فريق بايدن يتواصل مع مندوبي الحزب الديمقراطي للتأكد من ولائهم له

بايدن خلال المناظرة الرئاسية في 27 يونيو 2024 (رويترز)
بايدن خلال المناظرة الرئاسية في 27 يونيو 2024 (رويترز)
TT

فريق بايدن يتواصل مع مندوبي الحزب الديمقراطي للتأكد من ولائهم له

بايدن خلال المناظرة الرئاسية في 27 يونيو 2024 (رويترز)
بايدن خلال المناظرة الرئاسية في 27 يونيو 2024 (رويترز)

خوفاً من حدوث ثورة ضد ترشيحه للانتخابات المقبلة، يقوم مساعدو الرئيس الأميركي جو بايدن بالاتصال هاتفياً بالمندوبين الأفراد قبل عقد المؤتمر الديمقراطي الشهر المقبل لقياس ولائهم للرئيس، وفقاً لما أكده 3 مندوبين تلقوا مكالمة هاتفية هذا الأسبوع.

وقال المندوبون لصحيفة «بوليتيكو» إن مساعدي بايدن طرحوا عليهم عدداً من الأسئلة بعد التأكد أولاً من أنهم ما زالوا يخططون لحضور المؤتمر الديمقراطي في شيكاغو في منتصف أغسطس (آب).

وقال أحد المندوبين إن مساعد بايدن سأله عما إذا كان لديه أي خلافات محتملة مع الرئيس، بينما أشار مندوب آخر إلى أن السؤال الموجه له كان أكثر مباشرة؛ حيث سأله المساعد: «هل هناك أي سبب يمنعك من دعم الرئيس في المؤتمر؟». أما المندوب الثالث فقد أوضح أنه سُئل عما إذا كان لديه أي مخاوف تخص استمرار بايدن في السباق الرئاسي.

وأشار المندوبون إلى أنهم أصيبوا بالذهول من المكالمة. وتساءل أحدهم في البداية عما إذا كان الأمر مجرد مزحة إلى أن قام بالتحقق مرة أخرى من هوية المتصل. وبعد إنهاء المكالمة، تواصل كل منهم مع مندوبي الحزب الآخرين الذين يعرفونهم ووجدوا أن هؤلاء الأفراد تلقوا المكالمات نفسها أيضاً.

وقال المندوبون الثلاثة إنهم كان لديهم نفس رد الفعل الأولي بعد إنهاء المكالمة مع مساعدي بايدن؛ حيث تساءلوا جميعاً: «هل كانت هذه محاولة من قبل حملة بايدن لاستبدال المندوبين غير الموالين للرئيس؟».

وتصاعدت الضغوط الداخلية على بايدن البالغ 81 عاماً للاستقالة بعد أدائه الكارثي في المناظرة ضدّ دونالد ترمب. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن العديد من الناخبين الديمقراطيين يفضّلون مرشحاً آخر. ويعكس التواصل مع المندوبين خوف حملة بايدن من امتداد هذه الضغوط إلى المؤتمر الديمقراطي. وقد قال الرئيس مراراً وتكراراً إنه لن ينسحب من السباق.

وأصبح عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية فيرمونت بيتر ويلش، أمس (الأربعاء)، أول سيناتور ديمقراطي يطالب بايدن علانية بـ«الانسحاب من السباق» الرئاسي «من أجل مصلحة البلاد». وفي مقال رأي نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، قال ويلش إنّه «من أجل مصلحة البلاد، أدعو الرئيس بايدن إلى الانسحاب من السباق». وأضاف أنّ «أحدث استطلاعات الرأي تظهر أنّ الخطر السياسي الذي يواجهه الديمقراطيون آخذ في التزايد. الولايات التي كانت حتى الآن معقلنا تميل الآن نحو الجانب الجمهوري».

والأربعاء، أصبح مايكل بينيت من كولورادو أول سيناتور ديمقراطي ينقلب علناً على الرئيس، قائلاً إنّ بايدن سيخسر إذا بقي في الانتخابات وربما يتسبب بخسارة الديمقراطيين في الكونغرس أيضاً.

وقال بينيت لشبكة «سي إن إن»: «أعتقد أن دونالد ترمب على المسار الصحيح للفوز في هذه الانتخابات»، مشيراً إلى أنّ البيت الأبيض «لم يفعل شيئاً» يثبت أنّ لديه خطة للفوز في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة وحليفة بايدن، أمس (الأربعاء)، إنه ينبغي للرئيس الأميركي أن يقرر سريعاً ما إذا كان سيمضي قدماً في الانتخابات الرئاسية، لكنها لم تعبر بشكل قاطع عن دعمها لترشحه.

وفي مقال رأي نُشر أمس في صحيفة «نيويورك تايمز»، سحب نجم هوليوود جورج كلوني، الديمقراطي الذي شارك في استضافة حفل تبرعات لصالح بايدن الشهر الماضي، دعمه للرئيس.


مقالات ذات صلة

الخارجية الأميركية تنتقد قرار محكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال الإسرائيلي

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في طوكيو 8 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)

الخارجية الأميركية تنتقد قرار محكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال الإسرائيلي

أصدرت الخارجية الأميركية هذا اليوم السبت بياناً بشأن قرار محكمة العدل الدولية بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي غارة إسرائيلية على مبنى سكني في النصيرات وسط قطاع غزة السبت (رويترز)

نتنياهو يبطئ صفقة غزة... وينقل التفاوض إلى واشنطن

قالت مصادر إسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سينقل مباحثات التهدئة في غزة إلى واشنطن، حيث يخطط لعقد لقاء مع الرئيس جو بايدن، وإلقاء خطاب أمام الكونغرس.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي غاضب من أقرب حلفائه (أ.ب)

بايدن «غاضب ويشعر بالمرارة»... أقرب حلفائه يريدون تنحيه

كان الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي تخلّى عنه حلفاؤه، غاضباً في منزله على شاطئ ديلاوير، ويشعر باستياء كبير مما يعدّه حملة منسقة لإخراجه من السباق الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أنباء عن تعليق جمع التبرعات لحملة بايدن الانتخابية مع الضغط عليه ومطالبته بالانسحاب من السباق الرئاسي (أ.ف.ب)

ما أهمية التبرعات في الانتخابات الأميركية؟

لكل من: الرئيس الأميركي جو بايدن، والرئيس السابق دونالد ترمب، مئات الملايين من الدولارات تحت تصرفهما، في السباق إلى البيت الأبيض.

لينا صالح (بيروت)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

رغم مطالبات داخل حزبه بانسحابه... بايدن يتعهد الفوز في الانتخابات

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أمس (الجمعة)، تمسكه بالترشح لولاية رئاسية ثانية رغم تزايد التمرد داخل حزبه الديمقراطي ضد بقائه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جهاز الخدمة السرية رفض طلبات سابقة من ترمب لتوفير موارد إضافية

أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية يحيطون بترمب بعد إطلاق النار عليه الأسبوع الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية يحيطون بترمب بعد إطلاق النار عليه الأسبوع الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جهاز الخدمة السرية رفض طلبات سابقة من ترمب لتوفير موارد إضافية

أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية يحيطون بترمب بعد إطلاق النار عليه الأسبوع الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية يحيطون بترمب بعد إطلاق النار عليه الأسبوع الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن جهاز الخدمة السرية الأميركي أنه رفض طلبات من فريق حراسة دونالد ترمب للحصول على موارد إضافية خلال العامين السابقين لمحاولة اغتياله الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس السبت.

وبحسب الصحيفة فإن هذا يعد تراجعاً عن تصريحات سابقة للجهاز نفى فيها رفض مثل هذه الطلبات المقدمة للرئيس السابق والمرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال أنتوني جوجليلمي، المتحدث باسم الخدمة السرية، في اليوم التالي لإطلاق النار: «هناك تأكيد غير صحيح على أن أحد أعضاء فريق الرئيس السابق طلب موارد إضافية وتم رفض ذلك».

وقال أليخاندرو إن. مايوركاس، وزير الأمن الداخلي، الذي يشرف على جهاز الخدمة السرية، يوم الاثنين إن الاتهام بأنه أصدر هذا النفي هو «بيان لا أساس له من الصحة وغير مسؤول، وهو كاذب بشكل لا لبس فيه».

وأمس (السبت)، اعترف جوجليلمي بأن الخدمة السرية رفضت بعض الطلبات للحصول على أصول أمنية فيدرالية إضافية لترمب. وأكد شخصان مطلعان على الأمر، تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لأنهما غير مخولين بالتحدث علناً، للصحيفة الأميركية أن حملة ترمب كانت تسعى للحصول على موارد إضافية خلال الجزء الأكبر من الوقت الذي كان فيه السيد ترمب خارج منصبه.

وقال جوجليلمي إن الطلبات المرفوضة للحصول على موارد إضافية لم تكن مخصصة للمسيرة في بتلر على وجه التحديد. وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق إن الخدمة السرية عززت الإجراءات الأمنية للرئيس السابق قبل تجمع بتلر لأنها تلقت معلومات من وكالات المخابرات الأميركية حول «مؤامرة اغتيال إيرانية» محتملة ضد ترمب.

أفراد من الخدمة السرية ينظرون إلى المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب وهو يتحدث في تجمع انتخابي في ولاية أوهايو أمس (أ.ب)

وقال جوجليلمي إن الوكالة الفيدرالية محدودة في حجم الموارد التي يمكنها إرسالها إلى الأحداث. واشتكى مسؤولو الخدمة السرية لسنوات من أن الوكالة تعاني من ضغوط شديدة، خاصة خلال موسم الانتخابات، عندما يتعين عليها حماية الرئيس الحالي والعديد من المرشحين والاتفاقيات السياسية.

لم تعقد الخدمة أبداً أو تشارك في مؤتمر صحافي عام ليلة إطلاق النار، بينما عقد مسؤولو إنفاذ القانون الآخرون مؤتمراً صحافياً بعد ساعات قليلة من وقوع الحادث. ولم تعقد الخدمة إحاطة عامة للإجابة على الأسئلة في الأسبوع الذي تلا محاولة الاغتيال.

وتمكن منفذ العملية من التجول بحرية خارج المحيط قبل أن يتخذ موقعه على السطح، على الرغم من أن الضباط المحليين لاحظوا أنه يتصرف بشكل غريب وأبلغوا سلطات إنفاذ القانون الأخرى. وواجهت الوكالة أيضاً أسئلة حول سبب سماحها لترمب بالصعود إلى المسرح في أرض معرض بتلر فارم، حتى بعد تلقي معلومات تفيد بأن سلطات إنفاذ القانون كانت تبحث عن شخص مشبوه بين الحشد، وفقاً للصحيفة.

مطالب بإقالة مديرة «الخدمة السرية»

ومن المتوقع أن تدلي مديرة جهاز الخدمة السرية الأميركية كيمبرلي تشيتل بشهادتها أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب غداً الاثنين وسط دعوات لاستقالتها أو إقالتها في أعقاب محاولة اغتيال ترمب. وقد دعا العديد من الجمهوريين تشيتل إلى الاستقالة. وخلال خطاب ترمب في المؤتمر يوم السبت، أشاد بجهود العملاء الذين هرعوا على الفور لمساعدته ونقلوه إلى بر الأمان.

مديرة جهاز الخدمة السرية الأميركية كيمبرلي تشيتل (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال مصدر، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته للصحيفة لأنه غير مسموح له بالتحدث علناً، إنه لا يوجد أجهزة كشف معادن كافية لفحص الحاضرين. وقال المسؤول إنه في أحد التجمعات التي نظمها ترمب في حديقة بجنوب برونكس في نهاية مايو (أيار)، أدى عدم وجود أجهزة كشف إلى ازدحام الناس الذين ينتظرون الدخول.

وقال المسؤول إنه في التجمع الضخم الذي نظمه ترمب في الهواء الطلق في وقت سابق من ذلك الشهر في بلدة وايلدوود، تم رفض طلب فريق ترمب بتوفير كلاب مدربة خصيصاً لتفتيش المنطقة. وقال المسؤول إنه في كثير من الأحيان، يتم رفض الطلبات في مكالمة هاتفية من مسؤولي الخدمة، بدلاً من تقديمها كتابياً.

وكانت انتقادات قد طالت جهاز الخدمة السرية الأميركي في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال ترمب، مما دفع نواب جمهوريين وديمقراطيين لطلب خضوع قادة الأجهزة الأمنية لجلسات استماع وتحقيق حول الواقعة. وطلب مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي تحقيقاً كاملاً في واقعة محاولة الاغتيال تتضمن شهادات من الخدمة السرية ومكتب التحقيقات الفيدرالي وجهاز الأمن الداخلي. بينما قال النائب مايك تيرنر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب إن الكونغرس سيدقق ويراجع المسؤولين، مشيراً إلى وجود «فشل في مظلة الحماية».