«إف بي آي» يحقق في قرصنة إيرانية لحملتي ترمب وهاريس

طهران تنفي التورط في هجمات سيبرانية للتأثير على الانتخابات الأميركية

شارة مكتب التحقيقات الفيدرالي (رويترز)
شارة مكتب التحقيقات الفيدرالي (رويترز)
TT

«إف بي آي» يحقق في قرصنة إيرانية لحملتي ترمب وهاريس

شارة مكتب التحقيقات الفيدرالي (رويترز)
شارة مكتب التحقيقات الفيدرالي (رويترز)

باشر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) تحقيقاته في محاولات اختراق الحملات الرئاسية لانتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على الأرجح من إيران، غداة إعلان حملة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أن أنظمة البريد الإلكتروني الخاصة بها اختُرِقت من قراصنة إيرانيين.

وفي خضم تحذيرات من تدخل دول أجنبية في الانتخابات المقبلة، بما في ذلك عبر استخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة، أعلن مكتب «إف بي آي» أنه يحقق في الاختراق الواضح لحملة ترمب، في وقت كشف فيه مسؤول كبير في أجهزة تنفيذ القانون أيضاً أن محاولة حصلت للوصول إلى حسابات كبار الديمقراطيين في هجوم إلكتروني ربما نشأ من إيران.

ولم يأتِ مكتب التحقيقات الفيدرالي على ذكر ترمب أو إيران، كما أنه لم يُشِر إلى مدى الاختراق أو احتمال شمله لحملات أو شخصيات سياسية أخرى. لكن المحققين يبحثون أيضاً في محاولة اختراق الحسابات المرتبطة بالحملة الرئاسية للديمقراطيين. لم يكن توقيت المحاولة واضحاً، على الرغم من أن المسؤول في أجهزة تنفيذ القانون أضاف أنه لا يوجد ما يشير إلى نجاح الجهد.

ولم يبلغ فريق نائبة الرئيس كامالا هاريس، الذي يراقب التهديدات السيبرانية بعناية، عن أي خرق لأنظمته.

صورة مركبة للمرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس والمرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)

وكانت شركة «مايكروسوفت» أفادت الأسبوع الماضي أن مجموعة قرصنة تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني تسللت إلى حساب أحد كبار المساعدين السابقين لحملة رئاسية لم يجر تحديدها. وأوضحت أن مجموعة القرصنة «مينت ساندستورم»، التي يُعتقد أنها وراء الاختراق، استخدمت حساباً مخترقاً لإرسال رسائل بريد إلكتروني مزيفة للتسلل إلى حسابات وقواعد بيانات الحملة الخاصة في محاولة لتعطيل العملية الديمقراطية ونزع الشرعية عنها.

قرصنة حسابات

وقال مستشار ترمب منذ فترة طويلة، روجر ستون، إن «مايكروسوفت» اتصلت به قبل بضعة أشهر، لإبلاغه بأن حساب بريده الإلكتروني تعرض للاختراق، وأنها تعتقد أن الجاني هو إيران. وأوضح أنه بعد بضعة أسابيع، تلقى مكالمة من مكتب التحقيقات الفيدرالي تفيد بأن حسابه الآخر تعرض للاختراق أيضاً، مضيفاً أن المكتب يعتقد أن حسابه «استخدم من جهات خبيثة للوصول بنجاح إلى الاتصالات الداخلية لأشخاص آخرين في العملية السياسية للسيد ترمب».

وعام 2016، كان روجر ستون بين مجموعة من كبار مستشاري ترمب الذين سعوا إلى تعظيم الضرر الذي لحق بحملة المرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون، من خلال اختراق موقع «ويكيليكس» لمسؤولي اللجنة الوطنية الديمقراطية وغيرهم من فريق كلينتون على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحذّر «إف بي آي» مراراً من تدخل الدول الأجنبية في الانتخابات المقبلة، بما في ذلك عبر استخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة. وحدد إيران والصين وروسيا، التي لديها تاريخ طويل في محاولة زرع الفوضى في الانتخابات الأميركية، ومنها استهداف اللجنة الوطنية الديمقراطية في عام 2016.

ونفت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة الاتهامات. وقالت في بيان: «ليس لدى الحكومة الإيرانية ولا تخفي أي نية أو دافع للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية».

وقال مسؤولون إن نطاق خرق حملة ترمب لا يزال غير واضح، لكن المحققين يتوقعون محاولات أخرى من المتسللين لنشر مواد أخرى. وشملت المواد المرسلة إلى مؤسسات إخبارية، مثل صحيفتي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» وموقع «بوليتيكو»، وثائق بحثية وتخطيطية.

عامل انتخابات يعالج بطاقات الاقتراع في منشأة لفرز الأصوات في فيلادلفيا بنسلفانيا (أرشيفية - رويترز)

حملة هاريس

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن أحد المصادر أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أطلع حملة الرئيس جو بايدن - هاريس في يونيو (حزيران) الماضي على أن قراصنة إيرانيين يستهدفون تلك الحملة. وقال مسؤول في حملة هاريس: «تراقب حملتنا بحذر وتحمي من التهديدات الإلكترونية، ونحن لسنا على علم بأي خروق أمنية لأنظمتنا».

تميل هجمات التصيد الاحتيالي، من النوع المستخدم في خرق ترمب، إلى أن تكون جهوداً واسعة النطاق باستخدام حجم كبير من رسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على روابط ضارة. ويتطلب الأمر واحداً أو اثنين فقط من المتلقين للنقر فوق رابط لتسريع اقتحام كبير.

تأتي جهود إيران للتسلل إلى حملة ترمب بعد تحذيرات من خطط إيرانية لاغتيال الرئيس السابق، انتقاماً للأوامر التي أصدرها عام 2020 بشن ضربة بطائرة مسيّرة في العراق أدت إلى مقتل قائد «فيلق القدس» لدى «الحرس الثوري» الجنرال قاسم سليماني.

وخلال الأسبوع الماضي، اتهمت وزارة العدل الأميركية رجلاً باكستانياً له علاقات بإيران بمحاولة توظيف شخص لقتل شخصيات سياسية في الولايات المتحدة، بما في ذلك أهداف محتملة مثل ترمب.

وكانت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، أفريل هاينز، اتهمت إيران بمحاولة إثارة الاحتجاجات سراً في الولايات المتحدة المتعلقة بالصراع بين إسرائيل و«حماس» من خلال التظاهر بأنهم نشطاء عبر الإنترنت وفي بعض الحالات تقديم الدعم المالي للمحتجين.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يُجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية.

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة بشدة، أمس الخميس، أنه يودّ المضي قدماً في عملية نزع الأسلحة النووية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتابع: «أود نزع الأسلحة النووية إذا ما أتيح ذلك. نُجري محادثات فعلياً في هذا الشأن مع روسيا والصين».

وقال ترمب إن الترسانة النووية الصينية ما زالت متأخرة عن تلك للولايات المتحدة وروسيا ولكنه يتوقع أن بكين يمكنها اللحاق بالولايات المتحدة خلال الخمس سنوات المقبلة. وبالتالي فإن الصين أقل استعداداً لنزع السلاح، وأن المحادثات جارية بغض النظر، على حد قوله.

وأوضح: «وبالتالي هم (الصين) أقل استعداداً. ولكن نحن نتحدث. نتحدث عن هذا الأمر كثيراً». ولم يُفصح ترمب عن مزيد من التفاصيل.

وكان ترمب أشار في وقت سابق إلى وجود محادثات بين الدول الثلاثة بشأن نزع الأسلحة النووية، دون أن يطرح معلومات عن جولات تفاوض معيّنة أو نتائج.

ورفضت الصين محادثات نزع الأسلحة مع الولايات المتحدة وروسيا في عام 2020.

ويفيد تقرير صادر عن «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، بأن روسيا لديها 5420 رأساً نووية والولايات المتحدة لديها 5042 رأساً نووية.

أما الصين، فهي تسعى إلى توسيع ترسانتها النووية أسرع من أي دولة أخرى. وتوضح تقديرات المعهد أن الصين قدّمت العديد من الأنظمة النووية الجديدة في استعراضها العسكري لعام 2025 ولديها الآن نحو 620 رأساً نووية في المجمل.


ناطقة البيت الأبيض تتمسّك بلقب «محامية» رغم غياب ترخيص النقابة

المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ناطقة البيت الأبيض تتمسّك بلقب «محامية» رغم غياب ترخيص النقابة

المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

أقرّت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا، التي تثير سيرتها المهنية تساؤلات عدّة، الخميس، بطريقة غير مباشرة بأنها لم تنجح في امتحان نقابة المحامين، مؤكّدة على حقّها في التعريف عن نفسها كمحامية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقدّم زكاريا المعيّنة حديثاً في منصب الناطق باسم البيت الأبيض، الذي هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»؛ حيث تعمل مستشارة.

غير أنه ما من دليل على أن المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، البالغة 41 عاماً، نجحت في امتحان نقابة المحامين في الولايات المتحدة، بعد حصولها على إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيي البيت الأبيض برفقة المتحدثة الجديدة كاتي زكاريا في واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وردّاً على سؤال من وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، قالت إنها تسجّلت للخضوع لامتحان النقابة لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها ألهتها في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بعيد ذلك».

وانتقلت زكاريا للعيش في الصين، حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وهي أشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة بسبب ولادة طفلها الأول.

وندّدت زكاريا «بتضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن في وسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية، نظراً لشهادتها في الحقوق وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

وأكّدت «توخيت حذراً كبيراً في نهجي».

المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا تصل على متن طائرة الرئاسة يوم 13 أكتوبر 2026 إلى قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة في ولاية ألاسكا الأميركية (أ.ب)

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت الناطقة باسم الرئيس دونالد ترمب، خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية، بالرغم من أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه كمحام من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء هذا الجدل عقب ظهور زكاريا الأول المتعثّر كناطقة رسمية باسم البيت الأبيض، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من ثلاث مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات، إذ أشارت في إحدى المرات عن طريق الخطأ إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وخلفت كاتي زكاريا، كارولاين ليفيت، التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.

من جهة أخرى، قالت زكاريا، الخميس، في مقابلة مع المؤثّر اليميني المتطرّف جاك بوسوبيك إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين ستتفوّق على الولايات المتحدة. وقالت: «أتذكّر الأمر جيّداً وكنت قد عدت للتوّ من الصين وقلت لنفسي: كيف ستكون الصين البلد التالي الذي سيسطع نجمه، فهم حتّى يفتقرون إلى مراحيض فعلية».


ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
TT

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنه شريك تفاوضي أكثر صعوبة من الروسي فلاديمير بوتين، مصوّراً إياه عقبةً أمام إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة للغاية يوم الخميس، ألمح ترمب إلى أن اتفاق السلام لن يكون ممكناً إلا بدون القائد الأوكراني. وقال: «زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه بالنسبة لنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال ترمب: «إنهم لا يريدون التسوية. هو يقول إنه يريد التسوية، لكنه لا يفعل. لا، أنا لست من كبار المشجعين لزيلينسكي»، مضيفاً أنه يتوقع أن تنتهي الحرب، التي بدأت بالغزو الروسي الشامل في فبراير (شباط) 2022، قريباً.

وأوضح أنه يعتقد أن كلا القائدين يريد السلام ولكنه وجد تفاوض زيلينسكي أكثر صعوبة من تفاوض بوتين.

إلى ذلك، قال ​⁠ترمب ​لشبكة «نيوزماكس» ⁠‌إنه ‌يُجري ​محادثات مع ‌روسيا ‌والصين ‌بشأن نزع ⁠السلاح ⁠النووي.

وقد اشتبك ترمب وزيلينسكي مراراً. وعبّر زيلينسكي في وقت سابق من هذا الأسبوع عن خيبة أمله بعد أن اتفق ترمب مع موسكو على السماح لروسيا بتوريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات.

وقال زيلينسكي للصحافي البريطاني بيرس مورغان: «إنه لمن المؤسف أننا نخسر شريكاً قوياً».

واتهم ترمب زيلينسكي برفع أسعار النفط العالمية من خلال الهجمات على المصافي الروسية. وعدّ الرئيس الأميركي أنه «لا يقدّم خدمة جيدة للعالم».

وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على الدعم الأميركي، بما في ذلك المعلومات الاستخباراتية للدفاع الجوي وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك». وقد اشتكى زيلينسكي من وجود ثغرات في مشاركة المعلومات الاستخباراتية وقيود على الإنترنت، التي قال إنها تسببت في فشل عمليات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

ومن المقرر أن ينضم زيلينسكي إلى قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الجمعة لإجراء محادثات بشأن تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا.