تقرير: «الخدمة السرية» لم تمشط محيط نادي ترمب للغولف قبل محاولة الاغتيال

عناصر من الشرطة الأميركية في محيط نادي ترمب الدولي للغولف في ولاية فلوريدا (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية في محيط نادي ترمب الدولي للغولف في ولاية فلوريدا (أ.ب)
TT

تقرير: «الخدمة السرية» لم تمشط محيط نادي ترمب للغولف قبل محاولة الاغتيال

عناصر من الشرطة الأميركية في محيط نادي ترمب الدولي للغولف في ولاية فلوريدا (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية في محيط نادي ترمب الدولي للغولف في ولاية فلوريدا (أ.ب)

لم يقم جهاز الخدمة السرية بتفتيش محيط نادي ترمب الدولي للغولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، أول من أمس (الأحد)، قبل أن يبدأ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بممارسة هوايته المفضلة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، يثير القرار المزيد من الأسئلة حول ما إذا كان جهاز الخدمة السرية لديه الموارد والقدرة على أداء واجباته بشكل مناسب خلال فترة من العنف المتزايد وحملة فريدة بين نائبة الرئيس الحالي كامالا هاريس والرئيس السابق.

وفي حين أشاد القائم بأعمال الوكالة بعنصر الخدمة السرية لتصرفه السريع ومنع أي ضرر عن ترمب، قال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن البيانات من الهاتف المحمول للمسلح تشير إلى أنه أمضى ما يقرب من 12 ساعة بالقرب من الملعب قبل أن يوجه بندقيته في اتجاه ترمب أثناء لعبه للغولف.

وقال القائم بأعمال جهاز الخدمة السرية رونالد رو جونيور، أمس، إنه «لم يكن من المفترض أن يذهب الرئيس السابق إلى تلك المنطقة»، مضيفاً أن ترمب لم تكن لديه نزهة في الملعب ضمن جدوله الرسمي.

ولم يوضح رو في تصريحاته ما إذا كان هذا يعني أن العملاء لم يكن لديهم الوقت لتمشيط ملعب الغولف.

القائم بأعمال جهاز الخدمة السرية رونالد رو جونيور خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)

ومع ذلك، فمن المعروف أن ترمب يلعب الغولف بشكل متكرر في أحد الملاعب التابعة لمجمعه في فلوريدا أيام الأحد، مما يزيد من مستوى الخطر على الرئيس السابق.

وأشاد رو بعملائه لرصدهم فوهة بندقية تخترق شجيرات نادي الغولف وإطلاق النار على المشتبه به، ريان دبليو روث (58 عاماً) قبل أن يتمكن من إطلاق النار ومن ثم القبض عليه.

وقال رو إن أساليب جهاز الخدمة السرية «كانت فعالة أمس». وأشار إلى التعرف «المبكر» على التهديد، والإخلاء الفوري لترمب ومساعدة التدابير الوقائية المتزايدة، بما في ذلك وجود قناصة. ولكن بعد حدث أول من أمس، تساءل المشرعون ومسؤولو إنفاذ القانون ومتقاعدو الجهاز عما إذا كانت الوكالة لا تزال على قدر مهمتها في حماية الرؤساء الحاليين والسابقين وعائلاتهم.

قالت بيث سيليستيني، وهي عميلة قديمة في الجهاز قامت بحماية الرئيس السابق باراك أوباما قبل تقاعدها في عام 2021: «أنا قلقة للغاية بشأن التقارير التي تفيد بأن المشتبه به كان وراء الأشجار لمدة 11 ساعة»، مضيفة: «لدى الخدمة السرية بروتوكولات حيث إذا تم تفعيلها، كان يجب اكتشاف هذا المشتبه به قبل الحادث».

وقال رو إنه من أجل التعامل مع بيئة تهديد متزايدة الصعوبة، فسيحتاج الجهاز إلى الكونغرس لتوفير المزيد من التمويل للموظفين والعمل الإضافي. وقد حظي نداؤه بالفعل بموافقة الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي أخبر مراسلي البيت الأبيض صباح أمس بأن «الخدمة تحتاج إلى مزيد من المساعدة»، وأن الكونغرس «يجب أن يستجيب لاحتياجاتهم».

وقال مساعدون مشاركون في لجان التخصيصات بمجلس الشيوخ ومجلس النواب، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالكشف عن المناقشات الخاصة، إن اللجان كانت تراجع طلبات جهاز الخدمة السرية.

وفي الوقت نفسه، يدرس كبار المسؤولين في مجلس النواب ما إذا كانوا سيعقدون تصويتاً لتوسيع اختصاص فرقة العمل التحقيقية لتشمل أحداث أول من أمس، وفقاً لشخصين مطلعين على الأمر. وتحقق فرقة العمل بمجلس النواب في ملابسات إطلاق النار في 13 يوليو (تموز) على ترمب في ولاية بنسلفانيا.

ومن غير الواضح ما إذا كان الحادث في فلوريدا يقع أيضاً ضمن اختصاص فرقة العمل.

يقوم جهاز الخدمة السرية بمراجعته الداخلية الثانية في غضون شهرين، على أمل تحديد ما إذا كان قد تعامل مع أحداث الأحد بشكل صحيح.

بالإضافة إلى حماية الزعماء الأجانب الذين يزورون الولايات المتحدة، يحرس الجهاز أكثر من 40 شخصاً مثل الرئيس، ونائبة الرئيس، وترمب، ورؤساء سابقين آخرين وعائلاتهم المباشرة. وقد أدت زيادة خطاب الكراهية والتهديدات العنيفة إلى تعقيد مهمة الوكالة.


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

أعلن الرئيس الأميركي، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر لمساعديه مراراً عن استيائه من وزيرة العدل بام بوندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال مؤتمر صحافي في مارس 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة تعيّن حارساً سابقاً لمادورو وزيراً في حكومتها

عيّنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز الاثنين أحد الحراس الشخصيين السابقين لسلفها المخلوع نيكولاس مادورو، وزيراً في حكومتها.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّى دونالد ترمب الرئاسة لولاية ثانية متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً في قاعة روزفلت بالبيت الأبيض في واشنطن بحضور وزير الصحة والخدمات الاجتماعية روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ب)

قاضية أميركية تأمر إدارة ترمب بإعادة تمويل أكاديمية لطب الأطفال

أمرت قاضية فيدرالية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادة تمويل الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بمبلغ يقارب 12 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر لمساعديه مراراً عن استيائه من وزيرة العدل بام بوندي.

وأضاف المسؤولون، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن ترمب وصف وزيرة العدل بام بوندي بأنها «ضعيفة وغير فعالة» في تنفيذ توجيهاته.

وأشاروا إلى أن ترمب بحث مع مساعديه تعيين مستشارين بوزارة العدل لشعوره بالإحباط من سير العمل في الوزارة.


واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
TT

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره»، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الاثنين.

وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن الصاروخ سقط «في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيداً جديداً خطراً ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه».


الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّى دونالد ترمب الرئاسة لولاية ثانية متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة، والرقم يعد قياسياً في عام واحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: «ما من أولوية لدى إدارة ترمب تعلو على حماية المواطنين الأميركيين وحماية السيادة الأميركية». ويمثّل الرقم زيادة بمقدار مرّتين ونصف مرة مقارنة بإجمالي التأشيرات التي ألغيت في عام 2024 حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية إن «آلاف» التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، وهو ما يمكن أن يشمل الاعتداء والقيادة تحت تأثير الكحول، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل. واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب ممن يُعتبرون معارضين للسياسة الخارجية الأميركية، رغم أن بعضاً من المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية إن ثمانية آلاف من التأشيرات الملغاة كانت لطلاب. وشدّدت إدارة ترمب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتندرج عمليات إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع نطاقاً للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فيدرالية في مدن أميركية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الشهر الماضي إن إدارة ترمب رحّلت أكثر من 605 آلاف شخص، وإن 2.5 مليون شخص غادروا طواعية.