«مشروع 2025» سيف مصلت بيد ترمب… إذا فاز بالانتخابات

نأى بنفسه عن الخطة رغم مشاركة عشرات المقربين منه في صوغها

جانب من فعالية انتخابية ضمن حملة إعادة انتخاب ترمب في مونتانا خلال 9 أغسطس (أ.ب)
جانب من فعالية انتخابية ضمن حملة إعادة انتخاب ترمب في مونتانا خلال 9 أغسطس (أ.ب)
TT

«مشروع 2025» سيف مصلت بيد ترمب… إذا فاز بالانتخابات

جانب من فعالية انتخابية ضمن حملة إعادة انتخاب ترمب في مونتانا خلال 9 أغسطس (أ.ب)
جانب من فعالية انتخابية ضمن حملة إعادة انتخاب ترمب في مونتانا خلال 9 أغسطس (أ.ب)

لم يأخذ كثيرون من الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي» على محمل الجد محاولات الرئيس السابق دونالد ترمب التنصل من «مشروع 2025»، الذي أعدته مؤسسة «هيريتدج»، بهدف إحكام سيطرة المحافظين على مؤسسات الدولة الأميركية، إذا فاز في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

على الرغم من تكرار تصريحاته وتغريداته على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي بأنه «ليس لديّ أي فكرة عمّن يقف وراء» المشروع، وهو خطة مؤلّفة من 900 صفحة، يورد النص المعنون «تفويض القيادة... الوعد المحافظ» صراحة أسماء المشاركين في كتابته أو التعاون لإنجازه، وبينهم ستة وزراء سابقين في عهد ترمب وأربعة أفراد رشّحهم سفراء، وعدد من الذين نفّذوا حملته المثيرة للجدل ضد المهاجرين، فضلاً عن النائب الأول لكبير الموظفين لديه خلال وجوده في البيت الأبيض. وقال ترمب: «أنا لا أتفق مع بعض الأمور التي يقولونها، وبعض الأشياء التي يقولونها سخيفة ومزرية تماماً. أي شيء يفعلونه، أتمنى لهم الحظ، لكن ليس لديّ أي علاقة بهم».

مبنى مؤسسة «هيريتدج فاوندايشن» في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وتبيّن من تحقيقات استقصائية صحافية أن ما لا يقل عن 140 شخصاً عملوا في إدارة ترمب لهم يد في «مشروع 2025» للسلطة التنفيذية، الذي أداره بول دانس، الذي كان رئيساً لمكتب إدارة الموظفين حين كان ترمب رئيساً. وكتب المسؤول السابق في إدارة ترمب، راسل فوغت، فصلاً رئيسياً في الوثيقة، وهو يعمل أيضاً مدير سياسة منصة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري لعام 2024، ومن الذين قدّموا المشورة إلى المشروع، كبير موظفي ترمب في البيت الأبيض مارك ميدوز، ومستشاره ستيفن ميلر، ومحاميه في قضية العزل جاي سيكولو، واثنان من المهندسين القانونيين لمحاولته الفاشلة قلب نتائج انتخابات عام 2020. وهما كليتا ميتشل وجون إيستمان. بالإضافة إلى الأشخاص الذين عملوا بصورة مباشرة مع ترمب، شارك آخرون ممن عيّنهم الرئيس السابق في مناصب مستقلة، مثل مفوض الاتصالات الفيدرالية بريندان كار، الذي ألّف فصلاً كاملاً عن التغييرات المقترحة، والمناهضة للإجهاض ليزا كورينتي، التي عيّنها ترمب مندوبة في لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة.

وتنبع الخشية من «مشروع 2025» من أن ترمب، إذا انتُخب، سيتولى منصبه عام 2025 بعد أن تعلّم الدروس من السنوات الأربع السابقة خلال ولايته الأولى، التي كان موظفوه خلالها عديمي الخبرة، وأنه اتخذ سياسات متهورة، وأنه لم يكن يكترث كثيراً بشأن كيفية عمل الحكومة الفيدرالية، مما جعل أجندته عُرضة بصفة خاصة للتحديات القانونية.

النأي بالنفس

وتعليقاً على محاولات ترمب النأي بنفسه عن المشروع، قالت المستشارة السابقة لدى البيت الأبيض أوليفيا تروي، التي عملت مع نائب الرئيس، آنذاك، مايك بنس، إن محاولة ترمب إبعاد نفسه عن «مشروع 2025» مدفوعة بأن وصفاته السياسية المثيرة للجدل يمكن أن تغرق جهود إعادة انتخابه.

وعندما سألتها شبكة «سي إن إن» الأميركية عما إذا كان يمكن الوثوق بنكران ترمب علاقته بالمشروع، أجابت أن «هذا سخيف. إذا نظرت إلى المتعاونين ومؤلفي هذه الخطة (...) كثيرون من هؤلاء الأشخاص (...) خدموا في حكومة ترمب في أثناء إدارته». وسمت شخصيات مختلفة شاركت في المشروع، وبينها مدير موظفي البيت الأبيض في عهد ترمب جون ماكنتي، وميلر، ووزير الإسكان والتنمية الحضرية بن كارسون، ونائب وزير الأمن الداخلي السابق كين كوتشينيلي. ورأت أن المشروع يجب أن يُنظر إليه على أنه تهديد، ليس فقط للديمقراطيين وإنما أيضاً للمحافظين المعتدلين. وقالت: «إذا قرأتم هذه الخطة حقاً، فستجدون أنها تجاوز كامل من الحكومة الفيدرالية لحرياتنا الفردية».

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب متحدثاً في أتلانتا بجورجيا (أ.ب)

وتشمل المقترحات الأكثر إثارة للجدل في «مشروع 2025» طرد الآلاف من موظفي الخدمة المدنية الدائمين واستبدال محافظين موالين لترمب بهم، وتفكيك وزارة التعليم، وتأكيد السلطة الرئاسية على وزارة العدل التي تحظى باستقلالية نسبية، وتوسيع سلطات الرئيس، وخفضاً شاملاً على الضرائب، وحظر حبوب الإجهاض.

وحاول السيناتور الجمهوري ماركو روبيو دعم جهود ترمب للنأي بنفسه عن المشروع، فقال: «تقوم مؤسسات الفكر بأعمال فكرية. إنهم يأتون بأفكار ويقولون أشياء. لكن مرشح حزبنا للرئاسة هو دونالد ترمب».

وبالفعل، من الشائع أن تقترح مراكز الأبحاث في واشنطن ما يعدّه البعض «لوائح تمنيات سياسية للحكومات المقبلة». وأصدرت مؤسسة «هيريتدج» نفسها لأول مرة خططاً سياسية للإدارات الجمهورية في عام 1981 حين كان الرئيس رونالد ريغان على وشك تولي منصبه. كما أنتجت وثائق مماثلة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية اللاحقة، بما في ذلك عام 2016 عندما فاز ترمب بالرئاسة. وبعد مرور عام على ولايته، تباهت مؤسسة «هيريتدج» بأن البيت الأبيض في عهد ترمب تبنّى نحو ثلثي مقترحاتها.

4 أهداف رئيسية

تؤكد مؤسسة «هيريتدج» أن أكثر من 100 منظمة محافظة أسهمت في «مشروع 2025»، ومنها منظمات عدة يُتوقع أن تكون مؤثرة للغاية في واشنطن إذا استعاد الجمهوريون البيت الأبيض.

وتحدّد وثيقة المشروع أربعة أهداف سياسية رئيسية؛ هي استعادة الأسرة بصفتها جوهر الحياة الأميركية، وتفكيك الدولة الإدارية، والدفاع عن سيادة الأمة وحدودها، وتأمين الحقوق الفردية الممنوحة من الله للعيش بحرية.

وهنا بعض المقترحات الرئيسية في المشروع:

طرد آلاف الموظفين

البيت الأبيض استعرض ألوان العلم الأميركي في 26 يوليو (أ.ف.ب)

يقترح «مشروع 2025» وضع البيروقراطية الفيدرالية بأكملها، بما في ذلك الوكالات المستقلة مثل وزارة العدل، تحت السيطرة الرئاسية المباشرة، وهي فكرة مثيرة للجدل تُعرف باسم «نظرية السلطة التنفيذية الموحدة».

وفي الممارسة العملية، من شأن ذلك تبسيط عملية صنع القرار، مما يسمح للرئيس بتنفيذ السياسات بصفة مباشرة في عدد من المجالات. وتدعو المقترحات أيضاً إلى إلغاء حماية الوظائف لآلاف الموظفين الحكوميين، الذين يمكن استبدال معينين سياسيين بعد ذلك بهم. ويصف المستند مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» بأنه «منظمة متغطرسة وخارجة عن القانون بشكل متزايد». ويدعو إلى إصلاحات جذرية لهذه الوكالة وعديد من الوكالات الفيدرالية الأخرى، فضلاً عن القضاء التام على وزارة التعليم.

في المقابل، يتضمّن برنامج الحزب الجمهوري اقتراحاً بـ«رفع السرية عن السجلات الحكومية، واستئصال المخالفين، وطرد الموظفين الفاسدين»، مع تعهد خفض التنظيم والإنفاق الحكومي. ولكن هذا المشروع لم يصل إلى حد اقتراح «إصلاح شامل» للوكالات الفيدرالية كما هو موضح في «مشروع 2025».

ويحتوي جزء من «مشروع 2025» على فحص لآلاف الموظفين المحتملين لخدمة البيروقراطية الفيدرالية في إدارة ترمب المستقبلية. ويعتقد أن المفتاح لتحقيق أهداف التحالف المحافظ هو المناورة المعروفة باسم «الجدول إف» الذي من شأنه أن يحرم عشرات الآلاف من الموظفين الفيدراليين من حماية الخدمة المدنية، وتحويل شريحة كبيرة من البيروقراطية الفيدرالية إلى معينين سياسيين. وكان ترمب وقّع في ولايته الأولى على أمر تنفيذي يضع «الجدول إف» حيز التنفيذ، لكنه لم يُنفّذ بالكامل بحلول الوقت الذي ترك فيه منصبه.

الجدار الحدودي

مهاجرون يصطفون على الحدود الأميركية - المكسيكية في 6 يونيو (رويترز)

تقترح الوثيقة زيادة التمويل لبناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، في تماثل مع أحد مقترحات ترمب منذ عام 2016، على أن يشمل ذلك تفكيك وزارة الأمن الداخلي ودمجها مع وحدات إنفاذ قوانين الهجرة الأخرى في وكالات أخرى، ما يخلق عملية شرطة حدودية أكبر وأكثر قوة. وتشمل المقترحات الأخرى إلغاء فئات التأشيرات لضحايا الجريمة والاتجار بالبشر، وزيادة الرسوم المفروضة على المهاجرين والسماح بالتطبيقات السريعة للمهاجرين الذين يدفعون علاوة.

وبالمقارنة مع برنامج الحزب الجمهوري، يتبيّن أن العناوين الرئيسية العامة متشابهة؛ لأن الحزب يتوعّد بتنفيذ «أكبر برنامج ترحيل في تاريخ أميركا».

المناخ والاقتصاد

مدير «مشروع 2025» لدى مؤسسة «هيريتدج فاوندايشن» بول دانس استقال بعد غضب ترمب من تقارير تربطه بمشروع المحافظين (أ.ب)

يقترح «مشروع 2025» خفض الأموال الفيدرالية المخصصة للبحث والاستثمار في الطاقة المتجددة، ويدعو الرئيس المقبل إلى «وقف الحرب على النفط والغاز الطبيعي».

ويحدد رؤيتين متنافستين حيال التعريفات الجمركية، وينقسم حول ما إذا كان ينبغي للرئيس القادم أن يحاول تعزيز التجارة الحرة أو رفع الحواجز أمام الواردات. ولكن المستشارين الاقتصاديين يقترحون أن تخفّض إدارة ترمب الثانية الضرائب على الشركات والدخل، وتلغي الاحتياطي الفيدرالي، بل حتى تفكر في العودة إلى العملة المدعومة بالذهب.

ولا يذهب برنامج الحزب الجمهوري إلى ما يدعو إليه «مشروع 2025» في هذه المجالات السياسية. بل يتحدث بدلاً من ذلك عن خفض التضخم وزيادة عمليات الحفر لاستخراج النفط بغية تقليل تكاليف الطاقة، ولكنه يفتقر إلى مقترحات سياسية محددة.

أنصار ترمب يتابعون كلمته خلال فعالية انتخابية بمونتانا في 9 أغسطس (أ.ف.ب)

وحول الإجهاض والأسرة، لا يدعو «مشروع 2025» صراحة إلى حظر الإجهاض على مستوى البلاد. ولكنه يقترح سحب حبوب الإجهاض من السوق، واستخدام القوانين القائمة، ولكن التي لا تطبّق بشكل كبير لمنع إرسال الدواء عبر البريد.

وتشير الوثيقة إلى أن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ينبغي لها أن «تحافظ على تعريف قائم على الكتاب المقدس ومعزز بالعلوم الاجتماعية للزواج والأسرة».

وفي هذه القضية على الأقل، تختلف الوثيقة بصفة كبيرة عن منصة الحزب الجمهوري، التي تذكر كلمة «الإجهاض» مرة واحدة فقط، على أن تُترك للولايات حرية اتخاذ القرار المناسب في شأن الإجهاض.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.


القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.