أميركا تقترح منح أفريقيا مقعدين دائمين في مجلس الأمن

ضمن عملية إصلاح جذرية توسع أقوى جهاز في الأمم المتحدة

أحد اجتماعات مجلس الأمن حول الحرب في غزة (إ.ب.أ)
أحد اجتماعات مجلس الأمن حول الحرب في غزة (إ.ب.أ)
TT

أميركا تقترح منح أفريقيا مقعدين دائمين في مجلس الأمن

أحد اجتماعات مجلس الأمن حول الحرب في غزة (إ.ب.أ)
أحد اجتماعات مجلس الأمن حول الحرب في غزة (إ.ب.أ)

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستدعم إضافة مقعدين دائمين جديدين للدول الأفريقية وأول مقعد غير دائم للدول الجزرية الصغيرة في مجلس الأمن، مقترحة بذلك إصلاحات عميقة على الجهاز الأقوى في الأمم المتحدة، سعياً إلى معالجة الخلل والشلل الذي أصاب المنظمة الدولية منذ سنوات.

ويستبق هذا الإعلان انعقاد الدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة واجتماعاتها الرفيعة المستوى، بدءاً من 24 الحالي في نيويورك. وهو ما جاء عبر المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، التي كانت تتحدث في مجلس العلاقات الخارجية كمتابعة لاقتراح قدمه الرئيس جو بايدن قبل سنتين، حين أكّد أن واشنطن تدعم توسيع مجلس الأمن المؤلف حالياً من 15 مقعداً. وقالت إنه على رغم أن أفريقيا لديها 3 مقاعد غير دائمة في المجلس، فإنه لا يسمح للدول الأفريقية «بتقديم الفائدة الكاملة لمعرفتها وأصواتها». وأضافت أنه «لهذا السبب، بالإضافة إلى العضوية غير الدائمة للدول الأفريقية، تدعم الولايات المتحدة إنشاء مقعدين دائمين لأفريقيا في المجلس» في استجابة متكررة لدول القارة.

اليابان وألمانيا والهند

وكان الرئيس بايدن أعطى في سبتمبر (أيلول) 2022 زخماً جديداً للنقاشات حول إصلاح مجلس الأمن مع تأييده على منصة الجمعية العامة مطلب تخصيص مقاعد دائمة لأفريقيا وأميركا اللاتينية، من دون أن يقدم مزيداً من التوضيحات في ذلك الوقت. وتدعم واشنطن أيضاً تخصيص مقاعد دائمة لليابان وألمانيا والهند. وتوجد حالياً مقاعد لـ5 دول دائمة: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، التي تتمتع بحق النقض، الفيتو، مقابل 10 دول منتخبة لمدة عامين، وتمثل المناطق الجغرافية المختلفة في العالم.

وقالت توماس غرينفيلد إن إنشاء مقعدين دائمين لأفريقيا «عادل». ولكنها أضافت لاحقاً أن واشنطن تعارض منح حق النقض للدول الأفريقية لأن ذلك يجعل عمل مجلس الأمن «مختلاً».

ويظهر هذا الرأي حدود مقدار القوة التي تريد واشنطن منحها لأي دولة أخرى. ففي حين أن قرارات مجلس الأمن ملزمة قانوناً، فإنها غالباً ما تتجاهلها الدول المستهدفة.

وتتفق جميع الدول تقريباً على أنه بعد نحو 8 عقود من إنشاء الأمم المتحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ينبغي توسيع مجلس الأمن ليعكس العالم في القرن الـ21 ويضم المزيد من الأصوات. ولكن الخلاف الأكبر يظل قائماً حول كيفية القيام بذلك.

تشكيلة 1945

ولم تتغير تشكيلة مجلس الأمن، المكلف بصون السلم والأمن الدوليين، منذ عام 1945.

وعلى سبيل المثال، أعاق حق النقض الذي تتمتع به روسيا أي تحرك من المجلس في شأن الحرب في أوكرانيا، كما أدى دعم الولايات المتحدة لحليفتها إسرائيل إلى الحد من استجابة المجلس للحرب في غزة.

بدأت محاولات إصلاح المجلس ليعكس العالم المتغير في عام 1979.

وعام 2005، دعا زعماء العالم إلى أن يكون المجلس «أكثر تمثيلاً وكفاءة وشفافية». وعامذاك، أرجأت الجمعية العامة، التي يجب أن توافق على أي إصلاحات للمجلس، 3 قرارات متنافسة لتوسيع عضويته، وهو ما يعكس الانقسامات العميقة المتواصلة حتى اليوم.

ولم تشر توماس غرينفيلد إلى تعهد بايدن في شأن المقاعد الدائمة لدول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. ولكن مسؤولاً كبيراً في الإدارة الأميركية، طلب عدم نشر اسمه، قال إن «الولايات المتحدة لا تزال تدعم مقاعد دائمة لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، بالإضافة إلى أفريقيا».

ورداً على الدول التي تزعم أن الوقت حان لكي تنظر الأمم المتحدة إلى ما هو أبعد من التمثيل الإقليمي، أعلنت المندوبة الأميركية أيضاً أن الولايات المتحدة تدعم إنشاء مقعد إضافي متناوب للدول الجزرية الصغيرة النامية. وقالت إن «هذه الدول الـ39 ليست كتلة واحدة. فهي موطن لـ65 مليون شخص، عبر أكثر من ألف جزيرة. ولكن كل منها لديها رؤى حاسمة حول مجموعة من قضايا السلام والأمن الدوليين بما في ذلك، على وجه الخصوص، تأثير تغير المناخ». ولفتت إلى أن الولايات المتحدة تخطط «لوضع مبادئنا على الورق» وصياغة قرار لإصلاح المجلس.

وتزعم بعض الدول أنه قبل التفاوض على قرار، «يجب أن تتفق جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة حول الشكل الذي ينبغي أن يبدو عليه المجلس بعد إصلاحه». وقالت توماس غرينفيلد: «أنا متفائلة، ولكنني واقعية أيضاً. والحقيقة هي أن أي قدر من الحوار لن يقودنا أبداً إلى مكان الإجماع الكامل بشأن هذه القضية».


مقالات ذات صلة

وزير خارجية البحرين: الاعتداءات الإيرانية مُمنهَجة وليست عشوائية أو عرضية

الخليج عبد اللطيف الزياني يستعرض أمام مجلس الأمن صوراً تُوثق اعتداءات إيران على مواقع مدنية وحيوية (بنا)

وزير خارجية البحرين: الاعتداءات الإيرانية مُمنهَجة وليست عشوائية أو عرضية

أكد عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، أن اعتداءات إيران لم تكن عشوائيةً ولا عرضية، بل تنمّ عن استهدافٍ متعمَّد مخطَّط له سلفاً، ويجري وفق نهجٍ مُمنهج.

«الشرق الأوسط» (نيويورك-الرياض)
العالم العربي جنود من قوات حفظ السلام تابعون لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

أزمة التمويل تُهدد بعثة حفظ السلام في الصومال... و3 سيناريوهات محتملة

تعاني بعثة حفظ السلام الجديدة في الصومال أزمات تمويلية منذ تشكيلها قبل نحو عام، غير أن أفق عمل تلك القوات ينتظر تهديداً وجودياً أكبر مع تحركات أميركية جديدة.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني متحدثاً للصحافيين بمقر الأمم المتحدة الخميس (بنا)

وزير الخارجية البحريني: هجمات إيران استهدفت مقوّمات الحياة المدنية

أكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني أن هجمات إيران على بلاده ليست حدثاً معزولاً، منوهاً بأن ما استهدفته ليست أهدافاً عسكرية، بل مقوّمات الحياة المدنية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي أطفال درعا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي بقرية عابدين بريف درعا الغربي (متداولة)

قوات «أندوف» الأممية تتجول في قرية بريف درعا تعرضت لقصف إسرائيلي

تجولت دورية تابعة لـ«قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)»، الاثنين، في قرية عابدين بريف درعا بالجنوب السوري بعد تعرضها لقصف مدفعي إسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
العالم خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

تبنّى مجلس الأمن الدولي قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يشيد بالولايات المتحدة في خطاب «الاستقلال»... ويهاجم «الشيوعيين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال احتفالات «تحية لأميركا 250» في «ناشونال مول» بواشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال احتفالات «تحية لأميركا 250» في «ناشونال مول» بواشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
TT

ترمب يشيد بالولايات المتحدة في خطاب «الاستقلال»... ويهاجم «الشيوعيين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال احتفالات «تحية لأميركا 250» في «ناشونال مول» بواشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال احتفالات «تحية لأميركا 250» في «ناشونال مول» بواشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

احتفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بالولايات المتحدة في الذكرى الـ250 لاستقلالها، عادّاً أنها «أعظم إنجاز في تاريخ البشرية»، كما استغل المناسبة لتجديد هجومه على خصومه في الداخل، الذين وصفهم بالشيوعيين.

وفي خطاب تأخر لساعات عدة؛ بسبب العواصف التي أجبرت على إجلاء مؤقت للحشود في واشنطن، قال ترمب إن الولايات المتحدة باتت في عهده «أكثر فخراً من أي وقت مضى».

والتزم ترمب، البالغ 80 عاماً، إلى حدٍّ كبير بخطاب وطني تقليدي بعدما وعد بتنظيم تجمع سياسي ضخم لإضفاء بصمته على الاحتفالات الوطنية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال أمام حشد ضم عشرات آلاف الأشخاص في ناشونال مول: «على مدى قرنين ونصف القرن، ظلت جمهوريتنا الأميركية إنجازاً متوجاً في تاريخ البشرية».

وعلى المنصة، أشاد أيضاً بقدامى المحاربين من الحرب العالمية الثانية، والحرب الكورية، وحرب فيتنام. لكنه أشاد بالحربين الأخيرتين بوصفهما مثالين على القتال ضد «الشيوعيين»، مُكرراً بذلك رسالته من خطاب ألقاه مساء الجمعة عند جبل راشمور الشهير.

وقال: «لم يحارب جنودنا الشيوعية في ساحات القتال حول العالم، لكي يعود هذا الخطر ليطل برأسه القبيح هنا في أميركا. لن نسمح بحدوث ذلك».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال احتفالات «تحية لأميركا 250» في «ناشونال مول» بواشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

«نعتز بكوننا أميركيين»

ودأب دونالد ترمب على تكرار هذه الفكرة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت حقَّق ذوو التوجهات اليسارية داخل الحزب الديمقراطي موجة انتصارات في الانتخابات التمهيدية.

وأضاف: «الأمر أشبه بسرطان، ينبغي استئصاله».

كما استغل الرئيس الأميركي خطابه للتباهي بالعمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران وفنزويلا، قائلاً إن واشنطن «قضت» على القوات الإيرانية.

لكن الخطاب كان قصيراً نسبياً بمعايير ترمب، إذ لم يتجاوز 45 دقيقة.

وقال ريتشارد ساليفان (70 عاماً) الذي قدم من ولاية فيرجينيا مع زوجته نانسي وكان يرتدي قميصاً كُتب عليه «الحرية 250»: «نحن نحب ترمب، وقد أعجبنا خطابه».

وأضاف: «لقد استعرض تاريخنا العريق، وأشاد بالمحاربين القدامى الذين كانوا هنا. إنه يجعلنا نعتز بكوننا أميركيين».

انطلق عرض ضخم للألعاب النارية بعد الخطاب. وكان ترمب قد صرَّح بأنَّه سيكون أضخم عرض من نوعه في العالم.

وتحدَّى الأميركيون موجة حر شديدة في مدن بشرق البلاد للاحتفال بذكرى توقيع إعلان الاستقلال عن بريطانيا عام 1776.

وبلغت الحرارة في العاصمة 39.4 درجة، وهو أعلى مستوى يُسجَّل ليوم الرابع من يوليو (تموز)، مع صدور تحذيرات من سوء الأحوال الجوية شملت 160 مليون أميركي، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية.

وأدى سوء الأحوال الجوية إلى تقديم موعد عرض الألعاب النارية في نيويورك، وإجلاء الحضور من حفل موسيقي في فيلادلفيا، واحتفال على نهر تشارلز في بوسطن.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

«بلد رائع»

هدَّدت الأحوال الجوية بإفساد خطاب ترمب، إذ صدرت أوامر لعشرات آلاف الأشخاص بإخلاء «ناشونال مول» قبل ساعات من خطابه؛ بسبب اقتراب عواصف رعدية.

وبينما تدفق كثيرون نحو مخارج المتنزه، عمَّت الفوضى عندما رفض آخرون المغادرة أو حاولوا العودة، وسمع مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» هتافات «هجوم!» و«ترمب! ترمب!».

ومع ذلك، أصرَّ ترمب على المضي قدماً في إلقاء خطابه، وقال لقناة «فوكس نيوز» إنَّه إذا كان بإمكان قدامى المحاربين في يوم النصر في الحرب العالمية الثانية تحدي سوء الأحوال الجوية، فبإمكانه هو أيضاً القيام بذلك.

وقال راندي كول (62 عاماً) وهو موظف حكومي متقاعد كان يحضر الاحتفالات في واشنطن: «إن تحمل القليل من الحرارة أقل بكثير مما يضحّي به الكثيرون لننعم بهذه الحرية في هذا البلد الرائع».

غير أنَّ إصرار ترمب على تصدُّر المشهد خلال احتفالات الذكرى الـ250، وإبراز بصمته السياسية، سلّطا الضوء على عمق الانقسامات التي تشهدها البلاد في ظلَّ ولايته الثانية.

وبدت الانقسامات العميقة واضحة، السبت، قرب مبنى الكابيتول، حيث تجمَّع رجال ملثمون، حمل بعضهم أعلام الكونفدرالية، بينما ارتدى آخرون شعارات جماعة «باتريوت فرونت» ذات التوجهات الداعية إلى تفوق العرق الأبيض، وهم يهتفون «استعيدوا أميركا!».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيبياك، الخميس، أن 61 في المائة من الأميركيين يرون أنَّ الولايات المتحدة لا تُطبِّق المبادئ الواردة في «إعلان الاستقلال».


إصابة 8 بينهم 4 أطفال بإطلاق نار في نيويورك

دورية للشرطة في كوني آيلاند بحي بروكلين بالتزامن مع احتفالات «عيد الاستقلال» (أ.ف.ب)
دورية للشرطة في كوني آيلاند بحي بروكلين بالتزامن مع احتفالات «عيد الاستقلال» (أ.ف.ب)
TT

إصابة 8 بينهم 4 أطفال بإطلاق نار في نيويورك

دورية للشرطة في كوني آيلاند بحي بروكلين بالتزامن مع احتفالات «عيد الاستقلال» (أ.ف.ب)
دورية للشرطة في كوني آيلاند بحي بروكلين بالتزامن مع احتفالات «عيد الاستقلال» (أ.ف.ب)

أفادت شبكة «إيه بي سي نيوز» الإخبارية، الأحد، نقلاً عن إدارة شرطة مدينة نيويورك، بأن من لا يقلون عن 8 أشخاص، بينهم 4 أطفال، أصيبوا بطلقات نارية في وقت متأخر من يوم عطلة «الرابع من يوليو» في كوني آيلاند بحي بروكلين في المدينة، وفق ما نقلته «رويترز».

وقالت ​شرطة ‌نيويورك ⁠في ​بيان لشبكة «⁠إيه بي سي نيوز» إن ضباطاً تلقوا بلاغات بوقوع إطلاق نار في نحو الساعة الـ10:37 مساء السبت بالتوقيت المحلي (02:37 بتوقيت غرينيتش الأحد) في ⁠أحد شوارع حي بروكلين.

وأشارت الشبكة ‌الإخبارية إلى ‌أن المصابين هم: رجلان ‌وامرأتان، و4 أطفال أعمارهم 14 و12 ‌و7 و6 سنوات. ونقلت عن شرطة نيويورك القول إن جميع المصابين نقلوا إلى المستشفيات. وأضافت ‌أن 7 منهم في حالة مستقرة، لكن امرأة عمرها ⁠21 ⁠عاماً في حالة حرجة.

وأضافت «إي بي سي نيوز»، نقلاً عن شرطة نيويورك، أنه عُثر على سلاح ناري في مكان الواقعة، لكن دون القبض على أي أشخاص. ولم تردّ شرطة نيويورك بعدُ على طلب من «رويترز» للتعليق. وصادف أمس السبت الذكرى ​السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.


سحب قارب من موكب ميناء نيويورك بسبب رسائل «ذات طابع سياسي»

قوارب في نهر هدسون بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
قوارب في نهر هدسون بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

سحب قارب من موكب ميناء نيويورك بسبب رسائل «ذات طابع سياسي»

قوارب في نهر هدسون بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
قوارب في نهر هدسون بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

قال خفر السواحل الأميركي، أمس (السبت)، إنه سحب قارباً كان يشارك في موكب للقوارب الشراعية؛ احتفالاً بعيد الاستقلال في ميناء نيويورك، وذلك لعرضه ما وصفها بأنها «رسائل ذات طابع سياسي».

وأفاد خفر السواحل الأميركي، بأنَّ قارباً تابعاً لمنظمة «هدسون ريفر سلوب كليرووتر» البيئية أُجبر على مغادرة موكب «سيل فورث 250» في ميناء نيويورك. ورفع القارب لافتات كُتب عليها «أنقذوا قانون المياه النظيفة»، و«حقوق السكان الأصليين، والعدالة العرقية، وحلول المناخ»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ووفقاً لخفر السواحل، وافق المشاركون في الفعالية على الامتناع عن عرض رسائل أو تصريحات سياسية أو ذات طابع سياسي، مضيفاً أنه نفَّذ ما جرى الاتفاق عليه نيابةً عن منظِّمي فعالية «سيل فورث». وذكر خفر السواحل: «جرى التواصل مع مالك القارب الشراعي كليرووتر، وطُلبت منه إزالة الرسالة المعروضة أو مغادرة موكب الإبحار... لكنه رفض إزالة الرسالة».

ومن جهتها، شكَّكت جين بنسون مديرة التوعية والاتصالات في منظمة «هدسون ريفر سلوب كليرووتر» في هذه الرواية. وقالت إنَّ خفر السواحل لم يطلب إزالة اللافتات، بل طلب من القارب مغادرة مسار الإبحار وإلا فإنَّ طاقمه سيواجه خطر الاعتقال. وقالت بنسون: «لا نعدُّ أنَّ الدعوة إلى توفير المياه النظيفة رسالة ذات طابع سياسي... أشخاص من مختلف التوجهات السياسية، بل وحتى من دون أي انتماء سياسي، يناضلون في الولايات المتحدة بطرق مختلفة من أجل المياه النظيفة».

وكانت «سيل فورث 250» واحدة من الفعاليات التي نظَّمتها مجموعة «فريدوم 250»، التي أنشأتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتخطيط للاحتفالات بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة. وشارك في الفعالية أكثر من 40 قارباً شراعياً كبيراً من 20 دولة، أبحرت عبر ميناء نيويورك من منطقة قريبة من ساندي هوك في ولاية نيوجيرسي وصولاً إلى جسر جورج واشنطن. ووفقاً للموقع الإلكتروني لمنظمة «هدسون ريفر سلوب كليرووتر» البيئية، تتمثَّل مهمتها في «حماية نهر هدسون من خلال رعاية مجتمع متعدد الأجيال من المدافعين عن النهر عبر التعليم والتوعية والإبحار والموسيقى».