هاريس تشرع في تحديد ملامح سياساتها الداخلية والخارجية

ترمب يدفع بإعلانات لإظهار «ضعفها وفشلها» على الحدود

نائبة الرئيس كامالا هاريس تُحيّي مستقبِليها في ميريلاند (أ.ب)
نائبة الرئيس كامالا هاريس تُحيّي مستقبِليها في ميريلاند (أ.ب)
TT

هاريس تشرع في تحديد ملامح سياساتها الداخلية والخارجية

نائبة الرئيس كامالا هاريس تُحيّي مستقبِليها في ميريلاند (أ.ب)
نائبة الرئيس كامالا هاريس تُحيّي مستقبِليها في ميريلاند (أ.ب)

استعدت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس لتحديد ملامح سياساتها الداخلية والخارجية، إذا فازت في الانتخابات بعد 97 يوماً، بعدما ضيَّقَت نطاق خياراتها لمنصب نائب الرئيس على بطاقتها، مع انسحاب اثنين من المرشحين البارزين، وحجزت حملتها 50 مليون دولار ترويجاً لسيرتها ومشروعها قبل المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الشهر المقبل، في محاولة للرد على تشويه صورتها من حملة إعلانية لمنافسها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب.

وتوجّهت هاريس، الثلاثاء، إلى جورجيا، وهي واحدة من 6 ولايات متأرجحة، تضم بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن وأريزونا ونيفادا، التي يُعتقَد على نطاق واسع أنها ستحسم السباق الانتخابي في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، آمِلة في المحافظة على الزخم القوي لترشيحها بعد انسحاب الرئيس جو بايدن من المنافسة قبل 10 أيام. وانضمت إليها في أتلانتا مغنية الراب ميغان ذي ستاليون، التي كتبت على حسابها في «إنستغرام» داعية الشباب والشابات إلى الانضمام إليها في المدينة.

الرجال البِيض

وقبل ذلك جمعت الحملة الديمقراطية 190 ألف شخص في لقاء افتراضي سُمّي «رجال بِيض من أجل هاريس»، بمشاركة من نجوم بارزين، مثل ممثل «حرب النجوم» مارك هاميل، والمغني جوش غروبان. وكذلك حضر الممثل جيف بريدجز، الذي أوضح وجوده في المكالمة من خلال الإشارة إلى دوره «الرجل» في الفيلم الكلاسيكي «ذا بيغ ليبوفسكي» (ليبوفسكي الكبير).

وشارك وزير النقل بيت بوتيجيج، وحاكم نورث كارولينا روي كوبر، وحاكم إلينوي جاي بي بريتزكر.

وقال منظّم المناسبة مؤسّس منظمة «ران فور سامثينغ»، روس موراليس روكيتو، إن ترمب فاز بأصوات أكثر من 60 في المائة من الرجال البِيض في الولايات المتحدة خلال انتخابات عامَي 2016 و2020.

وقال المدير المشارك في الحملة ميتش لاندريو إنه «إذا حضر الرجال البِيض فقط، وإذا وقفنا واحتسبنا، وإذا تحدثنا عما يعنيه حقاً أن تكون شريكاً رائعاً ورجلًا، وهو الحماية والمساعدة والرفع وعدم الضغط، فسنكون جميعاً أفضل».

وجمعت الحملة في هذا اللقاء نحو 4 ملايين دولار في غضون 3 ساعات، علماً بأنه الأحدث في سلسلة من الاجتماعات الافتراضية التي جذبت جمهوراً كبيراً، وأولها الاتصال الافتراضي لنساء من السود ليلة تنحّي بايدن.

ملايين على الإعلانات

ويركّز إعلان هاريس الجديد، وهو الأول لها، على أنها «شجاعة»، تتكئ على سجلّها بوصفها مدعية عامة، ووزيرة للعدل سابقاً في ولايتها كاليفورنيا، حيث «وضعت القتلة والمسيئين خلف القضبان، كانت كامالا هاريس تعرف دائماً مَن تمثّل».

وأعلنت حملة هاريس أن إعلاناتها ستُعرض أيضاً على التلفزيون خلال الألعاب الأولمبية في فرنسا، ضمن برامج أخرى، وستظهر في إصدارات عبر الإنترنت.

وتقول هاريس في الإعلان: «يريد دونالد ترمب إعادة بلدنا إلى الوراء، منح الإعفاءات الضريبية للمليارديرات والشركات الكبرى، وإنهاء قانون الرعاية الميسرة، لكننا لن نعود إلى الوراء».

وقالت مديرة الحملة الديمقراطية جين أومالي ديلون: «وقفت كامالا هاريس دائماً في وجه المتنمرين والمجرمين، والمصالح الخاصة، نيابةً عن الشعب الأميركي، وهزمتهم»، مضيفة أن «هذه الحملة الإعلامية المدفوعة، التي تبلغ قيمتها 50 مليون دولار، التي تدعمها حصيلة جمع التبرعات القياسية لدينا، وموجة من الحماس الشعبي، هي إحدى الطرق الحاسمة التي سنصل بها إلى الناخبين الذين سيقرّرون هذه الانتخابات، ونقدّم قضيتنا لهم».

في المقابل قدّم ترمب إعلاناً جديداً يهاجم هاريس بسبب سياسة التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين، بوصفها «مسؤولة عن ملايين من عمليات عبور الحدود، وربع مليون وفاة بسبب مادة الفنتانيل»، وحصل ذلك «في عهد هاريس (...) الفاشلة. الضعيفة، الليبرالية إلى حد خطير».

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال حملة في مينيسوتا (رويترز)

وتنفق حملة ترمب أكثر من 12 مليون دولار في هذه الولايات على مدى الأسبوعين المقبلَين، وفقاً لبيانات مؤسسة «آد إنباكت» لتتبع وسائل الإعلام.

نائب الرئيس؟

في غضون ذلك ضيّقت هاريس خياراتها فيما يتعلق بمنصب نائب الرئيس على بطاقتها، مع خروج حاكمَي نورث كارولينا روي كوبر وميشيغان غريتشن ويتمر من هذا السباق، وبات عليها الآن أن تختار من مرشحين آخرين، أبرزهم حكام بنسلفانيا جوش شابيرو، وكنتاكي آندي بشير، ومينيسوتا تيم والز، والسيناتور مارك كيلي، ووزير النقل بيت بوتيجيج، ضمن لائحة قصيرة.

وبينما تزِن هاريس خياراتها، تأخذ في الاعتبار المميزات الأساسية لكل واحد منهم، فالسيناتور مارك كيلي على سبيل المثال، يمكنه أن يساعد في نيل أريزونا المتأرجحة، التي ساعدت في ترسيخ فوز بايدن قبل 4 سنوات، وللولاية 11 صوتاً في المجمع الانتخابي المؤلَّف من 538 ناخباً. ولدى كيلي، وهو رائد فضاء سابق وضابط متقاعد في البحرية، سيرة ذاتية يمكن أن تساعد هاريس في التواصل مع الناخبين العاديين؛ إذ إنه فاز بانتخابات عام 2020، ثم عام 2022، وجمع 89 مليون دولار في السباق الأخير.

ولكن ربما لا توجد ولاية متأرجحة أكثر أهمية من بنسلفانيا، وهذا ما يمنح شابيرو صدقية فورية في عملية البحث، علماً بأن شابيرو فاز عام 2022 «بأعلى حاصل أصوات في تاريخ» التصويت لحكام بنسلفانيا المتعاقبين، ولدى بنسلفانيا 19 صوتاً في المجمع الانتخابي.

حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو يتحدث خلال تجمّع انتخابي لنائبة الرئيس كامالا هاريس في الولاية (أ.ف.ب)

أما بالنسبة لحاكم مينيسوتا، فإن حسابات المجمع الانتخابي ليست في صالحه. ولكن الديمقراطيين يأخذون على محمل الجديد تأكيدات ترمب بأنه سيفوز بالولاية المعروفة بميلها إلى الديمقراطيين عندما يتعلق الأمر بالانتخابات الرئاسية. وبالإضافة إلى ذلك، برز اسم والز، وهو أميركي من الغرب الأوسط، أصبح نجماً غير متوقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي الليبرالية؛ لرفضه الواضح للتذكرة الجمهورية.

وهناك احتمال آخر يتعلق بشخص بوتيجيج بوصفه أحد أكثر أشخاص الاتصال فاعليةً في حزبه الديمقراطي، وقادراً على إثارة حماسة أتباع الحزب، والتعامل بسلاسة مع ظهوره على شبكة «فوكس نيوز» اليمينية.

كما حاول حاكم كنتاكي آندي بشير، إحداث ضجة في المقابلات الأخيرة، من خلال رسم المقارنات مع مرشح ترمب لمنصب نائب الرئيس جاي دي فانس، الذي ينحدر من أوهايو، وأمضى مواسم الصيف في كنتاكي، وفقًا لمذكراته «مرثية لفتاة ريفية».

وقال بشير إن فانس «يدّعي أنه من شرق كنتاكي، ويحاول تأليف كتاب عن ذلك للاستفادة من أُناسِنا، ثم يصِفُنا بأنّا كسالى».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.


القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.


فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية، وأطلق عدة طلقات من بندقية داخل الفندق الذي كان الرئيس دونالد ترمب يحضر فيه حفل عشاء يوم السبت.

وكان المشتبه به، الذي قالت قوات الأمن إنه يُدعى كول ألين، قد اقتحم نقطة تفتيش حاملاً سلاحاً في الطابق التالي لقاعة الحفلات حيث كان حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض لعام 2026 جارياً.

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وقال متحدث باسم الفندق في بيان: «كان الفندق يعمل وفقاً لبروتوكولات أمنية صارمة للمكان حسب توجيهات جهاز الخدمة السرية الأميركي، الذي تولى قيادة الإجراءات الأمنية».

وأضاف المتحدث أن جهاز الخدمة السرية، المسؤول عن سلامة الرئيس، عمل بالتنسيق مع مجموعة من فرق الأمن، بما في ذلك الشرطة المحلية في واشنطن العاصمة وأمن الفندق.

ومن المتوقع أن يمثل ألين، المتهم بإطلاق النار وإصابة أحد عملاء الخدمة السرية، أمام المحكمة في وقت لاحق اليوم (الاثنين) لمواجهة تهم جنائية.