محادثات أميركية - صينية لـ«خفض التوتر» قبل الانتخابات

سوليفان إلى بكين للمرة الأولى الثلاثاء... وقمة محتملة بين بايدن وشي في نوفمبر

الرئيسان جو بايدن وشي جينبينغ خلال لقائهما في سان فرنسيسكو في أثناء أعمال قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا وحوض المحيط الهادئ» في نوفمبر 2023 (رويترز)
الرئيسان جو بايدن وشي جينبينغ خلال لقائهما في سان فرنسيسكو في أثناء أعمال قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا وحوض المحيط الهادئ» في نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

محادثات أميركية - صينية لـ«خفض التوتر» قبل الانتخابات

الرئيسان جو بايدن وشي جينبينغ خلال لقائهما في سان فرنسيسكو في أثناء أعمال قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا وحوض المحيط الهادئ» في نوفمبر 2023 (رويترز)
الرئيسان جو بايدن وشي جينبينغ خلال لقائهما في سان فرنسيسكو في أثناء أعمال قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا وحوض المحيط الهادئ» في نوفمبر 2023 (رويترز)

يزور جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس جو بايدن، الصين الأسبوع المقبل في محاولة جديدة لخفض التوترات، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الأميركية.

وتُعدّ الزيارة للصين هي الأولى لمستشار الأمن القومي الأميركي منذ إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2016، وتمتد من 27 إلى 29 من شهر أغسطس (آب) الحالي، حيث سيلتقي خلالها سوليفان مع رئيس السياسة الخارجية الصينية وانغ يي للمرة الخامسة. والهدف من الزيارة، كما أشارت مسؤولة أميركية للصحافيين، هو تهدئة التوترات، والسعي إلى حوار هادئ مع الصين. ونفت المسؤولة البارزة أي تخفيف في نهج إدارة بايدن تجاه بكين، مؤكّدة أن العلاقات الثنائية «تنافسية للغاية».

وعلى مدى العامين الماضيين، قام عدة مسؤولين كبار بإدارة بايدن بزيارة الصين، في محاولة لضبط العلاقة التجارية والاقتصادية وملفات التوتر السياسي بخصوص تايوان والحروب التجارية، وكان أبرزهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزيرة الخزانة جانيت يلين. وتأتي الزيارة قبل أسابيع من الانتخابات الأميركية المقررة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث من المتوقع أن تواصل المرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس نهج بايدن في السعي إلى الحوار مع الصين، مع الحفاظ على أوراق ضغط أيضاً، في حال فازت بالانتخابات.

منافسة وليس صراعاً

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين ببالي في نوفمبر 2022 (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت المسؤولة الأميركية، في إشارة إلى القيود الشاملة المفروضة على نقل التكنولوجيا الأميركية إلى الصين في عهد بايدن: «نحن ملتزمون بإجراء الاستثمارات، وتعزيز تحالفاتنا، واتخاذ الخطوات المشتركة بشأن التكنولوجيا والأمن القومي التي نحتاج إلى اتخاذها، وملتزمون بإدارة هذه المنافسة بمسؤولية، ومنعها من الانحراف إلى صراع».

وأوضحت المسؤولة الأميركية أن مستشار الأمن القومي الأميركي سيثير المخاوف بشأن الضغوط العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية المتزايدة التي تمارسها الصين على تايوان. وقالت إن «هذه الأنشطة مزعزِعة للاستقرار، وتُهدّد بالتصعيد. وسنواصل حثّ بكين على الانخراط في حوار هادف مع تايبيه». كما أوضحت أن سوليفان سيناقش أيضاً مسألة بحر الصين الجنوبي، حيث تصاعد التوتر بين الصين وحليفتها الفلبين.

وتعد تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي، وتعدها بكين جزءاً من أراضيها، أحد مجالات التوتر الرئيسية بين الصين والولايات المتحدة. وواصلت الصين تهديداتها منذ تنصيب الرئيس التايواني لاي تشينغ تي هذا العام، والذي يتمسّك حزبه باستقلال الجزيرة.

إضافة إلى ذلك، ذكرت المسؤولة الأميركية أن سوليفان سيكرر ذكر المخاوف الأميركية بشأن دعم الصين لروسيا في توسعها الكبير في صناعة الدفاع منذ غزو أوكرانيا.

4 لقاءات

مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان يتحدث خلال الإحاطة اليومية بالبيت الأبيض في مايو 2024 (أ.ب)

التقى سوليفان ووانغ 4 مرات خلال العام ونصف العام الماضيين؛ في كل من واشنطن وفيينا ومالطا وبانكوك.

وعادة ما كان البيت الأبيض يعلن عن الاجتماعات بين وانغ وسوليفان فقط بعد انتهائها، لكنه استبق هذه المرة الإعلان عن الزيارة وأهدافها والقضايا الرئيسية التي يحملها سوليفان، وينوي مناقشتها مع وانغ؛ والتي تشمل الشرق الأوسط وكوريا الشمالية وإيران. وبدا واضحاً من حديث المسؤولة الأميركية أن واشنطن تسعى لتعزيز خطوط التواصل مع خصمها الرئيسي، وتهدئة أي توترات، مع تزايد المخاوف بشأن تدخل صيني محتمل في الانتخابات.

وقد التقي بايدن والرئيس شي جينبينغ في قمتهما في نوفمبر، العام الماضي، في كاليفورنيا، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ. وذكرت شبكة «سي إن إن» في ذلك الوقت أن بايدن حصل على وعد من الرئيس الصيني بألا تتدخّل بكين في انتخابات 2024. ووصف البيت الأبيض اللقاء آنذاك بأنه كان «صريحاً وبنّاءً».

ومن المقرر أن يعقد منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ اجتماعه في منتصف نوفمبر المقبل في بيرو، وربما يجتمع بايدن بنظيره الصيني. لكن البيت الأبيض لم يؤكد أو ينفي هذا اللقاء المحتمل، مشيراً إلى أنه من المبكر تأكيده. كما يحتمل أن يكون هناك لقاء آخر خلال اجتماعات زعماء مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل، في نهاية نوفمبر المقبل.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».