ترمب يهاجم هاريس مع تقدّمها وفق أحدث استطلاع

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونائبة الرئيس الحالي كامالا هاريس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونائبة الرئيس الحالي كامالا هاريس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم هاريس مع تقدّمها وفق أحدث استطلاع

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونائبة الرئيس الحالي كامالا هاريس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونائبة الرئيس الحالي كامالا هاريس (أ.ف.ب)

تشهد ولاية بنسلفانيا في نهاية الأسبوع تجمّعات انتخابية للمرشحين الجمهوري دونالد ترمب والديمقرطية كامالا هاريس، في حين أظهرت نتائج استطلاع أجري مؤخراً تحقيق نائبة الرئيس الأميركي تقدماً كبيراً قبل أيام من انعقاد المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي الذي سيعلنها رسمياً مرشحته إلى البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وينظّم المهرجان الانتخابي لترمب في بلدة ويلكس-باري الصغيرة، فيما تجري هاريس جولة انتخابية في الولاية تشمل محطات عدة، الأحد، قبل التوجه إلى مؤتمر الحزب الديمقراطي المقرّر عقده في شيكاغو.

متحدثاً في بنسلفانيا، بدأ ترمب بإلقاء اللوم على هاريس لإطلاقها العنان لما قال إنه تضخم «مدمر»، وهو واحد من أكبر القضايا في الحملة الانتخابية. وسرعان ما سخر ترمب من ضحكة هاريس ووصفها بأنها «شيوعية» و«مجنونة». كما انتقد صورة لهاريس على غلاف مجلة «تايم»، وأصر على أنه «يبدو أفضل منها بكثير».

وشهد زخم السباق الرئاسي تحوّلاً كبيراً منذ أن انسحب منه الرئيس جو بايدن في 21 يوليو (تموز)، ودخلته هاريس في تطوّر حفّز القاعدة الانتخابية للحزب الديمقراطي.

وأظهر استطلاع أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» وجامعة «سيينا» ونُشرت نتائجه (السبت)، أن هاريس أعادت الديمقراطيين للمنافسة بقوة في أربع ولايات كان ترمب متّجهاً للفوز فيها بسهولة على بايدن.

ويواجه الجمهوري صعوبة في إيجاد سبيل لكبح صعود هاريس، ومن المرجّح أن يثير الاستطلاع الجديد مزيداً من القلق لدى فريق حملته، مع تقدّم نائبة الرئيس في أريزونا وكارولاينا الشمالية، وتقليصها الفارق في نيفادا وجورجيا.

وسيتعيّن على ترمب إيجاد زخم جديد خلال تجمّعه الانتخابي، السبت، بعد سلسلة تجمّعات بدت بلا زخم في دارته في فلوريدا وفي ناد للغولف يملكه في نيوجيرزي.

انتقادات شخصية

وتركز بيانات حملة ترمب على مسائل على غرار الهجرة والتضخّم، لكن المرشّح يخصّص حيزاً كبيراً في خطاباته لتوجيه انتقادات شخصية لهاريس، وهو أمر قد لا يستسيغه ناخبون من المستقلين أو ممن لم يحسموا خيارهم بعد في الاستحقاق المقرر في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

وجاء في بيان لحملة ترمب قبيل التجمّع الانتخابي في ويلكس-باري أن «الأميركيين الكادحين يعانون بسبب سياسات إدارة هاريس-بايدن الليبرالية الخطيرة».

وأضاف البيان «الأسعار مرتفعة بشكل مؤلم، وتكاليف المعيشة ازدادت بشكل كبير، والجريمة ارتفعت بشكل كبير، والمهاجرون غير الشرعيين يتدفقون إلى بلدنا»، علماً بأن إجراءات مشددة فُرضت مؤخراً على الحدود مع المكسيك أوقفت بشكل كبير تدفق العمال غير القانونيين وطالبي اللجوء.

وفي تصريح لصحافيين، الخميس، قال ترمب إنه يشعر بأن «من حقه» أن يواصل توجيه انتقادات شخصية لهاريس، أول امرأة وسوداء يرشّحها للرئاسة أحد الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة.

وتشمل انتقادات ترمب تشكيكاً في ذكاء هاريس وفي هويتها العرقية ووصفها بأنها «شيوعية».

وبينما تظهر استطلاعات الرأي احتدام المنافسة، فإن الولايات المتأرجحة وخصوصاً بنسلفانيا، هي التي ستحسم النتيجة وفق نظام المجمع الانتخابي الأميركي. وقد خسر ترمب الولاية بفارق ضئيل أمام بايدن في 2020، لكنه يتمتع بدعم قوي في المناطق الريفية والبلدات الصغيرة.

والأسبوع الماضي أظهر استطلاع لـ«نيويورك تايمز» وجامعة «سيينا» تقدّماً طفيفاً لهاريس على ترمب في بنسلفانيا وميشيغن وويسكونسن. وتأمل نائبة الرئيس بالحفاظ على زخمها قبل التوجه إلى المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي.

وسيتضمن المؤتمر الذي ينطلق، الاثنين، في شيكاغو، ثلاثة أيام من الخطابات لقادة الحزب، بينهم بايدن والرئيس الأسبق باراك أوباما، قبل أن تلقي هاريس كلمة قبول الترشيح، الخميس.

معركة بشأن الاقتصاد

ومع اقتراب موعد الانتخابات في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، تسعى هاريس للنأي بنفسها عن سياسات لبايدن لا تحظى بشعبية، متخطية محاولات ترمب وصفها بأنها ليبرالية متطرفة.

وفي الأسبوع الماضي ركز الجانبان على مخاوف الناخبين بشأن الاقتصاد.

وهاجم ترمب هاريس، الخميس، قائلاً إن لديها «ميولاً قوية إلى الشيوعية» معتبراً أن من شأن ذلك أن «يقضي على الحلم الأميركي».

من جهتها، شاركت هاريس في فعالية بكارولاينا الشمالية، الجمعة، كشفت فيها مقترحات لتخفيف عبء التضخم بعد جائحة كوفيد.

وأشارت إلى أن الاقتصاد الأميركي مزدهر، وإن أقرت في الوقت عينه بأن «العديد من الأميركيين لا يشعرون بعد بهذا التقدم في حياتهم اليومية».

وأضافت «ترمب يقاتل من أجل اصحاب الملايين والشركات الكبرى. سأقاتل لإعادة الأموال إلى الأميركيين العاملين والطبقة المتوسطة».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«وثبة عملاقة» للبشرية تدخل «أرتيميس 2» في مدار القمر

لقطة للأرض من مركبة «أوريون» (أ.ب)
لقطة للأرض من مركبة «أوريون» (أ.ب)
TT

«وثبة عملاقة» للبشرية تدخل «أرتيميس 2» في مدار القمر

لقطة للأرض من مركبة «أوريون» (أ.ب)
لقطة للأرض من مركبة «أوريون» (أ.ب)

دخل رواد الفضاء الأربعة، ضمن مهمة «أرتيميس 2»، إلى مدار القمر يوم الاثنين، في مهمة فضائية غير مسبوقة تمثل وثبة عملاقة للبشرية، وتمكّنهم من مشاهدة أجزاء من القمر لم ترها العين المجرّدة للإنسان من قبل.

وبتسجيل رقم قياسي في المسافة المقطوعة من الأرض، راقب الرواد الأربعة، وهم ثلاثة من أميركا وكندي، ازدياد حجم القمر. واستمر هذا التحليق 6 ساعات، في مهمة تمثّل أول عودة من وكالة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» إلى القمر منذ عصر «أبولو»، في خطوة تمهّد لوضع آثار أقدام بشرية قرب القطب الجنوبي للقمر خلال عامين فقط.

لقطة من بث مباشر لوكالة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» فيها رواد فضاء مهمة «أرتيميس 2» (أ.ف.ب)

وقبل أقل من ساعة من دخول مدار القمر، كان من المقرر أن يصبح رواد الفضاء الأربعة الأبعد وصولاً في تاريخ البشر، متجاوزين الرقم القياسي البالغ 400,171 كيلومتراً، الذي سجلته المركبة الفضائية «أبولو 13» في أبريل (نيسان) 1970.

وتوقّع مركز التحكم بالمهمة أن تتجاوز كبسولة «أوريون» التابعة لـ«أرتيميس 2» هذا الرقم القياسي بأكثر من 6600 كيلومتر.

وتستخدم «أرتيميس 2» المناورة نفسها التي استخدمتها «أبولو 13» بعد انفجار خزان الأكسجين، الذي أنهى أي أمل في الهبوط على سطح القمر.

ويُعرف هذا المسار باسم «المسار القمري الحر»، وهو لا يتطلب التوقف للهبوط، إذ يستفيد من جاذبية الأرض والقمر، مما يقلّل الحاجة إلى الوقود. وهو مسار يشبه الرقم ثمانية، ويضع رواد الفضاء على المسار الصحيح للعودة إلى الأرض بمجرد خروجهم من خلف القمر مساء الاثنين.

وكان قائد الرحلة الأميركي ريد وايزمان، إلى جانب الطيارين فيكتور غلوفر (أول شخص من ذوي البشرة السمراء يدور حول القمر)، وكريستينا كوتش (أول امرأة تقوم بهذه الرحلة)، والطيار الكندي جيريمي هانسن (أول رائد فضاء غير أميركي في هذه المهمة)، على المسار الصحيح للمرور على مسافة 6550 كيلومتراً من القمر، حيث تمر كبسولة «أوريون» بجانبه، ثم تدور حوله دورة كاملة قبل أن تتجه عائدة نحو الأرض. وتستغرق رحلة العودة أربعة أيام، مع هبوط في المحيط الهادئ يختتم الرحلة التجريبية يوم الجمعة.

عيون الرواد

أمضى وايزمان وطاقمه سنوات في دراسة جغرافية القمر استعداداً لهذا الحدث الكبير، كما أضافوا كسوف الشمس إلى قائمة مهامهم خلال الأسابيع الأخيرة.

وبإطلاقهم يوم الأربعاء الماضي، ضمنوا لأنفسهم مشاهدة كسوف كلي للشمس من موقعهم خلف القمر.

وتصدّر قائمة أهدافهم العلمية «حوض أورينتال»، وهو فوهة ضخمة نتجت عن اصطدام مترامي الأطراف، تتكوّن من ثلاث حلقات متحدة المركز، تمتد أبعدها لمسافة تقارب 950 كيلومتراً. وقد أظهرت صورة أرسلها الطاقم هذه الفوهة، التي لم تُرَ سابقاً إلا عبر كاميرات تدور في مدار حول القمر من دون وجود طاقم بشري.

صورة من داخل غرفة عمليات المهمات العلمية بمركز جونسون للفضاء في هيوستن بتكساس (أ.ف.ب)

ومن بين الأهداف الأخرى: مواقع هبوط «أبولو 12» و«أبولو 14» عامي 1969 و1971، إضافة إلى أطراف منطقة القطب الجنوبي، وهي الموقع المرجّح لعمليات الهبوط المستقبلية. وفي مشاهد أبعد، ستكون كواكب عطارد والزهرة والمريخ وزحل مرئية، فضلاً عن الأرض.

وتتوقع عالمة الجيولوجيا في «ناسا» كيلسي يونغ، المشرفة على الرحلة، التقاط آلاف الصور. وقالت عشية التحليق: «يرتبط الناس في جميع أنحاء العالم بالقمر؛ إنه أمر يفهمه كل إنسان على هذا الكوكب ويتفاعل معه».

وتُعد مهمة «أرتيميس 2» أول مهمة فضائية مأهولة إلى القمر تنفذها «ناسا» منذ «أبولو 17» عام 1972. وهي تمهّد الطريق لمهمة «أرتيميس 3» العام المقبل، التي ستشهد تدريب طاقم آخر من مركبة «أوريون» على الالتحام بمركبات الهبوط القمرية في مدار حول الأرض. وسيتبع ذلك هبوط رائدي فضاء على سطح القمر قرب القطب الجنوبي ضمن مهمة «أرتيميس 4» عام 2028.

ورغم أن «أرتيميس 2» قد تسير على خطى «أبولو 13»، فإنها تذكّر أكثر بمهمة «أبولو 8»، أول زيارة بشرية للقمر، حين دار روادها حوله عشية عيد الميلاد عام 1968.

وقالت كبيرة العلماء في المهمة، كيلسي يونغ: «العين البشرية هي أفضل كاميرا وُجدت أو ستوجد على الإطلاق؛ إذ يفوق عدد المستقبلات الحسية فيها بكثير قدرات أي كاميرا».


ترمب: هناك من سرّب معلومات عن الطيار المفقود لإيران... سنصل إليه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هناك من سرّب معلومات عن الطيار المفقود لإيران... سنصل إليه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الاثنين)، ‌إنه ‌سيطالب ​الصحافي ‌الذي ⁠كان ​أول من ⁠سرب خبر عملية إنقاذ أحد ⁠أفراد ‌سلاح الجو ‌الأميركي ​في ‌إيران ‌بالكشف عن مصدره، وهدده ‌بالسجن إذا رفض، مستشهدا بدواعي الأمن القومي.

كما أوضح ترمب أن أكثر من 170 طائرة استُخدمت في عملية إنقاذ الطيارَيْن الأميركيين في إيران. وقال إن الجندي، الذي لم تُكشف ⁠هويته، ⁠كان يختبئ في جبال إيرانية، واستمر في الصعود إلى أعلى جبل لزيادة فرص العثور عليه. وتابع «كان الأمر أشبه بالعثور على إبرة في كومة قش». وأضاف أن مئات من القوات الأميركية شاركت في مهمة البحث والإنقاذ، وذلك ​لمنع الإيرانيين ​من العثور عليه أولاً.

وصرّح ‌الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، ‌⁠أنه ⁠يمكن ⁠القضاء ‌على ‌إيران ​في ‌ليلة واحدة، وأضاف أتها «قد تكون ‌تلك ‌ليل غد (الثلاثاء)»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وتوعّد ترمب باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، إذا لم تستسلم طهران بحلول الساعة الثامنة مساء يوم غد الثلاثاء بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة. وكان ترمب حدّد لطهران مهلة نهائية تنقضي مساء الثلاثاء قبل قصف بناها التحتية للطاقة.

وعدّ ترمب عملية إنقاذ الطيارَيْن من طاقم الطائرة الأميركية «إف-15» التي تحطمت في إيران، «عملية إنقاذ تاريخية»، مشيراً إلى أنه تم تحقيق نجاح ساحق «لا مثيل له من قبل» في هذه العملية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الصراع في إيران في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإيرانيون «مستعدون للمعاناة»

وعبّر الرئيس ‌الأميركي ​عن اعتقاده بأنه ⁠ينبغي ⁠للشعب ‌الإيراني ‌أن ​يثور ‌على ‌الحكومة ‌في حال ⁠إعلان وقف إطلاق ⁠النار.

وعدّ أن الإيرانيين «مستعدون للمعاناة» من أجل حريتهم، كما أنهم يدعمون «الاستمرار في الضربات» - وذلك بُعيد تهديده بقصف البنية التحتية للطاقة الإيرانية بدءا من مساء الثلاثاء - مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تلقت العديد من الرسائل من إيرانيين يقولون فيها «استمروا في الضربات».

وانتقد ​الرئيس الأميركي في مؤتمره الصحافي ​حلف ‌شمال الأطلسي (ناتو) ⁠وأستراليا ​واليابان ⁠وكوريا الجنوبية ⁠لعدم ‌مساعدة ‌الولايات المتحدة ​في ‌حربها مع ‌إيران.

وفي وقت سابق من اليوم، قال ترمب إن المهلة التي حددها لإيران وتنتهي غداً الثلاثاء من ‌أجل إبرام ‌اتفاق ​هي ‌مهلة ⁠نهائية، ​مضيفا أن الاقتراح ⁠الإيراني مهم لكنه ليس جيدا بما يكفي. وأضاف ترمب «لقد قدّموا ⁠اقتراحا، وهو اقتراح ‌مهم. ‌إنها ​خطوة مهمة. ‌لكنها غير كافية». وتابع ‌خلال فعالية سنوية في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن بمناسبة عيد ‌القيامة «يمكن إنهاء الحرب بسرعة كبيرة ⁠إذا ⁠فعلوا ما يجب عليهم فعله. عليهم القيام بأمور معينة. وهم يدركون ذلك، وأعتقد أنهم يتفاوضون بحسن نية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاركان في فعالية لعيد الفصح في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (أ.ب)

«ستدفع ثمناً باهظاً»

وصرّح ترمب خلال الفعالية، أنه ⁠مستاء ⁠من ‌الحكومة ‌الإيرانية، ​وشدد على أنها «ستدفع ‌ثمنا ‌باهظا»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وفي خضم حديثه عن الحرب، قال «يمكننا أن نغادر الآن لكنني أريد أن أنجز المهمة». وذكر أن لدى الإيرانيين بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة المتبقية.

ووصف الرئيس الأميركي من تفاوضهم الولايات المتحدة في إيران بأنهم «يتسمون بالمنطق وليسوا متشددين»، وعدّ أن الحرب قد تنتهي سريعا للغاية إذا فعلوا (في إيران) «ما يتعيّن عليهم فعله».

ولفت ترمب إلى أنه لو كان الأمر بيده لأخذ النفط الإيراني. لكنه أضاف ​أن الشعب ​الأميركي ربما لن يتفهم مثل هذه الخطوة.

وتأسّف لأن «الشعب الأميركي يريد عودتنا إلى الوطن»، ويقصد إنهاء الحرب. وأشار إلى أنه كان من المفترض تسليم أسلحة للمتظاهرين الإيرانيين، لكن فئة معينة من الناس احتفظت بتلك الأسلحة، على حد تعبيره.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام، ويظهر نصب واشنطن التذكاري في الخلفية، خلال فعالية لعيد الفصح في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (رويترز)

«لم يستغلّوا الفرص»

ورداً على سؤال عن كيف لا يُعَد استهداف البنية التحتية الإيرانية جريمة حرب، قال ترمب «لأنهم حيوانات»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز». ورأى أن إيران ترغب في وقف إطلاق النار لأنها بحسب وصفه «تتعرض للإبادة».

وذكر الرئيس الأميركي مجدداً أنه منح الإيرانيين فرصاً ولم يستغلوها. وأفاد بأن مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان محادثات وقد يشارك فيها أيضا نائب الرئيس جيه دي فانس.

وعدّ أنه حصل تغيير في النظام بإيران وأن من يتولون القيادة حالياً هم «أكثر اعتدالاً». وقال إن الفريق الأخير الذي يمثل الحكومة الإيرانية فيما يبدو «ليس متطرفاً» مثل الآخرين الذين قُتلوا في الغارات الجوية. وأضاف «نعتقد أنهم في الواقع أكثر ذكاء».

ويتفاوض كبار معاوني ‌ترمب مع إيران بصورة غير مباشرة عبر باكستان في محاولة للتوصل إلى اتفاق تتخلى فيه إيران عن الأسلحة النووية وتعيد فتح ‌مضيق هرمز. وقالت إيران إنها تريد إنهاء الحرب على نحو ⁠دائم، ⁠لا مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.


اعتقال 20 ألف مهاجر بواشنطن منذ بداية عهد ترمب

أرشيفية لمهاجرين رحلتهم الولايات المتحدة قبل أشهر إلى السلفادور بمطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (أ.ب)
أرشيفية لمهاجرين رحلتهم الولايات المتحدة قبل أشهر إلى السلفادور بمطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (أ.ب)
TT

اعتقال 20 ألف مهاجر بواشنطن منذ بداية عهد ترمب

أرشيفية لمهاجرين رحلتهم الولايات المتحدة قبل أشهر إلى السلفادور بمطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (أ.ب)
أرشيفية لمهاجرين رحلتهم الولايات المتحدة قبل أشهر إلى السلفادور بمطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (أ.ب)

واصل عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، المعروفة اختصاراً باسم «آيس»، تنفيذ عمليات اعتقال لآلاف المهاجرين المقيمين بصورة غير قانونية في الولايات المتحدة. وأفادت تقارير بأنه منذ بدء الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، وصل عدد الموقوفين إلى زهاء 20 ألف شخص في منطقة واشنطن العاصمة، التي تشمل ميريلاند وفيرجينيا.

ووفقاً لتحليل أجرته صحيفة «واشنطن بوست» لبيانات فيدرالية، سجلت إدارة «آيس» في العام الأخير من ولاية الرئيس السابق جو بايدن نحو 3800 عملية اعتقال في المنطقة ذاتها. وأظهرت البيانات أنه بعد ارتفاع حاد في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في واشنطن خلال العام الماضي، انخفضت عمليات الاعتقال التي نفذتها «آيس» في العاصمة بشكل ملحوظ منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. إلا أن المعدل ظل مستقراً نسبياً في ميريلاند وفرجينيا.

وأفاد المسؤولون المنتخبون والمدافعون عن حقوق المهاجرين، بأنهم لا يرون أي مؤشر على تراجع جهود إنفاذ القانون. وقالت نائبة مدير البرامج في «مركز أميكا لحقوق المهاجرين» في واشنطن أتيناس بورولا إسترادا إنه «رغم قلة الاعتقالات البارزة التي شهدتها مينيسوتا وغيرها، فإننا لم نلحظ انخفاضاً في الاعتقالات داخل المجتمع في ميريلاند»، مضيفة أن كثيراً من اعتقالات المهاجرين تتم خلال عمليات التفتيش الدورية «عندما يحاول الناس الامتثال لمتطلبات إدارة الهجرة».

قوات «آيس» تعتقل متظاهراً في مينيابولس 15 يناير 2026 (أ.ب)

ويتزامن ازدياد الاعتقالات في المنطقة مع تكثيف جهود ترمب الذي جعل القضاء على الهجرة غير الشرعية حجر الزاوية في حملته الانتخابية لعام 2024. وفي أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، أشادت وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم بجهود إنفاذ قوانين الهجرة، مستخدمة أرقاماً شكك فيها الخبراء، طبقاً لما أكدته وكالة «أسوشييتد برس»، التي أفادت بأن عدد حالات الترحيل خلال السنة الأولى لترمب بلغت نحو 400 ألف.

ولكن نويم قالت في حينه: «في السنة الأولى لعودة الرئيس ترمب إلى منصبه، غادر قرابة ثلاثة ملايين مهاجر غير شرعي الولايات المتحدة بسبب حملة إدارة ترمب على الهجرة غير الشرعية، بما في ذلك ما يقدر بنحو 2.2 مليون حالة ترحيل ذاتي وأكثر من 675 ألف حالة ترحيل». وصرّحت بأن 70 في المائة من الذين قبضت عليهم «آيس» «مجرمون مدانون أو يواجهون اتهامات جنائية».

لكن بين نحو 19500 شخص قبض عليهم في العاصمة واشنطن وميريلاند وفرجينيا بين 20 يناير 2025 و10 مارس (آذار) 2026، لم يكن لدى حوالي 11600 منهم - أي 60 في المائة - أي سجل جنائي سابق.

وأقال ترمب نويم في أوائل مارس بعد تساؤلات حول قيادتها وتعاملها مع حادثة إطلاق النار التي أدت إلى مقتل مواطنين أميركيين اثنين على يد ضباط فيدراليين أثناء احتجاجات على جهود إنفاذ قوانين الهجرة في مينيسوتا. وخلفها السيناتور الجمهوري ماركواين مولين، الذي صادق عليه مجلس الشيوخ في أواخر مارس.

وبدأت حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في العاصمة واشنطن العام الماضي بشكل جدي في 11 أغسطس (آب) الماضي بإعلان ترمب حال «الطوارئ الجنائية» في المدينة. وقبضت «آيس» على أكثر من 1400 شخص في العاصمة بين أغسطس ونوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي. لكن خلال الفترة من ديسمبر الماضي وحتى 11 مارس الماضي، وهو آخر تاريخ متاح في البيانات، لم تُجر الوكالة سوى ما يزيد قليلاً عن 100 عملية اعتقال.

محتج يحمل العلم الأميركي ولافتة تطالب بخروج «آيس» من مينيابوليس (أ.ب)

فشل تطبيق القانون

وجاء هذا الانخفاض عقب حكم قضائي صدر مطلع ديسمبر الماضي، مفاده أن لجوء إدارة ترمب الكثير إلى اعتقال المهاجرين في واشنطن العاصمة من دون مذكرة توقيف يُرجح أنه يُخالف القانون الفيدرالي.

وانتقدت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية بيريل هاول مسؤولي الإدارة لحرمانهم هؤلاء الأشخاص من حقوقهم وحاجاتهم الأساسية أثناء احتجازهم في مراكز احتجاز مكتظة قبل إطلاقهم. وانتقدت «الفشل المنهجي» لسلطات الهجرة في تطبيق القانون، مؤكدة أن كبار مسؤولي الإدارة، وبينهم رئيس دوريات الحدود آنذاك غريغوري بوفينو، أساءوا مراراً توضيح المتطلبات القانونية للاعتقالات من دون مذكرة توقيف في تصريحاتهم العلنية.

وبالإضافة إلى الأشخاص الذين تم اعتقالهم في منطقة واشنطن العاصمة أثناء مواعيد تسجيل الوصول في مكاتب الهجرة الفيدرالية، جرى القبض على كثير من الأشخاص الآخرين أثناء توجههم إلى العمل أو المدرسة أو أثناء التسوق، وفقاً لما ذكره قادة محليون ومدافعون عن حقوق المهاجرين.

وبدأت الاعتقالات في ميريلاند بالارتفاع في سبتمبر (أيلول) 2025، وبلغت ذروتها في يناير 2026 بأكثر من 800 حالة. وبعد أغسطس الماضي، تجاوز عدد المعتقلين 500 شخص شهرياً، بعدما كان أكثر من 300 في الأشهر السابقة.

وفي ولاية فرجينيا، بلغ متوسط ​​عدد الاعتقالات التي نفذتها «آيس» نحو 700 شهرياً بين يناير وأغسطس 2025. ومن سبتمبر 2025 وحتى أوائل مارس 2026، ارتفع هذا العدد إلى أكثر من 800.