حملة ترمب تعاني تراجع تمويلها من المتبرعين الصغار

المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب يتحدث في تجمع انتخابي في سانتاندير أرينا في ريدينغ بنسلفانيا الأربعاء 9 أكتوبر 2024 (أ.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب يتحدث في تجمع انتخابي في سانتاندير أرينا في ريدينغ بنسلفانيا الأربعاء 9 أكتوبر 2024 (أ.ب)
TT

حملة ترمب تعاني تراجع تمويلها من المتبرعين الصغار

المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب يتحدث في تجمع انتخابي في سانتاندير أرينا في ريدينغ بنسلفانيا الأربعاء 9 أكتوبر 2024 (أ.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب يتحدث في تجمع انتخابي في سانتاندير أرينا في ريدينغ بنسلفانيا الأربعاء 9 أكتوبر 2024 (أ.ب)

انخفضت مساهمات المتبرعين الصغار لحملة الرئيس السابق دونالد ترمب الرئاسية، في حملته الأخيرة للبيت الأبيض، مما وضع الرئيس السابق أمام تحدٍّ مالي وهو يحاول اللحاق بآلة جمع تبرعات الحزب الديمقراطي.

وفقاً لتحليل أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومنظمة OpenSecrets، وهي منظمة تتعقب الإنفاق السياسي، فإن أقل من ثلث مساهمات حملة الجمهوريين جاءت من متبرعين قدّموا أقل من 200 دولار، بانخفاض عما يقرب من نصف جميع التبرعات في سباق ترمب الرئاسي لعام 2020.

بحسب التحليل، انخفض إجمالي التبرعات من المتبرعين الصغار أيضاً. جمع ترمب 98 مليون دولار من هؤلاء المساهمين حتى يونيو (حزيران)، بانخفاض 40 في المائة مقارنة بـ165 مليون دولار ساهموا بها خلال فترة مماثلة في سباق ترمب الرئاسي السابق.

أجبر هذا الانخفاض بالتبرّع ترمب على الاعتماد بشكل أكبر على المتبرعين الأثرياء والمجموعات التي يدعمونها، وهو التحول الذي لا يتناسب مع الرسالة الشعبوية التي دفعته لأول مرة ليصل إلى البيت الأبيض في انتخابات 2016، حسب «أسوشييتد برس».

لا يمكن أن يأتي انخفاض التبرعات في وقت أسوأ بالنسبة لترمب. لقد جمع الديمقراطيون مبالغ ضخمة من المانحين الصغار في هذه الانتخابات. جمع الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس مبلغاً كبيراً قدره 285 مليون دولار من المانحين الصغار منذ أبريل (نيسان) 2023، وهو ما يمثل أكثر من 40 في المائة من مجموع التبرعات لحملة هاريس، وفقاً لبيانات من OpenSecrets.

يثير انخفاض جمع التبرعات لترمب تساؤلات حول قدرة الحزب الجمهوري على الاستمرار في استغلال قاعدته المتقدمة في السن للحصول على الأموال. غالباً ما يعيش هؤلاء الناخبون على مداخيل ثابتة وليست لديهم أموال إضافية للمساهمة في دعم مرشحيهم، وقد وجدت استطلاعات الرأي باستمرار أن القاعدة الجمهورية تكبر في السن.

قال عاملون لدى الحزب الجمهوري، إنه غالباً ما تتقاسم الحملات واللجان الجمهورية قوائم المانحين أو تؤجرها لبعضها البعض، مما يؤدي إلى إغراق الناخبين بطلبات مماثلة للتبرع يمكن أن تكون مربكة للمانح.

قال جون هول، مستشار جمع التبرعات الجمهوري والشريك في شركة «Apex Strategies»: «لقد أساء البائعون الجمهوريون معاملة مانحينا لدرجة أن العديد من المانحين من القاعدة الشعبية لا يريدون التبرع لنا بعد الآن». وأوضح «إذا تبرعت لأي مرشح جمهوري تقريباً اليوم، فستبدأ في غضون ثلاثة أسابيع في تلقي 30 - 50 رسالة نصية من مرشحين جمهوريين آخرين لم تسمع بهم من قبل (طالبين التبرع)».

في استطلاع للرأي أجري بين آلاف المانحين الجمهوريين في وقت سابق من هذا العام، وجدت شركة «Apex Strategies» أن 72 في المائة من المانحين الجمهوريين قالوا إنهم استمروا في تلقي رسائل نصية تطلب التبرعات بعد أن طلبوا إزالة أسمائهم من القائمة.

قال هول: «يشعر المانحون وكأنهم لا يُشكرون أبداً، ويشعرون بالإساءة، ولا يعرفون كيف يخرجون من القوائم. وهذا له تأثير مخيف على جمع التبرعات للجميع».

قال مانحون صغار محبطون لوكالة «أسوشييتد برس» إنهم توقفوا عن التبرع لحملة ترمب لأنهم سئموا من تلقيهم وابلاً من طلبات التبرعات من الجمهوريين الآخرين الذين من المفترض أنهم حصلوا على معلومات المانحين من حملة ترمب. وقال آخرون إنهم كانوا أكثر حرصاً بشأن تبرعاتهم السياسية بسبب الصعوبات المالية.

وقالت سوزان بريتو، 51 عاماً، من فلوريدا، التي قدمت عشرات التبرعات الصغيرة بقيمة 69 دولاراً في عامي 2022 و2023 لكنها لم تساهم هذا العام: «لقد سئمت من مطالبتهم بالمال». وأضافت «أنا معاقة، أنتم ترسلون لي رسالة نصية، بعد رسالة نصية».

تبرع بيل روجيو، 70 عاماً، كل شهر تقريباً، بإجمالي 60 دولاراً، لحملة ترمب خلال عامي 2022 و2023. لم يساهم بأي شيء هذا العام، قائلاً إنه لا يملك المال الإضافي ويشعر بالإحباط الشديد بسبب وابل الرسائل النصية التي يتلقاها من المرشحين واللجان الجمهورية. قال «لم أعد حتى أنظر إلى رسائلي النصية خلال الموسم السياسي».

لم ترد كارولين ليفات، المتحدثة باسم حملة ترمب، بشكل مباشر على انخفاض التبرعات، لكنها ألقت باللوم على إدارة بايدن وهاريس في الاقتصاد السيئ الذي أدى إلى قلة الأموال لدى الناس.


مقالات ذات صلة

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين) ‌أنها ‌وافقت ​على ‌صفقة ⁠محتملة ​لبيع معدات إلى ⁠تونس دعماً للمرحلة ⁠الثالثة ‌من مشروع ‌أمن ​الحدود ‌التونسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.


القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.