4 قتلى في الساحل الشرقي لفلوريدا جراء الإعصار «ميلتون»

تسارع جهود الإنقاذ وسط الدمار... ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا

سيارة تمر أمام حطام ناجم عن فيضانات إعصارَي «هيلين» و«ميلتون» في 9 أكتوبر (أ.ب)
سيارة تمر أمام حطام ناجم عن فيضانات إعصارَي «هيلين» و«ميلتون» في 9 أكتوبر (أ.ب)
TT

4 قتلى في الساحل الشرقي لفلوريدا جراء الإعصار «ميلتون»

سيارة تمر أمام حطام ناجم عن فيضانات إعصارَي «هيلين» و«ميلتون» في 9 أكتوبر (أ.ب)
سيارة تمر أمام حطام ناجم عن فيضانات إعصارَي «هيلين» و«ميلتون» في 9 أكتوبر (أ.ب)

أحدث إعصار «ميلتون»، الذي ضرب ولاية فلوريدا الأميركية، دماراً واسع النطاق من غرب الولاية إلى شرقها، حيث تسبّب بزوابع أدّت إلى مصرع أربعة أشخاص على الأقل وانقطاع الكهرباء عن ملايين الأشخاص، الخميس. وضرب «ميلتون» اليابسة، مساء الأربعاء، على ساحل خليج فلوريدا كعاصفة قوية من الفئة الثالثة. وعصفت رياح عاتية بالمناطق الداخلية التي لا تزال تعاني من آثار الإعصار «هيلين» الذي ضرب المنطقة قبل أسبوعين، قبل أن تعبر قبالة الساحل الشرقي لولاية فلوريدا إلى المحيط الأطلسي. وقالت كاري إليزابيث، المقيمة في ساراسوتا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عندما خرجت لتفقد آثار الكارثة: «كانت الرياح هي الشيء الأكثر إثارة للخوف؛ لأن المبنى كان يتأرجح والنوافذ تهتز، على الرغم من أنها نوافذ مقاومة للعواصف».

زوابع مميتة

وقال حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، إن العاصفة تسبّبت بحدوث زوابع متفرقة قاتلة وانقطاع الكهرباء عن أكثر من ثلاثة ملايين شخص. وفي بيان على موقعها الإلكتروني، أكدت مقاطعة سانت لوسي على الساحل الشرقي «مقتل أربعة أشخاص نتيجة لهذه الزوابع».

وتسبّبت الرياح في اقتلاع أشجار كبيرة وتحطيم سقف ملعب «تروبيكانا فيلد للبيسبول»، التابع لفريق «تامبا باي رايز» في سان بطرسبرغ، كما تسببت بسقوط رافعة بناء على مبنى قريب في وسط المدينة. وفي مدينة كليرواتر، على الساحل الغربي، خرجت طواقم الطوارئ في قوارب إنقاذ عند الفجر لإخراج السكان العالقين في منازلهم بسبب مياه الفيضانات.

جانب من الدمار الذي خلّفه إعصار «ميلتون» بفلوريدا (أ.ف.ب)

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن حذّر، مساء الأربعاء، من أنه يُنتظر أن يكون «(ميلتون) من أكثر الأعاصير تدميراً منذ قرن في فلوريدا». وتسبّب «ميلتون» منذ بلوغه اليابسة بأمطار غزيرة وفيضانات «مباغتة»، على ما أوضحت نشرة المركز الأميركي للأعاصير. وأغلقت متنزهات «ديزني» الشهيرة أبوابها، في حين توقّفت حركة الملاحة أيضاً في مطارَي تامبا وساراسوتا. وسُجّلت زوابع أيضاً في وسط الولاية وجنوبها، بحسب محطة «ويذر تشانيل» المتخصصة.

توالي الكوارث الطبيعية

وبعد أسبوعين على مرور الإعصار «هيلين» في المنطقة نفسها، والذي أسفر عما لا يقل عن 236 قتيلاً في جنوب شرقي الولايات المتحدة، بينهم 15 على الأقل في فلوريدا، حذّرت دايان كريسويل مديرة الوكالة الفيدرالية للاستجابة للكوارث الطبيعية، من أن «ميلتون» هو «عاصفة قاتلة وكارثية». ومنذ أيام، تحُضّ السلطات سكان المناطق المعنية بتعليمات إخلاء على المغادرة، مؤكدة: «إنها مسألة حياة أو موت». والأعاصير شائعة في فلوريدا، ثالث كبرى الولايات المتحدة من حيث عدد السكان والتي تجذب الكثير من السياح.

تراجع إعصار «ميلتون» من الدرجة الخامسة إلى الثالثة قبل وصوله إلى فلوريدا (أ.ف.ب)

ويقول مختصّون وخبراء البيئة إن ارتفاع حرارة مياه البحار، بفعل التغير المناخي، يزيد من قوة الأعاصير بسرعة. ورأى الأستاذ الجامعي، جون مارشام، الخبير في علوم الغلاف الجوي، أن «الكثير من جوانب (هيلين) و(ميلتون) تتماشى تماماً» مع ما يتوقعه العلماء على صعيد التغير المناخي، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «تحتاج الأعاصير إلى محيطات دافئة لتتشكل، في حين تغذي درجات الحرارة القياسية في المحيطات العواصف المدمرة. فالأجواء الحارة تحبس المزيد من المياه، ما يتسبب بأمطار أكثر غزارة وبمزيد من الفيضانات». وأوضح أيضاً أن «ارتفاع مستوى مياه البحر الناجم عن التغير المناخي يؤدي إلى تفاقم الفيضانات الساحلية». ومنذ أكثر من سنة تسجل حرارة مياه شمال الأطلسي بشكل متواصل مستويات قياسية، على ما تفيد الوكالة الأميركية لمراقبة المحيطات والغلاف الجوي (نوا).

قضية انتخابية

تسبّبت الرياح في تحطيم سقف ملعب «تروبيكانا فيلد للبيسبول» بسان بطرسبرغ في 10 أكتوبر (أ.ف.ب)

وبينما يستمر الديمقراطيون والجمهوريون في تبادل الاتهامات بشأن إدارة كارثة الإعصارين من جانب الحكومة الفيدرالية، ندّد الرئيس جو بايدن بـ«وابل الأكاذيب» التي يطلقها سلفه دونالد ترمب المرشح للبيت الأبيض مجدداً، والذي يتهم إدارته بعدم بذل جهود كافية، وبأن تحركها أتى متأخراً. ويتهم ترمب منذ أيام الديمقراطيين بـ«سرقة أموال» من الوكالة الأميركية للاستجابة للكوارث الطبيعية، «وتحويلها إلى المهاجرين بطريقة غير نظامية». وقالت منافسته في الانتخابات الرئاسية نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، إن هذه الادعاءات «خطرة» و«غير مقبولة»، مطالبة المواطنين بالامتثال لتوجيهات السلطات وطواقم الإنقاذ.


مقالات ذات صلة

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب) p-circle

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

في أجواء اتسمت بالمراسم الرسمية والضيافة، استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في مأدبة عشاء رسمية بالبيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)

رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا

حذّر رئيس ليتوانيا من أن روسيا أصبحت «أكثر تهوراً»، وأن التوغلات بطائرات مسيّرة والاستفزازات وأعمال التخريب أصبحت أمراً معتاداً على الجناح الشرقي لـ«ناتو».

«الشرق الأوسط» (ميامي)
العالم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز) p-circle

بزشكيان من فندق بنيويورك: لا نريد قتل ترمب... وخامنئي بصحة جيدة

في مشهد غير مألوف، عقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جلسة مع مجموعة من الصحافيين في أحد فنادق نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما برفقة زوجته وابنتيه (رويترز)

«تربية الابن أصعب».. أوباما يكشف تفاصيل تجربته مع الأبوة وعلاقته بابنتيه

تأمل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في تجربته مع الأبوة، مشيراً إلى أن حياته الأسرية ربما كانت ستختلف لو أنجب ابناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
TT

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)

في أجواء اتسمت بالمراسم الرسمية والضيافة، استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في مأدبة عشاء رسمية بالبيت الأبيض، مساء الخميس، في ختام اليوم الثاني من زيارة الرئيس الصيني. وخلال المناسبة، قدّم ترمب لشي هدية رمزية تمثلت في تمثال لنسر أصلع، كما دعاه وضيوف العشاء إلى جولة في قاعة الاحتفالات الكبرى الجديدة في البيت الأبيض، التي لا تزال قيد الإنشاء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بينغ ليوان في البيت الأبيض لحضور مأدبة عشاء رسمية (د.ب.أ)

تمثال لنسر أصلع «يرمز إلى أميركا»

أهدى ترمب الرئيس الصيني تمثالاً لنسر أصلع، وهو الطائر الذي يُعد رمزاً وطنياً للولايات المتحدة، وقال إن الهدية صُنعت على يد «فنان أميركي استثنائي»، وإن تصميمها جرى «بالتعاون الشخصي بيني وبين ميلانيا».

وقال ترمب خلال كلمته في مأدبة العشاء: «يُعد النسر الأصلع الرمز الوطني للولايات المتحدة وتجسيداً لروح أميركا الحرة والمحلقة عالياً»، مضيفاً: «ونأمل أن يجد له مكاناً جميلاً ورائعاً في بكين».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يلقي كلمةً أثناء تقديمه تمثالاً لنسرٍ أصلع للرئيس شي جينبينغ (إ.ب.أ)

دعوة إلى موقع قاعة الاحتفالات

وقبيل الكشف عن هديته للرئيس شي، دعا ترمب ضيوف مأدبة العشاء إلى جولة في قاعة الاحتفالات الكبرى الجديدة بالبيت الأبيض، التي كانت لا تزال قيد الإنشاء.

وقال ترمب: «كبادرة خاصة تكريماً للرئيس شي والسيدة بينغ، أود دعوة الجميع هنا إلى زيارة المكان الواقع خلف تلك الستارة الجميلة عند الباب الخلفي؛ فالمكان مضاء بالكامل ويبدو رائعاً».

وتابع: «ستكونون أول من يطأ ذلك المكان، وسنقوم بذلك ربما بعد الانتهاء من الفقرات الترفيهية الليلة. إننا نتشرف بأن يقوم أي شخص منكم بزيارة موقع البناء هذا، الذي يتميز بكونه نظيفاً ومتألقاً».

ويأتي ذلك في إطار مشروع إنشاء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، خُصصت لاستضافة الفعاليات والمناسبات الرسمية الكبرى.

مأدبة عشاء تجمع المكونات الأميركية بلمسات صينية

تألفت قائمة مأدبة العشاء الرسمية التي أقيمت مساء الخميس من ثلاثة أطباق، جمعت بين «مكونات أميركية ولمسات صينية خفيفة»، وجاءت مستوحاة من ذوق السيدة الأولى ميلانيا ترمب.

وقالت ميلانيا: «تنطوي عملية التخطيط لعشاء الدولة على تفاصيل كثيرة؛ فهناك بروتوكول يجب اتباعه، وقد شاركتُ في كل تفصيل من تفاصيل هذا الحدث».

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يساراً) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان عبر مترجمين بينما تستمع السيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى إيلون ماسك خلال مأدبة عشاء رسمية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

وبحسب قائمة الطعام الخاصة بالمناسبة، التي قدمها مكتب السيدة الأولى إلى «فوكس نيوز»، تضمن العشاء مجموعة من الأطباق التي جمعت بين مكونات موسمية وأخرى مستوحاة من المطبخين الأميركي والآسيوي.

الحساء والفطر في الطبق الأول

تكوّن الطبق الأول من حساء الكوسا الأصفر المخملي، وفطر بري مطهو ببطء، ولحم مقدد مقرمش، وزيت البصل الأخضر.

ووصفت القائمة الطبق بأنه حساء مخملي ناعم كالحرير، مصنوع من الكوسا الأصفر الحلو، وممزوج بعناية لإبراز نكهاته الموسمية الرقيقة، إلى جانب الفطر البري المقلي مع الأعشاب الطازجة.

وتشكّل هذه المكونات معاً حساءً غنياً، يكمله اللحم المقدد المقرمش الذي يضيف نكهة لذيذة ومدخنة، فيما تضفي رشة من زيت البصل الأخضر لمسة منعشة ونكهة خفيفة من الثوم إلى الطبق.

سمك القاروص بطبقة السمسم

أما الطبق التالي، فتكوّن من سمك القاروص المغطى بقشرة من السمسم، إلى جانب بوك تشوي (ملفوف صيني) مطهو ببطء، وباذنجان مشوي، وصلصة أعشاب خضراء فرنسية.

ووفق وصف القائمة، تضفي قشرة السمسم نكهة عطرية شبيهة بالمكسرات، مع الحفاظ على طراوة السمك. ويُقدّم القاروص مع بوك تشوي صغير ومقرمش وباذنجان مشوي، مما يمنحه نكهة كراميل خفيفة.

ويُزيّن الطبق بصلصة خضراء زاهية مصنوعة من الأعشاب الطازجة، تضفي عليه نكهة منعشة وحموضة مميزة، في لمسة تستحضر أجواء الحدائق.

حلوى بطعم الفانيليا والعسل

وفي ختام المأدبة، استمتع الرئيسان وضيوفهما بكريمة الفانيليا، وآيس كريم العسل من البيت الأبيض، وفرانجيبان الجوز، ومربى الكرز الحامض.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستمعان إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ وهو يلقي كلمته خلال مأدبة عشاء رسمية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ب)

إشادة بالعلاقة بين واشنطن وبكين

وخلال العشاء الرسمي، أشاد ترمب بالعلاقة بين الولايات المتحدة والصين، مؤكداً وجود روابط مستمرة بين الشعبين رغم الاختلاف بين النظامين السياسيين في البلدين.

وقال ترمب: «يدرك كل من الرئيس شي وأنا أننا نمثل نظامين مختلفين، لكن الروابط بين شعبينا تدوم، ولم نكن قط على وفاق أفضل مما نحن عليه الآن».

وفي المقابل، شكر شي جينبينغ ترمب وزوجته ميلانيا على «ضيافتهما الكريمة» خلال الزيارة.


الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
TT

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(

تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الآراء بشأن القضايا العالمية والإقليمية مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية، وفقا للبيان الرسمي للحكومة الصينية بشأن الاجتماع في البيت الأبيض.

وقال البيان إن شي وترمب أكدا أيضا دعمهما المتبادل لاستضافة اجتماعات إقليمية في الأسابيع القادمة.

ومن المقرر أن تستضيف الصين القمة السنوية لتكتل التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتستضيف الولايات المتحدة قمة مجموعة العشرين هذا العام في فلوريدا. ولم يذكر البيان ما إذا كان الرئيسان سيحضران قمة كل منهما الآخر.

وقال شي أيضا إن الزعيمين قررا بناء «علاقة إستراتيجية وبناءة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة». وجاء في البيان أن مثل هذه العلاقة لا تفيد الشعبين الصيني والأميركي فحسب، بل تفيد شعوب العالم أيضا.


«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)

سعى الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ إلى ضبط إيقاع التنافس بين القوتين العظميين، خلال القمّة التي جمعتهما في واشنطن أمس.

ورغم حجم الملفات الخلافية المطروحة، حرص ترمب على إبراز متانة علاقته بشي، قائلاً: «منذ انتخابي الأول عام 2016، بنينا، أنا والرئيس شي، صداقة عظيمة حقاً، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية لشعبينا».

وقال شي إن المنافسة بين بكين وواشنطن يجب أن تكون «صحية وتبقى ضمن حدودها».

وتصدرت أجندة المحادثات ملفات عدة، مثل حرب إيران، وتايوان، والقيود الأميركية على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتجارة، والذكاء الاصطناعي.

ودعا شي ترمب إلى «التروي» في التعامل مع مسألة تايوان. كما أكّد تأييد بلاده عودة واشنطن وطهران إلى العمل بمذكرة ‌التفاهم التي توصلتا إليها في ⁠يونيو (حزيران). وشدد شي أيضاً على أهمية بقاء تطوير الذكاء الاصطناعي «دائماً في ظل الرقابة البشرية».