لغة الجسد... ماذا كشفت عن ترمب وهاريس خلال المناظرة؟

مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)
مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)
TT

لغة الجسد... ماذا كشفت عن ترمب وهاريس خلال المناظرة؟

مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)
مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)

تواجهت كامالا هاريس ودونالد ترمب بشراسة في الساعات الأولى من صباح اليوم بشأن قضايا تتعلق بالهجرة والإجهاض وإسرائيل والنهج السياسي، في مناظرتهما قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقد كانت هذه المناظرة بمثابة فرصة لكل مرشح لتوضيح وإثبات وجهة نظره بشأن القضايا المختلفة للشعب الأميركي. لكن بالنسبة لخبير لغة الجسد الشهير، جو نافارو، فقد كانت تعبيرات ولغة جسد ترمب وهاريس أكثر تأثيراً من كلماتهما وتصريحاتهما، حيث كشفت الكثير عن هويتهما وشخصياتهما.

ونقل موقع «بوليتيكو» الإخباري عن نافارو، وهو موظف سابق أيضاً في مكتب التحقيقات الفيدرالي ومؤلف كتاب «قاموس لغة الجسد»، قوله: «لغة التواصل غير اللفظي تتسم بالدقة الشديدة، وخاصة في السياسة، فيمكن للشخص استخدام كلماته كما يريد للالتفاف حول الحقيقة، لكن الرسائل التي ينقلها جسده تكشف عن الحقيقة دائماً إذا قمنا بتفسيرها بالشكل الصحيح».

وأشار نافارو إلى 9 ملاحظات تتعلق بلغة الجسد لدى ترمب وهاريس لفتت انتباهه خلال المناظرة، وهي:

مصافحة هاريس لترمب

انطلقت المناظرة بمصافحة مفاجئة بين ترمب وهاريس، اللذين لم يلتقيا من قبل، وكانت المرشحة الديمقراطية هي التي بادرت بهذا الأمر، حيث اقتربت من ترمب عند منصته ومدت يدها له وقدمت نفسها بالاسم، وهي أول مصافحة في مناظرة رئاسية منذ عام 2016.

انطلقت المناظرة بمصافحة مفاجئة بين ترمب وهاريس (أ.ف.ب)

وقال نافارو إن «المصافحة هي أكثر من مجرد تحية، إنها تنقل الأدب واللياقة ومستوى أساسياً من الاحترام للشخص الآخر، وفي حالة المناظرة، فإن بدء هاريس بالمصافحة نقل للشعب الأميركي رسالة بأن المرشحة الديمقراطية تفضل الوحدة على الانقسام وأنها ليست خائفة من مواجهة ترمب».

وأضاف: «لقد فاجأت ترمب، وعندما عادت إلى منصتها، ظهرت ابتسامة كبيرة على وجهها. لقد حصلت على ما تريد».

علامات التوتر في حلق ورقبة هاريس

أكد نافارو أنه بعد إجابة هاريس على السؤال الأول، بدا عليها التوتر من «حلقها ورقبتها».

وأوضح قائلاً: «ظهر التوتر جلياً عليها في صعوبة بلع ريقها وتصلب عضلات رقبتها بشكل لافت. من وجهة نظر غير لفظية، فإن هذا النوع من التوتر العصبي ينتقص من مظهر الثقة. لقد كان خفياً، ولكن لا يمكن للعين المدربة على قراءة لغة الجسد من تجاهله».

وأشار إلى أن هاريس استغرقت وقتاً أطول من المتوقع لتبديد هذا التوتر، فيما بدا ترمب بالمقارنة أكثر هدوءاً وأقل توتراً في البداية، رغم أن الأمور اختلفت فيما بعد مع استمرار المناظرة.

تفادي ترمب النظر في عين هاريس

طوال المناظرة، تفادى ترمب النظر إلى هاريس مباشرة. فعندما كانت تتحدث، كان ترمب يحدق إلى الأمام مباشرة.

ويقول نافارو: «تتطلب القيادة الجيدة منا مواجهة خصمنا وجهاً لوجه. ويمكن تفسير رفض ترمب للقاء العيون خلال المناظرة على أنه إما شكل من أشكال اللامبالاة، أو عدم الاحترام، أو خوفه من أن النظر إليها قد يجعله بطريقة ما متوتراً».

وتابع: «على النقيض من ذلك، نظرت هاريس مباشرة إلى ترمب حين كان يتحدث، وحين كانت تخاطبه أو تتحدث عنه. لقد أظهرت أنها لا تخشى لقاء عينيه، أو التواصل معه، أو تحديه بشكل مباشر».

وضع هاريس يدها على ذقنها

عندما اتهم ترمب هاريس بأنها «ماركسية» بسبب المسيرة الأكاديمية لوالدها (وُصِف بأنه «باحث ماركسي») نظرت إليه ويدها على ذقنها - نظرة عدم تصديق مطلقة.

وبحسب نافارو: «لقد كانت هذه النظرة الساخرة طريقة متعمدة ولافتة للنظر لتقول بصمت (لا أستطيع حتى أن أصدق ما تقوله)».

نظرت هاريس لترمب ويدها على ذقنها وهي نظرة عدم تصديق مطلقة (أ.ف.ب)

وأضاف: «لقد كان هذا سلوكها المعتاد عدة مرات عندما كان ترمب يقول شيئاً اعتبرته صادماً. لا أستطيع أن أتذكر مناظرة رئاسية أخرى خلال الـ50 عاماً الماضية رأينا فيها هذا السلوك، وهذا يقول شيئاً عن هاريس واستعدادها لنقل مشاعرها بشكل مباشر وواضح، دون خوف، والنظر إلى ترمب بتركيز شديد».

ضم ترمب شفتيه للأمام

يقول الخبير في لغة الجسد إن ترمب دائماً ما يقوم بضم شفتيه إلى الأمام بشكل لافت حين يسمع شيئاً لا يحبه، وقد ظهر هذا جلياً في المناظرة.

وأشار إلى أن هذا السلوك يرتبط عادة بعدم الإعجاب أو عدم الاتفاق مع كلام الشخص الآخر.

ضحك هاريس على ترمب علانية

قال نافارو: «عندما زعم ترمب دون دليل أن المهاجرين يأكلون حيوانات الناس الأليفة، ضحكت هاريس عليه علانية، وهو تناقض صارخ مع النبرة الجادة التي اتخذها. وقد تسبب ذلك في تقويض حجة ترمب. وربما تعلمت هاريس ذلك من عملها كمدعية عامة حين كان المحامون يستخدمون الفكاهة لتقليص ادعاء بالغ الخطورة أو مضلل».

ترمب يظهر بوجه «الجوكر»

حين كان ترمب يسمع شيئاً يزعجه، مثل انتقاد هاريس له بسبب أحداث الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، كان «يشد شفتيه في ابتسامة ضيقة مبالغ فيها ويرفع حاجبيه عالياً، مثل بطل فيلم (الجوكر) الشهير»، وفقاً لما قاله نافارو.

كان ترمب أحيانا يشد شفتيه في ابتسامة ضيقة مبالغ فيها ويرفع حاجبيه عالياً (رويترز)

وأضاف خبير لغة الجسد: «لقد كان المقصود من ذلك إظهار رفضه وسخريته وازدرائه لها. إنه سلوك أظهره في المناظرات السابقة أيضاً، وهو فريد من نوعه -لم أره أبداً في مرشح سياسي آخر من قبل».

الرمش الكثير

يقول نافارو: «من الواضح أن هاريس وترمب لا يشتركان في الكثير من الأشياء. لكن الشيء الوحيد الذي يبدو أنهما يشتركان فيه، والمثير للاهتمام، هو أنهما يرمشان كثيراً عندما يسمعان شيئاً يجدانه سخيفاً».

ويضيف: «غالباً ما يرمش الأشخاص بشكل متكرر لإظهار الخلاف أو عدم التصديق. إنه سلوك تواصل فعال لأنه مرئي للغاية: يلاحظه المراقبون على الفور. وقد أظهر كلا المرشحين هذا السلوك خلال المناظرة».

اللقاء لم ينته بالمصافحة

لقد بادرت هاريس بمصافحة ترمب في بداية المناظرة، ولكن الأمر لم ينته بهذه الطريقة. فبمجرد انتهاء المناظرة، غادر ترمب المنصة على الفور قبل أن تجمع هاريس أوراق ملاحظاتها. لم تكن هناك أي محاولة لمصافحة ترمب أو التواصل معه على الإطلاق.

غادر ترمب المنصة على الفور قبل أن تجمع هاريس أوراق ملاحظاتها (أ.ف.ب)

لقد أظهر ذلك أن ترمب لم يكن في مزاج يسمح له بأي مجاملة لنائبة الرئيس، وفقاً لنافارو.


مقالات ذات صلة

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».


ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.


كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».