ترمب قلق من «التدفق التاريخي» للأموال لحملة هاريس

250 مليون دولار في الأيام الثلاثة الأولى بعد انسحاب بايدن

المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي مع المرشح لمنصب نائب الرئيس السيناتور جاي دي فانس في ميشيغان (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي مع المرشح لمنصب نائب الرئيس السيناتور جاي دي فانس في ميشيغان (أ.ف.ب)
TT

ترمب قلق من «التدفق التاريخي» للأموال لحملة هاريس

المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي مع المرشح لمنصب نائب الرئيس السيناتور جاي دي فانس في ميشيغان (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي مع المرشح لمنصب نائب الرئيس السيناتور جاي دي فانس في ميشيغان (أ.ف.ب)

تلقّت الحملة الرئاسية لنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس ما وصفه البعض بأنه «تدفق تاريخي» للأموال خلال أيام قليلة، بعد الشح النسبي الذي عاناه الرئيس جو بايدن لأسابيع قبل انسحابه من السباق الأحد الماضي، فيما تقدّمت حملة منافسها الرئيس السابق دونالد ترمب بشكوى إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية اعتراضاً على استخدام أموال حملة بايدن لانتخاب هاريس.

وكانت الأموال حُجبت لأسابيع بسبب قلق المتبرعين من صعوبة انتخاب بايدن بعد تعثره وإرباكه في المناظرة الكارثية مع ترمب في 27 يونيو (حزيران) وسط دعوات متزايدة لانسحابه. غير أن تسمية هاريس أعطت المانحين الكبار وجامعي التبرعات طاقة جديدة، سواء في التبرعات للمجموعات السياسية التي تبلغ عن المساهمات أو إلى المنظمات غير الربحية التي لا تفعل ذلك، والتي تمول الكثير من الجهود التنظيمية في الولايات الرئيسية التي ستفيد الترشيح الديمقراطي.

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تحيي حشداً من المؤيدين خلال مناسبة انتخابية في ويسكونسن (رويترز)

وأفادت الحملة الديمقراطية أنها جمعت في غضون الساعات الـ41 الأولى بعد تنحّي بايدن أكثر من مائة مليون دولار من 1.1 مليون مانح. بينما أعلنت مجموعة «فيوتشر فوروارد» الكبرى التزامات بقيمة 150 مليون دولار في الساعات الـ24 الأولى بعيد إعلان ترشيح هاريس الأحد. ونقلت صحيفة «يو إس إيه توداي» عن حملة هاريس أنها في «طريقها إلى النصر» ضد ترمب، مشيرة إلى جمع 126 مليون دولار خلال الأيام الثلاثة التي تلت إعلان بايدن خروجه من انتخابات 2024.

وقالت جين أومالي ديلون، رئيسة حملة هاريس، في مذكرة إن هاريس في «وضع قوي يسمح لها بالفوز»، مشيرة إلى ثلاثة عوامل رئيسية: «دعم هاريس الموثق جيداً» بين الناخبين السود واللاتينيين والشباب، في كل الدوائر الانتخابية الديمقراطية الأساسية، فضلاً عن فرصة توسيع الميزة المتنامية للديمقراطيين لدى الناخبين من خريجي الجامعات، وجاذبية هاريس أمام الناخبين المترددين.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن المدير التنفيذي السابق في «غوغل» نينغ موسبيرغر - تانغ، وهو أحد المانحين الرئيسيين، قوله إن «هذه تبدو حقاً وكأنها لحظة تاريخية سنتحدث عنها بعد عشر سنين أو عقود من الآن»، كاشفاً أنه يخطط لاستضافة حملة لجمع التبرعات لهاريس في الأسابيع المقبلة. وأضاف أنه «أمر لم نشهده منذ فترة طويلة (...) أُصيب الكثير من الأشخاص، وبينهم أنا، بالشلل في الأسابيع القليلة الماضية. الكثير منا لم يكن يعطي المال لأي شيء. والآن نرى أن (التبرعات تنهمر)».

تدفق للطاقة

يوافق الخبير الاستراتيجي الديمقراطي، ديمتري ميلهورن، على أن تدفّق الطاقة كان مرتبطاً بشكل مباشر بالمعاناة غير المعلنة في الأسابيع السابقة. وقال إن «الوضع المالي مثالي للديمقراطيين، لأن حملة الضغط ضد بايدن خلقت قدراً هائلاً من التوتر الذي كان من الممكن أن يكسر منظمات حملة الديمقراطيين (...) لكنها لم تنكسر»، معتبراً أن «التضحية» التي قدّمها جو بايدن للناس، دفعتهم أيضاً إلى «التضحية».

ويلاحظ أن المانحين الذين دعوا سابقاً إلى عملية مفتوحة وتنافسية لاستبدال بايدن سلّموا بحقيقة أن هاريس لا تواجه أي تحدٍّ كبير لترشيحها. وأصدر قطب الإعلام مايك بلومبرغ، هو أحد أكبر المانحين للحزب الديمقراطي، بياناً دعا فيه الحزب إلى أخذ وقته للتوصل إلى مرشح، قائلاً إن «القرار مهم للغاية بحيث لا يمكن التسرع فيه». ولكن في غضون ساعات، صار من الواضح أن هاريس ستحظى بدعم أكثرية المندوبين في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، الذي ينعقد بدءاً من 19 أغسطس (آب) المقبل في شيكاغو.

وقال المانح الرئيسي لبايدن، جون مورغان، الذي سبق أن اعترض على نيل هاريس للبطاقة: «تم التوصل إلى اتفاق»، مضيفاً أنه غير متأكد من قدرة هاريس على التغلب على ترمب، ولن يتبرع لها، ولم يكن متأكداً مما إذا كان سيصوّت في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ولكن إذا فعل ذلك، فيحتمل أن يصوت لها. كما لاحظ أن حجم الأموال التي تتدفق إلى خزائن الديمقراطيين في هذه المرحلة جعل قراره بحجب الأموال النقدية غير مهم. واستدرك أنه «مهما كان المال الذي أملكه، سيكون مثل سكب القهوة في فنجان قهوة مليء. (...) الآن، نحن نحبس أنفاسنا فقط».

المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس السيناتور جاي دي فانس ينزل من طائرة «ترمب فورس 2» في مطار رونوك - بلاكسبرغ فيرجينيا (أ.ب)

طفرة تبرعات

تأتي هذه الطفرة في التبرعات عقب سيل من الإعلانات من المانحين الرئيسيين في سيليكون فالي، بأنهم سيُنفقون مبالغ كبيرة لدعم ترمب، بينما يكافح بايدن لتهدئة المخاوف في شأن صحته. وأعلن الرأسمالي المغامر مارك أندريسن دعمه لترمب، معتبراً أن بايدن لم يبذل جهداً كبيراً بما يكفي لبناء علاقة مع قطاع صناعة التكنولوجيا.

وقال كبير مسؤولي الخصوصية السابق في «فايسبوك»، كريس كيلي، الذي ترشّح ضد هاريس لمنصب المدعي العام في كاليفورنيا عام 2010، إن هذا الانتقاد لا ينطبق على هاريس على الإطلاق، مُعلناً أنه يدعم ترشح هاريس للرئاسة ويخطط للتبرع لحملتها. وأشار إلى أن لها تاريخاً طويلاً في التفاعل والعمل مع صناعة التكنولوجيا. وأكّد أن هذا يجعل الناس في سيليكون فالي يشعرون براحة أكبر. وقال: «سيكون لدى كامالا هاريس باب مفتوح، واستعداد لإعادة النظر في بعض أخطاء هذه الإدارة».

وأجرت أجزاء من شبكة المانحين القديمة لهاريس - التي عملت لسنوات إلى حدّ كبير كمجموعة فرعية من حملة بايدن – مكالمة مع المانحين شملت أشخاصاً من اللجنة المالية لحملتها الرئاسية لعام 2020.

كما أفادت شبكة «واي تو وين» للمانحين الديمقراطيين عن زيادة الحماس، واعتبرت أن فوز هاريس يتوقف جزئياً على التوقعات بأن الديمقراطيين يمكن أن يكون لديهم طريق مرة أخرى للفوز بساحات المعارك الجنوبية في نيفادا وأريزونا وجورجيا ونورث كارولينا.

شكوى جمهورية

في غضون ذلك، تقدّمت حملة ترمب بشكوى إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية، معتبرة أنه لا يمكن لهاريس قانوناً استخدام الأموال التي جمعتها حملة إعادة انتخاب بايدن بعدما أنهى محاولته الأحد.

وفي الشكوى التي قدمها المستشار العام لحملة الجمهوريين ديفيد وارينغتون، أفاد بأن هاريس قامت «بعملية استيلاء وقحة على الأموال»، محذراً من أن هاريس بصدد ارتكاب ما وصفه بأنه «أكبر انتهاك لتمويل الحملات الانتخابية في التاريخ الأميركي».

وقال المحامي سوراف غوش في المركز القانوني للحملات الانتخابية، وهو مجموعة رقابية غير حزبية، إنه نظراً لأن هاريس كانت بالفعل جزءاً من حملة بايدن كمرشحة لمنصب نائب الرئيس، فإن استحواذها على أموال التبرعات سليم.


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.