أكبر تبادل سجناء بين الغرب وروسيا منذ الحرب الباردة

تشمل الصحافي غيرشكوفيتش والعسكري السابق بول ويلان

مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» إيفان غيرشكوفيتش الذي يواجه اتهامات بالتجسس أثناء حضوره جلسة استماع في محكمة بروسيا (رويترز)
مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» إيفان غيرشكوفيتش الذي يواجه اتهامات بالتجسس أثناء حضوره جلسة استماع في محكمة بروسيا (رويترز)
TT

أكبر تبادل سجناء بين الغرب وروسيا منذ الحرب الباردة

مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» إيفان غيرشكوفيتش الذي يواجه اتهامات بالتجسس أثناء حضوره جلسة استماع في محكمة بروسيا (رويترز)
مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» إيفان غيرشكوفيتش الذي يواجه اتهامات بالتجسس أثناء حضوره جلسة استماع في محكمة بروسيا (رويترز)

أعلنت الرئاسة التركية، الخميس، أن تركيا نسقت في أنقرة عملية تبادل 26 سجيناً بين روسيا وعدة دول غربية، بينهم الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش وعنصر البحرية السابق بول ويلان.

وقالت الرئاسة التركية في بيان: «وكالة الاستخبارات التركية نفذت في أنقرة عملية تبادل السجناء الأكبر في الآونة الأخيرة، وشملت تبادل 26 شخصاً كانوا في سجون 7 دول مختلفة (الولايات المتحدة وألمانيا وبولندا وسلوفينيا والنروج وروسيا وبيلاروسيا)»، موضحة أن 7 طائرات شاركت في نقل السجناء.

ورحب البيت الأبيض بتبادل «تاريخي» للسجناء بين روسيا والغربيين، وأعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، «انتهاء معاناة» السجناء الذين أفرجت عنهم موسكو، واصفاً عملية التبادل مع روسيا بأنها «إنجاز دبلوماسي».

ورحبت صحيفة «وول ستريت جورنال» بالإفراج عن الصحافي الأميركي الذي يعمل لحسابها إيفان غيرشكوفيتش، بعدما كان مسجوناً في روسيا منذ 2023، وذلك في إطار اتفاق كبير لتبادل السجناء بين موسكو والغربيين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤول في الصحيفة، في بيان: «إيفان بات حراً، وفي طريقه إلى وطنه (...) نحن مرتاحون إلى حد بعيد ومسرورون من أجل إيفان وعائلته، وكذلك من أجل جميع الآخرين الذين تم الإفراج عنهم»، متحدثاً عن «يوم تاريخي».

وكانت مصادر دبلوماسية قد كشف معلومات عن عملية وشيكة وكبيرة لتبادل السجناء، يمكن أن تشمل بالإضافة إلى غيرشكوفيتش وويلان، راقصة الباليه الروسية الأميركية كسينيا كارلينا، والناشط الروسي البريطاني فلاديمير كارا مورزا.

ويأتي خبر التبادل هذا بعد «اختفاء» العديد من السجناء السياسيين في الأيام الأخيرة مع فقدان العديد منهم الاتصال بمحاميهم، وما إلى ذلك. وبين هؤلاء المؤسس المشارك لمنظمة «ميموريال» الحقوقية، أوليغ أورلوف، والفنانة ساشا سكوتشيلينكو والموظفتان السابقتان لدى المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني، كسينيا فادييفا وليليا تشانيشيفا، والسياسي المعارض إيليا ياشين. واختفى أيضاً الروسي الألماني كيفين ليك، الذي صار أصغر شخص على الإطلاق يُتهم بالخيانة في روسيا. ويمكن أن يكون بين الذين تشملهم الصفقة. وفي الإجمال، تم تبادل 26 سجيناً، وفق ما أعلنته تركيا.

وفي 19 يوليو (تموز) الماضي، أدين غيرشكوفيتش بسرعة غير عادية بتهمة التجسس التي ينفيها. وحُكم عليه بالسجن لمدة 16 عاماً، وقد أكدت روسيا محادثات حول تبادله المحتمل.

كما أدينت الصحافية الروسية الأميركية ألسو كورماشيفا، التي تعمل في «إذاعة أوروبا الحرة» التي تمولها الولايات المتحدة، في محاكمة سرية في اليوم نفسه، وحُكم عليها بالسجن لمدة 6 سنوات ونصف السنة بجرم نشر معلومات كاذبة عن الجيش الروسي. وهي تنفي ارتكاب أي مخالفات.

وبين المواطنين الأميركيين الآخرين المسجونين في روسيا المعلم السابق مارك فوجل، الذي أدين بحيازة الماريغوانا، التي قال إنه استخدمها لأسباب طبية.

نقل السجناء

وأوردت وكالة «رويترز» أن موقع «فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية أظهر أن طائرة حكومية روسية خاصة استخدمت في عملية تبادل سجناء سابقة، شملت الولايات المتحدة وروسيا، طارت من موسكو إلى جيب كالينينغراد الروسي الذي يحد ليتوانيا وبولندا قبل أن تتجه عائدة إلى موسكو.

الجندي السابق في مشاة البحرية «المارينز» المتهم بالتجسس بول ويلان خلال مثوله أمام محكمة في موسكو 20 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

ونقلت عن جمعية «بيرفي أوتديل» المتخصصة في الدفاع عن الأشخاص المتهمين بقضايا الخيانة والتجسس في روسيا، أن الرحلة قد تعني أن تبادل السجناء حصل على الحدود البولندية.

وقال محامو ويلان وفلاديمير كارا مورزا إنهما اختفيا فجأة، بعد نقل ما لا يقل عن 7 منشقين روس بشكل غير متوقع من سجونهم في الأيام الأخيرة.

وترددت تقارير إعلامية روسية تفيد بأن منشقاً آخر، وهو الناشط المعارض فاديم أوستانين، نقل من سجنه في سيبيريا إلى موسكو.

وأفاد موقع «أجينستفو» الإعلامي الروسي على الإنترنت بأن 6 طائرات حكومية روسية خاصة على الأقل حلقت في الأيام الأخيرة من وإلى المناطق التي توجد بها سجون تحتجز المنشقين.

وفي الوقت نفسه، رفض وكيل الدفاع عن الروسي المحتجز في الولايات المتحدة ألكسندر فينيك المحامي أركادي بوخ تأكيد مكان وجود موكله لوكالة «ريا» الحكومية «حتى تتم عملية التبادل». ولكنها نقلت عن المحامي أنه علم من محامين يمثلون أشخاصاً مسجونين في روسيا أنهم «في طريقهم» إلى أماكن مجهولة.

وأفادت «وكالة الإعلام الروسية» أيضاً بأن 4 روس مسجونين في الولايات المتحدة اختفوا من قاعدة بيانات السجناء التي يديرها مكتب السجون الفيدرالي الأميركي. وذكرت أنهم فينيك وماكسيم مارشينكو وفاديم كونوشينوك وفلاديسلاف كليوشين.

كما تحتجز الولايات المتحدة مواطنين روسيين آخرين على الأقل، فلاديمير دوناييف ورومان سيليزنيف، المدانين بارتكاب جرائم إلكترونية خطيرة، وقد يكونان من بين المتورطين أيضاً.

ورفض الكرملين القول ما إذا كانت عملية التبادل وشيكة، كما رفضت سفارة روسيا في واشنطن التعليق، ولم ترد أي تعليقات من الدول الغربية. وعادة ما تكون مثل هذه التبادلات محاطة بالسرية حتى تحدث.

مؤشرات متبادلة

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، تبادلت روسيا نجمة كرة السلة، بريتني غراينر، التي حُكم عليها بالسجن 9 سنوات لحيازتها زيت القنب في أمتعتها، وتاجر الأسلحة فكتور بوت، الذي كان يمضي عقوبة بالسجن لمدة 25 عاماً في الولايات المتحدة.

وحصل أكبر تبادل للسجناء منذ الحرب الباردة عام 2010، وشمل 14 شخصاً في المجموع.

وفي بيلاروسيا، أصدر الرئيس ألكسندر لوكاشينكو عفواً عن ريكو كريجر، وهو ألماني محكوم عليه بالإعدام بتهمة الإرهاب، وذلك بسرعة غير عادية وتغطية إعلامية رسمية.

ومن الذين أشارت موسكو إلى أنها تريدهم فاديم كراسيكوف، وهو روسي يمضي عقوبة السجن مدى الحياة في ألمانيا لقتله منشقاً شيشانياً جورجياً منفياً في حديقة ببرلين. وذكرت «وكالة الأنباء الرسمية السلوفينية» أن محكمة حكمت الأربعاء على روسيين بالسجن لمدة عقوبتهما بتهمة التجسس واستخدام هويات مزيفة، وقالت إنهما سيتم ترحيلهما، وهي الخطوة التي قالت قناة تلفزيونية سلوفينية إنها جزء من التبادل الأوسع.


مقالات ذات صلة

هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان خلال اجتماعهم في أنطاليا لمناقشة جهود وقف حرب إيران (رويترز)

وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان يبحثون جهود استئناف مفاوضات حرب إيران

نفى نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده تحديد موعد لعقد جولة جديدة للمفاوضات مع أميركا، مؤكداً أن بلاده لا تسعى لوقف مؤقت لإطلاق النار بل لإنهاء الحرب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
الولايات المتحدة​ وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون «طعاماً رديئاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

 

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».

 

 


أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».