ترمب جريحاً… وذاهب إلى المؤتمر الجمهوري «للتحدث إلى أمتنا العظيمة»

التعاطف المنقطع النظير معه لا يبدّد الانقسامات والاستقطابات في أميركا

عملاء «الخدمة السرية» يحيطون بالرئيس السابق دونالد ترمب بعد إطلاق النار عليه خلال تجمّع انتخابي في باتلر بولاية بنسلفانيا مساء السبت (أ.ب)
عملاء «الخدمة السرية» يحيطون بالرئيس السابق دونالد ترمب بعد إطلاق النار عليه خلال تجمّع انتخابي في باتلر بولاية بنسلفانيا مساء السبت (أ.ب)
TT

ترمب جريحاً… وذاهب إلى المؤتمر الجمهوري «للتحدث إلى أمتنا العظيمة»

عملاء «الخدمة السرية» يحيطون بالرئيس السابق دونالد ترمب بعد إطلاق النار عليه خلال تجمّع انتخابي في باتلر بولاية بنسلفانيا مساء السبت (أ.ب)
عملاء «الخدمة السرية» يحيطون بالرئيس السابق دونالد ترمب بعد إطلاق النار عليه خلال تجمّع انتخابي في باتلر بولاية بنسلفانيا مساء السبت (أ.ب)

حظي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة، بموجة تعاطف نادرة، حتى من كبار المسؤولين في الإدارة الديمقراطية، فور تعرضه لمحاولة اغتيال، وُصفت بأنها الحدث السياسي الداخلي الأخطر في الولايات المتحدة، منذ محاولة اغتيال الرئيس السابق رونالد ريغان قبل أكثر من 4 عقود.

الحادث الذي أصيب فيه ترمب بطلق ناري في أعلى أذنه اليمنى، ووصفته السلطات بأنه محاولة اغتيال نفّذها شاب أبيض يُدعى توماس ماثيو كروكس، استأثر باهتمام منقطع النظير داخل البلاد وخارجها، بسبب ما يمكن أن ينتج عنه من تداعيات، ليس فقط على الانتخابات التي ستحصل بعد أقل من 4 أشهر، بل أيضاً على مجمل الحياة السياسية في الولايات المتحدة، التي تشهد انقسامات لا سابق لها، عكستها الاتهامات الفورية من مسؤولين بارزين في الحزب الجمهوري ضد إدارة الرئيس جو بايدن، رغم أن الأخير سارع إلى المطالبة بنبذ العنف السياسي، والاتصال بترمب للاطمئنان عليه.

الكلام من ويسكونسن

وجاء الهجوم قبل يومين فقط من افتتاح المؤتمر العام للحزب الجمهوري في ميلووكي، الذي من المقرّر أن يرشح ترمب لمنصب الرئيس للمرة الثالثة، وما أن تبيّن أن ترمب «بخير»، أكّدت حملته أنه يعتزم التوجه إلى مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن؛ للمشاركة في المؤتمر العام للحزب الجمهوري، الذي ينعقد هذا الأسبوع هناك؛ للحصول رسمياً على بطاقة الحزب للانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ولكن لم تتضح على الفور طبيعة الإجراءات والتدابير التي ستُتخذ إذا سمحت له الأجهزة المكلّفة بحمايته بالمضي في هذه الرحلة، على رغم أنه كتب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال»، صباح الأحد، أنه سيحضر مؤتمر الحزب في ميلووكي وفقاً لما هو مخطط. وقال: «أنا أحب بلادنا بحق، وأحبكم جميعاً، وأتطلع إلى التحدث إلى أمتنا العظيمة هذا الأسبوع من ولاية ويسكونسن».

ورأى «ترمب الجريح» أن «الله وحده هو الذي منع حدوث ما لا يمكن تصوره»، في إشارة إلى محاولة الاغتيال. وأضاف: «لن نخاف، بل سنبقى صامدين في إيماننا ومتّحدين في وجه الشر، حبنا يخرج للضحايا الآخرين وعائلاتهم، نحن نصلي من أجل شفاء الجرحى، ونحمل في قلوبنا ذكرى المواطن الذي قُتل بطريقة فظيعة». وقال: «في هذه اللحظة، من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نقف متّحدين، وأن نُظهر شخصيتنا الحقيقية كأميركيين، وأن نبقى أقوياء ومصمّمين، ولا نسمح للشر بأن ينتصر».

وجاءت محاولة الاغتيال هذه ضد ترمب بمثابة انفجار للعنف السياسي في وقت حرِج للغاية من التاريخ الأميركي، الذي يشهد حملات سياسية عاصفة بين رئيس حالي يحاول البقاء ولايةً إضافية في البيت الأبيض، بدعوى أنه يريد حماية الديمقراطية العريقة في البلاد، ورئيس سابق يسعى إلى العودة إليه، بدعوى تلبية تطلعات الشعب الأميركي، والاستجابة لـ«المظالم» الكثيرة التي يتعرض لها.

أميركا والعنف السياسي

ورغم قول الرئيس بايدن إنه «لا يوجد مكان في أميركا لهذا النوع من العنف»، فإن محاولة الاغتيال تشير إلى خلاف ذلك، في بلاد تواجه صعوبة بالغة في التعامل مع عمليات القتل الجماعية، وإطلاق النار بشكل قياسي، بما في ذلك البندقية شبه الآلية «إيه آر 15»، التي استخدمها توماس ماثيو كروكس (20 عاماً) في محاولته استهداف ترمب.

وازداد الأمر تعقيداً بعدما تبيّن أن كروكس مسجّل في سجلات الانتخابات جمهورياً، علماً بأن سجلات تمويل الحملات الفيدرالية تشير إلى أنه تبرّع بمبلغ 15 دولاراً لمشروع تعدّه مجموعة ليبرالية في يناير (كانون الثاني) 2021.

ولكن الخلافات والاستقطابات لم تختفِ مع التعاطف الكبير الذي حظي به ترمب بعد الحادث، بما في ذلك عندما أعلنت حملة بايدن أنها ستعلق الإعلانات التلفزيونية وغيرها من وسائل الدعاية الانتخابية في هذا الوقت الحرج؛ إذ سارع أنصار ترامب إلى إلقاء اللوم على الليبراليين ووسائل الإعلام، وبايدن نفسه، في إثارة العداء ضد ترمب. وكتب السيناتور جيمس ديفيد فانس، وهو مرشح بارز لمنصب نائب الرئيس على بطاقة ترمب، على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن إطلاق النار على ترمب «لم يكن مجرد حادثة معزولة».

ورفضوا أي إيحاءات بأن النهج السياسي للرئيس السابق، وخطاباته النارية، يؤديان إلى تأجيج المشاعر لدى الشعب الأميركي عامةً، بما فيها شعارات ترمب نفسه، وأبرزها «أميركا أولاً»، و«فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، ومواقفه المثيرة للجدل بشأن العديد من القضايا الرئيسية المتعلقة بالسياسات الداخلية والخارجية.

ترمب «انتُخب اليوم»!

ورغم حصول محاولات اغتيال أو حوادث أو مؤامرات فاشلة استهدفت الرؤساء السابقين؛ جورج بوش الأب وبيل كلينتون وجورج بوش الابن وباراك أوباما، أثناء فترة ولايتهم أو بعدها، فإن ترمب هو أول رئيس حالي أو سابق يُصاب في أعمال العنف، منذ إصابة رونالد ريغان عام 1981، وتعزو بعض الصحافة الأميركية إلى ترمب تحريضه على العنف، وخصوصاً تصريحاته النارية قُبيل اقتحام مبنى الكابيتول بواشنطن العاصمة في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، عندما حاول منع الكونغرس من المصادقة على فوز بايدن بانتخابات عام 2020.

ورغم إصابته في الحادث، فإن الرئيس ترمب بدا مصمّماً على المضي في حملته الانتخابية، وهو ما أثار حماسة الجمهور عندما رفع قبضته والدماء تسيل على وجهه، وسط حشد من عملاء الخدمة السريّة المولجين بحمايته، وهتف: «قاتلوا! قاتلوا!»، فاستجاب الجمهور المضطرب بهتاف: «يو إس إيه، يو إس إيه!»، وصاح أحد الرجال: «ترمب انتُخب للتوّ اليوم يا جماعة! إنه شهيد!».

وجاء إطلاق النار في وقت يتقدم فيه ترمب على بايدن في معظم استطلاعات الرأي، سواءً على المستوى الوطني أو في الولايات الحاسمة مثل بنسلفانيا. ويحاول بايدن لجم انتفاضة داخلية من العديد من الديمقراطيين، الذين يريدون منه التنحي عن الترشح بعد أدائه غير المستقر، والمرتبك في مناظرة مع ترمب الشهر الماضي.

وقبل ساعات فقط من محاولة الاغتيال هاجم بايدن معارضة ترمب السيطرةَ على الأسلحة، وكتب بايدن على «إكس»: «أريد حظر الأسلحة الهجومية، وأطلب إجراء فحوصات شاملة للخلفية. وعد ترمب جمعية السلاح الوطنية بأنه لن يفعل شيئاً في شأن الأسلحة. وهو يعني ذلك».

ومن الواضح أن المؤتمر العام للحزب، بدءاً من الاثنين، في ميلووكي، سيكون متوتراً للغاية سياسياً وأمنياً بسبب الحادث، وتتعامل السلطات الأميركية مع المناسبة باعتبارها تحدياً أمنياً كبيراً، ويفترض أن يقوم المسؤولون بمراجعة خططهم الخاصة بالاجتماع الذي يستمر حتى ليل الخميس.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها اعترضت، أمس (السبت)، سفينةً تجاريةً كانت تحاول اختراق الحصار المفروض على إيران.

وقال الجيش الأميركي إنَّ السفينة، المعروفة باسم «سيفان»، جزء من «أسطول الظل» المكون من 19 سفينة، وينقل منتجات النفط والغاز الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت القيادة المركزية أنَّ طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الأميركية من مدمرة الصواريخ الموجهة «بينكني» اعترضت السفينة في بحر العرب، وأنها «تمتثل في الوقت الراهن لتوجيهات الجيش الأميركي بالعودة إلى إيران تحت الحراسة».

وقالت القيادة المركزية إنَّ سفن «أسطول الظل» تخضع لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية؛ بسبب أنشطة تتعلق بنقل منتجات الطاقة والنفط والغاز الإيرانية بقيمة مليارات الدولارات، بما في ذلك البروبان والبيوتان، إلى الأسواق الخارجية.

وقال الجيش الأميركي إنه منذ بدء الحصار تمت «إعادة توجيه» 37 سفينة.


مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
TT

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن حيث كان الرئيس دونالد ترمب حاضرا سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

وسيمثل المشتبه به الذي تبادل إطلاق النار مع عناصر جهاز الخدمة السريّة من دون أن يصاب هو، أمام قاض الاثنين. وأعلنت المدعية العامة جانين بيرو، أنّه سيتم توجيه اتّهامات للمشتبه به باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.

قائد شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدعية العامة الفدرالية جانين بيرو في موقع إقامة العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض (رويترز)

وأكد قائد شرطة واشنطن، خلال مؤتمر صحافي، إن مطلق النار ستوجه إليه اتهامات تتعلق بحيازة الأسلحة والاعتداء، مشيراً إلى أنه لم يعلم بعد الدافع وراء الواقعة.

وقال: «نعتقد أن المشتبه به كان نزيلا في الفندق وفقا لمعلومات أولية».

وأضاف: «الواقعة فردية على ما يبدو والتحقيق يشمل معرفة من كان المشتبه به يستهدفه».

من جهتها قالت عمدة واشنطن العاصمة موريل بوزر ليل، إن المشتبه به كان يحمل مسدسات وسكاكين، ويعتقد أنه كان يعمل بمفرده.

وقالت بوزر في مؤتمر صحافي: «ليس لدينا سبب للاعتقاد في الوقت الراهن بتورط أي شخص آخر. في هذه المرحلة، يبدو أنه يعمل بمفرده».

وأضافت: «لا يبدو أن هناك أي نوع من الخطر على الجمهور في هذا الوقت».


ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

وقال ترمب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض بعد الحادث «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه».

لكن ترمب أفاد في وقت سابق «لا يمكن أبدا أن نعرف» ما إذا كان الحادث على صلة بحرب إيران، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه «ذئب منفرد».

ووصف ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».