رغم مطالبات داخل حزبه بانسحابه... بايدن يتعهد الفوز في الانتخابات

المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

رغم مطالبات داخل حزبه بانسحابه... بايدن يتعهد الفوز في الانتخابات

المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أمس (الجمعة)، تمسكه بالترشح لولاية رئاسية ثانية رغم تزايد التمرد داخل حزبه الديمقراطي ضد بقائه، وما أثاره هذا من تكهنات بإمكان انسحابه قبل انقضاء عطلة نهاية هذا الأسبوع، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بايدن البالغ 81 عاماً في بيان مكتوب من منزله في ديلاوير حيث يتعافى من فيروس «كورونا»: «المخاطر مرتفعة والخيار واضح. معاً، سنفوز».

وتعهد بايدن أمس استئناف حملته الانتخابية الأسبوع المقبل، مهاجماً الرؤية «المتشائمة» للمستقبل التي قدّمها منافسه دونالد ترمب خلال مؤتمر الحزب الجمهوري وقبوله ترشيح الحزب رسمياً. لكن موقف بايدن المتحدي جاء مع انضمام ستة أعضاء ديمقراطيين آخرين في مجلس النواب وعضو آخر في مجلس الشيوخ إلى من يطالبونه علناً بالانسحاب من انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بسبب مخاوف تتعلق بصحته وتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي.

صورة تجمع المتنافسين على الرئاسة الأميركية جو بايدن ودونالد ترمب (أ.ف.ب)

وأعلن أربعة من هؤلاء موقفهم في رسالة مشتركة حضوا فيها بايدن على «تمرير الشعلة»، وبينهم أعضاء في المجمعات الانتخابية للسود واللاتينيين الذين ظلوا حتى الآن محافظين على ولائهم له.

ودعا نحو 25 ديمقراطياً في مجلس النواب وثلاثة في مجلس الشيوخ بايدن إلى الانسحاب منذ المناظرة الرئاسية التي جمعته مع ترمب وكان أداؤه فيها كارثياً إلى حد أن سلسلة من استطلاعات الرأي أظهرت أن المرشح الجمهوري في طريقه لاستعادة البيت الأبيض.

وصدرت تقارير إعلامية مؤخراً تستند إلى مصادر مجهولة تفيد بأن بايدن يضع خطة لخروج لائق في الأيام المقبلة، متقبلاً تحذيرات كبار الديمقراطيين من أن وقته قد انتهى. لكن حملته ردت قائلة إنه رغم وجود بعض «التراجع» في الدعم، فإن بايدن لا يزال المرشح الأفضل.

وقالت رئيسة الحملة جين أومالي ديلون لبرنامج «مورنينغ جو» على شبكة «إم إس إن بي سي»، إن «الرئيس باقٍ في هذا السباق بالتأكيد. جو بايدن ملتزم أكثر من أي وقت مضى بإنزال الهزيمة بدونالد ترمب».

«خطة محسوبة»

تصاعد الضغط على بايدن بشكل كبير الخميس مع ظهور تقارير عن إعراب الرئيس الأسبق باراك أوباما ورئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي وزعماء الحزب الحاليين في مجلسي الشيوخ والنواب، عن مخاوفهم وراء الكواليس بشأن ترشح بايدن.

جو بايدن وباراك أوباما (أ.ف.ب)

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز الجمعة: «هذا قراره».

وأضاف لإذاعة «دبليو واي إن سي»، أن «البطاقة الموجودة الآن يمكننا الفوز بها»، لكنه أشار إلى التحديات الماثلة التي يجب التعامل معها.

وفاز بايدن على ترمب عام 2020 ليصبح بذلك أكبر رئيس سناً في تاريخ الولايات المتحدة. ولكن مع تزايد المخاوف بشأن صحته، أظهرت سلسلة من استطلاعات الرأي الأخيرة أنه يتخلف عن ترمب في سباق 2024، بما في ذلك في جميع الولايات المتأرجحة التي تعد ضرورية للفوز بنظام المجمع الانتخابي الأميركي.

ووسط الانشقاقات في الحزب الديمقراطي، تتزايد التكهنات الإعلامية بأن بايدن يستغل وجوده في ديلاوير للتشاور مع أفراد عائلته والتفكير في المسار المقبل.

وذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» أن بعض أفراد عائلة بايدن ناقشوا سيناريو انسحابه من السباق الرئاسي، رغم عدم وجود قرار نهائي بذلك.

وقد يتضمن القرار «خطة محسوبة بعناية» بناء على توقيت بايدن الخاص لإعطاء بعض الاحترام لهذا القرار المتأخر تاريخياً بعدم الترشح من قبل رئيس أميركي لا يزال في منصبه.

وأي قرار يتخذه بايدن بالتنحي قبل أقل من أربعة أشهر من انتخابات 5 نوفمبر، يجب أن يحاول أيضاً تجنب إثارة الفوضى في الحزب الديمقراطي بشأن خليفته.

والمرشحة الأوفر حظاً هي نائبة الرئيس كامالا هاريس التي تم بهدوء درس آفاق مواجهتها ترمب من جانب مسؤولي الحملة مع تعاظم أزمة بايدن.

وبدا الانقسام صارخاً بشكل خاص مع إلقاء ترمب ما يشبه خطاب الانتصار خلال المؤتمر الجمهوري في ميلووكي الخميس، بعد أيام فقط على نجاته من محاولة اغتيال.

وقال الملياردير مايكل موريتز، أحد كبار المانحين للديمقراطيين، لصحيفة «نيويورك تايمز»، إنه سيعلق تبرعاته للحزب وينضم إلى الأصوات التي تدعو بايدن إلى الانسحاب من السباق الرئاسي.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.