ترمب يستأنف حملته الانتخابية... ومخاوف بشأن سلامة هاريس

حملة المرشحة الديمقراطية تتخذ احتياطات أمنية مكثفة

صورة مركبة للمرشحين الرئاسيين ترمب وهاريس (رويترز)
صورة مركبة للمرشحين الرئاسيين ترمب وهاريس (رويترز)
TT

ترمب يستأنف حملته الانتخابية... ومخاوف بشأن سلامة هاريس

صورة مركبة للمرشحين الرئاسيين ترمب وهاريس (رويترز)
صورة مركبة للمرشحين الرئاسيين ترمب وهاريس (رويترز)

استأنف الرئيس السابق والمرشح الجمهوري، دونالد ترمب، حملاته الانتخابية بعد محاولة الاغتيال الثانية التي نجا منها، الأحد، حيث كان مقرراً أن يعقد فعالية انتخابية في قاعة مدينة فلينت بولاية ميشيغان، مساء الثلاثاء، ويشارك في تجمع للمناصرين الجمهوريين يوم الأربعاء في يونيونديل بولاية نيويورك، ويسافر يوم السبت المقبل إلى ولاية نورث كارولينا.

في المقابل تشارك المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس، كامالا هاريس، في لقاء في مدينة فيلادلفيا مع أعضاء الرابطة الوطنية للصحافيين السود، التي سبق أن استضافت المرشح الجمهوري دونالد ترمب في يوليو (تموز) الماضي، وتخطط هاريس لزيارة واشنطن وميشيغان وويسكنسن خلال الأيام المقبلة.

ترمب متحدثاً في تجمع انتخابي في لاس فيغاس 13 سبتمبر 2024 (رويترز)

وتتزايد سخونة المعركة الانتخابية بين ترمب وهاريس مع بقاء أقل من 7 أسابيع على يوم الاقتراع، ويستغل ترمب حادث محاولة اغتياله للمرة الثانية لتوجيه ضربات متلاحقة ضد إدارة الرئيس جو بايدن وضد هاريس، خصوصاً في الولايات المتأرجحة التي تمكنت هاريس من تحقيق تقدم في استطلاعات الرأي في تلك الولايات، ومنها ولاية ميشيغان، حيث تتقدم بفارق نقطة مئوية واحدة على ترمب. وتُعد هذه الولاية من أهم الولايات المتأرجحة، وقد فاز ترمب بها في انتخابات 2016، وفاز بها بايدن في انتخابات عام 2020.

بين محاولة الاغتيال الأولى والثانية

وهاجم ترمب كلاً من بايدن وهاريس، وألقى باللوم على خطاب الديمقراطيين في إقدام شخص على محاولة اغتياله للمرة الثانية. وهو ما بدا مختلفاً عن حديث ترمب في أعقاب المحاولة الأولى لاغتياله في بنسلفانيا قبل شهرين، ففي ذلك الوقت لم يوجّه ترمب اتهامات لبايدن، الذي كان لا يزال منافسه في السباق. واقتصر خطاب ترمب في ذلك الوقت على ترويج أنه الوحيد القادر على توحيد البلاد في مقابل بايدن الضعيف. وأدت محاولة الاغتيال الأولى وصورة ترمب رافعاً قبضته في الهواء، إلى ارتفاع حظوظه في استطلاعات الرأي مع احتشاد الجمهوريين إلى جانبه.

هاريس خلال حفل عشاء في واشنطن السبت الماضي (أ.ب)

واختلف موقف ترمب بعد المحاولة الثانية لاغتياله، الأحد الماضي، ودفع بكل قوته للهجوم على بايدن وهاريس وتحميلهما المسؤولية عن محاولة اغتياله. وقال ترمب في مداخلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صباح الاثنين، إن المسلح المشتبه به تصرّف بناء على لغة تحريضية للغاية من قبل الديمقراطيين.

وقال ترمب: «لقد صدّق هذا المسلح خطاب بايدن وهاريس وتصرّف بناء على هذه الخطابات... خطابهم هو الذي تسبب في إطلاق النار عليّ بينما أنا من سينقذ البلاد وهم الذين يدمرون البلاد في الداخل والخارج». وأضاف: «إنهم يفعلون ذلك من خلال الخطابات والتصريحات والدعاوى القضائية التي لفّقوها ضدي، وهذه هي الأشياء التي يستمع إليها الحمقى الخطرون مثل مطلق النار، هذا هو الخطاب الذي يستمعون إليه».

وعلى الخط نفسه، هاجم المرشح لمنصب نائب الرئيس الجمهوري، جي دي فانس، خطابات الديمقراطيين، وقال في حشد انتخابي في أتلانتا بولاية جورجيا، الاثنين: «لا أحد حاول قتل كامالا هاريس»، مشدداً على أن الفارق بين المحافظين والليبراليين أنه لم يحاول أحد قتل كامالا هاريس خلال الشهرين الماضين بينما حاول شخصان حتى الآن قتل ترمب.

المرشح لمنصب نائب الرئيس الجمهوري جي دي فانس يلقي كلمة في أتلانتا (جورجيا) الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

وكانت تصريحات فانس عن عدم وجود محاولة لاغتيال هاريس مشابهة لتغريدة أدلى بها إيلون ماسك على منصة «إكس» قبل أن يحذفها.

خطاب تحريضي

وسبق لبايدن أن قال في خطاباته إن ترمب يمثل تهديداً للديمقراطية، وكرر الديمقراطيون اتهامات لترمب بأنه سيكون ديكتاتوراً من اليوم الأول إذا وصل إلى البيت الأبيض. وشبهت بعض وسائل الإعلام الليبرالية ترمب بأدولف هتلر.

ولم يستجب البيت الأبيض للأسئلة المتعلقة باتهام ترمب المباشر بأن مطلق النار كان يتصرف بناء على إيمانه بخطاب بايدن وهاريس، وشدد بايدن في خطاب في فيلادلفيا، الاثنين، على أنه لا يوجد مكان للكراهية في الولايات المتحدة، وأشاد بأداء جهاز الخدمة السرية في حماية الرئيس السابق، وتجنب بايدن الرد على اتهامات ترمب، بالقول إن الطريق لحل الخلافات سلمياً هو عن طريق صناديق الاقتراع وليس بالبنادق. وتحدث مع ترمب في مكالمة تليفونية وصفها البيت الأبيض بأنها كانت محادثة ودية.

بايدن وهاريس خلال حفل عشاء في واشنطن السبت الماضي (أ.ب)

ودافع الديمقراطيون عن موقفهم بأن ترمب لديه تاريخ طويل وسجل من الخطابات التحريضية. وقالت النائبة الديمقراطية عن ولاية ميشيغان، ديبي دينغل، في تجمع انتخابي لهاريس: «إن ترمب يلعب على إثارة مخاوف الناس، ويلعب على وتر قلق الناخبين من المستقبل ويغذي مشاعر الكراهية والخوف، وعليه أن يتوقف عن هذا العنف».

وأدت اتهامات ترمب لبايدن وهاريس، وتصريحات الجمهوريين حول عدم تعرض هاريس لمحاولات اغتيال، إلى مخاوف متزايدة حول سلامة المرشحة الديمقراطية. وبدأت حملة هاريس في اتخاذ احتياطات أمنية مكثفة وإقامة التجمعات الانتخابية في أماكن مغلقة، وتقليل مشاركتها في فعاليات مفتوحة، وحرصت حملة هاريس على تجنب أي محاولة من الجمهوريين لتسييس محاولة اغتيال ترمب ورفضت الاتهامات بأن الخطاب الديمقراطي يحرض على العنف ضد الرئيس السابق.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكريا».

وقال الرئيس الأميركي في افتتاح العشاء متحدثا عن إيران «لقد هزمنا هذا الخصم عسكريا، ولن نسمح أبدا لهذا الخصم (...) بامتلاك سلاح نووي» مضيفًا أنه في هذه النقطة «يتفق معي تشارلز أكثر مما أتفق أنا مع نفسي».

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «وول ستريت ​جورنال عن مسؤولين أميركيين أن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد ‌لفرض ‌حصار ​مطول ‌على ⁠إيران.

وقال ​التقرير إن ترمب ⁠فضل في اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على ⁠الاقتصاد الإيراني ‌وصادرات ‌النفط الإيرانية ​من خلال ‌منع الشحن ‌من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى، بما ‌في ذلك استئناف القصف أو ⁠الانسحاب ⁠من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.


الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.


صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.