سياسات هاريس تحت المجهر في المناظرة التلفزيونية مع ترمب

المرشحة الديمقراطية للرئاسة ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال حملتها في نورث هامبتون في نيو هامبشاير بالولايات المتحدة في 4 سبتمبر 2024 (رويترز)
المرشحة الديمقراطية للرئاسة ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال حملتها في نورث هامبتون في نيو هامبشاير بالولايات المتحدة في 4 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

سياسات هاريس تحت المجهر في المناظرة التلفزيونية مع ترمب

المرشحة الديمقراطية للرئاسة ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال حملتها في نورث هامبتون في نيو هامبشاير بالولايات المتحدة في 4 سبتمبر 2024 (رويترز)
المرشحة الديمقراطية للرئاسة ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال حملتها في نورث هامبتون في نيو هامبشاير بالولايات المتحدة في 4 سبتمبر 2024 (رويترز)

كشفت الديمقراطية كامالا هاريس عن بعض السياسات الوسطية، وتخلت عن مواقف سابقة، لكنها أبقت كثيراً مبهماً خلال حملتها للانتخابات الرئاسية الأميركية، التي تبلغ إحدى أبرز محطاتها (الثلاثاء) بمناظرة تلفزيونية مع منافسها الجمهوري دونالد ترمب، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

عشية المناظرة، نشرت نائبة الرئيس سلسلة من السياسات عبر موقعها الإلكتروني، بينما اتهمها الجمهوريون بـ«تقلّب» المواقف بشأن قضايا أساسية.

فيما يأتي موقف مرشحة الحزب الديمقراطي في 5 قضايا رئيسية:

الاقتصاد

أكدت هاريس التزامها حماية الطبقة الوسطى في الولايات المتحدة، متحدثة عن تربيتها على يد والدة عزباء في كاليفورنيا، ومشددة على رغبتها في خلق «اقتصاد الفرصة».

إحدى سياساتها المؤكَّدة هي إعفاء ضريبي قيمته 6 آلاف دولار للعائلات التي تضم أطفالاً حديثي الولادة. كما وعدت بخفض الضرائب على مائة مليون أميركي ورفعها على الأكثر ثراءً، وخفض أسعار المساكن وتكلفة السكن.

الضرائب هي من المجالات القليلة التي ابتعدت فيها هاريس عن سياسات الرئيس الأميركي جو بايدن. وفي لفتة إلى الناخبين المعتدلين، ترغب نائبة الرئيس في فرض ضريبة نسبتها 28 في المائة على مكاسب رأس المال، وهي أدنى بشكل ملحوظ من نسبة 39.6 في المائة التي اقترحها بايدن.

كما وعدت بإلغاء الضرائب على البقشيش للعاملين في قطاع الخدمات، بعد أسابيع على إعلان ترمب أنه سيعتمد سياسة مماثلة. وأكدت أنها ستواجه «التلاعب بالأسعار» من قبل الشركات؛ لمواجهة ارتفاع الأسعار، وهي إحدى أبرز نقاط ضعفها إزاء ترمب، على الرغم من أن خططها في هذا المجال تبقى غامضة.

البيئة

لم تعرض هاريس إلى الآن سياسة بيئية مفصّلة باستثناء مجال وحيد هو التصديع المائي (التكسير الهيدروليكي)، إحدى الوسائل المستخدَمة لاستخراج الغاز والنفط عبر ضخّ مياه بضغط عالٍ.

وتعهدت هاريس عدم حظر هذه الممارسة على الرغم من إعلانها سابقاً معارضتها لها.

وفي المقابلة الصحافية الأولى، والوحيدة التي أجرتها منذ ترشحها للرئاسة، أبلغت هاريس شبكة «سي إن إن» التلفزيونية الأميركية أن «قيمي لم تتغيّر»، على الرغم من تبدّل مواقفها.

وبحسب موقع «أكسيوس» الإخباري، تراجعت هاريس كذلك عن معارضتها للقشات البلاستيكية المستخدَمة للشرب.

وخلال توليها مهماتها في إدارة بايدن، دعمّت هاريس سياسته للانتقال الأخضر، التي عُرفت بـ«قانون خفض التضخم».

نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس تلوّح بيدها لدى وصولها إلى مطار فيلادلفيا الدولي في بنسلفانيا في 9 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

الحدود

تعدّ الهجرة غير النظامية عبر الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع المكسيك، إحدى أكثر المسائل حساسية في الحملة الانتخابية الأميركية.

أكدت هاريس خلال مقابلتها مع «سي إن إن» أن مَن يعبرون الحدود بشكل غير قانوني سيواجهون «تداعيات».

وقد دعّمت مسعى بايدن للتشدد في سياسة الهجرة، وساندت بناء «جدار» عند الحدود طالب به ترمب، على الرغم من انتقاداتها السابقة له.

لكن اقتراحات بايدن لم تبصر النور في ظل انقسام الكونغرس، وعرقلتها من قبل الجمهوريين لإلحاق ضرر سياسي بالديمقراطيين.

الإجهاض

لا شكوك حول موقف هاريس الواضح بشأن الإجهاض، وهو أيضاً من القضايا الأساسية في هذه الانتخابات.

وانتقدت نائبة الرئيس، منافسها ترمب مراراً على خلفية تباهيه بأنه مكّن المحكمة العليا في الولايات المتحدة من إلغاء الحق الفيدرالي بإنهاء الحمل. وتعهدت هاريس في حال انتخابها، بترسيخ حماية الحق في الإجهاض بالقوانين الفيدرالية.

الحرب في غزة

رفعت هاريس الصوت أعلى من بايدن حيال ارتفاع عدد المدنيين ضحايا القصف الإسرائيلي في الحرب بين الدولة العبرية وحركة «حماس» في قطاع غزة، ما أثار تكهنات بأنها قد تعتمد موقفاً أكثر صرامة حيال الحليفة التاريخية لواشنطن.

إلا أن هاريس أكدت في مقابلتها مع «سي إن إن» أنها لن تعلّق شحنات الأسلحة الأميركية لإسرائيل على الرغم من الدعوات في أوساط ناخبين ديمقراطيين ومن العرب الأميركيين للقيام بذلك، مشددة على أنها ستقوم بما يلزم لضمان قدرة إسرائيل على «الدفاع عن نفسها».


مقالات ذات صلة

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.