ضغوط على بايدن من هوليوود والمانحين الأثرياء للانسحاب من السباق الرئاسي

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي في ختام القمة الـ75 لحلف شمال الأطلسي في مركز والتر إي واشنطن للمؤتمرات في العاصمة الأميركية واشنطن في 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي في ختام القمة الـ75 لحلف شمال الأطلسي في مركز والتر إي واشنطن للمؤتمرات في العاصمة الأميركية واشنطن في 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

ضغوط على بايدن من هوليوود والمانحين الأثرياء للانسحاب من السباق الرئاسي

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي في ختام القمة الـ75 لحلف شمال الأطلسي في مركز والتر إي واشنطن للمؤتمرات في العاصمة الأميركية واشنطن في 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي في ختام القمة الـ75 لحلف شمال الأطلسي في مركز والتر إي واشنطن للمؤتمرات في العاصمة الأميركية واشنطن في 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ماذا لو توقّفت هوليوود، التي تعدّ ركيزة مالية للديمقراطيين، عن تقديم التبرّعات لحملة الرئيس الأميركي والمرشح الديمقراطي جو بايدن؟

يلوح هذا السيناريو المظلم في الأفق بعد المقال الذي نشره الممثل جورج كلوني وغيره من المتبرّعين الأثرياء الذين يطالبون الرئيس الأميركي بالانسحاب من الانتخابات الرئاسية.

وقال النجم الهوليوودي في مقال نشره في صحيفة «ذي نيويورك تايمز» الأميركية، (الأربعاء)، «أنا أحبّ جو بايدن، لكننا بحاجة إلى مرشّح جديد»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

شكّلت كلمات كلوني، وهو ديمقراطي متحمّس منخرط بشكل كبير في جمع التبرّعات للحزب، ضربةً لبايدن بعد المناظرة الكارثية في مواجهة دونالد ترمب في نهاية يونيو (حزيران).

وقبل 3 أسابيع، شارك جورج كلوني مع نخبة هوليوودية في حفل أُقيم في لوس أنجليس دعماً للمرشّح بايدن. وجمع الرئيس، البالغ من العمر 81 عاماً، 30 مليون دولار في أمسية واحدة، وهو مبلغ قياسي عكَس ثقل الصناعة السينمائية في تمويل اليسار الأميركي.

ويقول ستيف روس، أستاذ التاريخ في جامعة جنوب كاليفورنيا ومؤلّف كتاب عن نفوذ هوليوود في السياسة الأميركية، «إذا انسحب كلّ هؤلاء المانحين الكبار، سيغرق بايدن... تظل هوليوود نقطة عبور إلزامية للمرشّحين».

غير أنّ جورج كلوني ليس الوحيد الذي أعرب عن قلقه. ففي الأيام الأخيرة، أعلن ريد هاستينغز المؤسس المشارِك لشركة «نتفليكس»، وأبيغيل حفيدة والت ديزني، ووكيل المشاهير آري إيمانويل الذي كان شقيقه رام كبير موظفي الرئيس السابق باراك أوباما، أنّهم لن يموّلوا مرشحاً تتراجع قدراته بسبب سنه.

الممثل والمنتج والمخرج جورج كلوني يتحدث في حلقة نقاشية حول مسلسل «Catch-22» في باسادينا بكاليفورنيا في الولايات المتحدة في 11 فبراير 2019 (رويترز)

نفوذ تاريخي

وفي حين أنّ الملايين التي تقدّمها صناعة الترفيه الأميركية تعدّ أساسية للحزبين، فإنّ قلب هوليوود ومحفظتها يميلان إلى اليسار منذ عقود.

وكان بيل وهيلاري كلينتون قد اعتمدا على هذا الدعم خلال حملتيهما للانتخابات الرئاسية. كذلك الأمر بالنسبة إلى باراك أوباما الذي استفاد من تأثير أوبرا وينفري، عبر عشاء نظمته مقدّمة البرامج في عام 2007 للترويج لعضو مجلس الشيوخ الشاب حينها.

وخلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة في عام 2020، منحت صناعة الترفيه 104 ملايين دولار للديمقراطيين مقابل 13 مليون دولار للجمهوريين، وفقاً لمنظمة «أوبن سيكريتس (Open Secrets)».

لكن هذا المَيل إلى الديمقراطيين لم يكن دائماً موجوداً. ففي الثمانيات، تلقّى الرئيس الجمهوري رونالد ريغان الممثل السابق، دعماً من نجوم مثل فرنك سيناترا، كما كان قادراً على الاعتماد بشكل كبير على أموال هوليوود.

وقال روس: «كانت هوليوود في البداية قاعدة محافظة للحزب الجمهوري. عندما استحوذ لويس بي ماير على استوديوهات (MGM) أواخر العشرينات من القرن الماضي، حوّلها إلى آلة دعاية للحزب الجمهوري وجمع مبالغ هائلة من المال».

بعد ذلك، قام الإخوة وارنر الأربعة بإعادة التوازن من خلال دعم الديمقراطي فرنكلين دي روزفلت في ثلاثينات القرن الماضي عبر الاستوديو الخاص بهم وعبر نجومهم.

يشير روس إلى أنّ انتخاب جون كيندي في عام 1960 كان بمثابة نقطة تحوّل. وتزامن ذلك مع نهاية العمل «بالقائمة السوداء» التي وضعتها هوليوود للممثلين المشتبه في تعاطفهم مع الشيوعية.

وفي هذا الإطار، يشير روس إلى أنّه «منذ ذلك الحين، لم يعد نجوم السينما مستبعدين بسبب تعليقات تعدّ متطرّفة».

لافتة هوليوود في لوس أنجليس بالولايات المتحدة في 31 مايو 2023 (رويترز)

هلع «مؤقت»

ولكن هل يمكن لهوليوود أن تدفع حقّاً باتجاه انسحاب جو بايدن؟

يعترف ستيفن مافيغليو، وهو مستشار ديمقراطي سابق عمل مع غراي دايفيس الحاكم السابق لكاليفورنيا بين عامَي 1999 و2003، بأنّ مقال جورج كلوني «يمثّل ضغطاً إضافياً».

ولكن بالنسبة إليه، فإنّ هلع بعض المانحين «ظاهرة مؤقتة».

ويقول: «إذا قرّر الرئيس الاستمرار (في السباق الرئاسي) وبات واضحاً أنّ الاختيار سينحصر بين بايدن وترمب، فإنّ هوليوود ستعود إلى موقفها الأساسي، وتدعم جو بايدن».

كذلك، يشير إلى أنّ الانشقاقات في مجال الترفيه ليست كثيرة بما يكفي ليكون لها وزن حاسم.

في هوليوود، يملك السلطة السياسية الحقيقية بشكل أساسي المنتج جيفري كاتزنبرغ، المدير السابق لشركة «ديزني» والمؤسس المشارك لشركة «دريمووركس (DreamWorks)». نظم كاتزنبرغ حفلاً في منتصف يونيو في لوس أنجليس كما دعم بشدّة بايدن، مشيداً بعمره وواصفاً إياه بأنّه «قوة عظمى».

ولكن منذ المناظرة الفاشلة، تعرّض لانتقادات كثيرة وبقي صامتاً.

وقال مافيغليو: «إنّه محرّك الآلة»، مضيفاً: «إذا توقّف، فهذا أمر مهم».


مقالات ذات صلة

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

الاقتصاد شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يؤيد فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية، فيما تبحث إدارته إمكانية تطبيق حظر كامل أو جزئي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يلقي كلمة أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك عام 2023 (رويترز) p-circle

تقرير: أميركا تمتنع عن منح تأشيرة للبرهان بسبب مقترح هدنة في السودان

‌طالب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى المنظمة الدولية بالتدخل لأن الولايات المتحدة تمتنع عن منح تأشيرة دخول لقائد الجيش السوداني.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ترمب يعلن عن لقاء «مثمر» بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في نيويورك

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن محادثات «مثمرة جداً» جرت الثلاثاء بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول لقاء مباشر بينهما، بحسب البيت الأبيض.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن عددا من كبار المسؤولين الأميركيين شاركوا في الاجتماع إلى جانب ترمب، بينهم كبير مستشاريه ستيفن ميلر، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ومن المقرر أن تلقي رودريغيز كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم.

وكان ترمب أشار إلى فنزويلا في خطابه أمام الجمعية العامة، قائلا «عندما نجمع الولايات المتحدة وفنزويلا معا، فإننا نمتلك أكثر من 60 في المائة من نفط العالم». وأضاف «الغنائم تؤول إلى المنتصر».


روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
TT

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي اللقاء في الوقت الذي سيلقي فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام الجمعية العامة في اليوم نفسه.

وأعلن الرئيس الأوكراني في وقت سابق، الثلاثاء، استعداد بلاده لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، إذا وافقت موسكو على اتخاذ خطوة مماثلة.

لكنه أشار إلى أنه ليس على دراية بموقف موسكو من المقترح، معربا عن أمله في أن يتمكّن «الجانب الأميركي من إيجاد وسيلة (...) لدفعها إلى أيّ شكل من أشكال المفاوضات».

وأشار إلى أن واشنطن وكييف تريدان إنهاء الحرب مع روسيا قبل الشتاء، بعد اجتماع وصفه بأنه «إيجابي» مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.

وكتب زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي «عقدت اجتماعا إيجابيا ومثمرا مع الرئيس ترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة. تريد الولايات المتحدة وأوكرانيا إنهاء هذه الحرب الروسية العبثية قبل الشتاء».

وتتواصل الحرب منذ أن أطلقت روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، فيما تعثّرت خلال الأشهر الأخيرة الجهود الأميركية الرامية إلى إنهاء النزاع.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا منذ أشهر ضربات بعيدة المدى تتصاعد حدتها وتستهدف عددا متزايدا من المواقع المدنية، بينها مصانع ومستودعات ومنشآت للطاقة وموانئ، إضافة إلى سفن في البحر الأسود.


روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية على صناعة النفط الروسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال روبيو لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية إن هناك عدة حالات أثرت على «سفن مرتبطة بأميركا وإمدادات النفط الأميركية» في الأشهر الأخيرة.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن السفن تعرضت للقصف «ربما لم يكن ذلك عمداً لكن أوكرانيا استهدفتها مع ذلك. وهذا أمر يحتاج إلى معالجة. لا يمكن قبول حدوث ذلك».

ولم يقدم روبيو تفاصيل. ومن المرجح أن هذا حدث في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود الذي يستخدم لتصدير النفط ليس فقط من روسيا ولكن أيضاً من كازاخستان.

ويصل النفط الكازاخستاني إلى الميناء عبر خط أنابيب اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي تمتلك شركة النفط الأميركية «شيفرون» حصة فيه.

وقد أصابت ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية بشكل متكرر خط الأنابيب ومنشآت التحميل. وفي يوليو (تموز)، أفادت تقارير إعلامية بتعرض ناقلة نفط تعمل لصالح شركة «إكسون موبيل» لأضرار خارج نوفوروسيسك مباشرة.