المتهم بمحاولة اغتيال ترمب متعاطف «حتى الموت» مع أوكرانيا

راين ويسلي روث خلال تجمع في كييف 17 مايو 2022 (رويترز)
راين ويسلي روث خلال تجمع في كييف 17 مايو 2022 (رويترز)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب متعاطف «حتى الموت» مع أوكرانيا

راين ويسلي روث خلال تجمع في كييف 17 مايو 2022 (رويترز)
راين ويسلي روث خلال تجمع في كييف 17 مايو 2022 (رويترز)

ما إن أعلنت السلطات الأميركية القبص على المشتبه في ضلوعه بمحاولة الاغتيال الثانية للرئيس السابق دونالد ترمب، حتى ظهرت «روابط» الموقوف في القضية، راين ويسلي روث، (58 عاماً) مع أوكرانيا، التي أعرب عن رغبته في الموت دفاعاً عنها في الحرب مع روسيا.

لكن هذا التعاطف «حتى الموت» مع أوكرانيا لا يقتصر على شخص راين ويسلي روث، الذي كان يعمل مقاولاً لبناء سقوف المنازل من مدينة غرينسبورو بنورث كارولينا، بل يعكس التداخل العميق بين «الشأن الخارجي» المتمثل بحرب أوكرانيا، والشؤون الداخلية الأميركية، بما في ذلك الانتخابات الأميركية. ويحتل الدفاع عن أوكرانيا ووقف حربها مع روسيا رأس أولويات المرشحين الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس وخصمها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب اللذين يقفان على طرفي نقيض.

صورة وزعتها الشرطة لراين ويسلي روث تعود إلى فبراير 2010 (أ.ب)

ولطالما ردد ترمب مراراً، خلال حملته الانتخابية الحالية كمرشح عن الحزب الجمهوري، أنه قادر على تحقيق سلام فوري بين أوكرانيا وروسيا. كما أيد ترمب أيضاً أعضاء الكونغرس الجمهوريين خلال منعهم إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا العام الماضي.

وفي المقابل، أيدت هاريس سياسة إدارة بايدن في مواصلة دعم أوكرانيا «بكل ما تحتاج إليه» للدفاع عن نفسها ضد غزو روسيا.

سافر إلى أوكرانيا

وخلال التحقيقات التي لا تزال جارية، كشفت منشورات روث على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي عن ميله إلى الخطاب العنيف في الأسابيع التي أعقبت أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 حين كتب: «أنا على استعداد للسفر إلى كراكوف والذهاب إلى حدود أوكرانيا للتطوع والقتال والموت». وكذلك كتب على تطبيق المراسلة «سيغنال» أن «المدنيين يجب أن يغيروا هذه الحرب ويمنعوا الحروب المستقبلية».

راين ويسلي روث في العاصمة الأوكرانية كييف 17 مايو 2022 (رويترز)

وكانت صحيفة «النيويورك تايمز» أجرت مقابلة مع روث عام 2023، عن تطوع الأميركيين للمساعدة في جهود الحرب في أوكرانيا. وكشف فيها روث، الذي لم تكن لديه أي خبرة عسكرية، أنه سافر إلى أوكرانيا بعد الغزو، وأنه أراد تجنيد أفغان للقتال هناك. وعندما بدا أن مقاتلاً أميركياً رد عليه مستخفاً بجهوده، قال روث: «يجب إطلاق النار عليه».

وفي مقابلته مع الصحيفة الأميركية، أوضح روث أنه كان في واشنطن للقاء لجنة الأمن والتعاون الأميركية في أوروبا، المعروفة باسم لجنة هلسنكي «لمدة ساعتين» للمساعدة في الضغط من أجل المزيد من الدعم لأوكرانيا. ويرأس اللجنة أعضاء الكونغرس. وهي مؤثرة في مسائل الديمقراطية والأمن وكانت صريحة في دعم أوكرانيا. وأضاف أيضاً أنه كان يبحث عن مجندين لأوكرانيا بين الجنود الأفغان الذين فروا من «طالبان»، معلناً أنه كان يخطط لنقلهم، في بعض الحالات بشكل غير قانوني، من باكستان وإيران إلى أوكرانيا.

راين ويسلي روث خلال تجمع في كييف 30 أبريل 2022 (أ.ب)

وتبين للسلطات أن روث لديه سجل طويل من المواقف وحمل السلاح. وهو عبر عام 2020، عن إعجابه بالنائبة السابقة تولسي غابارد، التي كانت آنذاك مرشحة رئاسية ديمقراطية، قائلاً إنها «ستفاوض بلا كلل على صفقات السلام في سوريا وأفغانستان وكل مناطق الاضطرابات». وفي مايو (أيار) 2020، دعا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى هاواي لتمضية إجازة، عارضاً العمل «كسفير ووسيط» لحل النزاعات بين واشنطن وبيونغ يانغ.

إنفوغراف عن الهجمات على الزعماء السياسيين في الولايات المتحدة (الشرق الأوسط)

موسكو وكييف

وتعليقاً على محاولة الاغتيال وما تلاها من معلومات عن المشتبه به، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن ما قيل عن أن المشتبه بأنه حاول اغتيال ترمب له صلات بأوكرانيا يظهر أن «اللعب بالنار» له تبعات. وأضاف: «ليس نحن من يجب علينا التفكير في ذلك بل أجهزة الاستخبارات الأميركية. على أي حال اللعب بالنار له عواقب».

وأعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن «أطيب تمنياته» للرئيس ترمب وعائلته بعد تعرضه لما يبدو أنها محاولة اغتيال. وقال في منشور على منصة «إكس»: «يسعدني سماع أن دونالد ترمب آمن ولم يُصب بأذى. ومن الجيد أن المشتبه به في محاولة الاغتيال قُبض عليه بسرعة»، مضيفاً أن «حكم القانون له أهمية قصوى، وأن العنف السياسي ليس له مكان في العالم».


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.


مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي يوم الأربعاء إنه شن ضربة على ‌سفينة في شرق ‌المحيط ​الهادي ‌مما ⁠أسفر ​عن مقتل ⁠ثلاثة أشخاص.

وأضافت القيادة الجنوبية الأميركية ⁠أن السفينة ‌كانت ‌تشغلها «منظمات ​مصنفة ‌إرهابية» ‌دون أن تذكر اسمها.

وأضافت أن الضربة ‌لم تسفر عن إصابات ⁠في ⁠صفوف القوات الأميركية، ووصفت القتلى بأنهم «إرهابيون متورطون في تجارة المخدرات»، ​دون ​ذكر تفاصيل.


«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)
شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)
TT

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)
شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أعلنت المنصة الأربعاء.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، دأبت إيران على القيام بدعاية تتألف خصوصا من فيديوهات رسوم متحركة، تجمع بين دونالد ترمب وعمليات إطلاق صواريخ وطائرات مقاتلة. واكتسبت «إكسبلوسيف ميديا»، وهي مجموعة تقدم نفسها على أنها مستقلة لكن يشتبه في وجود صلات لها بالحكومة الإيرانية، شهرة على الإنترنت من خلال مقاطع الفيديو التي تنشرها والتي حصدت ملايين المشاهدات.

وقال ناطق باسم يوتيوب لوكالة الصحافة الفرنسية «أغلقنا هذه القناة لمخالفتها سياساتنا المتعلقة بالمحتوى المزعج والممارسات المضللة والاحتيال»، مشيرا إلى أن القناة عُلّقت في 27 مارس (آذار)، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وتواصل «إكسبلوسيف ميديا» نشر مقاطع فيديو معادية للولايات المتحدة على منصات أخرى مثل «إكس» و«تلغرام».

لكن وسائل إعلام أميركية أفادت بأن «إنستغرام» التابع لشركة ميتا، حذف حساب المجموعة أيضا، لكنّ حسابا آخر يحمل اسم «إكسبلوسيف ميديا» كان لا يزال نشطا الأربعاء. ولم ترد مجموعة ميتا على طلبات للتعليق.

ويبدو أن محتوى «إكسبلوسيف ميديا» باللغة الإنكليزية موجه إلى جمهور خارج إيران التي حُجبت فيها منصات مثل إكس منذ سنوات ولا يمكن الوصول إليها إلا عبر شبكات خاصة افتراضية (في بي إن). ونفت المجموعة أي صلة لها بالحكومة الإيرانية، واصفة الاتهام بأنه «تزييف إعلامي».