محاولة اغتيال ترمب قد تؤجج العنف السياسي في أميركا

ترمب بعد محاولة الاغتيال (أ.ب)
ترمب بعد محاولة الاغتيال (أ.ب)
TT

محاولة اغتيال ترمب قد تؤجج العنف السياسي في أميركا

ترمب بعد محاولة الاغتيال (أ.ب)
ترمب بعد محاولة الاغتيال (أ.ب)

أثارت محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، السبت، غضب أنصاره، وأوقفت حملة الحزب الديمقراطي مؤقتاً وسط مخاوف من تأجيج العنف السياسي في الفترة التي تسبق انتخابات الرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ووصف أنصار ترمب المرشح الجمهوري بأنه بطل، مستغلين صورته وأذنه ملطخة بالدماء وقبضته مرفوعة ويبدو كأنه يردد كلمة «قاتلوا!».

وبينما دأب ترمب في حديثه مع مؤيديه على استخدام لغة عنيفة، تحوَّل مستشارو الرئيس السابق وأنصاره نحو الهجوم على منافسه الديمقراطي الرئيس جو بايدن، قائلين إن شيطنة المرشح الرئاسي الجمهوري هي التي أدت إلى محاولة الاغتيال.

وقال السيناتور الأميركي جيمس ديفيد فانس عن ولاية أوهايو، وهو مرشح بارز لمنصب نائب ترمب: «ما حدث ليس مجرد واقعة منفردة... الفرضية الأساسية لحملة بايدن هي أن الرئيس دونالد ترمب فاشي استبدادي يجب إيقافه بأي ثمن. وأدى هذا الخطاب مباشرة إلى محاولة اغتيال الرئيس ترمب».

وتحرك بايدن سريعاً في محاولة لنزع فتيل التوتر، وندد بالهجوم ووصفه بأنه عنف سياسي غير مقبول، وسحب الإعلانات الانتخابية التي تهاجم ترمب.

وقال بايدن للصحافيين: «لا مكان في أميركا لهذا النوع من العنف. إنه أمر مقزز».

ولم تُعرف بعد دوافع منفذ الهجوم. وتُظهر سجلات الناخبين بولاية بنسلفانيا أن توماس ماثيو كروكس (20 عاماً) جمهوري، وهو من منطقة بيثيل بارك وسبق أن تبرع بمبلغ 15 دولاراً إلى لجنة عمل سياسية تجمع الأموال للساسة ذوي الميول اليسارية والديمقراطيين.

ومن المرجح على المدى القصير أن يعزز هذا الهجوم التأييد لترمب خلال مؤتمر الحزب الجمهوري الذي يُعقد في ميلووكي، هذا الأسبوع، ويقبل خلاله ترشيح الحزب للرئاسة، وكذلك الشعور بالظلم والغربة لدى مؤيديه تجاه الطبقة السياسية في البلاد.

وفي غضون ساعات من إطلاق النار، أرسلت حملة ترمب رسالة نصية تطلب من الناخبين المساهمة في الحملة. وجاء في الرسالة: «إنهم لا يلاحقونني، بل يلاحقونكم».

كما سارع المليارديران إيلون ماسك وبيل أكمان للتعبير عن تأييدهما لترمب. وقال ماسك عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، التي يملكها: «أنا أؤيد الرئيس ترمب بشدة، وآمل في شفائه سريعاً».

وقال كريس لاتشيفيتا، المدير المشارك لحملة ترمب: «منذ سنوات وحتى اليوم، يدلي الناشطون اليساريون والمتبرعون لحملة الحزب الديمقراطي، والآن حتى (الرئيس الأميركي) جو بايدن، بتصريحات وأوصاف مثيرة للاشمئزاز متعلقة بواقعة إطلاق النار على دونالد ترمب... حان وقت محاسبة المسؤولين عن ذلك... وأفضل سبيل لذلك يكون عبر صناديق الاقتراع».

ويبدو أن لاتشيفيتا كان يشير إلى تصريحات أدلى بها بايدن في الآونة الأخيرة في سياق مطالبة مؤيديه بالتركيز على التغلب على ترمب بدلاً من التركيز على أدائه. وقال بايدن، الذي يندد دوماً بأي أعمال عنف سياسي: «لقد انتهينا من الحديث عن المناظرة، وحان الوقت لوضع ترمب في دائرة الضوء».

هجمات سياسية

تواجه الولايات المتحدة أكبر زيادة في أعمال العنف ذات الدوافع السياسية وأكثرها استمرارية منذ سبعينات القرن الماضي. ونفذ مهاجمون يمينيون 13 من بين 14 هجوماً سياسياً تسببت في سقوط قتلى أو مصابين منذ اقتحام أنصار ترمب مبنى الكابيتول الأميركي في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، بينما شن يساري هجوماً واحداً. ولمرتكبي هذه الهجمات أو المشتبه بهم انتماءات حزبية واضحة.

وعلى الرغم من كونه رئيساً سابقاً، فقد نفذ ترمب حملته الانتخابية بوصفه متمرداً من خارج دائرة السلطة، وشكا من أنه مستهدف منذ فترة طويلة من قبل «الدولة العميقة» الاتحادية وإدارة بايدن لمنعه من العودة إلى السلطة.

ويستخدم في العادة خطاباً عنيفاً ومهيناً وحتى مروعاً في أثناء قيامه بذلك، ويحذر من حدوث «حمام دم» إذا لم يجرِ انتخابه، وقال إن المهاجرين بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة «يسممون دماء بلادنا».

وأبدى بعض الجمهوريين انزعاجهم بالفعل من استمراره في تأجيج النار.

وقال تشيب فيكل، وهو ناشط جمهوري في ولاية ساوث كارولاينا ومن معارضي ترمب: «إذا لم تكن البلاد برميل بارود من قبل، فهي الآن كذلك».

وقال براد بانون، الخبير الاستراتيجي الديمقراطي، إن إطلاق النار يمكن أن يفيد ترمب سياسياً؛ لأنه يدعم رواية حملته الانتخابية بأن البلاد خرجت عن المسار الصحيح.

وأضاف بانون أن «محاولة الاغتيال تثير التعاطف مع ترمب... كما أنها تؤكد للناخبين فكرة أن هناك شيئاً خاطئاً بشكل أساسي في هذه الأمة، وهي فكرة تعزز الدعم له».

وأُدين ترمب في مايو (أيار) بالتورط في محاولة للتستر على علاقة غرامية مع ممثلة أفلام إباحية، وهي إدانة لم تؤثر كثيراً في مجريات السباق، وتشير إلى أن أنصار كلا الجانبين ما زالوا ثابتين على مواقفهم.

وتعامل بايدن مع نقاش محتدم داخل الحزب الديمقراطي حول ما إذا كان ينبغي له التنحي عن الترشح باسم الحزب بسبب مخاوف من أنه لم يعد مؤهلاً للمنصب. ويقول إن أطباءه أخبروه بأنه في حالة جيدة. وقد استفاد ترمب في بعض استطلاعات الرأي من أداء بايدن الكارثي في ​​المناظرة، الشهر الماضي، لكن استطلاعات أخرى تظهر أن السباق متكافئ.

ونفر كثير من الناخبين بالفعل من الغريمين بايدن وترمب. وقد تسهم الفوضى المحيطة بالمرشحين في إذكاء شعور الناخبين بأن مشكلات البلاد غير قابلة للحل، وأن الهوة بين الحزبين لا يمكن سدها.

وقال النائب الأميركي ستيف سكاليز، وهو جمهوري أطلق مسلح الرصاص عليه في عام 2017، لشبكة «فوكس نيوز» إن الخطاب الانتخابي العنيف يجب أن يتوقف.


مقالات ذات صلة

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

الولايات المتحدة​ نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها في حفل مراسلي البيت الأبيض.

ماري وجدي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)

مدرس ومبرمج كمبيوتر... ماذا نعرف عن مُطلق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض؟

أظهرت منشورات على الإنترنت، يُعتقد أنها تعود للرجل الذي أطلق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض، أنه مدرس ذو مستوى تعليمي عالٍ، ومطوِّر، وهاوٍ لألعاب الفيديو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

وصف الرئيس دونالد ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من جهاز الخدمة السرية يحيطون بترمب قبل إخراجه من المنصة بعد حادثة إطلاق النار (أ.ب)

ترمب بخير بعد إطلاق نار في حفل مراسلي البيت الأبيض... وتوقيف مشتبه به (فيديو)

أجلى رجال الخدمة السرية الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، مساء السبت، بينما سُمع دوي قوي لطلقات نارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)

قال محامون إن السلطات الاتحادية الأميركية احتجزت أسرة رجل مصري متهم بالاعتداء على متظاهرين يهود، لعدة ساعات بعد إطلاق سراحها الأسبوع الماضي بناء على أمر قضائي أنهى احتجازها لأكثر من 10 أشهر في مركز هجرة.

وقال الفريق القانوني للعائلة في بيان إن هيام الجمل وأبناءها الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و18 عاماً تم احتجازهم بعد أقل من 48 ساعة من إصدار قاضٍ اتحادي أمراً بإطلاق سراحهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «ذا كولورادو صن» أنه تم إلقاء القبض على الأسرة، التي تعيش في كولورادو، عند ذهابها إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في دنفر تنفيذاً لإجراء إلزامي.

وقال الفريق القانوني الممثل للعائلة إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وضعت الأسرة على متن طائرة كانت ستقلع إلى ميشيغان «ثم إلى خارج الولايات المتحدة نحو مكان مجهول». وقال إريك لي، أحد محامي الأسرة، في وقت لاحق إن محكمة اتحادية وافقت على طلب طارئ لوقف الترحيل.

وذكر لي في منشور في وقت مبكر اليوم الأحد أن «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أفرجت للتو عن عائلة الجمل»، قائلاً إن احتجاز الأسرة ينتهك أوامر المحكمة. وفي بيان صدر أمس السبت، قالت وزارة الأمن الداخلي إن التعامل مع الأسرة يتم وفقاً «للإجراءات القانونية الواجبة بشكل كامل»، ووصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عنها بأنه «قاضٍ ناشط... يطلق سراح عائلة هذا الإرهابي في شوارع أميركا مجدداً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وألقت السلطات القبض على الأسرة لأول مرة في يونيو (حزيران). وجاء احتجازها في مركز الهجرة، وهو الأطول لأسرة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد اتهام زوج هيام السابق، محمد صبري سليمان، بالشروع في القتل والاعتداء وجريمة كراهية اتحادية عقب هجوم بقنابل حارقة وقع العام الماضي في بولدر بولاية كولورادو.

وقالت لورين بيس القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي: «نحن واثقون من أن المحاكم ستبرئ ساحتنا في النهاية».

ولم يتطرق البيان إلى سبب احتجاز الأسرة أمس السبت بعد صدور الحكم يوم الخميس. وأفرج عن هيام الجمل وأبنائها المرة الأولى يوم الخميس بعد أن أمر القاضي بإطلاق سراحهم عقب حكم منفصل مماثل صدر في وقت سابق من الأسبوع.

وكانت الحكومة الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أنها تحقق في مدى علم الأسرة بشأن الهجوم. ونددت هيام، التي حصلت على الطلاق من سليمان بعد اعتقاله، بهجوم بولدر وقالت إن الأسرة لم تكن على علم بأي خطط لتنفيذه.

ويدافع ترمب عن حملته الصارمة على الهجرة باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير الشرعية وخفض معدلات الجريمة. ويقول المنتقدون ومنظمات حقوقية إن حملة وزارة الأمن الداخلي تنتهك الإجراءات القانونية السليمة وحرية التعبير.


4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها ما وقع ليلة أمس (السبت)، حيث اقتحم مسلّح بوابة أمنية مباشرة خارج قاعة حفلات في فندق كان ترمب والسيّدة الأولى ميلانيا وكبار مسؤولي الحكومة والمئات غيرهم من الضيوف يحضرون العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض بها.

وفيما يلي أبرز محاولات الاغتيال التي تعرض لها ترمب:

محاولة اغتيال في بنسلفانيا عام 2024

كانت محاولة الاغتيال الأكثر خطورة التي تعرض لها ترمب أثناء قيامه بحملة انتخابية في تجمع جماهيري في الهواء الطلق في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو (تموز) 2024.

وأصيب ترمب بطلق ناري في طرف أذنه العلوي على يد مسلح يبلغ من العمر 20 عاماً. وقتل أفراد الأمن المسلح بالرصاص.

محاولة اغتيال في نادي غولف بفلوريدا في 2024

بعد ما يزيد قليلاً عن شهرين من حادثة إطلاق النار في بتلر، رصد عملاء الخدمة السرية رجلاً يحمل مسدساً ويختبئ بين الشجيرات في نادي ترمب للغولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بينما كان ترمب في الملعب.

وتدخلت الشرطة وجهاز الخدمة السرية سريعاً، وأُحبطت العملية قبل تنفيذها.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم خطط للهجوم لعدة أشهر، وتم الحكم عليه لاحقاً بالسجن مدى الحياة.

حادثة اقتحام مسلح لمنتجع مارالاغو في 2026

في فبراير (شباط) الماضي، حاول شخص الدخول إلى منتجع مارالاغو، الذي يعتبر مقر إقامة الرئيس الأميركي في فلوريدا.

ووقع الحادث مساء يوم سبت، ورغم أن ترمب غالباً ما يقضي عطلات نهاية الأسبوع في المنتجع، فإنه كان في البيت الأبيض أثناء هذه الحادثة برفقة السيدة الأولى ميلانيا ترمب، حيث استضافا حفل عشاء أقاماه لحكام الولايات.

وتدخلت قوات الأمن وقتلت المهاجم.

حادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض

اقتحم رجل مسلح الردهة خارج قاعة عشاء رفيع المستوى للصحافيين كان يحضره ترمب والعديد من كبار القادة الأميركيين ليلة السبت، واندفع نحو قاعة الاحتفالات قبل أن يحاصره عملاء الخدمة السرية ويحتجزوه. ولم يصب الرئيس بأذى وتم نقله بسرعة بعيدا.

وعبر ‌الرئيس ‌الأميركي عن ‌اعتقاده ⁠بأنه ​كان المستهدف من هذا الحادث.

وتمَّ تحديد هوية المشتبه به في إطلاق النار، وهو كول توماس ألين (31عاماً) من تورانس بكاليفورنيا.

وذكر ترمب أنَّ المسؤولين يعتقدون أنه تصرف على نحو منفرد، واصفا إياه بأنَّه «شخص مريض».

وكان موقع حفل العشاء، فندق هيلتون واشنطن، مسرحا لمحاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان، الذي أصيب بطلق ناري على يد قاتل محتمل خارج الفندق في 1981.

تهديدات أخرى:

بالإضافة إلى محاولات الاغتيال السابقة، واجه ترمب بعض التهديدات قبل هذه الوقائع بسنوات، أبرزها:

انتزاع سلاح شرطي في لاس فيغاس عام 2016

في حادثة وقعت في يونيو (حزيران) 2016، حاول مواطن بريطاني يدعى مايكل ستيفن ساندفورد (20 عاماً آنذاك) انتزاع سلاح شرطي خلال تجمع انتخابي لترمب في فندق وكازينو «تريغر آيلاند» في لاس فيغاس، بهدف محاولة اغتياله.

وكان ساندفورد مقيماً في الولايات المتحدة بشكل غير شرعي (تجاوز مدة تأشيرته السياحية).

وفي سبتمبر (أيلول) 2016، أقر ساندفورد بذنبه في تهمتين (عرقلة سير العمل الحكومي، وحيازة سلاح بشكل غير قانوني كأجنبي).

وتم تشخيص ساندفورد، المصاب بالتوحد، بأنه كان يعاني من نوبة ذهانية وقت وقوع الحادث.

وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام في ديسمبر (كانون الأول) 2016.

وتم إطلاق سراح ساندفورد لاحقاً وتم ترحيله إلى المملكة المتحدة في عام 2017 بعد قضائه فترة من العقوبة.

سرقة رافعة شوكية لتوجيهها نحو موكب الرئيس

في سبتمبر 2017، كشفت السلطات الأميركية في ولاية داكوتا الشمالية عن قيام رجل يُدعى غريغوري لينغانغ بسرقة رافعة شوكية من موقع صناعي، محاولًا الوصول إلى مسار موكب الرئيس الذي كان يزور الولاية في ذلك الوقت.

وقالت السلطات إن لينغانغ كان يستهدف "الوصول إلى سيارة الليموزين الرئاسية وقلبها للوصول إلى الرئيس وقتله". إلا أن خطته فشلت بعد أن تعطلت الرافعة داخل الموقع، ففرّ سيرًا على الأقدام قبل أن تتمكن الشرطة من القبض عليه، ليعترف لاحقًا بنيته تنفيذ الهجوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد حادث إطلاق النار مساء أمس السبت (إ.ب.أ)

رسالة تحتوي على مادة سامة

في سبتمبر 2020 أحبطت السلطات الأميركية محاولة خطيرة لاستهداف ترمب باستخدام مادة سامة.

فقد أرسلت امرأة تحمل الجنسيتين الفرنسية والكندية، تُدعى باسكال فيرييه، رسالة بريدية إلى البيت الأبيض تحتوي على مادة «الريسين»، وهي سم شديد الخطورة يُستخرج من بذور الخروع. ووفقًا لتقارير صحفية، تم اعتراض الرسالة في منشأة فرز البريد قبل وصولها إلى ترمب، كما تبين أن المتهمة كانت قد أرسلت رسائل مماثلة إلى مسؤولين آخرين. وقد أُلقي القبض عليها أثناء محاولتها دخول الولايات المتحدة، واعترفت لاحقًا بأنها قامت بتصنيع المادة السامة بنفسها وإرسالها ضمن خطاب تهديد للرئيس.

مواطن باكستاني يخطط لقتل ترمب

كشف مسؤولون أميركيون ووثائق قضائية في يوليو 2024 أن رجلاً باكستانياً خطط لقتل سياسيين أو مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى - بما في ذلك الرئيس ترمب – وأنه حاول توظيف قتلة مأجورين لتنفيذ المؤامرة.

وقال المسؤولون إن المؤامرة كانت مرتبطة على الأرجح بجهود إيران للانتقام لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في غارة بطائرة دون طيار أميركية أمر بها ترمب في العراق عام 2020.

رسالة تهديد مزيفة لإطلاق النار في 2025

في مايو (أيار) 2025، تعاملت السلطات الأميركية مع تهديد خطير باستهداف الرئيس ترمب بإطلاق النار، بعدما تم تداول رسالة مكتوبة تزعم نية تنفيذ هجوم خلال أحد تجمعاته الانتخابية. إلا أن التحقيقات كشفت لاحقًا أن التهديد كان مزيفًا ومفبركًا؛ إذ تبيّن أن شخصًا يُدعى ديميتريك سكوت كتب الرسالة منتحلًا هوية مهاجر آخر بهدف توريطه قانونيًا ومنعه من الإدلاء بشهادته في قضية جنائية.

ووفقًا لتقارير صحفية، تضمنت الرسالة تهديدًا صريحًا بإطلاق النار على ترمب باستخدام بندقية خلال تجمع جماهيري، ما دفع السلطات إلى التعامل معها بجدية قبل كشف حقيقتها، ليتم لاحقًا توجيه تهم جنائية للمتورط وإدانته.


مدرس ومبرمج كمبيوتر... ماذا نعرف عن مُطلق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض؟

لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
TT

مدرس ومبرمج كمبيوتر... ماذا نعرف عن مُطلق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض؟

لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)

أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، يُعتقد أنها تعود للرجل من ولاية كاليفورنيا الذي أُلقي القبض عليه، السبت، بتهمة إطلاق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترمب، أنَّه مدرس ذو مستوى تعليمي عالٍ، ومطوِّر، وهاوٍ لألعاب الفيديو.

وتتطابق صورة الملف الشخصي لكول توماس ألين، من مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا، بتاريخ مايو (أيار) 2025، مع صورة الرجل المشتبه به في أثناء احتجازه، التي نشرها الرئيس الأميركي، مساء السبت.

وتُظهر الصورة، المنشورة على منصة «لينكد إن»، ألين مرتدياً رداء التخرج بعد حصوله على درجة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة ولاية كاليفورنيا في دومينغيز هيلز، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وحصل ألين، البالغ من العمر 31 عاماً، على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية عام 2017 من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في مدينة باسادينا.

أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية يحيطون بالرئيس دونالد ترمب بعد حادث إطلاق النار (أ.ب)

وذكر ألين في سيرته مشاركته في زمالة طلابية مسيحية بالمعهد، وكذلك في مجموعة جامعية كانت تُنظِّم منافسات باستخدام مسدسات «نيرف».

كما بثت محطة محلية في لوس أنجليس تابعة لشبكة «إيه بي سي» مقابلةً مع ألين خلال سنته الأخيرة في الجامعة، ضمن تقرير عن تقنيات حديثة لمساعدة كبار السن، حيث كان قد طوَّر نموذجاً أولياً لنوع جديد من مكابح الطوارئ للكراسي المتحركة.

وبحسب سيرته الذاتية المنشورة على الإنترنت، عمل ألين خلال السنوات الـ6 الماضية في شركة «سي تو إيديوكيشن»، وهي شركة تُقدِّم خدمات الإرشاد للالتحاق بالجامعات وبرامج التحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الدراسة الجامعية.

وفي منشور على صفحة الشركة على «فيسبوك» خلال عام 2024، تمَّ إعلان أنَّ ألين هو معلم الشهر في الشركة.

ولم ترد الشركة على رسالة بالبريد الإلكتروني من وكالة «أسوشييتد برس» لطلب التعليق.