مفاجآت أكتوبر تنتظر حملتي ترمب وهاريس

هل تظهر خلال الأسابيع المقبلة وتؤثر في السباق الرئاسي الأميركي

هل يمكن أن يواجه ترمب محاولة اغتيال ثالثة؟ (أ.ب)
هل يمكن أن يواجه ترمب محاولة اغتيال ثالثة؟ (أ.ب)
TT

مفاجآت أكتوبر تنتظر حملتي ترمب وهاريس

هل يمكن أن يواجه ترمب محاولة اغتيال ثالثة؟ (أ.ب)
هل يمكن أن يواجه ترمب محاولة اغتيال ثالثة؟ (أ.ب)

 

ماذا سيحمل شهر أكتوبر (تشرين الأول) من مفاجآت للرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب ولنائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس؟

شهد سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2024 بالفعل العديد من المفاجآت، منها الأداء السيئ للرئيس بايدن في مناظرته مع ترمب، ثم انسحابه من السباق، وترشيح كامالا هاريس قبل أيام من انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، وعلى الجانب الآخر نجا الرئيس السابق والمرشح الجمهوري ليس من محاولة اغتيال واحدة، بل من محاولتين.

لافتة تهاجم هاريس خلال حشد انتخابي لأنصار ترمب (رويترز)

يقول الخبراء إن ترمب واجه العديد من الفضائح وتم عزله مرتين وإدانته بـ88 تهمة في عدة دعاوى قانونية، ونجا من محاولتين لاغتياله أكسبتاه التعاطف والتأييد، ولذا من الصعب تصور مفاجأة يمكن أن تحدث وتؤدي إلى تراجع حظوظه بين مناصريه.

ويشيد الديمقراطيون بأداء هاريس في المناظرة التلفزيونية مع ترمب ورغم تقارب حظوظها في استطلاعات الرأي معه في الولايات السبع المتأرجحة، فإن فرص حدوث مفاجآت خلال الأسابيع المتبقية حتى يوم الاقتراع تظل قائمة.

ويقول مراقبون إن بعض مفاجآت أكتوبر يمكن افتراضها والتنبؤ بها والبعض الآخر قد يكون مفاجئاً بشكل تام، لكن في نهاية الأمر لها تأثير على اتجاهات الناخبين وقراراتهم، فقد تحدث صدمات اقتصادية أو محاولة اغتيال ثالثة لترمب، أو تستخدم إيران أو روسيا أو الصين معلومات مضللة للتأثير على الناخبين. ويخشى الاقتصاديون أيضاً من تأثير أكتوبر على سوق الأسهم فالتوقع النفسي بانحدارات مالية وانهيارات لسوق الأوراق المالية من المرجح أن تحدث خلال الشهر أكثر من أي شهر آخر.

لافتة تدعم المرشحة هاريس أمام لافتة ترحب بترمب في تجمع انتخابي في إنديانا وبنسلفانيا (رويترز)

وقد تكون المفاجآت سارة وجيدة، منها أن يتمكن بايدن وهاريس من التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حماس» و«حزب الله» بما يعزز حظوظ هاريس، وهو ما سيكون مفاجئاً للعالم كله. ويمكن أن تكون مفاجآت فضائحية، فهل يمكن أن تظهر فضائح شخصية أو مالية في ماضي ترمب أو ماضي هاريس خلال الأسابيع المقبلة؟ تاريخ مفاجآت أكتوبر في الانتخابات الأميركية يقول إن كل الاحتمالات قائمة، والمؤكد أن مفاجآت أكتوبر مقبلة وقد تتفجر في أي لحظة.

مفاجآت ترمب السابقة

مناظرة بين هيلاري كلينتون وترمب في انتخابات 2016 (أ.ف.ب)

تلقي المرشح الجمهوري آنذاك دونالد ترمب قنبلة من العيار الثقيل خلال انتخابات 2016 التي نافس فيها المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، ففي يوم الجمعة 7 أكتوبر 2016 نشرت صحيفة «واشنطن بوست» مقطع فيديو صادماً يعود إلى عام 2005 ويظهر ترمب وهو يتفاخر بالاعتداء الجنسي على النساء. ويقول فيه ترمب «حينما تكون نجماً، يسمحن لك بفعل ذلك...». وكان هذا المقطع الذي وصل إلى الصحيفة من مجهول إحدى المفاجآت التي أدت إلى سحب العديد من الجمهوريين تأييدهم لترمب ومنهم السيناتور جون ماكين والسيناتور كيلي أيوت ووزيرة الخارجية السابقة كونداليزا رايس.

واعتقد الكثيرون أن هذه الفضيحة كتبت النهاية لحملته، لكن وقعت منافسته هيلاري كلينتون أيضاً في فخ مفاجأتين في أكتوبر هما اختراق روسيا لرسائل البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي، وبدء تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي في استخدامها لسيرفر بريد إلكتروني خاص أثناء عملها كوزيرة للخارجية. وفي النهاية فاز ترمب في المجمع الانتخابي.

وتلقى ترمب ضربة أخرى قبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية لعام 2020 ضد منافسه الديمقراطي جو بايدن، حيث كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشح الجمهوري لم يقم بدفع الضرائب الفيدرالية لمدة 18 عاماً في مفاجأة أذهلت الناخبين، لكنها قسمت الناخبين بين معجب بقدرات ترمب في التلاعب والتحايل لتجنب دفع الضرائب ومنتقد وغاضب على ترمب، لكن ترمب استطاع استغلال هذه المفاجأة، متفاخراً بأنه استطاع تجنب دفع الضرائب بذكاء.

تاريخ مفاجأة أكتوبر

وترجع تسمية مفاجآت أكتوبر إلى ويليام كيسي مدير حملة رونالد ريغان الرئاسية عام 1980 ضد الرئيس جيمي كارتر، وشاع استخدام المصطلح في وسائل الإعلام الأميركية، وترقب ما تخطط له حملات المرشحين من مفاجآت لخصومهم. لكن بعض المؤرخين وخبراء التاريخ الأميركي يشيرون إلى أن المنافسات الانتخابية شهدت الكثير من المفاجآت على مدار التاريخ الأميركي وكانت المنافسة الرئاسية لعام 1800 واحدة من أكثر الانتخابات التي استخدمت فيها المفاجآت والهجمات وحملات التشهير واعتبرها المؤرخون واحدة من أكثر السباقات الانتخابية «قذارة» في التاريخ الأميركي، فقد شن توماس جيفرسون حملة تشويه واسعة ضد الرئيس آنذاك جون آدامز وخلال شهر أكتوبر نشر ألكسندر هاملتون - الخضم السياسي لآدامز - وثيقة من 54 صفحة تهاجم آدامز وتتهمه بتوريط الحزب في سياسات حمقاء وسيئة، ووجه إليه الكثير من الإهانات والاتهامات بالخيانة، والتي كانت بمثابة الفضيحة بين معاصريه في ذلك الوقت. ونجحت المفاجأة في الدفع بحظوظ جيفرسون الذي فاز بالرئاسة.

وأحياناً تكون مفاجأة أكتوبر سارة، ويلعب القدر فيها دور البطولة، ففي الانتخابات الرئاسية لعام 1956 أدت الأحداث العالمية إلى تعزيز حظوظ الرئيس آنذاك دوايت أيزنهاور، ففي 23 أكتوبر اندلعت الانتفاضة المجرية ضد الاتحاد السوفياتي وفي 29 أكتوبر كان العدوان الثلاثي ضد مصر وعززت تلك الأحداث من مكانه أيزنهاور في البيت الأبيض، وأدت إلى إعادة انتخابه.

المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس (إ.ب.أ)

مفاجأة سيئة السمعة

كان إعلان هنري كيسنجر في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات من أكثر الأمثلة سيئة السمعة لمفاجآت أكتوبر، فقد أعلن بتفاؤل كبير أنه يمكن إنهاء الحرب في فيتنام وأن السلام في متناول اليد، مما ساهم في تهدئة الناخبين المحبطين بسبب هذه الحرب. وتصدرت عبارة «السلام في متناول اليد» عناوين الصحف، وتفاءل الناخبون بانتهاء سريع للحرب، وهو ما منح ريتشارد نيكسون دفعة قوية في استطلاعات الرأي، مكنته من الفوز على منافسه جورج ماكجفرن. ورغم أن هذا التفاؤل والإعلان لم يكن في محله، لأن الحرب لم تنته في فيتنام إلا بعد أكثر من عامين من إعلان كيسنجر، لكنها كانت حركة سياسية ذكية ومفاجئة وسيئة السمعة أيضاً.

مفاجآت معادية مفيدة

كانت مفاجآت أكتوبر في انتخابات 2004 بين الرئيس جورج دبليو بوش ومنافسه الديمقراطي جون كيري مفيدة أكثر منها مضرة، فقد كانت أول انتخابات رئاسية بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» في الخامس والعشرين من أكتوبر تقريراً عن أسلحة مفقودة في العراق مما أعطى جون كيري دفعة لشن الهجمات ضد بوش واتهامه بالتقصير، لكن المفاجأة كانت بث قناة «الجزيرة» فيديو لأسامة بن لادن وهو يتحمل المسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر ويسخر من إدارة بوش. وتوقعت وسائل الإعلام أن يؤدي نشر هذا الشريط إلى التأثير سلباً على حظوظ جورج بوش، لكنه أعطى له زخماً ومساندة من الناخبين وتقدم بوش بفارق أكثر من ست نقاط في استطلاعات الرأي قبل انتخابات نوفمبر، وفاز بولاية ثانية.


مقالات ذات صلة

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

ترمب: فانس لن يذهب إلى إسلام آباد

أعلن الرئيس دونالد ترمب، الأحد، أن وفداً أميركياً سيتوجه الى إسلام آباد، الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

28 مليار دولار تقود «الهجرة العكسية» نحو الأسواق الأميركية

يشهد المشهد الاستثماري العالمي حالياً زلزالاً في التوجهات، حيث أدى إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان) 2026 إلى إعادة إحياء ما يعرف بتداولات «TINA».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.