في كسر للتقاليد... ميلانيا ترمب «رفضت مراراً» التحدث خلال مؤتمر الحزب الجمهوري

نادراً ما تنضم السيدة الأولى السابقة إلى زوجها بالمناسبات العامة

المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب إلى جانب زوجته ميلانيا (إ.ب.أ)
المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب إلى جانب زوجته ميلانيا (إ.ب.أ)
TT

في كسر للتقاليد... ميلانيا ترمب «رفضت مراراً» التحدث خلال مؤتمر الحزب الجمهوري

المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب إلى جانب زوجته ميلانيا (إ.ب.أ)
المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب إلى جانب زوجته ميلانيا (إ.ب.أ)

كشفت تقارير حديثة أن ميلانيا ترمب، زوجة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، رفضت عروضاً متعددة للتحدث في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لعام 2024، مما يخالف التقليد المتمثل في قيام زوجة المرشح بمخاطبة حشد من المندوبين والناخبين المحتملين، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

هذا العام، اختارت السيدة الأولى السابقة التي كانت بعيدة عن الشاشات دائماً عدم التحدث عن شخصية زوجها أو سجله أو آماله للبلاد، وبدلاً من ذلك ظهرت بشكل صامت مساء الخميس عندما قبل ترمب الترشيح الرسمي لحزبه.

مرتديةً فستاناً أحمر، انضمت ميلانيا إلى زوجها وبقية أفراد العائلة على خشبة المسرح في مؤتمر الحزب الوطني، في اليوم الأخير من المؤتمر، وهو انحراف ملحوظ عن مؤتمرَي 2016 و2020 عندما ألقت خطاباً عن حياة زوجها وآماله وشخصيته.

وقال شخصان مطلعان على خطط اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري لشبكة «سي إن إن»، إنه طُلب من ميلانيا عدة مرات إلقاء خطاب، لكنها رفضت ذلك في كل مرة.

ومن الشائع، إن لم يكن متوقعاً، أن تدلي زوجات معظم المرشحين بخطابات خلال مؤتمرات الحزب الرئيسية. تحدثت زوجة المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس جي دي فانس، أوشا فانس، عن زوجها يوم الأربعاء. لكن ميلانيا لم تكن قَطّ سيدة أولى نموذجية، وقد انسحبت بشكل ملحوظ من الظهور العام منذ مغادرة زوجها للبيت الأبيض في عام 2021.

وتغيب ميلانيا عادة عن تجمعات ترمب الانتخابية أو خطاباته. ولم تحضر أي يوم من المحاكمة الجنائية لزوجها في نيويورك. ونادراً ما تدلي بتصريحات علنية حول زوجها، على الرغم من أنها فعلت ذلك بعد محاولة الاغتيال الأخيرة.

وقرار ميلانيا التخلي عن إلقاء خطاب في المؤتمر الوطني الجمهوري ليس مفاجئاً، ولكن من غير الواضح ما هو السبب الدقيق وراء ذلك.

في عام 2016، واجهت ميلانيا تدقيقاً مكثفاً وانتقادات عندما أدرك الصحافيون أن خطابها مستوحى بشكل كبير، إن لم يكن مأخوذاً بشكل مباشر، من خطاب السيدة الأميركية السابقة ميشيل أوباما في المؤتمر الوطني الديمقراطي لعام 2016. وكان ذلك محرجاً لميلانيا؛ نظراً إلى أن الخطاب اعتُبر أول خطوة كبيرة لها في دائرة الضوء السياسي إلى جانب زوجها. لكن في عام 2020، ألقت ميلانيا خطاباً طويلاً تناول بشكل مباشر تأثير جائحة «كوفيد-19»، على عكس ترمب.

ومن غير الواضح ما إذا كانت السيدة الأولى السابقة ستظهر أكثر في الحملة الانتخابية الآن بعد أن أصبح زوجها المرشح الجمهوري الرسمي.


مقالات ذات صلة

هل يتخلّى ترمب عن دعم تايوان في ولايته الثانية؟

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في 2018 (أ.ف.ب)

هل يتخلّى ترمب عن دعم تايوان في ولايته الثانية؟

أثار الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية دونالد ترمب قلقاً بين حلفاء بلاده في آسيا، بعد تعليقات ألقاها حول تايوان وكوريا الجنوبية والصين

هبة القدسي (واشنطن)
تكنولوجيا شعار شركة «كراود سترايك» (أ.ف.ب)

بعد تسببها بعطل معلوماتي عالمي... ماذا نعرف عن «كراود سترايك»؟

استيقظ الملايين من الأشخاص حول العالم، في وقت مبكر من صباح أمس (الجمعة)، ليجدوا القنوات الإخبارية التلفزيونية صامتة، وبعض القطارات والمواقع الإلكترونية معطلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ألينا حبة تتحدث في الليلة الأخيرة من المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري (أ.ب)

من أصول عراقية... من هي ألينا حبة مستشارة حملة ترمب الانتخابية؟

تتولى ألينا حبة، المحامية والمتحدثة القانونية باسم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، دوراً رئيسياً جديداً تأمل أن يساعد في إنجاز المهمة «الحاسمة».

تمارا جمال الدين (بيروت)
الولايات المتحدة​ ماثيو كروكس (أ.ب)

صحيفة: مُطلق النار على ترمب أطلق مسيّرة فوق موقع الحدث قبله بساعات

قال مسؤولون إن المسلح الذي حاول قتل ترمب تمكن من إطلاق طائرة مسيّرة والتقاط لقطات جوية لأرض الحدث قبل وقت قصير من التجمع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا ركاب يتحققون من شاشات المغادرة والوصول مع تأخر الرحلات الجوية بسبب انقطاع التكنولوجيا العالمية في مطار أميركي (أ.ب)

انحسار العطل الرقمي العالمي... والتركيز ينصب على المخاطر

تعود الخدمات المقدمة في مختلف المجالات، من شركات طيران إلى قطاعات الرعاية الصحية والشحن والشؤون المالية، إلى العمل منذ أمس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صحيفة: مُطلق النار على ترمب أطلق مسيّرة فوق موقع الحدث قبله بساعات

منظر من أعلى يظهر مركبات أفراد إنفاذ القانون الذين يعملون في منزل توماس ماثيو كروكس البالغ من العمر 20 عاماً الأسبوع الماضي (رويترز)
منظر من أعلى يظهر مركبات أفراد إنفاذ القانون الذين يعملون في منزل توماس ماثيو كروكس البالغ من العمر 20 عاماً الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

صحيفة: مُطلق النار على ترمب أطلق مسيّرة فوق موقع الحدث قبله بساعات

منظر من أعلى يظهر مركبات أفراد إنفاذ القانون الذين يعملون في منزل توماس ماثيو كروكس البالغ من العمر 20 عاماً الأسبوع الماضي (رويترز)
منظر من أعلى يظهر مركبات أفراد إنفاذ القانون الذين يعملون في منزل توماس ماثيو كروكس البالغ من العمر 20 عاماً الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤولون في إنفاذ القانون إن المسلح الذي حاول قتل الرئيس السابق والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب، تمكن من إطلاق طائرة مسيّرة والتقاط لقطات جوية لأرض الحدث في غرب ولاية بنسلفانيا، قبل وقت قصير من موعد إلقاء الرئيس السابق كلمة هناك.

وأفادت المصادر المطلعة على الأمر لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن توماس ماثيو كروكس أطلق المسيّرة في وقت سابق من يوم 13 يوليو (تموز) لتمشيط أرض معرض «بتلر فارم» قبل تجمع ترمب. وأضاف المسؤولون للصحيفة أن المسار المحدد مسبقاً يشير إلى أن كروكس أطلق المسيّرة أكثر من مرة أثناء قيامه بالبحث وتحديد موقع الحدث. وعدت الصحيفة الأميركية أن هذا الأمر يسلط الضوء بشكل أكبر على «الهفوات الأمنية المذهلة» قبل المحاولة الفاشلة لاغتيال ترمب.

أطلق كروكس البالغ من العمر 20 عاماً ست طلقات على الأقل من سطح مبنى أبحاث الزجاج الأميركي على بعد نحو 400 قدم من المكان الذي تحدث فيه ترمب، مما أسفر عن مقتل أحد الموجودين في الحادث، وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة، وترك ترمب مصاباً بجرح في أذنه، ورد أحد أفراد الخدمة السرية بإطلاق النار، فقتل كروكس، في حين لا يزال دافعه غامضاً.

وتجري تحقيقات متعددة حول كيفية تمكن كروكس من الصعود إلى سطح المبنى مع رؤية واضحة لترمب وفتح النار ببندقية «إي آر 15». وحسب الصحيفة، كانت الشرطة قد اشتبهت في كروكس قبل أكثر من ساعة، عندما رآه ضباط وهو يتجول على أطراف التجمع ومعه جهاز تحديد المدى وحقيبة ظهر.

ماثيو كروكس (أ.ب)

وكان استخدام طائرة مسيّرة مجرد إحدى الطرق التي قالت السلطات إن كروكس خطط بها لهجومه. وقال المسؤولون إن كروكس بدأ البحث في الموقع بعد وقت قصير من إعلان حملة ترمب عن التجمع في 3 يوليو، وقام بالتسجيل في الحدث في 7 يوليو، كما قام بزيارة أرض المزرعة التي استضافت الحدث بعد بضعة أيام لفحصها. وفي 13 يوليو، قال المسؤولون إنه عاد ومعه قنبلتان محليتا الصنع يبدو أنهما مصممتان للتفجير عن طريق التحكم عن بعد؛ إذ كانتا مزودتين بجهاز استقبال مثل النوع المستخدم لإطلاق الألعاب النارية عن بعد. كما عثر المحققون على متفجرات بدائية في سيارة كروكس المتوقفة بالقرب من الأرض، إلى جانب حاملة باليستية، أو سترة، بها ثلاثة مخازن سعة 30 طلقة، في إشارة إلى أنه ربما كان يريد التسبب في مذبحة أكبر. وقال مسؤولون إن كروكس استقبل في الأشهر الأخيرة عدة طرود إلى منزله تحمل علامة «مواد خطرة»، كما أجرى عمليات بحث عبر الإنترنت عن مواعيد مسيرات مؤيدة لترمب، ولكنه بحث أيضاً عن معلومات حول المؤتمر الديمقراطي الشهر المقبل والرئيس بايدن.