هاريس ووالز يحشدان الدعم في قلب أميركا

«حرب شعارات» بين بطاقتي الديمقراطيين والجمهوريين

كامالا هاريس تعقد تجمعاً انتخابياً لمرشحها لمنصب نائب الرئيس تيم والز في جامعة تيمبل في فيلادلفيا (إ.ب.أ)
كامالا هاريس تعقد تجمعاً انتخابياً لمرشحها لمنصب نائب الرئيس تيم والز في جامعة تيمبل في فيلادلفيا (إ.ب.أ)
TT

هاريس ووالز يحشدان الدعم في قلب أميركا

كامالا هاريس تعقد تجمعاً انتخابياً لمرشحها لمنصب نائب الرئيس تيم والز في جامعة تيمبل في فيلادلفيا (إ.ب.أ)
كامالا هاريس تعقد تجمعاً انتخابياً لمرشحها لمنصب نائب الرئيس تيم والز في جامعة تيمبل في فيلادلفيا (إ.ب.أ)

أمضت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس وحاكم مينيسوتا تيم والز يوماً كاملاً، الأربعاء، هو الأول لهما بوصفهما مرشحين لانتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في إطار جهودهما المشتركة لحشد الديمقراطيين في منطقة الغرب الأوسط، حيث يحاول مرشحا الحزب الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب ومرشحه لمنصب نائب الرئيس السيناتور جاي دي فانس أيضاً استمالتها لضمان الفوز في السباق إلى البيت الأبيض.

وفي سياق الجولة الانتخابية الأولى التي بدأتها هاريس مع والز فور اختياره لمنصب نائب الرئيس، الثلاثاء، انطلقا أولاً نحو مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا حيث شاركا في تجمع انتخابي ضخم، ورفعا هناك شعار «فلنجعل أميركا سعيدة مرة أخرى» فيما بدا أنها «حرب شعارات» ضد «الرجعي» ترمب وشعاره الذي «يبث الانقسامات والفوضى» في المجتمع الأميركي تحت شعار «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى». ورأى أن ترمب «ليس لديه أيّ فكرة عن ماهية خدمة الوطن»، محذّراً من أنّه «إذا أتيحت لترمب فرصة العودة، فسيستأنف بالضبط ما توقف عنه قبل أربع سنوات، لكن هذه المرة سيكون الأمر أكثر خطورة بكثير»، لأنّه يريد «تقييد حرياتنا... ومساعدة الأثرياء». وخاطب المحتشدين: «لا تخطئوا الظنّ: زادت جرائم العنف في عهد دونالد ترمب، وذلك من دون احتساب الجرائم التي ارتكبها بنفسه»، مما أثار ضحك الجمهور وهتافه.

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس وحاكم مينيسوتا تيم والز في بنسلفانيا (إ.ب.أ)

وكانت هاريس قدمت والز على أنّه «مناضل من أجل الطبقات الوسطى... ووطني»، مشيرة إلى أنه أستاذ يرعى طلّابه، ومدرّب رياضي ملهم، وعنصر سابق في الحرس الوطني.

في المقابل، تعرض والز لحملة شعواء من فريق ترمب الذي وصفه بأنّه «متطرف ليبرالي خطر».

وعكَس التصفيق الحار لأنصار الحزب الديمقراطي مدى تغيّر السباق الرئاسي منذ قرار بايدن الانسحاب من السباق.

الغرب الأوسط

انتقل المرشحان الديمقراطيان إلى ويسكونسن قبل وصولهما أيضاً إلى ميشيغان، من أجل استعادة تحالف مؤلف من الناخبين الأصغر سناً والمؤيدين للعمال ممن لعبوا دوراً فعالاً في مساعدة الرئيس جو بايدن على الفوز بانتخابات عام 2020، ولكن أظهر علامات تفكك، ولا سيما في ميشيغان، بسبب الخلافات حول طريقة تعامل بايدن مع حرب غزة.

ومع خروج بايدن من السباق في 21 يوليو (تموز) الماضي واختيار هاريس رسمياً مرشحة للحزب الديمقراطي، عبر زعماء المجتمع العربي الأميركي والنقابات الرئيسية عن رضاهم النسبي على هذا الاختيار. وساهمت إضافة والز إلى بطاقة هاريس الرئاسية في تخفيف إضافي للتوترات، إذ رأى بعض زعماء المنطقة أن هاريس استمعت إلى مخاوفهم بشأن المنافس السابق لمنصب نائب الرئيس، حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو، الذي يعتقدون أنه ذهب بعيداً في دعمه لإسرائيل.

العرب الأميركيون

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن رئيس بلدية ديربورن في ميشيغان، عبد الله حمود، أن الحزب الديمقراطي «يدرك أن هناك ائتلافاً يتعين عليهم إعادة بنائه»، مضيفاً أن «اختيار والز هو علامة أخرى على حسن النية». وتعليقاً على ما يشير إليه زعماء العرب الأميركيين من تعليقات لشابيرو حول الاحتجاجات في الأحرام الجامعية ومقارنته بين تصرفات الطلاب المحتجين وتصرفات العنصريين البيض، قال حمود إنه «ليس معاداة للسامية أن تنتقد موقف شخص ما بشأن السياسة الإسرائيلية. هذا ما يسمى الإدارة والمساءلة».

واجتمع ناشر صحيفة «عرب أميركان نيوز»، أسامة السبلاني، في ديربورن، وآخرون من ميشيغان، مع مستشار البيت الأبيض توم بيريز؛ سعياً إلى إصلاح علاقات الإدارة بسكان المنطقة. وكشف السبلاني عن أنه التقى بيريز في 29 يوليو (تموز) الماضي، وأخبره أنه إذا اختارت هاريس شابيرو، فسيؤدي ذلك إلى «إغلاق» المحادثات المستقبلية.

ونقلت النائبة عن ميشيغان ديبي دينجل الرسالة ذاتها إلى المشرعين الديمقراطيين في الكونغرس. وفي إشارة إلى رضاها على اختيار والز، قالت: «حصلنا على شخص من الغرب الأوسط، من قلب البلاد، يفهم حقاً قضايانا».

كما راقبت نقابة عمال السيارات المتحدة، وهي الكبرى في البلاد، اختيار نائب الرئيس بعناية. وصرح رئيس النقابة شون فاين بأن النقابة التي تضم 370 ألف عضو مع حضور ضخم في ميشيغان وغيرها من ولايات الغرب الأوسط لا تفضل شابيرو. وأشاد بوالز لأنه «رجل لامع وذكي».

وكذلك وجهت السيناتورة الديمقراطية عن ويسكونسن، تامي بالدوين، رسالة بالبريد الإلكتروني لجمع التبرعات، قائلة إنها «سعيدة برؤية زميل من الغرب الأوسط في صدارة التذكرة» في إشارة إلى والز، الذي ولد في نبراسكا وعمل في مينيسوتا. وتسعى بالدوين إلى ولاية ثالثة في الكونغرس، وكانت شاركت مع هاريس خلال حملة أقيمت الشهر الماضي في ميلووكي.

في المقابل، شدد ترمب أيضاً على استقطاب الناخبين في ولايات الغرب الأوسط باختياره فانس من أوهايو نائباً للرئيس.

وتوجه فانس أيضاً إلى ميشيغان وويسكونسن، في الوقت الذي ظهر فيهما المرشحان الديمقراطيان.

السناتور جاي دي فانس المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس خلال حملة انتخابية في بنسلفانيا (إ.ب.أ)

ويؤكد زعماء في ميشيغان أن الحماس الديمقراطي ارتفع منذ إعلان ترشيح هاريس. ويمكن أن يكون هذا محورياً في ديترويت، حيث يصل عدد السود فيها إلى نحو 80 في المائة. ويحذر هؤلاء منذ أشهر مسؤولي إدارة بايدن من أن اللامبالاة لدى الناخبين يمكن أن تكلفهم في مدينة تعد عادةً معقلاً لحزبهم. وقال رئيس فرع ديترويت لدى «الجمعية الوطنية لتقدم الملونين»، القس ويندل أنطوني، إن الحماسة في المدينة الآن «مذهلة»، مشبهاً إياها بما حصل خلال الترشيح الرئاسي الأول لباراك أوباما عام 2008، حين انتظر الناخبون في طوابير طويلة للمساعدة في انتخاب أول رئيس أسود للبلاد.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.


الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.


مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي يوم الأربعاء إنه شن ضربة على ‌سفينة في شرق ‌المحيط ​الهادي ‌مما ⁠أسفر ​عن مقتل ⁠ثلاثة أشخاص.

وأضافت القيادة الجنوبية الأميركية ⁠أن السفينة ‌كانت ‌تشغلها «منظمات ​مصنفة ‌إرهابية» ‌دون أن تذكر اسمها.

وأضافت أن الضربة ‌لم تسفر عن إصابات ⁠في ⁠صفوف القوات الأميركية، ووصفت القتلى بأنهم «إرهابيون متورطون في تجارة المخدرات»، ​دون ​ذكر تفاصيل.