على موقعه «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي، أن كيلي «منحطّ تماماً»؛ لأنه «اخترع قصة من متلازمة كراهية ترمب الصرفة!»، مضيفاً أنه «كان لهذا الرجل صفتان لا تعملان جيداً سويّة؛ كان قوياً وأحمق. المشكلة أن صلابته تحوّلت إلى ضعف؛ لأنه أصبح رخواً مع مرور الوقت».

وقال الناطق باسم ترمب، ستيفن تشيونغ، في بيان، إن «كيلي أذل نفسه تماماً بهذه القصص التي فبركها؛ لأنه فشل في خدمة رئيسه جيداً أثناء عمله رئيساً للأركان ويعاني حالياً حالة منهكة من متلازمة اضطراب ترمب». وأضاف أن ترمب «كان دائماً يكرم خدمة وتضحيات جميع رجالنا ونسائنا العسكريين، في حين أن كامالا هاريس لم تحترم تماماً عائلات أولئك الذين قدموا التضحية القصوى».

وهذه ليست المرة الأولى التي تحذر فيها شخصيات عسكرية أو دبلوماسية سابقة من أن ترمب لديه دوافع استبدادية، على الرغم من أنهم نادراً ما استخدموا مصطلح «فاشي» حتى الآن.

وخلال الشهر الماضي، أصدر أكثر من 700 مسؤول سابق في الأمن القومي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري رسالة مفتوحة تؤيد هاريس، وعدُّوا أن ترمب يمثل «الاستبداد» ومن شأنه أن يعرّض الديمقراطية للخطر.

وأصبحت فكرة أن ترمب «ديكتاتور محتمل» محورية لحجة هاريس في المرحلة الأخيرة من الحملة. وفي حين تطرَّق كبار الشخصيات في كلا الحزبين إلى هذا الموضوع لعدة أشهر، فإن قرار كيلي التحدث علناً أضاف صدى درامياً جديداً لهذه الرسالة.

العدو الداخلي

في المقابل، صعّد ترمب، منذ أيام، من حدّة هجماته على منافِسته الديمقراطية. وقال، في عدد من تجمّعاته الانتخابية الحاشدة، إن «معدّل ذكاء هاريس منخفض»، كما استخدم عبارة غير لائقة لوصف أدائها نائبة للرئيس. وانتقد بعض خصوم الرئيس السابق، من الجمهوريين والديمقراطيين، استخدامه عبارة «أعداء الداخل»، عند حديثه عن معارضيه السياسيين، وتلويحه باستخدام الجيش لمواجهتهم.

ويواصل ترمب، الذي سيكون أكبر رئيس سناً يؤدي اليمين الدستورية إذا جرى انتخابه، الوتيرة المحمومة لاجتماعات حملته في جميع أنحاء الولايات المتحدة. ويزور المرشح، البالغ 78 عاماً، أريزونا، الخميس، ومن المنتظر أن يتحدث عن أزمة الإسكان، رغم أن الجمهوري كثيراً ما يخرج عن المواضيع المقررة لإبداء ملاحظات مرتجلة تبدو في أحيان كثيرة غير مترابطة. ثم سينتقل إلى لاس فيغاس، حيث يخاطب جمعية للشباب المحافظين. ولا يزال غالبية مؤيديه مقتنعين بأن «بطلهم» الذي أُدينَ جنائياً في نهاية مايو (أيار) الماضي، واستُهدف بمحاولتَي اغتيال، يتعرض للاضطهاد السياسي.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يبدأ غدا حصاره للموانئ الإيرانية

سفينة الإنزال الأميركية «طرابلس» تبحر في بحر العرب (سنتكوم)
سفينة الإنزال الأميركية «طرابلس» تبحر في بحر العرب (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يبدأ غدا حصاره للموانئ الإيرانية

سفينة الإنزال الأميركية «طرابلس» تبحر في بحر العرب (سنتكوم)
سفينة الإنزال الأميركية «طرابلس» تبحر في بحر العرب (سنتكوم)

قالت القيادة المركزية الأميركية إنها ستبدأ في فرض سيطرة على كامل حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية غدا الاثنين الساعة 1400 بتوقيت غرينتش، وذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب أن البحرية الأميركية ستبدأ في فرض سيطرة على مضيق هرمز.

وكتبت القيادة في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي «من المقرر فرض السيطرة دون محاباة على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان. ولن تعرقل قوات القيادة المركزية الأميركية حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية».

وأضافت أنه من المقرر تزويد البحارة على السفن التجارية بمعلومات إضافية من خلال إشعار رسمي قبل بدء هذه الإجراءات.


تفاؤل ديمقراطي بتقدُّم في انتخابات الكونغرس وسط أجواء الحرب

أزهار التوليب تتفتح بالقرب من مبنى «الكابيتول» في واشنطن (رويترز)
أزهار التوليب تتفتح بالقرب من مبنى «الكابيتول» في واشنطن (رويترز)
TT

تفاؤل ديمقراطي بتقدُّم في انتخابات الكونغرس وسط أجواء الحرب

أزهار التوليب تتفتح بالقرب من مبنى «الكابيتول» في واشنطن (رويترز)
أزهار التوليب تتفتح بالقرب من مبنى «الكابيتول» في واشنطن (رويترز)

مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تدفع سلسلة من الانتصارات في استحقاقات انتخابية متفرقة أوساط الحزب الديمقراطي إلى التفاؤل أكثر فأكثر، وسط أجواء الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

وأوحت نتائج الاستحقاقات الفرعية بأن التصويت ضد الرئيس دونالد ترمب يمتد حتى إلى المعاقل التقليدية للحزب الجمهوري. ويقول المحلل السياسي أندرو كونيشوسكي الذي عمل لصالح الديمقراطيين في مجلس الشيوخ: «يبدو فعلاً أن موجةً زرقاء (لون الحزب الديمقراطي) ليست ممكنة فحسب؛ بل مرجَّحة أيضاً، فالديمقراطيون يواصلون تَجاوُز التوقعات وتوسيع تقدمهم».

ويُلاحظ أن استمرار هذا المنحى يمنح الديمقراطيين أملاً في انتزاع 40 مقعداً أو أكثر من تلك التي يشغلها الجمهوريون راهناً، من أصل 435 مقعداً في مجلس النواب يتنافس الحزبان عليها.

وبدا التقدُّم الذي حققه الحزب الديمقراطي واضحاً الأسبوع الحالي، وخصوصاً في ولاية جورجيا بالجنوب. ففي الانتخابات التي أجريت على مقعد النائبة السابقة المؤيدة لترمب مارجوري تايلور غرين، خسر المرشح الديمقراطي، ولكنه قلَّص الفارق بنحو 17 نقطة عمَّا كان عليه عام 2024 في هذه الدائرة ذات التوجهات المحافِظة. كذلك، في ولاية ويسكونسن، فاز مرشح ديمقراطي برئاسة بلدية ووتشيكا، أحد معاقل الجمهوريين.

وينبِّه المحللون إلى أن هذه الانتخابات الفرعية التي تُجرى خارج الفترات الانتخابية الكبرى، لا تشكل مؤشرات يمكن الركون إليها، ولكن حجم هذه النتائج السيئة وتكرارها يثيران قلق الجمهوريين.

وحسَّن الديمقراطيون نتائجهم في المتوسط بـ13 نقطة في الانتخابات الفرعية منذ انتخابات 2024.

«استقطاب»

وعلى مستوى برلمانات الولايات، فاز الديمقراطيون بعشرات المقاعد التي كان الجمهوريون يشغلونها، في حين لم ينجح الجمهوريون في انتزاع أي مقعد من الديمقراطيين. ويرى الديمقراطيون أن إقحام ترمب الولايات المتحدة في حرب في الشرق الأوسط يثير سخط الرأي العام على الجمهوريين، وخصوصاً بفعل ارتفاع أسعار الوقود. وسبق أن دفع هذا الامتعاض من الحرب الأميركيين إلى التصويت بكثافة لصالح المعارضة عام 2006، بعد اندلاع حرب العراق التي شنها الرئيس الجمهوري يومها جورج دبليو بوش.

لكنَّ انتصار الديمقراطيين قد يكون هذه المرة أقل حجماً. ويقول المحلل السياسي دونالد نيمان: «ستحصل (موجة زرقاء)، ولكنها لن تكون قوية بما يكفي»، مُتوقعاً أن يقتصر تقدُّم الغالبية التي سيحصل عليها الحزب الديمقراطي في مجلس النواب بعد انتخابات نوفمبر، على 10 مقاعد.

ويشرح نيمان قائلاً إن «طابع الاستقطاب لا يزال طاغياً على المشهد السياسي الأميركي، ومعظم الناخبين حسموا موقفهم سلفاً». ويقدَّر عدد المقاعد غير المؤكدة نتائج الانتخابات في شأنها بنحو 60 فحسب. أما في مجلس الشيوخ، فيبدو انتزاع الحزب الديمقراطي الغالبية من الجمهوريين أصعب، بسبب تركيبة المقاعد المطروحة للتنافس، ولكن تحقيق اليسار نتيجة كهذه لم يعد يبدو بعيد المنال.

«متفائل»

ومن شأن خسارة ترمب الغالبية في الكونغرس أن تسبب له صعوبات في نهاية ولايته الثانية. ففي حال حصل ذلك، يستطيع الديمقراطيون عندها أن يعرقلوا جزءاً كبيراً من برنامجه على الصعيدين الداخلي والخارجي، وخصوصاً عبر تقييد صلاحياته فيما يتعلق بتنفيذ عمليات عسكرية خارج الولايات المتحدة. كما يمكنهم أيضاً فتح الطريق أمام تحقيقات برلمانية تستهدف إدارة ترمب.

ويرى خبراء أن الشعور المناهض لترمب قد لا يعني بالضرورة دعماً واسعاً لمرشحين ديمقراطيين. فالحزب الجمهوري لا يزال -على سبيل المثال- يتلقى تبرعات كبيرة خلال حملات جمع الأموال.

وترى المستشارة كارولاين ويلز التي تعمل مع مرشحات ديمقراطيات، أن النتائج الجيدة التي سُجِّلَت في الآونة الأخيرة «سبب يحمل على التفاؤل». وتضيف ويلز قائلة: «علينا مع ذلك أن نأخذ في الاعتبار أن انتخابات منتصف الولاية ستُجرى بعد أكثر من 6 أشهر، وقد يكون المشهد السياسي تغيَّر بالكامل بحلول ذلك الوقت».

ولم يستبعد آرون كاتلر الذي عمل لصالح الجمهوريين في مجلس النواب أن يتمكن اليمين -رغم المعطيات الحالية- من الفوز بانتخابات منتصف الولاية. ويفتقر الديمقراطيون راهناً في رأيه «إلى طرح موحَّد»، ولا يجتمعون إلا على رفض الجمهوريين، بينما ينبغي للمعارضة في نظره أن «تقدِّم للأميركيين رؤية».


أميركا: التحقيق في تهم اعتداء جنسي ضد النائب إريك سوالويل

النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
TT

أميركا: التحقيق في تهم اعتداء جنسي ضد النائب إريك سوالويل

النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)

أكَّد مكتب المدعي العام في مانهاتن أمس السبت، أنه يحقق في تهم بالاعتداء الجنسي ضد النائب إريك سوالويل، وهو نائب ديمقراطي من كاليفورنيا وأحد أبرز المرشحين لمنصب حاكم الولاية.

وذكرت صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل أمس الجمعة أن امرأة كانت تعمل سابقاً في مكتب سوالويل اتهمته بارتكاب واقعتين جنسيتين دون موافقتها، إحداهما في أثناء عملها لديه في عام 2019 والأخرى في عام 2024 بعد أن تركت العمل في مكتبه. وقالت لشبكة «سي إن إن» إنه اغتصبها خلال الواقعة الثانية بأحد فنادق في فندق بمدينة نيويورك، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وينفى سوالويل هذه الاتهامات ويصفها بأنها «كاذبة تماماً»، وتعهَّد بالدفاع عن نفسه، لكن عدداً من الديمقراطيين البارزين حثوه على إنهاء مساعي ترشحه لمنصب حاكم الولاية.

ونقل التقرير عن المرأة، التي لم تذكرها صحيفة كرونيكل و«سي إن إن» بالاسم، قولها إنها كانت في حالة سكر بيِّن في المرتين بحيث لم تكن قادرة على إعطاء موافقتها.

وذكرت «سي إن إن» أن ثلاث نساء أخريات اتهمن سوالويل بسوء السلوك الجنسي.

وحثَّ مكتب المدعي العام في مانهاتن أي شخص لديه معلومات عن هذه الادعاءات على الاتصال بقسم الضحايا الخاص التابع له.