حملة هاريس جمعت أكثر من ضعف تبرعات ترمب خلال يوليو

تقترب من انتزاع ترشيح حزبها... وأسهم شابيرو ترتفع لمنصب «نائب الرئيس»

نائبة الرئيس الأميركي المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس مع حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو خلال مناسبة في فيلادلفيا (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس مع حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو خلال مناسبة في فيلادلفيا (رويترز)
TT

حملة هاريس جمعت أكثر من ضعف تبرعات ترمب خلال يوليو

نائبة الرئيس الأميركي المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس مع حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو خلال مناسبة في فيلادلفيا (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس مع حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو خلال مناسبة في فيلادلفيا (رويترز)

تسلمت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس التقرير النهائي من مكتب المحاماة الذي كلفته حملتها بفحص المرشحين المحتملين لمنصب نائب الرئيس على بطاقة حزبها الديمقراطي لانتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مما يعني أن حسم القرار بات في مرحلته النهائية، وسط تكهنات متزايدة تقترح أن الخيار وقع فعلاً على حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو (51 عاماً).

وأنجز مكتب «كوفينغتون آند بورلينغ» للمحاماة بقيادة وزير العدل السابق أريك هولدر مهمة التدقيق، الخميس، وسلّم نتائجه لهاريس، التي جمعت حملتها 310 ملايين دولار خلال يوليو (تموز) الماضي، أي أكثر من ضعف المبلغ الذي جمعته حملة منافسها الرئيس السابق دونالد ترمب في الشهر ذاته.

وطبقاً لشخصين مطلعين على جدول أعمالها، خصصت هاريس ساعات عدة هذا الأسبوع للقاء المرشحين لمنصب نائب الرئيس، علماً أن حملتها اقترحت إعلان القرار بحلول الثلاثاء المقبل، عندما تبدأ هاريس والمرشح لمنصب نائب الرئيس جولة تستمر خمسة أيام في سبع ولايات متأرجحة يتوقع أن تحسم السباق الرئاسي، بدءاً من مدينة فيلادلفيا في بنسلفانيا.

ويعد اختيار مرشحها لمنصب نائب الرئيس أحد القرارات الأكثر أهمية في مسيرة هاريس السياسية، إذ يمكن أن يؤدي إلى جذب المزيد من الأصوات أو يأتي بنتائج عكسية. وفي بعض النواحي، يمكن للقرار أن يحدد أيضاً اتجاهاً لمستقبل الحزب الديمقراطي.

وفي ظل المشاورات الجارية بعيداً عن الأضواء، ألغى عدد من المتنافسين على المنصب، وبينهم شابيرو وحاكم كنتاكي أندي بشير، نشاطات لهم هذا الأسبوع، مما يعكس الرغبة في المحادثات الجارية، فضلاً عن تجنب إثارة تكهنات إضافية من وسائل الإعلام حول فرصهم.

الأسماء الستة

ورغم كثرة الأسماء المرشحة، قلصت هاريس لائحتها إلى ستة أشخاص، مع عدّ شابيرو وحاكم مينيسوتا تيم والز والسيناتور من أريزونا مارك كيلي من أبرز المرشحين، من دون استبعاد بشير وحاكم ألينوي جاي بي بريتزكر ووزير النقل بيت بوتيجيج من العملية، التي شارك فيها كل من هؤلاء، بما في ذلك عبر مقابلات بالفيديو استمرت لساعات مع هولدر، الذي أشرف يوماً على فحص الرئيس السابق باراك أوباما عندما كان مرشحاً لمنصب نائب الرئيس.

وقدّم المرشحون إجابات عن مئات الاستفسارات وسلّموا مئات الصفحات من الوثائق، بما في ذلك النماذج المالية وأوراق السياسة وحتى البيانات الصحافية القديمة الصادرة عن مكاتبهم.

ويقول المقربون من هاريس إنها لم تكن تفكر بجدية في قضية اختيار نائب الرئيس قبل أن يعلن الرئيس جو بايدن قبل نحو أسبوعين أنه سيخرج من السباق.

لماذا شابيرو؟

حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو خلال اجتماع مع أطفال في فيلادلفيا (أ.ب)

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر البيت الأبيض وحملة هاريس والحزب الديمقراطي أن «كل الدلائل تشير إلى اختيار» شابيرو مرشحاً لمنصب نائب الرئيس مع هاريس. وعزا ذلك إلى أن بنسلفانيا ستمكن هاريس من الحصول على «الرقم السحري»، وهو 270 من الأصوات الـ538 في المجمع الانتخابي، للفوز في الانتخابات بعد 94 يوماً. ولدى الولاية 19 صوتاً في هذا المجمع الانتخابي.

ويجلب شابيرو، الذي كان مثل هاريس لأنه المدعي العام السابق لبنسلفانيا، سجلاً مثبتاً في بناء تحالفات واسعة النطاق في الولاية الأكثر أهمية، حيث ينظر إليه 61 في المائة من الناخبين بشكل إيجابي في استطلاع حديث أجرته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية للتلفزيون. وتعرفه هاريس منذ عام 2006، حين اختيرت هاريس وشابيرو لبرنامج مرموق للنجوم الصاعدة في السياسة الأميركية. وظلا على اتصال منذ ذلك الحين.

وأفاد موظفون سابقون عملوا في مكتب هاريس بمجلس الشيوخ، وفي حملتها الرئاسية لعام 2020، بأنها في حين تقدر الكفاءة والولاء، فإنها تتطلب أيضاً مستوى عالياً من التفاهم الشخصي والراحة مع الأشخاص الذين ستعمل معهم من كثب.

وقالت السيناتورة الديمقراطية لافونزا باتلر التي تعرف هاريس منذ أكثر من عقد وشغلت منصب مستشارة أولى في حملتها الرئاسية لعام 2020، إنه «في نهاية المطاف، سيتلخص الأمر فيمن يمكنها أن تقيم معه علاقة، ومن يمكنه إجراء محادثات صعبة معها»، مضيفة أن «هذا شخص ستضطر إلى رؤيته بشكل منتظم إلى حد ما خلال السنوات الأربع المقبلة. وعليك أن تفعل أكثر من مجرد التسامح معه. يجب أن يكون هناك بعض الإعجاب والرعاية الحقيقية والأجواء الجيدة».

الكلمة النهائية

صور مركبة وفيها من الأعلى يساراً كل من نائبة الرئيس المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس والمتنافسون الخمسة حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو وحاكم كنتاكي آندي بشير وحاكم مينيسوتا تيم والز والسيناتور مارك كيلي ووزير النقل بيت بوتيجيج (أ.ف.ب)

في حين هيمن الاختيار على المحادثة داخل الدوائر الديمقراطية لأيام، هناك حالة من عدم اليقين العميق حول قرارها النهائي. وأُبقيت العملية ضمن مجموعة صغيرة من المساعدين، بعضهم ليس له دور رسمي في الحملة، وأفراد الأسرة، بمن في ذلك صهرها توني ويست. وقال الناطق باسم هاريس، كيفن مونوز إن الحملة لن تقدم تحديثات عامة «حتى تعلن نائبة الرئيس من سيشغل المنصب».

وعلى الرغم من مدى الحرص الذي أبداه أعضاء مجلس الشيوخ في شأن مداولاتهم، فمن الواضح أنهم اتخذوا بعض الخيارات الواسعة النطاق، ومنها أن هاريس تفكر بجدية في اختيار واحد من الرجال البيض فقط، فيما يعكس المخاوف من أن البلاد لن تنتخب امرأتين أو شخصين من ذوي البشرة الملونة.

وشدد آخرون على أهمية اختيار شخص من ولاية متأرجحة، مثل شابيرو أو كيلي، مما يمكن أن يساعد هاريس في اكتساب ميزة انتخابية فيما يُتوقع على نطاق واسع أن يظل منافسة متقاربة. يُنظر إلى الرجلين على أنهما معتدلان ولديهما سجل في الفوز بأصوات الناخبين المستقلين وحتى بعض الناخبين الجمهوريين.

ويزعم أنصار كيلي أن سيرته بصفته ابن ضابط شرطة وطياراً في البحرية ورائد فضاء وزوجاً للنائبة السابقة غابرييل غيفوردز، التي أصيبت بجروح بالغة في إطلاق نار جماعي، واحتضانه لتدابير الهجرة الأكثر شدة، يمكن أن يساعدا أيضاً في تحصين هاريس من المخاوف حيال دورها في سياسة الحدود.

وكذلك صار والز، وهو مدرس سابق في مدرسة ثانوية ومدرب كرة قدم من الغرب الأوسط، محبوباً من الليبراليين على مدى الأسابيع الماضية، حين نال كثيراً من الثناء لوصفه ترمب بأنه «غريب». كما أنه صاغ خط هجوم انتشر في كل أوساط الحزب.

أكثر من الضعف

في غضون ذلك، أعلنت حملة هاريس الجمعة أنها جمعت 310 ملايين دولار في يوليو (تموز) الماضي، وهو أكبر مبلغ شهري حتى الآن خلال الحملات الانتخابية لعام 2024، فيما يمثل أكثر من ضعف ما جمعه ترمب. وجاء أكثر من 200 مليون دولار من التبرعات الديمقراطية بعدما حلّت هاريس مرشحة بدلاً من الرئيس بايدن. وأضافت حملة هاريس أن لديها 377 مليون دولار نقداً في المتناول.

في المقابل، أعلنت حملة ترمب أنها جمعت 138.7 مليون دولار خلال يوليو (تموز)، مضيفة أن لديها الآن 327 مليون دولار نقداً بسبب جمع التبرعات القوي في الأشهر السابقة.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
TT

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)

يصل الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، والملكة كاميلا، إلى واشنطن، الاثنين، في زيارة رسمية تستمر 4 أيام، وتأتي عقب الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وفي ظل توتر دبلوماسي متصاعد على خلفية «حرب إيران».

وتعدّ هذه الزيارة الرسمية، إلى حد بعيد، الأكبر أهمية وتأثيراً في عهد تشارلز، وجاء توقيتها بمناسبة مرور 250 عاماً على إعلان الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم البريطاني، وهي أول زيارة أيضاً يجريها ملك بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عقدين.

وبلغ تشارلز من العمر 77 عاماً ولا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

وألقت واقعة إطلاق النار يوم السبت خلال مأدبة عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» في واشنطن بظلالها كذلك على الزيارة، لكن المتحدث باسم «قصر باكنغهام» أكد، الأحد، أن الزيارة «ستمضي كما هو مخطط لها». وأضاف المتحدث باسم القصر أن «الملك ‌والملكة يشعران بأقصى درجات الامتنان لكل من عملوا بوتيرة سريعة لضمان إتمام الزيارة، ويتطلعان إلى القيام بها».

«رجل عظيم وشجاع»

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الأحد، قال ترمب عن الملك تشارلز الثالث: «إنه رجل عظيم وشجاع جداً، ويمثل بلاده خير تمثيل».

وكان الملك تشارلز قد أعرب عن «ارتياح كبير» لعدم تعرّض ترمب وزوجته ميلانيا والضيوف الآخرين لأي أذى. وأكّد السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، كريستيان ترنر، الأحد، أنّ ترمب «متحمس جداً» لهذه الزيارة، التي يبادل عبرها حُسن الاستقبال الذي حظي به في المملكة المتحدة العام الماضي.

الملك تشارلز والرئيس ترمب يستعرضان حرس الشرف في قصر ويندسور بإنجلترا يوم 17 سبتمبر 2025 (أ.ب)

شاي وخلايا نحل

ويتضمن البرنامج استضافة ترمب وميلانيا الضيفين لتناول الشاي، على أن تليها جولة لرؤية خلايا النحل في البيت الأبيض. ويبدأ برنامج الثلاثاء، وهو أكثر يوم يتضمن محطات رسمية، بحفل استقبال عسكري. وسيعقد ترمب والملك تشارلز الثالث اجتماعاً في المكتب البيضاوي، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي. ويُفترض في اليوم نفسه أن يُلقي الملك البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، سيكون الأول من نوعه منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991؛ بهدف تهدئة التوترات الدبلوماسية الحالية من خلال التطرق إلى العلاقة التاريخية الممتدة على مدى قرنين ونصف قرن، بكل ما فيها من تقلبات، بين المملكة المتحدة ومستعمرَتها السابقة. وخفّف ترمب من انتقاداته لبريطانيا بشأن حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. لكن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية أشارت إلى إمكان مراجعة الولايات المتحدة موقفها من سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند عقاباً لها على عدم تقديم الدعم في الحرب؛ مما أدى مرة أخرى إلى توتر العلاقات.

وسيتناول الزعيمان وزوجتاهما العشاء مساء داخل قاعة استقبال في البيت الأبيض، بدلاً من جناح كبير في الحدائق عادة ما يُستخدم في مثل هذه المناسبات. إلا إنّ ترمب لا يحب هذا الجناح ويرغب في الاستبدال به قاعة احتفالات ضخمة يجري العمل على بنائها.

ملف إبستين

وفي زيارة لنيويورك الأربعاء، سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول)2001، ثم يلتقيان ترمب وميلانيا آخر مرة الخميس قبل عودتهما إلى بريطانيا.

وسيسعى الملك تشارلز الثالث جاهداً إلى تجنّب أن يلقي التوتر بين لندن وواشنطن بظلاله على أجواء الزيارة المُنظمة بعناية. إلا إنّ مهمته لن تكون سهلة. ويتعيّن عليه تجنّب تأجيج الانتقادات الواسعة في المملكة المتحدة لهذه الزيارة التي لا تحظى بإجماع شعبي، وألا يعطي انطباعاً بأنها محاولة لاسترضاء ترمب. كما تقع على عاتق الملك مهمة ضمنية تتمثل في استمالة الرئيس الأميركي المستاء من أمور عدة؛ أهمها تحفظات السلطات البريطانية على الحرب في إيران. وبالإضافة إلى مهاجمة رئيس الوزراء، كير ستارمر، فقد أخلّ ترمب بـ«العلاقة المميزة» مع بريطانيا عبر انتقاده الجيش والبحرية البريطانيين. كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون عندما قاتلوا إلى جانب الأميركيين في أفغانستان. ولا يغيب عن هذه الزيارة أيضاً ملف حساس يتمثّل في قضية جيفري إبستين، والعلاقة السابقة بين شقيق الملك، آندرو، والمتمول الراحل المدان بجرائم جنسية. وسيراقب المعلّقون، طيلة الأيام الأربعة التي سيقضيها الثنائي الملكي في الولايات المتحدة، من كثب أي تلميح، وإن كان ضمناً، إلى هذه القضية التي لا تزال تُربك العائلة الملكية البريطانية.


البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي، وذلك بعد واقعة إطلاق نار بالقرب من حفل لصحافيين ومسؤولي الإدارة الأميركية في واشنطن.

وأردف المسؤول: «إن الرئيس دونالد ترمب والبيت الأبيض يقفان إلى جانب قيادة (جهاز الخدمة السرية) الأميركي بعد واقعة إطلاق النار خارج قاعة فندق كان يقام فيه حفل عشاء لأعضاء رابطة مراسلي البيت الأبيض».

وذكر أنه من المتوقع أن تجتمع وايلز هذا الأسبوع مع قادة جهاز الخدمة السرية ووزارة الأمن الداخلي لمناقشة «البروتوكولات والممارسات» الخاصة بالفعاليات الكبرى التي يشارك فيها ترمب.

وأضاف أن الاجتماع سيراجع التعامل الأمني مع الواقعة، وسينظر أيضاً في «كل ما هو ممكن» لضمان أمن الفعاليات في المستقبل.


ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً»، أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات، كما نفى اتهامات مطلق النار بأنه «مغتصب ومتحرش بالأطفال».

وخلال مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس نيوز»، قال ترمب، بعد يوم واحد من حادثة إطلاق النار في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة: «لم أكن قلقاً، أنا أفهم الحياة. نحن نعيش في عالم مجنون».

كما أشار إلى أنه حاول التباطؤ أثناء إجلائه من القاعة، بعد أن أطلق المشتبَه به كول توماس ألين النار قرب نقطة تفتيش أمنية، خلال الحفل؛ لمعرفة ما يحدث.

وقال: «لم أُسهّل على عناصر الأمن إجلائي من القاعة، أردتُ أن أرى ما يجري. أردتُ أن أرى ما يحدث. لكن بعد ذلك بدأنا نُدرك أن الأمر ربما كان خطيراً، حيث طلب مني عناصر الأمن الاحتماء والانبطاح على الأرض. كنتُ محاطاً بأشخاص رائعين».

وأوضح أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب بدت متوترة، خلال اللحظات الأولى، لكنه أشاد بتعاملها مع الموقف، قائلاً إنها «كانت قوية جداً وذكية»، كما أثنى على سرعة استجابة جهاز الخدمة السرية، الذي تمكّن من تحييد المُهاجم خلال ثوانٍ.

وقال مسؤولون إن المشتبَه به أطلق النار من بندقية صيد على أحد أفراد الخدمة السرية، عند نقطة تفتيش أمنية في فندق هيلتون واشنطن، قبل السيطرة عليه واعتقاله.

وقال ترمب إن فرد الخدمة السرية الذي أُصيب بالرصاص نجا من إصابة خطيرة بفضل ارتدائه سترة واقية.

وخلال المقابلة، انتقد ترمب مقدِّمة برنامج «60 دقيقة» نورا أودونيل، بعد قراءة مقتطفات من وثيقة مكتوبة يُعتقد أنها مرتبطة بالمشتبه به تضمنت إشارة لترمب على أنه «متحرش بالأطفال، ومغتصب، وخائن»، حيث قال ترمب لأودونيل: «عليكِ أن تخجلي من نفسكِ لقراءة ذلك؛ لأنني لستُ أياً من هؤلاء، لستُ مغتصباً، لم أغتصب أحداً، ولستُ متحرشاً بالأطفال».

وجرى تداول هذه المقتطفات على عدة وسائل إعلام أميركية. ولم تتحقق «بي بي سي نيوز»، بشكل مستقل، من صحة الوثيقة، والتي وُصفت بأنها بيان، ويُزعم أنها أُرسلت إلى أفراد عائلة المشتبه به قبل محاولة الهجوم، حيث كتب ألين أنه «سيستهدف أعضاء إدارة ترمب».

ورغم الحادث، أكد ترمب رغبته في عدم إلغاء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، داعياً إلى إعادة تنظيمه قريباً مع تعزيز الإجراءات الأمنية.