لغة الجسد... ماذا كشفت عن ترمب وهاريس خلال المناظرة؟

مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)
مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)
TT

لغة الجسد... ماذا كشفت عن ترمب وهاريس خلال المناظرة؟

مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)
مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)

تواجهت كامالا هاريس ودونالد ترمب بشراسة في الساعات الأولى من صباح اليوم بشأن قضايا تتعلق بالهجرة والإجهاض وإسرائيل والنهج السياسي، في مناظرتهما قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقد كانت هذه المناظرة بمثابة فرصة لكل مرشح لتوضيح وإثبات وجهة نظره بشأن القضايا المختلفة للشعب الأميركي. لكن بالنسبة لخبير لغة الجسد الشهير، جو نافارو، فقد كانت تعبيرات ولغة جسد ترمب وهاريس أكثر تأثيراً من كلماتهما وتصريحاتهما، حيث كشفت الكثير عن هويتهما وشخصياتهما.

ونقل موقع «بوليتيكو» الإخباري عن نافارو، وهو موظف سابق أيضاً في مكتب التحقيقات الفيدرالي ومؤلف كتاب «قاموس لغة الجسد»، قوله: «لغة التواصل غير اللفظي تتسم بالدقة الشديدة، وخاصة في السياسة، فيمكن للشخص استخدام كلماته كما يريد للالتفاف حول الحقيقة، لكن الرسائل التي ينقلها جسده تكشف عن الحقيقة دائماً إذا قمنا بتفسيرها بالشكل الصحيح».

وأشار نافارو إلى 9 ملاحظات تتعلق بلغة الجسد لدى ترمب وهاريس لفتت انتباهه خلال المناظرة، وهي:

مصافحة هاريس لترمب

انطلقت المناظرة بمصافحة مفاجئة بين ترمب وهاريس، اللذين لم يلتقيا من قبل، وكانت المرشحة الديمقراطية هي التي بادرت بهذا الأمر، حيث اقتربت من ترمب عند منصته ومدت يدها له وقدمت نفسها بالاسم، وهي أول مصافحة في مناظرة رئاسية منذ عام 2016.

انطلقت المناظرة بمصافحة مفاجئة بين ترمب وهاريس (أ.ف.ب)

وقال نافارو إن «المصافحة هي أكثر من مجرد تحية، إنها تنقل الأدب واللياقة ومستوى أساسياً من الاحترام للشخص الآخر، وفي حالة المناظرة، فإن بدء هاريس بالمصافحة نقل للشعب الأميركي رسالة بأن المرشحة الديمقراطية تفضل الوحدة على الانقسام وأنها ليست خائفة من مواجهة ترمب».

وأضاف: «لقد فاجأت ترمب، وعندما عادت إلى منصتها، ظهرت ابتسامة كبيرة على وجهها. لقد حصلت على ما تريد».

علامات التوتر في حلق ورقبة هاريس

أكد نافارو أنه بعد إجابة هاريس على السؤال الأول، بدا عليها التوتر من «حلقها ورقبتها».

وأوضح قائلاً: «ظهر التوتر جلياً عليها في صعوبة بلع ريقها وتصلب عضلات رقبتها بشكل لافت. من وجهة نظر غير لفظية، فإن هذا النوع من التوتر العصبي ينتقص من مظهر الثقة. لقد كان خفياً، ولكن لا يمكن للعين المدربة على قراءة لغة الجسد من تجاهله».

وأشار إلى أن هاريس استغرقت وقتاً أطول من المتوقع لتبديد هذا التوتر، فيما بدا ترمب بالمقارنة أكثر هدوءاً وأقل توتراً في البداية، رغم أن الأمور اختلفت فيما بعد مع استمرار المناظرة.

تفادي ترمب النظر في عين هاريس

طوال المناظرة، تفادى ترمب النظر إلى هاريس مباشرة. فعندما كانت تتحدث، كان ترمب يحدق إلى الأمام مباشرة.

ويقول نافارو: «تتطلب القيادة الجيدة منا مواجهة خصمنا وجهاً لوجه. ويمكن تفسير رفض ترمب للقاء العيون خلال المناظرة على أنه إما شكل من أشكال اللامبالاة، أو عدم الاحترام، أو خوفه من أن النظر إليها قد يجعله بطريقة ما متوتراً».

وتابع: «على النقيض من ذلك، نظرت هاريس مباشرة إلى ترمب حين كان يتحدث، وحين كانت تخاطبه أو تتحدث عنه. لقد أظهرت أنها لا تخشى لقاء عينيه، أو التواصل معه، أو تحديه بشكل مباشر».

وضع هاريس يدها على ذقنها

عندما اتهم ترمب هاريس بأنها «ماركسية» بسبب المسيرة الأكاديمية لوالدها (وُصِف بأنه «باحث ماركسي») نظرت إليه ويدها على ذقنها - نظرة عدم تصديق مطلقة.

وبحسب نافارو: «لقد كانت هذه النظرة الساخرة طريقة متعمدة ولافتة للنظر لتقول بصمت (لا أستطيع حتى أن أصدق ما تقوله)».

نظرت هاريس لترمب ويدها على ذقنها وهي نظرة عدم تصديق مطلقة (أ.ف.ب)

وأضاف: «لقد كان هذا سلوكها المعتاد عدة مرات عندما كان ترمب يقول شيئاً اعتبرته صادماً. لا أستطيع أن أتذكر مناظرة رئاسية أخرى خلال الـ50 عاماً الماضية رأينا فيها هذا السلوك، وهذا يقول شيئاً عن هاريس واستعدادها لنقل مشاعرها بشكل مباشر وواضح، دون خوف، والنظر إلى ترمب بتركيز شديد».

ضم ترمب شفتيه للأمام

يقول الخبير في لغة الجسد إن ترمب دائماً ما يقوم بضم شفتيه إلى الأمام بشكل لافت حين يسمع شيئاً لا يحبه، وقد ظهر هذا جلياً في المناظرة.

وأشار إلى أن هذا السلوك يرتبط عادة بعدم الإعجاب أو عدم الاتفاق مع كلام الشخص الآخر.

ضحك هاريس على ترمب علانية

قال نافارو: «عندما زعم ترمب دون دليل أن المهاجرين يأكلون حيوانات الناس الأليفة، ضحكت هاريس عليه علانية، وهو تناقض صارخ مع النبرة الجادة التي اتخذها. وقد تسبب ذلك في تقويض حجة ترمب. وربما تعلمت هاريس ذلك من عملها كمدعية عامة حين كان المحامون يستخدمون الفكاهة لتقليص ادعاء بالغ الخطورة أو مضلل».

ترمب يظهر بوجه «الجوكر»

حين كان ترمب يسمع شيئاً يزعجه، مثل انتقاد هاريس له بسبب أحداث الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، كان «يشد شفتيه في ابتسامة ضيقة مبالغ فيها ويرفع حاجبيه عالياً، مثل بطل فيلم (الجوكر) الشهير»، وفقاً لما قاله نافارو.

كان ترمب أحيانا يشد شفتيه في ابتسامة ضيقة مبالغ فيها ويرفع حاجبيه عالياً (رويترز)

وأضاف خبير لغة الجسد: «لقد كان المقصود من ذلك إظهار رفضه وسخريته وازدرائه لها. إنه سلوك أظهره في المناظرات السابقة أيضاً، وهو فريد من نوعه -لم أره أبداً في مرشح سياسي آخر من قبل».

الرمش الكثير

يقول نافارو: «من الواضح أن هاريس وترمب لا يشتركان في الكثير من الأشياء. لكن الشيء الوحيد الذي يبدو أنهما يشتركان فيه، والمثير للاهتمام، هو أنهما يرمشان كثيراً عندما يسمعان شيئاً يجدانه سخيفاً».

ويضيف: «غالباً ما يرمش الأشخاص بشكل متكرر لإظهار الخلاف أو عدم التصديق. إنه سلوك تواصل فعال لأنه مرئي للغاية: يلاحظه المراقبون على الفور. وقد أظهر كلا المرشحين هذا السلوك خلال المناظرة».

اللقاء لم ينته بالمصافحة

لقد بادرت هاريس بمصافحة ترمب في بداية المناظرة، ولكن الأمر لم ينته بهذه الطريقة. فبمجرد انتهاء المناظرة، غادر ترمب المنصة على الفور قبل أن تجمع هاريس أوراق ملاحظاتها. لم تكن هناك أي محاولة لمصافحة ترمب أو التواصل معه على الإطلاق.

غادر ترمب المنصة على الفور قبل أن تجمع هاريس أوراق ملاحظاتها (أ.ف.ب)

لقد أظهر ذلك أن ترمب لم يكن في مزاج يسمح له بأي مجاملة لنائبة الرئيس، وفقاً لنافارو.


مقالات ذات صلة

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».