نتائج عكسية محتملة لانتقادات ترمب سِنّ بايدن ولياقته

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

نتائج عكسية محتملة لانتقادات ترمب سِنّ بايدن ولياقته

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)

هاجم المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب، خصمه الديمقراطي جو بايدن، مراراً بسبب سنّه ولياقته، لكن قد تنعكس تصريحات الرئيس السابق، البالغ 78 عاماً، سلباً عليه الآن بعد قرار الرئيس الانسحاب من السباق الانتخابي الأميركي، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت تستعد نائبة الرئيس كامالا هاريس (59 عاماً) لتصبح مرشحة الحزب الديمقراطي، سيكون ترمب مرشّحاً أكبر سناً منها بكثير، وستسلَّط الأضواء عليه بشكل أكبر في حال ظهرت عليه أي علامات تراجع.

وقال الخبير السياسي لدى الجامعة الأميركية ماثيو فوستر، للوكالة، إن «الديناميكيات تغيّرت بشكل هائل».

واصل ترمب مهاجمة بايدن على قدراته العقلية حتى بعد انسحابه من الانتخابات، قائلاً على وسائل التواصل الاجتماعي إن الرئيس «سيستيقظ وينسى أنه انسحب من السباق».

تكاد هذه التعليقات تكفي لنسيان أن قطب العقارات نفسه ليس شاباً إلى هذه الدرجة.

وفي حال فوزه بانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، سيكون ترمب الرئيس الأميركي الأكبر سناً الذي يؤدي القَسم. لكن المرشح الجمهوري معرّض للخطأ أيضاً من خلال زلّاته المتكررة وخطاباته غير المترابطة أحياناً.

«عندما تنتهي صلاحيتي»

ويصعب تحديد ما إذا كان الأمر مؤشّراً على تراجع قدراته الذهنية أم أنها مجرّد حوادث منعزلة.

وأشار أنصاره إلى أن خطاب قبول ترشيحه الذي استمر ساعة ونصف الساعة خلال المؤتمر الوطني الجمهوري الذي عُقد في ميلووكي، بعد خمسة أيام على نجاته من محاولة اغتيال، هو مؤشر على ثباته.

لكنّ بعض المشاهدين الذين تابعوا الخطاب لاحظوا أن المرشّح كان متعباً أكثر من عادته ويتصبب عرقاً بينما بدا ضعيفاً.

وفي استطلاع أجرته شبكة «إيه بي سي» في منتصف يوليو (تموز)، رأى 60 في المائة من الأميركيين أن ترمب بات كبيراً في السن إلى حد يمنع ترشحه لولاية ثانية.

وفور انسحاب بايدن من السباق، تعرّض ترمب لانتقادات بسبب سنّه. لكنه قلل مراراً من أهمية المخاوف.

وقال لأنصاره في يناير (كانون الثاني) إنه استكمل اختباراً معرفياً أخضعه طبيبه له وحقق نتائج «ممتازة».

وقال ترمب حينذاك: «سأُعلمكم عندما تنتهي صلاحيتي. أعتقد حقاً أنه سيكون بإمكاني إبلاغكم بذلك». لكن الرئيس السابق لم يعد عرضة للمطالبات ذاتها بالشفافية الطبية التي طاردته عندما كان في البيت الأبيض. وخلال السنوات القليلة الماضية، لم تتوفر سوى معلومات قليلة عن صحة ترمب.

وفي نوفمبر الماضي، نشر نجم تلفزيون الواقع السابق رسالة مقتضبة من طبيبه تفيد بأنه بصحة جيّدة وخسر بعض الوزن الذي لم يحدد كميّته.

«مجرم مدان في الثامنة والسبعين من عمره»

بات فريق حملة هاريس يعمل بالكامل، الأحد، ورغم أنه ما زال في طور تحديد استراتيجيته فإن سنّ ترمب ستكون على الأرجح من بين الأسلحة التي ستستخدمها المرشّحة البالغة 59 عاماً ضدّه.

وقال جيمس سينغر، الناطق باسم حملة هاريس، في بيان للوكالة إن «الحزب الجمهوري اختار دونالد ترمب وهو مجرم مدان في الثامنة والسبعين من عمره قضى عقوداً وهو يُلحق الأضرار بالعمال».

ولفت فوستر إلى أن هاريس «تجلب طاقة مختلفة تماماً» إلى حملتها، واصفاً إياها بأنها «أكثر شباباً» و«قوّة».

وتركت هاريس، عضو مجلس الشيوخ عن كاليفورنيا التي فشلت حملتها الأولى للانتخابات الرئاسية عام 2020، بصمتها خلال المناظرات التلفزيونية.

وتواجهت حينذاك مع بايدن، إلا أنه دعمها هذه المرة لتخْلُفه كمرشحة الحزب الديمقراطي.


مقالات ذات صلة

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

أعرب المستشار الألماني، ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

قال الملك تشارلز الثالث ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

ترمب: هزمنا إيران عسكرياً ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.


«الكونغرس» يستجوب هيغسيث لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

«الكونغرس» يستجوب هيغسيث لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

من المقرر أن يخضع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث للاستجواب من جانب أعضاء مجلس النواب، اليوم الأربعاء، لأول مرة منذ أن شنت إدارة الرئيس دونالد ترمب حرباً ضد إيران، وصفها الديمقراطيون بـ«الحرب الاختيارية المكلّفة» التي جرت دون موافقة «الكونغرس»، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وستناقش جلسة الاستماع، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، مقترح الإدارة الأميركية لميزانية الجيش لعام 2027، التي من شأنها تعزيز الإنفاق الدفاعي إلى 1.5 تريليون دولار. ومن المتوقع أن يُبرز هيغسيث ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين الحاجة لمزيد من الطائرات المُسيرة وأنظمة الدفاع الصاروخي والسفن الحربية.

ومن المرجح أن يركز الديمقراطيون على التكاليف الضخمة لحرب إيران والانخفاض الحاد للذخيرة الأميركية المهمة وقصف مدرسة في إيران مما أودى بحياة أطفال.

وربما يطرح النواب أسئلة بشأن مدى جاهزية الجيش لإسقاط أسراب الطائرات المُسيرة الإيرانية، التي اخترق بعضها الدفاعات الأميركية، وقتلت أو أصابت جنوداً أميركيين.