كيف يمكن لهاريس أن تسجل فوزاً تاريخياً للديمقراطيين في نوفمبر... ومع ذلك تخسر الانتخابات؟

كيف يمكن لهاريس أن تسجل فوزاً تاريخياً للديمقراطيين في نوفمبر... ومع ذلك تخسر الانتخابات؟
TT

كيف يمكن لهاريس أن تسجل فوزاً تاريخياً للديمقراطيين في نوفمبر... ومع ذلك تخسر الانتخابات؟

كيف يمكن لهاريس أن تسجل فوزاً تاريخياً للديمقراطيين في نوفمبر... ومع ذلك تخسر الانتخابات؟

إذا فازت المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية كامالا هاريس بالتصويت الشعبي في نوفمبر (تشرين الثاني)، فسوف يحقق الديمقراطيون رقماً قياسياً لم يفعله أي حزب منذ تشكيل النظام الحزبي الحديث قبل ما يقرب من قرنين من الزمان في الولايات المتحدة، لكن هذا قد لا يفيد الحزب الديمقراطي كثيراً عندما يتعلق الأمر بتوليهم الحكم، حيث قد يخسر الديمقراطيون البيت الأبيض لصالح الجمهوريين رغم فوز الديمقراطيين بالتصويت الشعبي، حسب تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

إذا حصلت نائبة الرئيس على أصوات أكثر من الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب في الانتخابات المقبلة، فستكون هذه هي المرة الثامنة في الانتخابات الرئاسية التسع الماضية التي يفوز فيها الديمقراطيون بالتصويت الشعبي الوطني. وهذا من شأنه أن يسجّل رقماً قياسياً جديداً.

منذ بدأ النظام الحزبي الحديث في عام 1828، لم يفز أي حزب بالتصويت الشعبي على مدار تسعة انتخابات رئاسية أكثر من سبع مرات. وقد تم تحقيق ذلك مرتين: مرة من قبل الجمهوريين في مطلع القرن العشرين في فترة حددها الرئيس الجمهوري ثيودور روزفلت بشكل أكثر وضوحاً، ثم من قبل الديمقراطيين في العقود التي تلت إعادة الرئيس الديمقراطي فرانكلين د. روزفلت (حكم من 1933 - 1945) تنظيم السياسة الأميركية مع ائتلافه «الصفقة الجديدة» خلال فترة الكساد الكبير الاقتصادي التي ضربت البلاد.

لا شك أن الجمهوريين في عهد ترمب والديمقراطيين في عهد روزفلت هيمنوا على عصورهم، كما حافظوا على سيطرتهم على الكونغرس لسنوات وحددوا بشكل دائم اتجاه السياسة الوطنية. وعلى النقيض من ذلك، فإن النجاح التاريخي الذي حققه الديمقراطيون في العصر الحديث في الفوز بالتصويت الشعبي لم يترجم إلى قدر كبير بتوليهم السلطة.

خلال هذه السلسلة القياسية من النجاح في التصويت الشعبي للحزب الديمقراطي، خسر الديمقراطيون بالفعل الهيئة الانتخابية مرتين - وبالتالي البيت الأبيض - بينما فازوا بمزيد من الأصوات. لقد حققوا سيطرة موحدة على الرئاسة والكونغرس بشكل أقل بكثير من الجمهوريين في عهد ترمب أو الديمقراطيين في عهد روزفلت.

ومقارنة بسابقيهم في هيمنة التصويت الشعبي، تمكن الديمقراطيون اليوم من تسمية عدد أقل بكثير من القضاة في المحكمة العليا. و«ربما تكون الحقيقة الأكثر لفتاً للانتباه في السياسة الأميركية الأخيرة، هي أن هناك هذا الانتصار الانتخابي الطويل للحزب الديمقراطي، على الأقل في التصويت الشعبي، والذي لا يبدو أنه يتوافق ترجمة للقوة الحاكمة الفعلية بالطريقة التي قد نتوقعها»، بحسب بول بيرسون، عالم السياسة في جامعة كاليفورنيا في بيركلي والمؤلف المشارك لكتاب «الأمة الحزبية» الأخير، حول كيف غيّر الاستقطاب الحزبي المتصلب الحكومة والانتخابات الأميركية.

لا يُضمن حصول هاريس على الفوز بالتصويت الشعبي، وفق «سي إن إن»، إذ يقترب ترمب من هاريس في معظم استطلاعات الرأي الوطنية مقارنة بما كان عليه ضد جو بايدن في هذه المرحلة من عام 2020. والولايات السبع الرئيسية المتأرجحة كلها متقاربة لدرجة أن الاستراتيجيين في كلا الحزبين يرون فرصة حقيقية لترمب للفوز بالهيئة الانتخابية حتى لو خسر التصويت الشعبي مرة أخرى، كما فعل في عام 2016.

المرشحة الديمقراطية للرئاسة ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس أثناء ظهورها في برنامج «The View» على قناة «إيه بي سي» في نيويورك الولايات المتحدة 8 أكتوبر 2024 (رويترز)

وحتى لو فازت هاريس بالبيت الأبيض، يواجه الديمقراطيون احتمالات صعبة للغاية للاحتفاظ بمجلس الشيوخ، حيث يتمسكون الآن بأغلبية 51-49. إن فوز الجمهوريين بأغلبية في مجلس الشيوخ (وربما مجلس النواب) إلى جانب فوز الديمقراطية هاريس بالرئاسة من شأنها أن تحد بشدة من الأجندة التي يمكن للرئيسة هاريس أن تسعى إليها في حكمها.

وكما احتفظ الجمهوريون في «عصر ترمب» بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ لمدة 24 عاماً من أصل 28 عاماً سيطروا خلالها على البيت الأبيض، سيطر الديمقراطيون من روزفلت إلى جونسون، في وقت واحد على غرفتي الكونغرس لمدة 26 عاماً من أصل 28 عاماً حكموا خلالها البيت الأبيض. لقد سمحت تلك الفترات الطويلة من سيطرة الحكومة الموحدة ــ حيث احتفظ كل ائتلاف في مرحلة ما بالبيت الأبيض والكونغرس لمدة 14 عاماً متتالية ــ للحزب المهيمن بالتقدم بشكل منهجي في أجندته وتشكيل اتجاه الأمة الأميركية بشكل أساسي لجيل كامل.

ولم يخسر الجمهوريون البيت الأبيض مرتين فقط أثناء فوزهم بالتصويت الشعبي في هذه الفترة، بل سيطروا أيضاً على غرفتي الكونغرس لستة أعوام فقط من أصل عشرين عاماً قضوها في البيت الأبيض منذ عام 1992، واحتفظ كل من الرؤساء الديمقراطيين بيل كلينتون وباراك أوباما وبايدن بسيطرة موحدة على الكونغرس لمدة عامين فقط من رئاستهم قبل أن يخسروها في أول انتخابات نصفية.

ومن المدهش أن الجمهوريين فازوا بسيطرة موحدة على الحكومة (الفوز بغرفتي الكونغرس والفوز بالانتخابات الرئاسية) في انتخابين عندما فاز الديمقراطيون بأغلبية الأصوات الرئاسية الوطنية في انتخابات العام 2000 و2016. المرة السابقة الوحيدة التي حدثت هذه السيطرة رغم خسارة التصويت الشعبي كانت في عام 1888.

قال لي دروتمان، زميل في برنامج الإصلاح السياسي في مؤسسة نيو أميركا للأبحاث الوسطية: «لدى الجمهوريين طريق للحصول على أغلبية المقاعد دون أغلبية الأصوات». وأضاف «من الممكن تصور أن الجمهوريين في هذه الانتخابات يمكن أن يخسروا تصويت مجلس الشيوخ، ويخسروا التصويت الشعبي الرئاسي، ويخسروا تصويت الأغلبية الشعبية في مجلس النواب، ومع ذلك يفوزون بالسيطرة على جميع الغرف الثلاث».

المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال حملة انتخابية في بورتلاند بولاية ماين الأميركية في 3 مارس 2016 (أ.ب)

المحكمة الأميركية العليا

ومع تقلص سيطرتهم على الكونغرس، لم يعد الديمقراطيون قادرين على تنفيذ قدر كبير من أجندتهم كما فعلت التحالفات المهيمنة السابقة. ويتجلى التفاوت بشكل خاص في رافعة رئيسية أخرى من روافع السلطة الحكومية: التعيينات في المحكمة العليا. فبحلول نهاية حقبة تفوق الجمهوريين في التصويت الشعبي في عام 1932، كان رؤساء الحزب الجمهوري قد عينوا سبعة من أصل تسعة أعضاء في المحكمة العليا. وعندما انتهى عهد هيمنة الديمقراطيين في عصر روزفلت على التصويت الشعبي في عام 1968، كان الرؤساء الديمقراطيون قد عينوا خمسة من أصل تسعة أعضاء في المحكمة العليا. وهذا العدد لا يعكس حتى مدى النفوذ الديمقراطي خلال هذه الفترة، لأن المحكمة في عام 1968 ضمت أربعة قضاة عينهم الرئيس الجمهوري دوايت أيزنهاور، فعندما تولى أيزنهاور منصبه في عام 1953، كان الرئيسان الديمقراطيان روزفلت وترومان قد عينا جميع أعضاء المحكمة العليا التسعة.

واليوم، لم يعين الرؤساء الديمقراطيون سوى ثلاثة من أصل تسعة أعضاء في المحكمة العليا. قال عالم السياسة بول بيرسون «أعتقد أن واضعي الدستور سيجدون صعوبة في استيعاب فكرة فوز حزب سياسي واحد بالتصويت الشعبي للرئاسة في 7 من 8 أو 8 من 9 انتخابات، بينما حصل الحزب الآخر على 6 من 9 مقاعد في المحكمة العليا».

في حال فوز هاريس بالتصويت الشعبي في نوفمبر، هذا من شأنه أن يطابق إنجازاً آخر: فهو سيمثل الانتخابات الخامسة على التوالي التي يفوز فيها الديمقراطيون بالتصويت الشعبي، وهو إنجاز لم يحققه في العصر الحزبي الحديث سوى الديمقراطيين خلف فرانكلين روزفلت وهاري ترومان من عام 1932 إلى عام 1948.

لقد حقق الديمقراطيون اليوم رقماً قياسياً آخر بالفوز بالتصويت الشعبي في سبعة من الانتخابات الرئاسية الثماني الماضية؛ وكان الرقم القياسي السابق على مدى ثمانية انتخابات، هو ستة انتصارات بالتصويت الشعبي للديمقراطيين من عام 1828 إلى عام 1856. لكن نتيجة هذا العام ستكون مهمة بشكل خاص للمقارنات التاريخية لأنه لم يحافظ أي حزب على تفوق ثابت في التصويت الشعبي الرئاسي لأكثر من تسعة انتخابات قبل أن يبدأ حزب آخر جولة انتصارات خاصة به.

بدأت سلسلة فوز الديمقراطيين بالتصويت الشعبي في عام 1992 بفوز بيل كلينتون على جورج دبليو بوش. ثم فاز كلينتون مرة أخرى بالتصويت الشعبي في عام 1996، وآل غور في عام 2000، وأوباما في عامي 2008 و2012، وهيلاري كلينتون في عام 2016، وبايدن في عام 2020 فاز أيضاً بالتصويت الشعبي الرئاسي. والمرة الوحيدة منذ عام 1992 التي فاز فيها الجمهوريون بالتصويت الشعبي كانت عندما حصل جورج دبليو بوش على 50.7 في المائة في عام 2004.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.


توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.