هاريس تصعّد الحملة «الشخصية» على منافسها الجمهوري

ترمب يهاجم «فوكس نيوز» لفقدانها الطريق

هاريس تتحدث في تجمع انتخابي في إيري (بنسلفانيا) أول من أمس (رويترز)
هاريس تتحدث في تجمع انتخابي في إيري (بنسلفانيا) أول من أمس (رويترز)
TT

هاريس تصعّد الحملة «الشخصية» على منافسها الجمهوري

هاريس تتحدث في تجمع انتخابي في إيري (بنسلفانيا) أول من أمس (رويترز)
هاريس تتحدث في تجمع انتخابي في إيري (بنسلفانيا) أول من أمس (رويترز)

في إشارة إلى جديةِ مخاوف الديمقراطيين من احتمال أن تكون كامالا هاريس فقدت الكثير من زخم حملتها قبل أسابيع على موعد الانتخابات الرئاسية، صعّدت المرشحة الديمقراطية من الهجمات «الشخصية» على منافسها الجمهوري دونالد ترمب، واصفةً إياه بأنه «غير مستقر» و«غير متوازن»، ويسعى إلى «السلطة غير المقيدة». وقالت هاريس لحشد كبير في بنسلفانيا: «راقبوا مسيراته. استمعوا إلى كلماته. يخبرنا من هو، ويخبرنا بما سيفعله إذا انتُخب رئيساً»، في إشارة إلى خطابات ترمب التي عدت استبدادية ومتطرفة بعدما تعهد بطرد المهاجرين. كما شككت هاريس وفريقها بقوة في لياقة ترمب العقلية وقدرته على خدمة فترة ولاية أخرى، في قلب للمعادلة مع الرئيس جو بايدن.

جاء ذلك، بعد قيام ترمب خلال حفل انتخابي في ولاية بنسلفانيا نفسها، بوقف خطابه والاستماع إلى الموسيقى، طالباً من الجمهور الاستماع والرقص معه لمدة قاربت 40 دقيقة

ترمب في تجمع انتخابي في داكوتا الجنوبية أول من أمس (أ.ف.ب)

وذهب نائبها تيم والز إلى أبعد من ذلك، قائلاً إن تأملات الرئيس السابق حول استخدام الجيش ضد الأعداء المحليين الذين وصفهم بـ«العدو من الداخل» قد ترقى إلى مستوى الخيانة.

«فوكس نيوز» فقدت طريقها

وفي حملة إعلانية جديدة في ولاية أريزونا المتأرجحة، بذلت هاريس محاولات جديدة لكسب الجمهوريين المعترضين على سلوك ترمب، لكنهم لم يقرروا بعد ما إذا كانوا سينشقون عن تصويت الحزب. وقالت هاريس إنها ستجري أول مقابلة رسمية لها مع قناة «فوكس نيوز» المحسوبة على الجمهوريين، متخليةً عن تحفظها السابق بشأن المقابلات غير المخطط لها، لخلق تباين مع ترمب، الذي غالباً ما يجري مقابلات مع وسائل الإعلام المحافظة.

وهو ما أثار حفيظة ترمب وغضبه، متهماً المحطة يوم الاثنين، في سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنها «أصبحت ضعيفة ومتساهلة مع الديمقراطيين».

ترمب يتحدث لأنصاره في أوكس (بنسلفانيا) أول من أمس (أ.ف.ب)

وقال ترمب إن مذيع «فوكس نيوز»، بريت باير، الذي سيجري المقابلة مع هاريس، يوم الأربعاء، متساهل للغاية مع اليسار. وفي منشور منفصل، زعم ترمب أن المتحدث باسم هاريس، إيان سامز، «يمتلك (فوكس) تقريباً»، موجهاً انتقاداته للعديد من شخصيات «فوكس نيوز»، بما في ذلك المذيع نيل كافوتو وإريك شون وآرثيل نيفيل، قائلاً إن «فوكس»، «فقدت طريقها تماماً».

وقال: «لقد اختارت كامالا هاريس الكاذبة بحكمة بريت باير، من (فوكس نيوز)، لإجراء مقابلة ضرورية للغاية، لأنه يُعد عادلاً ومتوازناً»، على الرغم من أنه غالباً ما يكون متساهلاً للغاية مع أولئك الموجودين في «دائرة الكوكتيل اليسارية». وأضاف أنه يفضل أن تجري معها «صحافية أكثر قوة».

هاريس تهاجم بسلاح ترمب

إلى ذلك، قال موقع «أكسيوس» إن حملة هاريس أصبحت تستخدم «السلاح المفضل» لترمب، الذي يعتمد على السخرية اللاذعة من الخصوم. وأوضح أن حملة هاريس ونائبها والز باتت تستحوذ على الانتباه «من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة مبتكرة، خصوصاً مع التركيز على جمهور الشباب».

وفي مقاطع فيديو نشرت على منصة «تيك توك» تعرض ترمب للسخرية، إذ وجهت انتقادات إلى مظهره وتعليقاته غير المفهومة. وسلط أحد هذه المقاطع الضوء على ترمب وهو يتحدث بطريقة غير واضحة في إحدى الفعاليات العامة، مما دفع الحملة لوصفه باستخدام مصطلحات لغة «الجيل الجديد» مثل «ديلولو»، التي تشير إلى التضليل.

واشتهر ترمب بنعت خصومه بألقاب مستفزة، مثل «هيلاري المخادعة» و«جو النعسان»، وميله لمهاجمة هاريس ووالز بشكل شخصي. وأشار موقع «إكسيوس» إلى أن التوجه الذي تتبعه حملة هاريس «ترك أثراً»، وربما أربك ترمب بعض الشيء، إذ تكيفت حملتها مع استخدام السخرية اللاذعة و«الميمات» الحادة، «وهو أسلوب لطالما احتكره ترمب»، وفقاً للموقع.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البنتاغون ينفي «توبيخ» سفير الفاتيكان بسبب انتقاد البابا لترمب

مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
TT

البنتاغون ينفي «توبيخ» سفير الفاتيكان بسبب انتقاد البابا لترمب

مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)

نفى البنتاغون، الخميس، تقريراً صحافياً عن استدعاء وزارة الدفاع الأميركية مبعوث الفاتيكان لدى الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) لتوبيخه على خلفية تصريحات للبابا لاوون الرابع عشر اعتُبرت انتقاداً لاستخدام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقوة العسكرية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

حسب صحيفة «ذي فري برس» التي تشترك في ملكيتها مع شبكة «سي بي إس نيوز»، تلقى الكاردينال كريستوف بيار «توبيخاً لاذعاً» من وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات إلبريدج كولبي.

وأفاد التقرير الصحافي بأن كولبي قال لممثل الفاتيكان إن الولايات المتحدة «تمتلك القوة العسكرية لفعل ما تشاء، وأن على الكنيسة أن تنحاز إليها».

وفي خطاب ألقاه في يناير، ندد البابا لاوون الرابع عشر، أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، بما أسماه «الدبلوماسية القائمة على القوة»، وفي بركته بمناسبة عيد الفصح، حث «أولئك الذين يملكون القدرة على إشعال الحروب» على «اختيار السلام».

ونفى البنتاغون والسفير الأميركي لدى الكرسي الرسولي معلومات «ذي فري برس» المرتبطة باجتماع يناير بين كولبي وبيار الذي تقاعد منذ ذلك الحين.

وقال البنتاغون في بيانٍ إنّ «التقارير الأخيرة عن الاجتماع مبالغ فيها ومشوّهة للغاية. لقد كان الاجتماع بين مسؤولي البنتاغون والفاتيكان نقاشاً محترماً وعقلانياً».

وأضاف البيان: «لقد ناقشا جملة مواضيع، بما في ذلك قضايا الأخلاق في السياسة الخارجية، ومنطق استراتيجية الأمن القومي الأميركي، وأوروبا، وأفريقيا، وأميركا اللاتينية، وغيرها».

وقال سفير الولايات المتحدة لدى الفاتيكان برايان بيرش، إنه تحدث الأربعاء مع الكاردينال بيار بشأن اجتماع يناير، وإنّ التقارير عنه «لا تعكس ما جرى».

وأضاف بيرش: «نفى الكاردينال بشدة ما ورد في وسائل الإعلام عن اجتماعه مع كولبي»، وقد «وصف الاجتماع بأنه صريح لكنه ودي للغاية» و«لقاء عادي».


ترمب يهاجم شخصيات إعلامية مؤثرة معارضة للحرب في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يهاجم شخصيات إعلامية مؤثرة معارضة للحرب في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، هجوما على العديد من الشخصيات الإعلامية المعروفة التي انتقدت حربه ضد إيران.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أنا أعلم لماذا يعتقد تاكر كارلسون وميغن كيلي وكانديس أوينز وأليكس جونز (...) أن امتلاك إيران، الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب، للأسلحة النووية أمر رائع. لأن لديهم قاسما مشتركا: معدل ذكاء منخفض. إنهم أغبياء».

وأعرب هؤلاء المحافظون الأربعة الذي يملكون شعبية كبيرة علنا عن معارضتهم للحرب في إيران، معتبرين أنها خرق لشعار دونالد ترمب «أميركا أولا». كما يتهمونه، بدرجات متفاوتة، بالخضوع لضغوط إسرائيلية لبدء الحرب.

وتعكس هذه المواقف انقساما متزايدا داخل القاعدة الجمهورية. فقد أشار استطلاع رأي أجرته مؤسسة "يوغوف» لصالح مجلة «ذي إيكونوميست» في الأيام الأخيرة إلى أن 22 في المائة ممن صوتوا لترامب في انتخابات 2024 يعارضون الحرب على إيران، مقابل 71 في المائة يؤيدونها.

وأضاف ترمب في منشوره «لقد طردوا جميعهم من التلفزيون، وخسروا برامجهم، ولم يعودوا حتى مدعوين إلى مواقع التصوير لأن لا أحد يكترث بهم، فهم غير متزنين ومثيري مشاكل».

وتاكر كارلسون وميغن كيلي مذيعان سابقان في قناة «فوكس نيوز» المحافظة، ويقدمان الآن برنامجيهما بشكل مستقل.

ونصح ترمب كارلسون الذي لطالما انتقد الدعم الأميركي لإسرائيل بأن عليه «ربما الذهاب لرؤية طبيب نفسي».

كما هاجم المؤثرة كانديس أوينز المؤيدة لنظريات المؤامرة «التي تتهم السيدة الأولى الفرنسية المحترمة جدا (بريجيت ماكرون) بأنها رجل، في حين أن ذلك ليس صحيحا».

وأضاف ترمب أنه يأمل بأن «تفوز بريجيت ماكرون بالكثير من المال» في قضية التشهير التي أقامتها مع زوجها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام محكمة أميركية على أوينز، المتهمة بنقل واستغلال معلومات مضللة على نطاق واسع في مقاطع فيديو تفيد بأن بريجيت ماكرون «ولدت ذكرا».

وعقب تصريحات ترامب الثلاثاء التي هدد فيها بتدمير الحضارة الإيرانية، وصفت أوينز الرئيس الأميركي بأنه «مرتكب إبادة جماعية مجنون» مطالبة بإزاحته من السلطة.

وردا على منشور ترمب، اقترحت أوينز وضعه «في دار للمسنين».


الخارجية الأميركية تستدعي السفير العراقي لإدانة هجمات شنتها جماعات موالية لإيران

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

الخارجية الأميركية تستدعي السفير العراقي لإدانة هجمات شنتها جماعات موالية لإيران

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنها استدعت السفير العراقي للتنديد بـ«هجمات إرهابية شنيعة» قالت إن جماعات مسلّحة مدعومة من إيران نفّذتها ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق.

وقال متحدث باسم الوزارة، بعد استدعاء السفير نزار الخيرالله إلى اجتماع، إن الولايات المتحدة «لن تتسامح مع هجمات ضد مصالح أميركية وتتوقع من الحكومة العراقية أن تتخذ فورا كل الإجراءات اللازمة لتفكيك الفصائل المسلّحة الموالية لإيران في العراق».

واستقبل الخيرالله الرجل الثاني في وزارة الخارجية كريستوفر لاندو الذي قال إنه «يدين بشدة" الهجمات التي شنتها جماعات مسلحة مقربة من إيران ضد الطواقم والمنشآت الدبلوماسية الأميركية «بما في ذلك الكمين الذي وقع في 8 أبريل (نيسان) ضد دبلوماسيين أميركيين في بغداد».

ولم يقدم أي تفاصيل بخصوص هذا الكمين المزعوم.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدّت إلى العراق، تتبنى فصائل عراقية منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يوميا هجمات بمسيرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة.

وتقول واشنطن إنها ترحب بالجهود التي تبذلها قوات الأمن العراقية، لكنها تدين «عجز الحكومة العراقية عن منع هذه الهجمات، في حين أن بعض العناصر المرتبطة بالحكومة العراقية تواصل تقديم غطاء سياسي ومالي وعملياتي للجماعات المسلحة».