بعد مطالبة بايدن وترمب باجتيازها... ماذا نعرف عن الاختبارات المعرفية وما مدى صعوبتها؟

جو بايدن ودونالد ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)
جو بايدن ودونالد ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد مطالبة بايدن وترمب باجتيازها... ماذا نعرف عن الاختبارات المعرفية وما مدى صعوبتها؟

جو بايدن ودونالد ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)
جو بايدن ودونالد ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصبح العمر واللياقة العقلية لكل من جو بايدن ودونالد ترمب قضيتين رئيسيتين في السباق الرئاسي الأميركي، حيث واجه كلاهما دعوات لإجراء اختبارات معرفية، لتقييم قدرتهما على شغل منصب الرئاسة.

وبينما كانت قضية اللياقة العقلية تلوح في الأفق بين بايدن (81 عاماً) وترمب (78 عاماً) في الماضي بالفعل، فإنها لاقت اهتماماً أكبر في الفترة الأخيرة بعد أداء بايدن الضعيف في المناظرة التي أجراها ضد ترمب أواخر الشهر الماضي، بحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية.

وبايدن هو أكبر الرؤساء سناً في تاريخ الولايات المتحدة، وسيكون ترمب، في حال انتخابه، ثاني أكبر الرؤساء سناً.

ورفض بايدن، خلال مقابلة مع قناة «إيه بي سي نيوز»، الالتزام بالخضوع لاختبار معرفي رسمي، قائلاً إنه يخضع «لاختبار معرفي كل يوم»، ويقول أطباؤه إنه لا يحتاج إلى اختبار.

ومن جهته، قال ترمب إنه سبق أن أكمل الاختبارات الإدراكية التي تؤهله لشغل المنصب، أحدها عندما كان رئيساً، وآخر في الآونة الأخيرة. وقال إنه نجح في كليهما.

أداء ترمب كان أفضل من أداء بايدن خلال المناظرة (رويترز)

فما هي الاختبارات المعرفية وما مدى صعوبة اجتيازها؟

هناك اختبارات وفحوصات مختلفة لقياس مدى كفاءة عمل الدماغ.

وهذه الاختبارات لا تحدد مرضاً معيناً، ولكنها تساعد في الإشارة إلى ما إذا كانت هناك حاجة إلى اختبارات إضافية لتشخيص حالة الشخص، وفقاً لمستشفى كليفلاند كلينيك.

وقد يكون هناك ما يبرر الفحص المعرفي، إذا كان الشخص يعاني من مشاكل في الذاكرة، أو تغيرات في الشخصية، أو التوازن، أو إذا كان يكرر ما قاله، أو ينسى أجزاء من ماضيه، أو يواجه مشاكل في فهم المعلومات.

وأحد الاختبارات الأكثر استخداماً هو تقييم مونتريال المعرفي (MoCA)، وهو طريقة سريعة لتقييم المهارات المعرفية لدى الأشخاص الذين يعانون من عجز مشتبه به.

ويختبر التقييم الإدراك والذاكرة والانتباه والقدرة على تسمية الأشياء واتباع الأوامر الشفهية والمكتوبة.

وعادةً ما يكون هذا الاختبار سهلاً بالنسبة لشخص لا يعاني من ضعف إدراكي، ولكنه صعب الاجتياز بالنسبة لأولئك الذين يعانون من تدهور عقلي.

وقال مبتكر الاختبار، طبيب الأعصاب الكندي زياد نصر الدين، لـ«بي بي سي» إنه يعتقد أن الاختبار يمكن أن يكون مفيداً لبايدن، سواء بوصفه وسيلةً لطمأنة الأميركيين، أو لدفعه لاتخاذ الإجراء الصحي المناسب في حالة معاناته من مشكلة ما.

وغالباً ما يخضع الأشخاص المعنيون لاختبارات قصيرة مثل تقييم مونتريال المعرفي، وإذا كانت درجاتهم أقل من المتوقع، فإنهم ينتقلون إلى اختبار أكثر شمولاً، يشمل الفحص البدني والعصبي والتاريخ الكامل للمريض.

وفي الاختبارات المتعمقة أيضاً، قد يقرأ اختصاصي طبي قصة للمريض ثم يطلب منه أن يتذكر أجزاء من القصة لاختبار الذاكرة وقدرات التعلم.

وقد يُطلب من المريض أن يتذكر قائمة من الكلمات أو أسماء الأشياء الموجودة في الصور أو أسماء العناصر التي تبدأ بحرف معين.

واقترح دان مونغاس، المدير المساعد لمركز ديفيس لأبحاث مرض ألزهايمر بجامعة كاليفورنيا، إخضاع بايدن وترمب للاختبار الأكثر شمولاً، قائلاً إنه يمكن أن يرسم صورة أوضح للقدرات المعرفية للمرشحين الرئاسيين.

لكن مونغاس أشار إلى أن الخضوع للاختبار لمرة واحدة يمكن أن يكون مضللاً، مؤكداً ضرورة إجرائه بانتظام.

ماذا تخبرنا أعمار بايدن وترمب عن احتمالية اجتيازهما الاختبار؟

توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب (AAN) الأطباء بتقييم الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً من حيث قدراتهم المعرفية.

وقال الدكتور نصر الدين لـ«بي بي سي» إن سبب هذه التوصية هو أنه مع تقدم العمر، تزداد احتمالية الإصابة بالإعاقات.

وحذر من أنه بحلول سن 75 عاماً، سيعاني 25 في المائة من الأشخاص من اضطراب إدراكي من نوع ما.

وأشار نصر الدين إلى أنه لاحظ تغيراً في شخصية بايدن في العام الماضي. وأضاف أن الرئيس أصبح يتحرك ببطء، ويتحدث ببطء وبصوت منخفض للغاية، ويتشتت كثيراً في أثناء حديثه.

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

ولفت إلى أنه ليس هناك الكثير من الناس الذين بإمكانهم تولي وظيفة بايدن المرهقة في هذه السن، مؤكداً أنها «ليست الوظيفة الطبيعية لشخص ما في هذا العمر».

ويرى نصر الدين أن ترمب، رغم أنه أصغر من بايدن بثلاث سنوات فقط، فإنه يبدو أكثر قوة وتركيزاً.

ترمب يبدو أكثر قوة وتركيزاً من بايدن (أ.ف.ب)

ماذا لو أصيب الرئيس الأميركي بالخرف أو ألزهايمر؟

يحدد التعديل الخامس والعشرون لدستور الولايات المتحدة خط الخلافة والإجراءات التي ينبغي اتخاذها في حالة وفاة الرئيس أو «عدم قدرته على القيام بسلطاته وواجباته».

وتم التصديق على التعديل في أعقاب اغتيال الرئيس جون كينيدي، ولكنه أصبح موضوعاً للنقاش في السنوات الأخيرة.

وخلال رئاسة ترمب، نظر المشرعون في الكونغرس إلى تشريع كان من شأنه أن يغير التعديل لتمكين لجنة من الخبراء الطبيين من تحديد مدى أهلية الرئيس للمنصب.

كما وافق الديمقراطيون على قرار لمجلس النواب بعد أعمال الشغب في الكابيتول الأميركي في عام 2021، والذي دعا نائب الرئيس آنذاك مايك بنس إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين لإقالة ترمب من منصبه.

لكن في كلا الموقفين لم يتم اتخاذ أي إجراء فعلي تجاه ترمب.

وبعد أداء بايدن في المناظرة، دعا بعض الجمهوريين أعضاء حكومته إلى تفعيل هذا التعديل.

وتنص المادة الـ4 من التعديل على أنه إذا رأى نائب الرئيس وأغلبية مجلس الوزراء أو الكونغرس أن الرئيس «غير قادر على القيام بسلطات وواجبات منصبه»، فإن نائب الرئيس سيتولى منصبه.

ولم يتم استخدامه مطلقاً في حالة التدهور العقلي.


مقالات ذات صلة

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يُجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية.

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة بشدة، أمس الخميس، أنه يودّ المضي قدماً في عملية نزع الأسلحة النووية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتابع: «أود نزع الأسلحة النووية إذا ما أتيح ذلك. نُجري محادثات فعلياً في هذا الشأن مع روسيا والصين».

وقال ترمب إن الترسانة النووية الصينية ما زالت متأخرة عن تلك للولايات المتحدة وروسيا ولكنه يتوقع أن بكين يمكنها اللحاق بالولايات المتحدة خلال الخمس سنوات المقبلة. وبالتالي فإن الصين أقل استعداداً لنزع السلاح، وأن المحادثات جارية بغض النظر، على حد قوله.

وأوضح: «وبالتالي هم (الصين) أقل استعداداً. ولكن نحن نتحدث. نتحدث عن هذا الأمر كثيراً». ولم يُفصح ترمب عن مزيد من التفاصيل.

وكان ترمب أشار في وقت سابق إلى وجود محادثات بين الدول الثلاثة بشأن نزع الأسلحة النووية، دون أن يطرح معلومات عن جولات تفاوض معيّنة أو نتائج.

ورفضت الصين محادثات نزع الأسلحة مع الولايات المتحدة وروسيا في عام 2020.

ويفيد تقرير صادر عن «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، بأن روسيا لديها 5420 رأساً نووية والولايات المتحدة لديها 5042 رأساً نووية.

أما الصين، فهي تسعى إلى توسيع ترسانتها النووية أسرع من أي دولة أخرى. وتوضح تقديرات المعهد أن الصين قدّمت العديد من الأنظمة النووية الجديدة في استعراضها العسكري لعام 2025 ولديها الآن نحو 620 رأساً نووية في المجمل.


ناطقة البيت الأبيض تتمسّك بلقب «محامية» رغم غياب ترخيص النقابة

المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ناطقة البيت الأبيض تتمسّك بلقب «محامية» رغم غياب ترخيص النقابة

المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

أقرّت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا، التي تثير سيرتها المهنية تساؤلات عدّة، الخميس، بطريقة غير مباشرة بأنها لم تنجح في امتحان نقابة المحامين، مؤكّدة على حقّها في التعريف عن نفسها كمحامية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقدّم زكاريا المعيّنة حديثاً في منصب الناطق باسم البيت الأبيض، الذي هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»؛ حيث تعمل مستشارة.

غير أنه ما من دليل على أن المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، البالغة 41 عاماً، نجحت في امتحان نقابة المحامين في الولايات المتحدة، بعد حصولها على إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيي البيت الأبيض برفقة المتحدثة الجديدة كاتي زكاريا في واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وردّاً على سؤال من وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، قالت إنها تسجّلت للخضوع لامتحان النقابة لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها ألهتها في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بعيد ذلك».

وانتقلت زكاريا للعيش في الصين، حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وهي أشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة بسبب ولادة طفلها الأول.

وندّدت زكاريا «بتضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن في وسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية، نظراً لشهادتها في الحقوق وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

وأكّدت «توخيت حذراً كبيراً في نهجي».

المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا تصل على متن طائرة الرئاسة يوم 13 أكتوبر 2026 إلى قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة في ولاية ألاسكا الأميركية (أ.ب)

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت الناطقة باسم الرئيس دونالد ترمب، خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية، بالرغم من أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه كمحام من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء هذا الجدل عقب ظهور زكاريا الأول المتعثّر كناطقة رسمية باسم البيت الأبيض، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من ثلاث مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات، إذ أشارت في إحدى المرات عن طريق الخطأ إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وخلفت كاتي زكاريا، كارولاين ليفيت، التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.

من جهة أخرى، قالت زكاريا، الخميس، في مقابلة مع المؤثّر اليميني المتطرّف جاك بوسوبيك إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين ستتفوّق على الولايات المتحدة. وقالت: «أتذكّر الأمر جيّداً وكنت قد عدت للتوّ من الصين وقلت لنفسي: كيف ستكون الصين البلد التالي الذي سيسطع نجمه، فهم حتّى يفتقرون إلى مراحيض فعلية».


ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
TT

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنه شريك تفاوضي أكثر صعوبة من الروسي فلاديمير بوتين، مصوّراً إياه عقبةً أمام إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة للغاية يوم الخميس، ألمح ترمب إلى أن اتفاق السلام لن يكون ممكناً إلا بدون القائد الأوكراني. وقال: «زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه بالنسبة لنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال ترمب: «إنهم لا يريدون التسوية. هو يقول إنه يريد التسوية، لكنه لا يفعل. لا، أنا لست من كبار المشجعين لزيلينسكي»، مضيفاً أنه يتوقع أن تنتهي الحرب، التي بدأت بالغزو الروسي الشامل في فبراير (شباط) 2022، قريباً.

وأوضح أنه يعتقد أن كلا القائدين يريد السلام ولكنه وجد تفاوض زيلينسكي أكثر صعوبة من تفاوض بوتين.

إلى ذلك، قال ​⁠ترمب ​لشبكة «نيوزماكس» ⁠‌إنه ‌يُجري ​محادثات مع ‌روسيا ‌والصين ‌بشأن نزع ⁠السلاح ⁠النووي.

وقد اشتبك ترمب وزيلينسكي مراراً. وعبّر زيلينسكي في وقت سابق من هذا الأسبوع عن خيبة أمله بعد أن اتفق ترمب مع موسكو على السماح لروسيا بتوريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات.

وقال زيلينسكي للصحافي البريطاني بيرس مورغان: «إنه لمن المؤسف أننا نخسر شريكاً قوياً».

واتهم ترمب زيلينسكي برفع أسعار النفط العالمية من خلال الهجمات على المصافي الروسية. وعدّ الرئيس الأميركي أنه «لا يقدّم خدمة جيدة للعالم».

وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على الدعم الأميركي، بما في ذلك المعلومات الاستخباراتية للدفاع الجوي وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك». وقد اشتكى زيلينسكي من وجود ثغرات في مشاركة المعلومات الاستخباراتية وقيود على الإنترنت، التي قال إنها تسببت في فشل عمليات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

ومن المقرر أن ينضم زيلينسكي إلى قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الجمعة لإجراء محادثات بشأن تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا.