خطاب هاريس لقبول الترشيح «واحد من الأقصر في التاريخ»... وترمب «الأطول»

استعانت بكاتب خطابات أوباما وحظيت بمتابعة واسعة

المرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي يوم 22 أغسطس 2024 في شيكاغو (أ.ب)
المرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي يوم 22 أغسطس 2024 في شيكاغو (أ.ب)
TT

خطاب هاريس لقبول الترشيح «واحد من الأقصر في التاريخ»... وترمب «الأطول»

المرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي يوم 22 أغسطس 2024 في شيكاغو (أ.ب)
المرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي يوم 22 أغسطس 2024 في شيكاغو (أ.ب)

حظي خطاب كامالا هاريس لقبول ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض سباق الانتخابات الرئاسية، اهتماماً واسعاً، ألهبت خلاله حماس المشاركين في ختام المؤتمر الوطني بشيكاغو، وأحيت آمال الديمقراطيين في الفوز بالرئاسة.

ولعبت هاريس، في هذا الخطاب التاريخي، على وتر انتمائها للطبقة العاملة، كما دعت إلى الوحدة وبث الأمل في المستقبل، وأعطت لمحات عن حياتها، وأوضحت فيه مواقفها فيما يتعلق بمستقبل الولايات المتحدة والسياسة الداخلية والخارجية، كما وجهت سهام انتقاداتها إلى منافسها دونالد ترمب.

واختارت المرشحة الديمقراطية الكاتب آدم فرنكل، كاتب خطابات الرئيس الأسبق باراك أوباما، ليقوم بمهمة كتابة وصياغة هذا الخطاب. ووفقاً لمقربين من حملة هاريس، خصصت المرشحة الديمقراطية وقتاً واهتماماً كبيراً للتحضير لهذا الخطاب، بعد فترة وجيزة من ترشيحها لسباق الرئاسة. وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أنها بدأت إعداد المسودة الأولى للخطاب قبل عدة أسابيع، حينما كانت تتحضر لخوض السباق نائبة للرئيس جو بايدن.

استغرق خطاب كامالا هاريس لقبول ترشيح الحزب الديمقراطي 37 دقيقة ويعد الأقصر في التاريخ الأميركي (د.ب.أ)

ومنذ إعلان بايدن انسحابه، راجعت هاريس المسودة الأولى للخطاب عدة مرات، وأمضت مع الكاتب آدم فرنكل عدة ساعات في وضع الخطوط الأساسية التي تريد عرضها، كما أجرت بروفات مع أجهزة التلقين 3 مرات. ويعد فرنكل (43 عاماً) من كتاب الخطابات الذين استعان بهم الرئيس الأسبق باراك أوباما، وعاد للعمل في البيت الأبيض مع بداية ولاية الرئيس جو بايدن في 2021، وعمل مستشاراً لنائبة الرئيس هاريس. وهو خريج مدرسة «وودرو ولسون» بجامعة برينستون، وكلية لندن للاقتصاد، وتعمل زوجته ستيفاني ساكي مستشارة في مجال حقوق الإنسان بوزارة الصحة، بينما عملت شقيقة زوجته جين ساكي متحدثة صحافية باسم البيت الأبيض في بداية عهد الرئيس جو بايدن.

خطاب هاريس مقابل خطاب ترمب

قارن مراقبون الخطاب الذي قدمته هاريس في ختام المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، الذي استغرق 37 دقيقة، بخطاب ترمب أمام الحزب الجمهوري لقبول الترشيح لخوض السباق، الذي استغرق أكثر من 90 دقيقة.

وحظي خطاب هاريس بمتابعة أوسع من ذلك الذي ألقاه منافسها الجمهوري، وفق شبكة الراديو الوطني العام، التي أشارت إلى أن هاريس ألقت واحداً من أقصر خطابات قبول الترشيح بالتاريخ الأميركي، بينما كان حطم ترمب الرقم القياسي في أطول خطاب قبول ترشيح.

خطاب الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب في فعالية انتخابية بنورث كارولاينا 21 أغسطس (أ.ب)

وقد اعتمد المرشح الجمهوري دونالد ترمب في مؤتمر الحزب الجمهوري، الشهر الماضي، على إثارة مشاعر الغضب من سياسات بايدن ونائبته، والمخاوف من «أجندة هاريس اليسارية المتطرفة». وركز ترمب خطابه على قضية الهجرة، ووعد بالترحيل الجماعي للاجئين غير الشرعيين، كما وصف الديمقراطيين بأنهم خطر واضح على أميركا، ورفع شعار «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى» الذي يحظى بشعبية واسعة بين أنصاره.

في المقابل، وعلى خلاف تركيز ترمب على المهاجرين غير القانونيين، سلطت هاريس الضوء على أصولها المهاجرة وركزت على قضايا الأسرة وحرية المرأة وحقوقها الإنجابية.

خطاب يؤدي إلى البيت الأبيض

قارن مراقبون خطاب هاريس بـ3 خطابات استخدمت نفس التيمة والأسلوب، استخدمها 3 مرشحين رئاسيين سابقين اعتمدوا في خطابهم على القصص الشخصية وأهمية الأسرة، وجميعهم فازوا بالرئاسة.

ففي عام 1988، تحدث المرشح الجمهوري في ذلك الوقت جورج بوش الأب، عن أنه كيف كانت تعيش أسرته في منزل صغير، وكيف تدرج في عمله وتزوج وأنجب 6 أطفال وانتقل من منزل صغير إلى شقة أكبر ثم إلى منزل كبير. وركز على انتمائه لمعسكر المحاربين القدامى، وكيف انطلق بعدها في المسار السياسي.

وفي عام 1992، ألقى المرشح الديمقراطي آنذاك بيل كلينتون، خطاباً حاول فيه تغيير الصورة المأخوذة عنه باعتباره من الطبقة العليا ودراسته في أكسفورد وكلية الحقوق بجامعة ييل، وسرد كيف قامت والدته بتربيته وحيدة، وكفاحه من أجل تلبية احتياجات أسرته، وكيف كان جده يدير متجراً صغيراً للبقالة وعلمه دروس الحياة.

الرئيس الأسبق باراك أوباما متحدثاً خلال المؤتمر الديمقراطي (أ.ب)

وفي عام 2008، كانت الأسرة هي حجر الأساس في خطاب المرشح الديمقراطي آنذاك باراك أوباما، الذي عرض تاريخ أسرته التي تعود جذورها إلى كينيا، ثم هاواي ثم شيكاغو. كما ربط بين نضال الأميركيين العاديين والأسر المتوسطة بنضال عائلته، ووالدته التي قامت بتربيته بمفردها مع أخته، بينما كانت تعمل وتحاول الحصول على شهادتها الجامعية. وقال عنها إنها كانت تستخدم «كوبونات الطعام» المخصصة لمساعدة الفقراء، لكنها تمكنت من إرسال أبنائها إلى أفضل المدارس والحصول على القروض الطلابية والمنح الدراسية.

وكل تلك الخطابات قدمت رسالة أساسية للمرشح الرئاسي؛ وهو أنه ينتمي إلى عموم الأميركيين، وأن قصة كفاحه هي قصة كفاح كل أميركي يحاول مواجهة عقبات الحياة والتغلب عليها. وهذه هي الرسالة نفسها التي ألقتها كامالا هاريس في خطابها، حينما روت قصة رحلة والدتها من الهند إلى كاليفورنيا. كما تحدثت عن عيشها مع أسرتها في حي يقطنه الأميركيون من الطبقة العاملة، من رجال الإطفاء والممرضات وعمال البناء. وقالت: «نعلم أن الطبقة المتوسطة كانت دائمة الحاسمة لنجاح أميركي، وسوف يكون بناء هذه الطبقة المتوسطة هدفاً محدداً لرئاستي. فهي المكان الذي أتيت منه».


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، على خلفية الوضع غير المستقر في الشرق الأوسط والحرب المستمرة للسنة الخامسة في أوكرانيا التي لا تُظهر أي بوادر على الانحسار رغم محاولات متكررة من الرئيس الأميركي للتوسط.

ومن المتوقع أن يبدأ ترمب، اليوم (الثلاثاء)، بإلقاء كلمة أمام المندوبين المجتمعين، قبل أن يلتقي ما لا يقل عن 11 من قادة العالم، سواء بشكل ثنائي أو جماعي. ولم يتضح بعد محتوى كلمته، إلا أن ترمب أثار ضجة كبيرة خلال العام الماضي بخطاب ناري قال فيه إن هناك بلداناً «في طريقها إلى الجحيم»، بسبب عدة أمور، من بينها سياسة المناخ والهجرة الجماعية.

وفي وقت لاحق من اليوم، سيلتقي ترمب رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، وممثلين لدول الخليج. وفي المساء، قد يلتقي عشرات القادة الآخرين، وإن كان ذلك لفترة وجيزة، خلال حفل استقبال للقادة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ترمب قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس (الاثنين). ومن المحتمل أن تُضاف اجتماعات أخرى إلى جدول أعماله اليوم (الثلاثاء).

وتعكس القائمة الطويلة من اللقاءات مع القادة تركيز الرئيس الأميركي على الشؤون الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شن خلالها عدة حروب، وشكّك في تحالفات قائمة منذ فترات طويلة، وهدد حلفاء بالغزو، وسعى للتوسط في أكثر من 10 نزاعات مع تحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

انخفاض معدل تأييد ترمب

ولكن الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران لها تداعيات بالغة بشكل خاص، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، وتدهور معدلات تأييد ترمب، وشكلت تحدياً للجمهوريين المرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني). وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس»، أمس (الاثنين)، انخفاض معدل تأييد ترمب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 في المائة، في ظل استياء زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.

كما سيتابع الحلفاء والمعارضون السياسيون من كثب أول لقاء على الإطلاق لترمب مع رودريغيز، التي صعدت إلى السلطة بمباركة إدارة ترمب بعد أن اختطفت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ونقلته إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.

ويقول حلفاء ترمب إن الولايات المتحدة تعمل مع رودريغيز لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأميركية، لكن الديمقراطيين وبعض الجمهوريين يقولون إن إدارة ترمب لم تبذل ما يكفي من الجهود للضغط، من أجل إجراء انتخابات جديدة في تلك الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وخلال لقائه مع زعيمي الدنمارك وغرينلاند، سيوقّع ترمب اتفاقاً يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة مع الحد من وجود الخصوم الجيوسياسيين. ويأمل مسؤولو الدنمارك وغرينلاند أن يضع الاتفاق حداً لتصريحات ترمب السابقة التي لمح فيها إلى احتمال الاستيلاء على غرينلاند بالقوة.


واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.