هل سينجو بايدن من حملات الضغط عليه للانسحاب من السباق؟

بايدن يعقد لقاءً تلفزيونياً ويزور ويسكونسن وفيلادلفيا لإقناع الناخبين والمانحين بقدراته

الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

هل سينجو بايدن من حملات الضغط عليه للانسحاب من السباق؟

الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض (أ.ب)

يواجه الرئيس الأميركي جو بايدن ضغوطاً متزايدة للتخلي عن حملة إعادة انتخابه بعد أدائه المرتبك في المناظرة مع منافسه دونالد ترمب الأسبوع الماضي، وقد أصرّ بايدن على الاستمرار في السباق، وتحدي كل الضغوط ومحاولة إثبات قدراته.

وفي مقابلة مع إيرل إنغرام في برنامج «ذا إيرل إنغرام شو»، أذيعت صباح الأربعاء، شدّد بايدن على أنه سيواصل القتال والاستمرار في السباق، ودافع عن أدائه السيئ في المناظرة قائلاً: «لقد أخطأت، لقد ارتكبت خطأ، هذه 90 دقيقة على المسرح، انظروا ما فعلته خلال الـ3 سنوات ونصف السنة الماضية».

وعقب لقائه، مساء الأربعاء، مع مجموعة من الحكام الديمقراطيين في البيت الأبيض، خرج البعض للصحافيين ليؤكدوا أنهم يساندون استمرار الرئيس بايدن في السباق.

الرئيس الأميركي جو بايدن ومنافسه في الانتخابات الرئاسية المقبلة دونالد ترمب في مدينة أتلانتا الأميركية خلال المناظرة الأولى في أتلانتا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)

وقالت حاكمة نيويورك كاثي هوشول، للصحافيين: «الرئيس بايدن يسعى للفوز بالانتخابات، وسنقف بجواره، وأنا هنا لأخبركم اليوم أن الرئيس جو بايدن سيستمر للفوز بالانتخابات». وأضافت: «تحدثنا عن كيفية تحولنا إلى نظام ملكي، وطغيان حاربه آباؤنا المؤسسون، ونحن الآن نخاطر بالعودة إلى ذلك، ولذا سنقف إلى جانب الرئيس، وسنحارب تلك القوة، وهي دونالد ترمب».

وقال حاكم ولاية ماريلاند، ويس مور: «نعلم أن أمامنا عملاً يتعين القيام به، وسيتطلب الأمن منا جميعاً تحقيق ذلك».

وشدّد جافين نيوسون، حاكم ولاية كاليفورنيا، الذي طرح اسمه كبديل لبايدن، على منصة «إكس»، على أنه يؤيد بايدن تماماً.

الرئيس الأميركي جو بايدن وزوجته عقب المناظرة التلفزيونية مع دونالد ترمب (أ.ب)

من جانبها، شدّدت كارين جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض، على ضرورة طيّ صفحة المناظرة، وأن الرئيس بايدن ليست لديه أي نية للتنحي. ووصفت إخفاقه في المناظرة بأنها مجرد ليلة سيئة، وأنه كان يعاني من نزلة برد.

وألقى بايدن باللوم على الرحلات الجوية الطويلة بعد رحلتين إلى فرنسا وإيطاليا، فيما ألقت أسرة بايدن باللوم على موظفي الحملة، الذين لم يقوموا بإعداد الرئيس للمناظرة بشكل جيد.

لكن الزعماء الديمقراطيين لا يصدقون محاولات البيت الأبيض وبايدن للتغاضي عن المناظرة، باعتبارها كانت هفوة مؤقتة.

ويقول المحللون إنه مع تزايد دعوات الديمقراطيين للتنحي، ودعم فكرة تولي نائبة الرئيس كامالا هاريس مكانه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقابل، فإن بايدن سيحتاج إلى كثير من العمل لإظهار قدراته البدنية والذهنية وقدرته على التحمل لكلّ من الناخبين والمانحين.

جدول الرئيس بايدن

أجرى بايدن عدة مقابلات إذاعية، كما يستضيف بايدن، يوم الخميس، الاحتفالات السنوية بعيد الاستقلال الأميركي في البيت الأبيض، ويعقد يوم الجمعة مقابلة تلفزيونية على شبكة «إيه بي سي»، تذاع مقاطع منها يوم السبت، وتذاع المقابلة كاملة يوم الأحد، كما يسافر يوم الجمعة إلى ولاية ويسكونسن لحضور تجمع انتخابي، ثم إلى فيلادلفيا.

وفي الأسبوع المقبل، يستضيف عشرات من زعماء العالم في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في واشنطن، ويعقد مؤتمراً صحافياً منفرداً.

وفي كل هذه اللقاءات، سيكون الرئيس بايدن تحت مجهر الجميع في كل تحركاته وكلماته وإيماءاته. وقال مصدر بالحزب الديمقراطي، لوكالة «رويترز»، إن العشرات من المشرعين الديمقراطيين يراقبون الرئيس بايدن عن كثب، وعلى استعداد لمطالبة بايدن بالتنحي إذا تعثر في المقابلة مع شبكة «إيه بي سي».

ويقول المحللون إنه على الرغم من أن اللقاء التلفزيوني سيكون مسجلاً، فإنه سيمنح الناخبين فرصة لرؤية بايدن يتحدث مطولاً منذ المناظرة السيئة، كما أن مذيع شبكة «إيه بي سي» جورج ستيفانوبوليس الذي سيجري المقابلة هو مذيع مخضرم ومن الشخصيات المقربة من الحزب الديمقراطي منذ عمله مدير اتصالات لحملة الرئيس الأسبق بيل كلينتون، ثم عمله في البيت الأبيض خلال إدارة كلينتون.

وسيتم إجراء المقابلة، التي ستستغرق أقل من 15 دقيقة، في ولاية ويسكونسن، التي يسافر إليها بايدن لحضور حشد انتخابي.

وهناك قلق خلف الكواليس من قدرة بايدن على إثبات قدراته وحالته العقلية خلال 15 دقيقة، وما يمكن أن تحققه المقابلة من تغييرات لآراء الناخبين والمانحين واستعادة الثقة في قدرات بايدن.

وتشير مصادر داخل الحزب الديمقراطي إلى أنه من غير المرجح أن تؤدي مقابلة مسجلة لا تزيد مدتها عن 15 دقيقة على تهدئة مخاوف الديمقراطيين.

وتتجه الأنظار إلى المؤتمر الصحافي الذي سيعقده الرئيس بايدن خلال قمة حلف الناتو، وقدراته على الرد على أسئلة الصحافيين مباشرة ودون إعداد مسبق، وهذا الأمر سيختلف عن المقابلة التلفزيونية المسجلة.

وقالت وكالة «أسوشييتد برس» إن بايدن عقد 36 مؤتمراً صحافياً منذ توليه منصبة قبل 3 سنوات ونصف سنة، وهو أقل معدل للمؤتمرات الصحافية للرؤساء الأميركيين منذ عهد رونالد ريغان.

وأجرى بايدن 128 مقابلة تلفزيونية وإذاعية وصحافية، بينما أجرى الرئيس السابق دونالد ترمب 369 مقابلة، وأجرى الرئيس الأسبق باراك أوباما 497 مقابلة.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.


القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.