بعد مطالبة بايدن وترمب باجتيازها... ماذا نعرف عن الاختبارات المعرفية وما مدى صعوبتها؟

جو بايدن ودونالد ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)
جو بايدن ودونالد ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد مطالبة بايدن وترمب باجتيازها... ماذا نعرف عن الاختبارات المعرفية وما مدى صعوبتها؟

جو بايدن ودونالد ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)
جو بايدن ودونالد ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصبح العمر واللياقة العقلية لكل من جو بايدن ودونالد ترمب قضيتين رئيسيتين في السباق الرئاسي الأميركي، حيث واجه كلاهما دعوات لإجراء اختبارات معرفية، لتقييم قدرتهما على شغل منصب الرئاسة.

وبينما كانت قضية اللياقة العقلية تلوح في الأفق بين بايدن (81 عاماً) وترمب (78 عاماً) في الماضي بالفعل، فإنها لاقت اهتماماً أكبر في الفترة الأخيرة بعد أداء بايدن الضعيف في المناظرة التي أجراها ضد ترمب أواخر الشهر الماضي، بحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية.

وبايدن هو أكبر الرؤساء سناً في تاريخ الولايات المتحدة، وسيكون ترمب، في حال انتخابه، ثاني أكبر الرؤساء سناً.

ورفض بايدن، خلال مقابلة مع قناة «إيه بي سي نيوز»، الالتزام بالخضوع لاختبار معرفي رسمي، قائلاً إنه يخضع «لاختبار معرفي كل يوم»، ويقول أطباؤه إنه لا يحتاج إلى اختبار.

ومن جهته، قال ترمب إنه سبق أن أكمل الاختبارات الإدراكية التي تؤهله لشغل المنصب، أحدها عندما كان رئيساً، وآخر في الآونة الأخيرة. وقال إنه نجح في كليهما.

أداء ترمب كان أفضل من أداء بايدن خلال المناظرة (رويترز)

فما هي الاختبارات المعرفية وما مدى صعوبة اجتيازها؟

هناك اختبارات وفحوصات مختلفة لقياس مدى كفاءة عمل الدماغ.

وهذه الاختبارات لا تحدد مرضاً معيناً، ولكنها تساعد في الإشارة إلى ما إذا كانت هناك حاجة إلى اختبارات إضافية لتشخيص حالة الشخص، وفقاً لمستشفى كليفلاند كلينيك.

وقد يكون هناك ما يبرر الفحص المعرفي، إذا كان الشخص يعاني من مشاكل في الذاكرة، أو تغيرات في الشخصية، أو التوازن، أو إذا كان يكرر ما قاله، أو ينسى أجزاء من ماضيه، أو يواجه مشاكل في فهم المعلومات.

وأحد الاختبارات الأكثر استخداماً هو تقييم مونتريال المعرفي (MoCA)، وهو طريقة سريعة لتقييم المهارات المعرفية لدى الأشخاص الذين يعانون من عجز مشتبه به.

ويختبر التقييم الإدراك والذاكرة والانتباه والقدرة على تسمية الأشياء واتباع الأوامر الشفهية والمكتوبة.

وعادةً ما يكون هذا الاختبار سهلاً بالنسبة لشخص لا يعاني من ضعف إدراكي، ولكنه صعب الاجتياز بالنسبة لأولئك الذين يعانون من تدهور عقلي.

وقال مبتكر الاختبار، طبيب الأعصاب الكندي زياد نصر الدين، لـ«بي بي سي» إنه يعتقد أن الاختبار يمكن أن يكون مفيداً لبايدن، سواء بوصفه وسيلةً لطمأنة الأميركيين، أو لدفعه لاتخاذ الإجراء الصحي المناسب في حالة معاناته من مشكلة ما.

وغالباً ما يخضع الأشخاص المعنيون لاختبارات قصيرة مثل تقييم مونتريال المعرفي، وإذا كانت درجاتهم أقل من المتوقع، فإنهم ينتقلون إلى اختبار أكثر شمولاً، يشمل الفحص البدني والعصبي والتاريخ الكامل للمريض.

وفي الاختبارات المتعمقة أيضاً، قد يقرأ اختصاصي طبي قصة للمريض ثم يطلب منه أن يتذكر أجزاء من القصة لاختبار الذاكرة وقدرات التعلم.

وقد يُطلب من المريض أن يتذكر قائمة من الكلمات أو أسماء الأشياء الموجودة في الصور أو أسماء العناصر التي تبدأ بحرف معين.

واقترح دان مونغاس، المدير المساعد لمركز ديفيس لأبحاث مرض ألزهايمر بجامعة كاليفورنيا، إخضاع بايدن وترمب للاختبار الأكثر شمولاً، قائلاً إنه يمكن أن يرسم صورة أوضح للقدرات المعرفية للمرشحين الرئاسيين.

لكن مونغاس أشار إلى أن الخضوع للاختبار لمرة واحدة يمكن أن يكون مضللاً، مؤكداً ضرورة إجرائه بانتظام.

ماذا تخبرنا أعمار بايدن وترمب عن احتمالية اجتيازهما الاختبار؟

توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب (AAN) الأطباء بتقييم الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً من حيث قدراتهم المعرفية.

وقال الدكتور نصر الدين لـ«بي بي سي» إن سبب هذه التوصية هو أنه مع تقدم العمر، تزداد احتمالية الإصابة بالإعاقات.

وحذر من أنه بحلول سن 75 عاماً، سيعاني 25 في المائة من الأشخاص من اضطراب إدراكي من نوع ما.

وأشار نصر الدين إلى أنه لاحظ تغيراً في شخصية بايدن في العام الماضي. وأضاف أن الرئيس أصبح يتحرك ببطء، ويتحدث ببطء وبصوت منخفض للغاية، ويتشتت كثيراً في أثناء حديثه.

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

ولفت إلى أنه ليس هناك الكثير من الناس الذين بإمكانهم تولي وظيفة بايدن المرهقة في هذه السن، مؤكداً أنها «ليست الوظيفة الطبيعية لشخص ما في هذا العمر».

ويرى نصر الدين أن ترمب، رغم أنه أصغر من بايدن بثلاث سنوات فقط، فإنه يبدو أكثر قوة وتركيزاً.

ترمب يبدو أكثر قوة وتركيزاً من بايدن (أ.ف.ب)

ماذا لو أصيب الرئيس الأميركي بالخرف أو ألزهايمر؟

يحدد التعديل الخامس والعشرون لدستور الولايات المتحدة خط الخلافة والإجراءات التي ينبغي اتخاذها في حالة وفاة الرئيس أو «عدم قدرته على القيام بسلطاته وواجباته».

وتم التصديق على التعديل في أعقاب اغتيال الرئيس جون كينيدي، ولكنه أصبح موضوعاً للنقاش في السنوات الأخيرة.

وخلال رئاسة ترمب، نظر المشرعون في الكونغرس إلى تشريع كان من شأنه أن يغير التعديل لتمكين لجنة من الخبراء الطبيين من تحديد مدى أهلية الرئيس للمنصب.

كما وافق الديمقراطيون على قرار لمجلس النواب بعد أعمال الشغب في الكابيتول الأميركي في عام 2021، والذي دعا نائب الرئيس آنذاك مايك بنس إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين لإقالة ترمب من منصبه.

لكن في كلا الموقفين لم يتم اتخاذ أي إجراء فعلي تجاه ترمب.

وبعد أداء بايدن في المناظرة، دعا بعض الجمهوريين أعضاء حكومته إلى تفعيل هذا التعديل.

وتنص المادة الـ4 من التعديل على أنه إذا رأى نائب الرئيس وأغلبية مجلس الوزراء أو الكونغرس أن الرئيس «غير قادر على القيام بسلطات وواجبات منصبه»، فإن نائب الرئيس سيتولى منصبه.

ولم يتم استخدامه مطلقاً في حالة التدهور العقلي.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

حلقة أخيرة من «ذي لايت شو مع ستيفن كولبير" المُلغى إرضاء لترمب

ستيفن كولبير مقدم برنامج «ذي لايت شو» (ا.ف.ب)
ستيفن كولبير مقدم برنامج «ذي لايت شو» (ا.ف.ب)
TT

حلقة أخيرة من «ذي لايت شو مع ستيفن كولبير" المُلغى إرضاء لترمب

ستيفن كولبير مقدم برنامج «ذي لايت شو» (ا.ف.ب)
ستيفن كولبير مقدم برنامج «ذي لايت شو» (ا.ف.ب)

يقدّم ستيفن كولبير مساء الخميس الحلقة الأخيرة من برنامج «ذي لايت شو» الأميركي المتواصل عرضه منذ 33 عاما، بعدما قرّرت شبكة «سي بي إس» إلغاءه في ظلّ سعيها إلى استمالة الرئيس دونالد ترمب.

وأ

ستيفن كولبير خلال حفل توزيع جوائز إيمي (ا.ف.ل)

لغي البرنامج الذي يقدّمه كولبير منذ العام 2015 بعدما سخر المقدّم من الشبكة على خلفية تسوية بقيمة 16 مليون دولار مع ترمب الذي كان اتّهمها بأنها عدّلت «بشكل خبيث» مقابلة مع منافسته الديموقراطية كامالا هاريس.

ووصف كولبير التسوية بأنها «رشوة كبيرة فاضحة».

في المقابل، عزت «سي بي إس» قرار إلغاء البرنامج الذي يتصدّر نسب المشاهدة في فترة عرضه، إلى أسباب مالية بحتة، لافتة إلى أن الخطوة تزامنت مع سعي الشركة الأم «باراماونت» للحصول على موافقة حكومية للمضيّ في صفقة اندماج بقيمة 8,4 مليارات دولار مع «سكاي دانس ميديا».

في الوقت نفسه، عيّنت الشبكة الصحافية اليمينية باري فايس التي تفتقر إلى الخبرة التلفزيونية، لإدارة قسم الأخبار.

أشخاص يحملون لافتات داعمة لستيفن كولبير خارج مسرح إد سوليفان في نيويورك، قبل تسجيل الحلقة الأخيرة من برنامجه (ا.ف.ب)

في الأسابيع التي سبقت عرض الحلقة الأخيرة الخميس، بدا كولبير (62 عاما) أكثر هدوءا، وهو الذي قال أثناء تسلّمه جائزة «إيمي» العام الماضي «أحيانا لا تدرك كم أنك تحبّ شيئا إلا عندما تشعر أنك قد تفقد».

كذلك، بدا متأثرا عندما انضمّ إليه عدد من مقدّمي البرامج المسائية، مثل جيمي فالون وجيمي كيميل وسيث مايرز وجون أوليفر، لتكريمه في الأستوديو.

وكانت شبكة «إيه بي سي» أوقفت مؤقتا بث برنامج كيميل الحواري في سبتمبر (أيلول) 2025، بعد شكاوى جاءت على خلفية تعليق أدلى به حول مقتل الناشط الأميركي المحافظ تشارلي كيرك.

ومنذ عودته إلى السلطة، يواصل ترمب مهاجمة وسائل الإعلام وحرية الصحافة، ردا على الانتقادات والسخرية التي تطاله. كما وجّه انتقادات لاذعة إلى مقدّمي البرامج المسائية، واصفا كولبير بأنه «فاشل مثير للشفقة" قائلا إنه يجب «التخلّص منه».

كولبير يحمل جائزة أفضل برنامج حواري عن برنامجه «ذي لايت شو مع ستيفن كولبير» (ا.ف.ب)

- «لا يمكن إسكات صوت رجل» -

اشتهر كولبير بداية بتقديم نسخة ساخرة من نفسه، جسّد فيها شخصية المعلّق المحافظ المتشدّد الذي يلقى رواجا لدى جمهور «فوكس نيوز» ويسخر منه اليسار.

وظهر في هذا الدور أولا ضمن برنامج «ديلي شو مع جون ستيوارت»، قبل أن يحصل على برنامجه الخاص «ذي كولبير ريبورت».

ثم بلغ قمّة برامج السهر الأميركية عندما تولّى تقديم برنامج «ذي لايت شو" على «سي بي إس"، حيث تخلى عن الشخصية الكاريكاتورية وأصبح يقدّم نفسه بأسلوبه الحقيقي.

وقبل الحلقة الأخيرة، عرض كولبير بعض المقتنيات والملابس المستخدمة في البرنامج إضافة إلى قطع من الديكور، على أن تُخصص العائدات لمنظمة «وورلد سنترال كيتشن».

وفي حين لم يوضح كولبير تفاصيل خطوته المقبلة، أعلن أنه سيشارك في كتابة فيلم جديد من سلسلة «لورد أوف ذي رينغز»، إلى جانب أخذه قسطا من الراحة.

ولم تُكشف تفاصيل كثيرة عن الحلقة الأخيرة، فيما التزم فريق البرنامج الصمت لدى طلب التعليق.

ومن الشخصيات التي لم يتمكّن كولبير من استضافتها، البابا الذي وصفه المقدّم، وهو كاثوليكي متديّن، بأنه «حلمه الكبير».

ويُتوقّع أن تبثّ برامج المساء الأخرى حلقات معادة الخميس احتراما للحلقة الختامية لكولبير.

أما شعار العرض الختامي فهو «مفصول... لكن في أجواء احتفالية!».

وقبل الحلقة الأخيرة، استضاف كولبير مقدّم البرنامج السابق ديفيد ليترمان الذي قاده منذ العام 1993 وحتى 2015.

وقال ليترمان «يمكنهم أن يأخذوا برنامج الرجل، لكنهم لا يستطيعون أن يأخذوا صوته.

وأشاد كونراد سميتس (31 عاما)، وهو أحد حاملي تذاكر العرض، بانتهاء العرض معتبرا أنه «أفضل طريقة لمتابعة الأخبار اليوم مع لمسة من الفكاهة تجعل الأمر برمته أسهل للفهم».


واشنطن: رفع اسم ⁠الخبيرة ‌الأممية ‌المعنية ​بالأراضي ‌الفلسطينية من العقوبات ليس تغيراً في السياسة

فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن: رفع اسم ⁠الخبيرة ‌الأممية ‌المعنية ​بالأراضي ‌الفلسطينية من العقوبات ليس تغيراً في السياسة

فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم وزارة ‌الخارجية الأميركية، ​الخميس، ‌إن ⁠قرار ​الولايات المتحدة ⁠إزالة اسم فرانشيسكا ألبانيزي، ⁠الخبيرة ‌الأممية ‌المعنية ​بالأراضي ‌الفلسطينية، من ‌قائمة الأفراد ‌الخاضعين للعقوبات هو قرار ⁠مؤقت ⁠ولا يعكس أي تغيير في السياسة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».وكانت واشنطن فد رفعت الأربعاء العقوبات المفروضة على الإيطالية ألبانيزي التي تنتقد إسرائيل بشدة، وذلك بناء على أمر قضائي.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية إن «الحكومة استأنفت قرار المحكمة... إذا قررت محكمة الاستئناف في مقاطعة كولومبيا تعليق هذا القرار أو إلغاءه، تعتزم الحكومة إعادة اسم ​السيدة ​ألبانيزي إلى قائمة الأشخاص المصنفين بشكل خاص».وأظهر إشعار على موقع وزارة الخزانة الإلكتروني أنها رفعت العقوبات عن ألبانيزي التي كانت قد أدرجتها خلال يوليو (تموز) 2025 في القائمة السوداء عالمياً، ما جعل من المستحيل عليها استخدام بطاقات الائتمان الرئيسية أو إجراء معاملات مصرفية.

واتهمت ألبانيزي التي تولّت منصبها في 2022 إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة في ردّها على الهجوم الذي شنته في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 حركة «حماس» الفلسطينية.


رياض منصور يسحب ترشيحه لمنصب أممي بضغوط أميركية

المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
TT

رياض منصور يسحب ترشيحه لمنصب أممي بضغوط أميركية

المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)

سحب المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للمنظمة الدولية تحت وطأة تهديدات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسحب تأشيرات دبلوماسيي البعثة الفلسطينية في نيويورك.

وأعلنت الناطقة باسم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، لانيس كولينز أنه «جرى سحب ترشيح دولة فلسطين»، مضيفة أنه «تلقينا ترشيح لبنان لمنصب نائب الرئيس للدورة السنوية الحادية والثمانين». وأوضحت أن قائمة الترشيحات الحالية بحسب المنطقة الجغرافية تشمل حالياً 16 نائب رئيس. أما المناصب الخمسة المتبقية، فيشغلها رؤساء خمس لجان من لجان الجمعية العامة، ليصير المجموع 21 نائب رئيس خلال الدورة.

والمرشحون الجدد هم: الرأس الأخضر ومصر والغابون وغينيا بيساو وموريشيوس وزيمبابوي وأفغانستان والعراق ومنغوليا ولبنان وبولندا وأنتيغوا وبربودا وجمهورية الدومينيكان وباراغواي وفنلندا وآيرلندا.

ورداً على سؤال سابق من «الشرق الأوسط» حول التقارير عن وثيقة دبلوماسية أميركية مسرّبة عن ضغوط تمارسها الإدارة على القيادة الفلسطينية لسحب ترشيحه، نفى منصور الأمر، قائلاً إنها «قصص غير صحيحة» من دون الخوض في أي تفاصيل أخرى.

ولفت دبلوماسي عربي رفيع في المنظمة الدولية عبر «الشرق الأوسط» إلى أن ترشيح منصور لهذا المنصب الإداري الصرف لا يزال قائماً، موضحاً أن هناك 21 نائباً لرئيس الجمعية العامة يتولون تيسير عقد جلسات بسبب عدم إمكانية وجود رئيس الجمعية في أكثر من اجتماع يعقد في الوقت ذاته. غير أنه أشار إلى أن إدارة ترمب ضغطت في السابق لمنع السفير الفلسطيني من الترشح لمنصب رئيس الجمعية العامة استجابة لضغوط من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وذكرت البرقية أن منصور سحب بالفعل ترشحه لرئاسة الجمعية العامة نتيجة ضغوط أميركية في فبراير (شباط) الماضي، لكنها أضافت أنه إذا انتخب لمنصب نائب الرئيس الأقل مكانة، سيظل بإمكانه ترؤس جلسات الجمعية العامة. وبالتالي «لا يزال هناك خطر من أن يترأس الفلسطينيون جلسات الجمعية العامة خلال الدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ما لم ينسحبوا من السباق».

ورحب مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون بقرار سحب ترشيح منصور لمنصب رئيس الجمعية العامة، معتبراً أنه كان «محاولة لتحويل الجمعية العامة إلى سيرك سياسي ضد إسرائيل».

ومن المقرر إجراء انتخابات نواب رئيس الجمعية العامة في 2 يونيو (حزيران) المقبل، حيث تضم قائمة المرشحين عن مجموعة آسيا والمحيط الهادئ دولاً عدة منها أفغانستان والعراق ومنغوليا وفلسطين.

ولم يكن مقرراً أن تبحث المجموعة العربية في أمر الوثيقة الأميركية المسربة خلال اجتماع مقرر بعد ظهر الخميس للمجموعة العربية في الأمم المتحدة.

ووفقاً للبرقية الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية بتاريخ 19 مايو (أيار) الماضي، والمصنفة «حساسة وغير سرية»، طُلب من الدبلوماسيين الأميركيين في القدس ممارسة ضغوط مباشرة على مسؤولين فلسطينيين هذا الأسبوع لدفعهم إلى التخلي عن ترشيح منصور الذي لديه «تاريخ في اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية»، معتبرة أن توليه منصباً رفيعاً في الأمم المتحدة «سيؤجج التوترات ويقوض خطة ترمب للسلام في غزة». وحذرت من أن «الكونغرس سيتعامل بجدية شديدة» مع استمرار هذا الترشيح، مضيفة أن «إعادة النظر في الإعفاءات الخاصة بالتأشيرات تبقى خياراً متاحاً» أمام الإدارة.

فلسطينيون أميركيون

وعلمت «الشرق الأوسط» أن جميع أعضاء البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة لديهم جنسيات أميركية على غرار السفير منصور، علماً بأن أحد أبرزهم لديه جنسية أوروبية.

واعتبر المسؤول الأميركي السابق المختص بالشأن الفلسطيني هادي عمرو أن التهديد باستخدام القيود على التأشيرات «نادر للغاية»، ولا يُستخدم عادة إلا في حالات قصوى تتعلق بالتجسس أو التدخلات الأمنية. وقال إن «طرد الدبلوماسيين أو تقييد عملهم يقوض قدرة الدول على حل النزاعات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية».

وكانت إدارة ترمب منعت العام الماضي عدداً من كبار المسؤولين الفلسطينيين، وبينهم الرئيس محمود عباس، من الحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة قبيل اجتماعات الجمعية العامة.

وتضمنت البرقية الموجهة إلى الدبلوماسيين الأميركيين إشارة إلى قرار وزارة الخارجية الصادر في سبتمبر (أيلول) 2025 بإلغاء عقوبات التأشيرة المفروضة على المسؤولين الفلسطينيين المعينين في البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية: «نتعامل مع التزاماتنا بموجب ‌اتفاقية مقر الأمم المتحدة بمحمل الجد. وبسبب سرية سجلات التأشيرات، لا نعلق على ‌إجراءات الوزارة المتعلقة بحالات محددة».