مستشارو ترمب يثيرون الجدل بدعونهم إلى إعادة اختبار الأسلحة النووية

دونالد ترمب خلال المناظرة مع الرئيس جو بايدن (أ.ف.ب)
دونالد ترمب خلال المناظرة مع الرئيس جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

مستشارو ترمب يثيرون الجدل بدعونهم إلى إعادة اختبار الأسلحة النووية

دونالد ترمب خلال المناظرة مع الرئيس جو بايدن (أ.ف.ب)
دونالد ترمب خلال المناظرة مع الرئيس جو بايدن (أ.ف.ب)

دعا مستشارو الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى إعادة اختبار الأسلحة النووية الأميركية، إذا جرى انتخابه مجدداً، مما يثير مخاوف من اندلاع سباق تسلح عالمي جديد، وفق صحيفة «نيويورك تايمز».

نشر روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي السابق لترمب، مقالاً في مجلة «فورين أفيرز»، يتضمن دعوة لإجراء اختبارات نووية جديدة، قائلاً إن واشنطن يجب أن تختبر أسلحة نووية جديدة للتحقق من موثوقيتها وسلامتها في العالم الحقيقي.

الغواصة النووية الروسية «كازان» (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن هذا الاختبار سيكون الأول منذ عام 1992، مؤكداً أن الهدف منه هو الحفاظ على التفوق التقني والعددي للولايات المتحدة على الترسانات النووية للصين وروسيا.

ووفق الصحيفة، منذ نهاية الحرب الباردة في عام 1992، توقفت الولايات المتحدة عن إجراء اختبارات نووية فعلية، واعتمدت، بدلاً من ذلك، على تقنيات متقدمة ونماذج حاسوبية للتحقق من فعالية أسلحتها.

ترمب يعرض مذكرة وقّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أ.ب)

لكن هذه الخطوات لقيت انتقادات من بعض الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس الذين يرونها غير كافية لضمان فعالية الترسانة الأميركية.

مخاوف من سباق تسلح عالمي

في المقابل، يحذر منتقدو هذه الدعوات من أن استئناف الاختبارات النووية يمكن أن يؤدي إلى سلسلة من الاختبارات من قِبل دول أخرى، مما يهدد بزعزعة استقرار النظام العالمي، وزيادة خطر نشوب حروب نووية.

وصف إرنست مونيز، وزير الطاقة السابق في إدارة أوباما، الفكرة بأنها سيئة للغاية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تجعل العالم أقل أماناً.

وحتى الآن، لم يتضح ما إذا كان ترمب سيتبنى هذه الدعوات، في حال فوزه بفترة رئاسية جديدة.

وفي بيان مشترك، وصف مديرا حملته، كريس لاكيفيتا وسوزي وايلز، الدعوات بأنها مضللة وسابقة لأوانها، ولم يكشفا عن موقف المرشح بشكل صريح.

التأثير على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية

ووفق الصحيفة الأميركية، سيشكل استئناف الاختبارات النووية انتهاكاً لمعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، الموقَّعة في عام 1996، والتي تهدف إلى كبح جماح سباق التسلح النووي.

ويشير الخبراء إلى أن مواقع الاختبارات في روسيا والصين جاهزة بالفعل، وقد تشرع هاتان الدولتان في إجراء اختبارات جديدة إذا بدأت الولايات المتحدة ذلك.

ويرون أن إعادة اختبار الأسلحة النووية قد تؤدي إلى سباق تسلح جديد يمكن أن يكون أكثر شمولاً وابتكاراً وفتكاً.

وحذّر الدكتور سيغفريد هيكر، المدير السابق لمختبر لوس ألاموس للأسلحة، من أن الصين ستستفيد أكثر من استئناف الاختبارات، مقارنة بالولايات المتحدة، مما قد يفتح الباب أمام إعادة إشعال سباق تسلح عالمي على حساب السلام والأمن الدوليين.


مقالات ذات صلة

درس من 1915... لماذا لا يمكن فتح «هرمز» بالقوة؟

أوروبا خريطة مضيق هرمز (رويترز) p-circle

درس من 1915... لماذا لا يمكن فتح «هرمز» بالقوة؟

يعود تقرير لصحيفة «إندبندنت» بالذاكرة إلى دروس تاريخية بارزة من حروب سابقة، تكشف أن السيطرة على المضايق والممرات البحرية لم تكن يوماً مهمة سهلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب) p-circle

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز»

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)

المتحدثة باسم البيت الأبيض تعلن بدء إجازة أمومة

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أنها ستبدأ إجازة أمومة استعداداً لولادة طفلها الثاني، لكنها لم تُعلن عن الشخص الذي سيحل مكانها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».