​بايدن في مواجهة «النيران الصديقة»

هل سيتمكن الرئيس الأميركي من إسكات المعارضين؟

الرئيس الأميركي السابق المرشح الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع حاشد في دورال بفلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق المرشح الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع حاشد في دورال بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

​بايدن في مواجهة «النيران الصديقة»

الرئيس الأميركي السابق المرشح الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع حاشد في دورال بفلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق المرشح الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع حاشد في دورال بفلوريدا (أ.ف.ب)

«دونالد ترمب سوف يفوز فوزاً ساحقاً» تصريح ما كان ليكون مفاجئاً لو ورد على لسان جمهوري، لكن المفارقة أنه موقف صدر من سيناتور ديمقراطي هو مارك بينيت عن ولاية كولورادو.

بايدن يصر على الاستمرار في السباق رغم الأصوات المعارضة (أ.ب)

لا تزال عاصفة بايدن تهب بخجل في أروقة الكونغرس، رغم مساعيه الحثيثة لإقناع أعضاء حزبه المشككين في أنه قادر على إكمال المهمة. وخير دليل على ذلك كلمات السيناتور بينيت التي فاجأت الكثيرين بصراحتها، خاصة أنه قالها بشكل علني في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، حيث عدّ أن بايدن غير قادر على الفوز بالانتخابات قائلاً إن «دونالد ترمب هو على طريق الفوز في هذه الانتخابات بشكل ساحق، والفوز بمجلسي الشيوخ والنواب...».

ويبدو حزب الرئيس الأميركي منقسماً مع تواصل الدعوات العلنية للانسحاب، ويتلقفها نواب نافذون، مثل آدم سميث عن ولاية واشنطن في غرب البلاد. إلا أن أياً من الشخصيات الديمقراطية البارزة لم تنضم بعدُ إلى هذه المطالبات. أما جو بايدن فيواصل جذب الدعم بعيداً عن الأضواء، فقد أعلنت النائبة التقدمية ألكسندريا أوكاسيو - كورتيس مساندتها له، الثلاثاء، على غرار ممثلي السود، وهم ناخبون لعبوا دوراً حاسماً في فوزه عام 2020، وقبل أربعة أشهر على موعد الانتخابات الرئاسية، قد يدخل إرغام جو بايدن على الانسحاب حزبه في مرحلة من عدم اليقين محفوفة بمخاطر جمة. لكن في حال تم الانسحاب، ينبغي على الديمقراطيين أن يتفقوا من دون نزاعات مدمرة، على إيجاد مرشح آخر في موعد أقصاه المؤتمر العام للحزب الديمقراطي في أغسطس (آب). ولن يتبقى سوى شهرين في الحملة الانتخابية قبل موعد الانتخابات في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

لم تنجح مساعي بايدن وفريقه في وقف الأصوات المعارضة (أ.ف.ب)

وتابع السيناتور: «أعتقد أنه من المهم جداً أن نفهم ما يواجهنا إذا وضعنا هذه البلاد على مسار انتخاب دونالد ترمب مجدداً». وهذا تحذير مباشر وواضح، لكنه لم يصل إلى حد دعوة الرئيس الأميركي للتنحي. فأعضاء مجلس الشيوخ، على خلاف زملائهم في مجلس النواب، لا يزالون متحفظين عن اتخاذ موقف حاسم بهذا الشأن، خاصة أن بايدن وأعضاء فريقه يعملون على مدار الساعة لاحتواء هذه الانشقاقات الديمقراطية قبل خروجها عن السيطرة عبر عقد اجتماعات مغلقة مع أعضاء الكونغرس من جهة، وإصدار تصريحات رافضة رفضاً قاطعاً للتنحي من جهة أخرى، مثل هذا التصريح من المتحدث باسم حملة بايدن كيفين مونوز رداً على بينيت، قال فيه: «لا أحد ملتزماً بهزيمة دونالد ترمب والدفاع عن ديمقراطيتنا أكثر من جو بايدن... هناك أيام كثيرة قبل يوم الانتخابات، ولم ينته عملنا الشاق في كسب كل صوت بعد».

زعيم الأغلبية الديمقراطية تشاك شومر في الكونغرس 9 يوليو 2024

حزب «مشرذم»

لكن رغم هذه التأكيدات والمساعي المكثفة لرص الصف الديمقراطي، فإن الحزب يعيش في حالة قلق غير مسبوق مع غياب خيارات فعلية أمامه للتوصل إلى حل يحفظ ماء وجهه وينقذه من براثن الخسارة.

الخصمان بايدن وترمب في مناظرة «سي إن إن» (رويترز)

وإصرار بايدن على الاستمرار يعني أن زعماء الحزب سيبقون على موقفهم العلني الداعم له رغم التململ الداخلي، فيما يأمل البعض أن يتخذ الرئيس الأميركي قراراً بالتنحي و«تسليم الشعلة» كما يدعو الكثير، وهو القرار الوحيد الذي سيضمن انتقالاً مقبولاً للمرحلة المقبلة من دون خسائر معنوية فادحة في صفوف الحزب. لكن حتى الساعة، لا يبدو أن هناك أي بوادر «لاستسلام» بايدن، المصر على مواجهة النيران الصديقة مهما كان الثمن.

ترمب يرى أن «عزة نفس» بايدن ستبقيه في السباق (أ.ب)

وفي مؤشر إلى التوتر الكبير القائم، منع زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الجوالات خلال الاجتماع الأول لكتلته صباح الثلاثاء؛ لتجنب أي تسريبات إلى الإعلام. وفي مجلس الشيوخ، يقيم الأعضاء الديمقراطيون غداء عمل يبحثون فيه مستقبل الرئيس السياسي. وقال النائب الديمقراطي جيري نادلر للصحافيين الثلاثاء: «هو مرشحنا الوحيد، وآمل أن ندعمه جميعا». فيما أشارت الصحف الأميركية سابقاً إلى أنه كان يميل حتى الآن لدعم انسحاب الرئيس. أما مايك كيغلي وهو من النواب الديمقراطيين الذين سحبوا دعمهم لبايدن، فلم يغير موقفه مؤكداً: «يجب أن ينسحب لأنه عاجز عن الفوز، ويجب أن يدرك زملائي ذلك». وفيما النقاش حول مستقبله السياسي يدور في أروقة الكونغرس، يلعب بايدن بورقة البعد الدولي، حيث ألقى خطاباً في افتتاح القمة السنوية لحلف شمال الأطلسي في العاصمة الأميركية، وسيعقد اجتماعات ثنائية عدة، وهي مناسبات سيتم خلالها تقييم قدرته على التحمل وطاقته. ويؤكد الرئيس الأميركي بلهجة تزداد حدة، أنه باق في السباق، مقللاً من أهمية المخاوف التي يثيرها وضعه الجسدي وقدراته الذهنية ونتائج استطلاعات الرأي التي تظهر تخلفه أمام منافسه الجمهوري. وبايدن على ثقة أن «الناخب العادي» يسانده، والمناقشات حول وضعه ليست إلا تخيلات «النخب السياسية» والمانحين الرئيسيين وكاتبي الافتتاحيات. هل ينم ذلك عن تصميم أو نكران للواقع؟ تميل هيئة التحرير في صحيفة «نيويورك تايمز» التي سبق ودعت الديمقراطي البالغ عمره 81 عاماً إلى الانسحاب، إلى القراءة الثانية. وكتبت الصحيفة الشهيرة، الثلاثاء، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن على الديمقراطيين «أن يقولوا له إنه يجعل من نفسه أضحوكة ويجازف بكل إرثه السياسي. ويجب أن يسمع ببساطة ووضوح أنه لم يعد مدافعاً فعالاً عن أفكاره».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم الخاصة، في خطوة تسبق اختيار من سيقود المنظمة الدولية على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة ثلاث ساعات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان «الشفهي الكبير»، بعدما تمّ وضعه في عام 2016 من أجل مزيد من الشفافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أميركا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يتم العمل به دائماً.

ولكن أعضاء مجلس الأمن، خصوصاً الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا)، هم الذين يقرّرون مستقبل المرشّحين عادةً.

وقال السفير الأميركي مايك والتز إنّ الأمين العام المقبل للأمم المتحدة يجب أن يكون متوافقاً مع «القيم والمصالح الأميركية».

ويؤكد المرشحون الرسميون الأربعة لتولي قيادة الأمم المتحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، ضرورة إعادة بناء الثقة في منظمة تعرّضت لاهتزازات كثيرة، بينما تواجه أزمة مالية وشيكة.

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سانتياغو... تشيلي 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميشيل باشليه

كانت باشليه (74 عاماً) الاشتراكية التي تعرّضت للتعذيب بسبب معارضتها لحكم أوغوستو بينوشيه، أول امرأة تشغل منصب رئيسة تشيلي (2006 - 2010 و2014 - 2018)، مما جعل منها شخصية سياسية بارزة على الساحة الدولية.

وأثارت فترة توليها منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2016 - 2022)، الذي يعدّ منصباً حساساً، بعض الاستياء. فقد تعرّضت لانتقادات حادة من الصين، على خلفية نشرها تقريراً يُدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها «رؤيتها» بصفتها أمينة عامة للأمم المتحدة، إنّها «مقتنعة» بأنّ تجربتها «أعدّتها لمواجهة» هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من «تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد».

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل. أما بلادها تشيلي، فقد سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

رافاييل غروسي

برز الدبلوماسي المحترف رافاييل غروسي (65 عاماً) إلى دائرة الضوء، عندما تولى منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019.

وقاده هذا المنصب إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والمخاطر المرتبطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهما قضيّتان بالغتا الحساسية تطولان عدداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

في رسالة ترشيحه، دعا إلى «عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب». وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الرسالة، بينما تؤكد دول أخرى أهمية التعايش بناءً على أركان الأمم المتحدة الثلاثة: السلام وحقوق الإنسان والتنمية.

الأمينة العامة لـ«أونكتاد» ريبيكا غرينسبان (أونكتاد)

ريبيكا غرينسبان

تتولى نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا غير المعروفة على نطاق واسع، رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وبصفتها هذه، تفاوضت على «مبادرة البحر الأسود» مع موسكو وكييف في عام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وبالاستناد إلى تاريخها الشخصي، إذ تتحدر من والدين يهوديين «نجوا بأعجوبة» من المحرقة قبل هجرتهما إلى كوستاريكا، تؤكد التزامها بميثاق الأمم المتحدة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

ماكي سال

يعد ماكي سال (64 عاماً) المرشح الوحيد الذي لا يتحدّر من أميركا اللاتينية.

ويشدّد الرئيس السنغالي السابق (2012 - 2024) في «رؤيته» على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول «مستداماً» عندما يتم تقويض الركن الثاني «بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي».

وقامت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، بترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. غير أنّه لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضواً، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده.

وتتهمه السلطات السنغالية الحالية بممارسة قمع دموي للمظاهرات السياسية العنيفة، مما تسبّب في مقتل العشرات بين عامَي 2021 و2024.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» في مقابلة يوم الاثنين، إنه من المقرر أن يصل نائبه جيه دي فانس والوفد الأميركي إلى باكستان في غضون ساعات لإجراء محادثات بشأن إيران، مضيفا أنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين بنفسه في حال إحراز تقدم.

وقال الرئيس الأميركي، ​الاثنين، ‌إن ⁠إسرائيل ​لم تقنعه ⁠بمهاجمة إيران، وذلك ⁠بعد ‌تقارير ‌إخبارية ​أفادت ‌بأن ‌رئيس الوزراء ‌الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثّر على ⁠قرار ⁠ترمب في هذا الصدد.

وكان الغموض قد خيّم على مساعي عقد مفاوضات جديدة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بعدما رفضت إيران تأكيد مشاركتها فيها بينما سيطرت الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية، وذلك قبل يومين من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين البلدين.

واتّهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الاثنين، بعدم الجديّة بشأن المسار الدبلوماسي وبانتهاك وقف إطلاق النار القائم منذ أسبوعين، مشيرة إلى أن طهران لم تقرّر بعد إن كانت ستخوض جولة المفاوضات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن الأحد، إرسال وفد إلى العاصمة الباكستانية، في محاولة لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، بعد غارات إسرائيلية أميركية على إيران.


مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».