بدء التصويت المبكر في الانتخابات الرئاسية الأميركية

الاقتراع بدأ في ولايات فرجينيا ومينيسوتا وداكوتا الجنوبية

أميركيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات المبكرة بولاية فيرجينيا (أ.ف.ب)
أميركيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات المبكرة بولاية فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

بدء التصويت المبكر في الانتخابات الرئاسية الأميركية

أميركيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات المبكرة بولاية فيرجينيا (أ.ف.ب)
أميركيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات المبكرة بولاية فيرجينيا (أ.ف.ب)

اقترع أوائل الناخبين، اليوم (الجمعة)، في تصويت مبكر للانتخابات الرئاسية الأميركية المقرّرة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مع توجّه المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس للمشاركة في تجمّع انتخابي يسلّط الضوء على مسألة الحق في الإجهاض المثيرة للجدل.

وبدأ التصويت المبكر في 3 ولايات أميركية، هي فرجينيا ومينيسوتا وداكوتا الجنوبية، في عملية سبق أن شكّك بنزاهتها المرشح الجمهوري دونالد ترمب عندما زعم أنه الفائز في انتخابات 2020.

وانتظر عشرات الأشخاص في مركز اقتراع للتصويت المبكر في وسط أرلينغتون بولاية فرجينيا، قرب العاصمة واشنطن، وفق صحافيّي وكالة الصحافة الفرنسية.

وارتدى عدد منهم قمصان «هاريس - والز»، فيما رُفعت أيضاً لافتات «ترمب - فانس» أمام المبنى، في إشارة إلى مرشح كل طرف لمنصب نائب الرئيس، الديمقراطي تيم والز، والجمهوري جاي دي فانس.

عائلة تدعم الديمقراطيين قبل المشاركة في التصويت المبكر بمركز اقتراع في أرلينغتون بولاية فيرجينيا (أ.ف.ب)

وقالت ميشيل كيلكيني، البالغة 55 عاماً: «أنا متحمّسة»، مشيرة إلى أن التصويت المبكر «خصوصاً في اليوم الأول، يساعد الحملة ويرفع مستوى الحماسة».

وتتيح معظم الولايات الأميركية التصويت حضورياً أو بالبريد لتمكين من لا يسمح لهم جدول مواعيدهم بالإدلاء بأصواتهم في يوم الانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكثيراً ما انتقد ترمب كل أشكال التصويت المغايرة لتلك التي تتم في اليوم الانتخابي المحدد، وحمّل مراراً المسؤولية في هزيمته الانتخابية أمام الرئيس جو بايدن في عام 2020 للاقتراع البريدي، كما يشكك أحياناً بالتصويت المبكر، على الرغم من جهود تبذلها حملته للترويج له.

ويواجه ترمب البالغ 78 عاماً تهماً جنائية على خلفية الاشتباه بمحاولته قلب نتيجة انتخابات 2020 التي هاجم على إثرها مناصرون له مبنى الكابيتول الأميركي في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

عواقب خطيرة

كل الأصوات ستحتسب في السباق الرئاسي الأميركي لعام 2024 الذي رفض ترمب مجدداً إعلان الرضوخ مسبقاً لنتيجته.

وتقدّمت هاريس بعدما حلّت بدلاً من بايدن مرشحة للديمقراطيين، على ترمب الذي كان متقدّماً على بايدن في يوليو (تموز)، لكن الفارق بين نائبة الرئيس والرئيس السابق ضئيل جداً.

وتتوجه هاريس، الجمعة، إلى أتلانتا في جورجيا، إحدى الولايات السبع المتأرجحة التي من المتوقع أن تكون نتيجتها حاسمة في الانتخابات، للحديث عن حقوق الإنجاب، وهو ملف بالغ الحساسية.

وتركّز هاريس بشدة على هذا الملف، مشيرة إلى ضعف موقف ترمب الذي لا ينفك يفاخر بأن القضاة الذين عيّنهم في المحكمة العليا مهّدوا الطريق لإلغاء حق الإجهاض على المستوى الوطني في 2022. مذّاك الحين، حظرت 20 ولاية على الأقل، بما في ذلك جورجيا، كلياً أو جزئياً، الإجهاض.

وقالت حملة هاريس إنها «ستتحدث عن العواقب الخطيرة لحظر ترمب للإجهاض»، وإنها ستسلّط أيضاً الضوء على وفاة امرأتين في جورجيا بسبب تأخر استفادتهما من الرعاية الطبية من جراء تدابير تقييدية تفرضها الولاية، وفق ما أفاد موقع «بروبوبليكا» الإخباري.

الأمتار الأخيرة

التقت هاريس عائلة إحدى المرأتين، وتدعى أمبر نيكول ثورمان، خلال تجمّع انتخابي استضافته نجمة البرامج الحوارية الأميركية أوبرا وينفري، الخميس.

التجمّع شارك فيه نجوم هوليووديون كثر، على غرار جينيفر لوبيز وميريل ستريب وجوليا روبرتس، في ولاية ميشيغن التي ستشهد معركة انتخابية محتدمة.

وتحدث ترمب، الذي من المقرر أن يشارك في حملة لجمع التبرعات في ميامي، الجمعة، بنبرة أكثر سوداوية خلال تجمّع ضد معاداة السامية في واشنطن، الخميس.

وقال: «إذا لم أفز في هذه الانتخابات... في رأيي ستكون للشعب اليهودي علاقة كبيرة بالخسارة»، مبدياً أسفه لكون الناخبين اليهود يميلون تاريخياً للديمقراطيين.

ويواجه الجمهوريون صعوبات في ولاية كارولاينا الشمالية التي يتوقع أن تشهد معركة انتخابية محتدمة، بعد رفض مرشح الحزب لمنصب حاكم الولاية دعوات للانسحاب من الانتخابات، على خلفية تقرير يفيد بأنه وصف نفسه بأنه «نازي أسود» على موقع إباحي.

ومع قرب انتهاء ولايته في يناير (كانون الثاني)، يواصل بايدن مسيرته الوداعية.

وقال مسؤول إن الرئيس البالغ 81 عاماً رأس، الجمعة، اجتماعاً في البيت الأبيض «لإعطاء توجيهات لإدارته بوجوب مواصلة الزخم في الأمتار الأخيرة وصولاً إلى خط النهاية».

وسيبدأ في وقت لاحق استقبال قادة أستراليا والهند واليابان، دول مجموعة «كواد» التي تضم أيضاً الولايات المتحدة، في دارته في ويلمينغتون في ولاية ديلاوير، في لقاء وداعي لشركائه في التحالف، الذي تراه واشنطن تكتلاً لمواجهة الصين.


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري»: خطة «البوابة الحديدية» ليست سوى تلاعب بالألفاظ

شؤون إقليمية المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

«الحرس الثوري»: خطة «البوابة الحديدية» ليست سوى تلاعب بالألفاظ

قال متحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني إن الولايات المتحدة لا تستطيع تحقيق أهدافها المتمثلة في حصار اقتصاد إيران وإغلاق طرقها التجارية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

تتأرجح المواجهة بين واشنطن وطهران بين مساعٍ دبلوماسية لاستئناف المفاوضات واحتواء التصعيد، وضغوط أميركية متواصلة لتقييد قدرات إيران وإمداداتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب) p-circle

هل يغلق الكونغرس باب الحرب أمام ترمب؟

تتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران، مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)

حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

يستعد حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، للسعي مجدداً للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي، السبت، مع نظيريه القطري والمصري، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يعزّز قبضته على البيت الأبيض

ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعزّز قبضته على البيت الأبيض

ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)

عزّز الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبضته على البيت الأبيض، بتعيين مستشاره المقرّب ستيفن ميلر كبيراً لموظفيه، خلفاً لسوزي وايلز، في أول تعديل كبير بإدارته بعد الهزيمة المدوّية للجمهوريين في الانتخابات النصفية. ويعكس التعيين، بحسب منتقدي الرئيس، تمسّكه بنهج المواجهة مع الديمقراطيين الذين انتزعوا الأغلبية في مجلسَي الكونغرس. وعزّز ترمب هذه الرسالة بنشر صورة لنفسه تحمل عبارة «السيد فيتو»، في إشارة إلى استعداده لاستخدام صلاحياته لعرقلة أجندة الأغلبية الجديدة.

ويأتي القرار وسط تصاعد الانقسامات داخل الحزب الجمهوري بشأن مستقبل ترمب السياسي. ورغم سيطرتهم على الكونغرس، فإن الديمقراطيين سيجدون صعوبة في تمرير تشريعاتهم، وتجاوز «الفيتو» الرئاسي، لكن أغلبيتهم تمنحهم أدوات لفتح تحقيقات مع الإدارة وتقييد الإنفاق الحكومي.


عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس، لعزل مسؤولين في إدارته، متهما إياهم بممارسة "الابتزاز.

وبات ترمب أمام مشهد سياسي مغاير تماما، بعدما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية الثلاثاء، وتعهدهم فتح تحقيقات تطال مسؤولي إدارته الجمهورية، بمن فيهم وزير العدل تود بلانش ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشال "يدأب الديمقراطيين على تهديد العديد من الأشخاص".

وأضاف أن هذه الممارسات "ترقى إلى أعلى مستويات الابتزاز، ويجب محاسبتهم"، مشيرا إلى أن مسؤولي إدارته الجمهورية لم يرتكبوا أي ممارسات تستوجب العزل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الى أنه أصدر تعليماته الى وزارة العدل لـ"التحقيق في هذا الفعل الإجرامي"، مضيفا أن "السجن ينبغي أن يكون مصير هؤلاء المبتزين".

ومع سيطرتهم على اللجان في كلا المجلسين، بات بإمكان الديمقراطيين استدعاء المسؤولين ومطالبتهم بتقديم وثائق وعقد جلسات استماع عامة، وبالتالي تشديد الرقابة على ترمب وكبار مساعديه.

ومن المرجح أن تشمل التحقيقات المزعومة صفقات تجارية أبرمها ترمب وأفراد من عائلته، وأنشطته المتعلقة بالعملات المشفرة، والعقود الحكومية المرتبطة بالملياردير إيلون ماسك، والاقتطاعات من الوكالات الفدرالية وإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، فضلا عن إدارة الحرب في إيران وقضية جيفري إبستين.

ويهدد رفض الإدارة الأميركية تقديم الإفادات أو الوثائق بإثارة معارك قضائية.

ويمكن للديموقراطيين أن يطلقوا، للمرة الثالثة، إجراءات لعزل ترمب، على الرغم من أن قادة الحزب لم يلتزموا بذلك بعد.

وفي حين يتطلب توجيه اتهام بالعزل أغلبية بسيطة في مجلس النواب، إلا أن إقالة الرئيس تتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو عدد يفوق بكثير حصة الديمقراطيين من المقاعد فيه.


ترمب يعرض على رئيس منظمة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعرض على رئيس منظمة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، الرئيس التنفيذي لمنظمة «يو إف سي» للفنون القتالية المختلطة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني الإعلان أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، عُرض عليه منصب» المتحدث، مضيفاً: «دانا، رجاءً اقبل هذا المنصب!» الذي شغر بمغادرة كيتي زكريا في 16 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أقل من أسبوع على تعيينها.

وفي وقت لاحق أكد وايت أنه يعتزم لقاء ترمب في البيت الأبيض، غداً (الاثنين)، لكنه لم يكشف عمّا إذا كان سيقبل العرض أم لا. وقال للصحافيين في فعالية للملاكمة في لندن: «لديّ اجتماع غداً (الاثنين)».

وأضاف: «أنا في طريقي الآن إلى العاصمة واشنطن وأنا متأكد من أننا سنجد ما نتحدث عنه بعد ذلك».

وبسؤاله عن الطريقة التي سيحقق بها التوازن بين هذا الدور ومسؤولياته الحالية، أجاب وايت: «حسناً، لديَّ بالفعل الكثير من الوظائف».

وأفادت شبكة «سي إن إن» لاحقاً بأن وايت رفض هذه «الفكرة غير التقليدية»، نقلاً عن شخص مطلع على الأمر.

غير أن موقع «تي إم زد» الإخباري المتخصص في أخبار المشاهير، أفاد بأن وايت كان من المقرر أن يلتقي ترمب في المكتب البيضاوي يوم غد (الاثنين)، «لمناقشة الأمور»، نقلاً عن مصادر مطلعة مباشرة.

دونالد ترمب ودانا وايت خلال مباراة للفنون القتالية في البيت الأبيض في يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ولم يتضح بعد ما إذا كان ترمب جاداً في عرضه، الذي جاء بعد أيام من فوز الديمقراطيين الساحق في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

كما قال ترمب إنه طلب من وايت إحضار مقاتلين من منظمة «يو إف سي»، وهي منظمة الفنون القتالية المختلطة التي يرأسها، للعمل كـ«مساعدين».

وكتب ترمب: «نحن بحاجة إلى هؤلاء الأشخاص للدفاع عنَّا ضد اليسار المجنون».

من جانبه، نشر وايت صورة له على منصة المتحدثين في غرفة المؤتمرات الصحافية بالبيت الأبيض على «إنستغرام»، مصحوبة بالتعليق: «ننتقل إلى الفصل التالي».