لحظات فارقة في تاريخ المناظرات الرئاسية الأميركية

مناظرة جمعت ترمب وبايدن في أكتوبر 2020 (أ.ب)
مناظرة جمعت ترمب وبايدن في أكتوبر 2020 (أ.ب)
TT

لحظات فارقة في تاريخ المناظرات الرئاسية الأميركية

مناظرة جمعت ترمب وبايدن في أكتوبر 2020 (أ.ب)
مناظرة جمعت ترمب وبايدن في أكتوبر 2020 (أ.ب)

يتحضّر جو بايدن ومنافسه دونالد ترمب لأبرز محطات الانتخابات الرئاسية الأميركية حتى الآن، حيث يتواجهان في مناظرة رئاسية أولى من بين اثنتين مقررتين على درجة من الخطورة لكليهما، بحيث يمكن أن تقلبا السباق إلى البيت الأبيض رأساً على عقب.

وعند صعودهما إلى المنصة اليوم، سيكون بايدن وترمب على أهبة الاستعداد لالتقاط أخطاء وزلات بعضهما بعضاً، والقيام بأي انتصار يمكن أن يهيمن على الأخبار. وقال ترمب، في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» اليمينية بشأن التحضير للمناظرة، «أعتقد بأنني كنت أستعد لها طوال حياتي. سنقوم بعمل جيد جداً».

وتبدو انتخابات عام 2024 متقاربة إلى حد كبير، رغم أن الاستطلاعات تعطي ترمب أفضلية طفيفة في جميع الولايات المتأرجحة في انتخابات يُرجح أن تحسمها بعض الولايات ومئات الآلاف من الأصوات فقط.

وتستضيف شبكة «سي إن إن» المناظرة التي تستغرق 90 دقيقة في مدينة أتلانتا الجنوبية.

أهمية خاصة

وتحظى المناظرات الرئاسية الأميركية بأهمية خاصة حيث أنها يمكن أن تساهم بشكل كبير في تشكيل الرأي العام وترجيح كفة مرشح على الآخر.

وفي أول مناظرة رئاسية متلفزة في تاريخ الولايات المتحدة، في عام 1960، بدا ريتشارد نيكسون متعرقاً وغير مرتب الأفكار عندما واجه جون كينيدي، والذي على العكس، ظهر واثقا من نفسه، ينظر بعمق للكاميرا ويقدم إجابات واضحة وموجزة. وقد خسر نيكسون الانتخابات في ذلك الخريف.

وفي عام 1992، قام الرئيس جورج بوش الأب بفحص ساعته بفارغ الصبر على مرأى ومسمع من الجميع، وقد لاقي الكثير من الجهد في الإجابة على بعض الأسئلة الموجهة من مواطنيه، في حين أن خصمه بيل كلينتون كان يستمع إلى الأسئلة بصبر مظهرا تعاطفا جماً مع المواطنين، وهو فارق ساهم بلا شك في فوز كلينتون بعد أسابيع قليلة.

لحظات لا تنسى

بحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد شهدت كثير من المناظرات الرئاسية الأميركية السابقة مواقف ولحظات لا تنسى، وشابتها الإخفاقات والسخرية، أو زلات اللسان، أو اشتباكات لفظية لا تزال عالقة في الذاكرة العامة.

«ها أنت ذا مرة أخرى»: ريغان ضد كارتر عام 1980

واجه حاكم ولاية كاليفورنيا الجمهوري رونالد ريغان، الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر، في المناظرة الأخيرة عام 1980، قبل أسبوع واحد من الانتخابات بالسخرية والدعابة التي جاءت في صالحه.

فبعد أن هاجم كارتر ريغان في خطاب مطول، ردّ الأخير وهو مبتسم بجملة صغيرة بسيطة لاقت رواجاً فيما بعد وهي: «ها أنت ذا مرة أخرى».

وأدى الرد الكاريزمي على الفور إلى نزع فتيل هجوم كارتر المطول، بل ووصف الصحافيون الخطاب بأنه «مبالغ فيه»، على الرغم من أن الانتقادات كانت مبنية على سجل ريغان بصفته حاكماً. وقد جعل ريغان هذه الجملة رداً متكرراً على عدد من المواقف السياسية التي واجهها بعد ذلك.

برود وإهانة: دوكاكيس ضد جورج بوش الأب عام 1988

شهد الناخبون في عام 1988 لحظتين لا تُنسيان خلال المناظرة بين حاكم ولاية ماساتشوستس، مايكل دوكاكيس، وجورج بوش الأب، الذي كان آنذاك نائب الرئيس، وسأل مدير الجلسة دوكاكيس عمّا إذا كان سيؤيد عقوبة الإعدام إذا تعرّضت زوجته كيتي دوكاكيس للاغتصاب والقتل.

ووصف المعلقون فيما بعد السؤال بأنه «شخصي ومهين». لكن دوكاكيس رد بقوله: «كلا، لا أؤيدها»، وهي جملة عدّها الناخبون باردةً لا تتناسب مع الإهانة الموجهة للمرشح.

اقتراب آل غور من بوش الابن عام 2000

خلال مناظرة دارت بين حاكم ولاية تكساس جورج دبليو بوش، ونائب الرئيس آل غور، في عام 2000، نهض آل غور من كرسيه واقترب من بوش الذي كان يتحدث ويناقش خطته الانتخابية، وكأنه يستفزه. نظر بوش إلى آل غور، وأشار إليه بإيماءة سريعة برأسه تعبر عن رفضه لهذا الموقف، ولكنه ابتسم بعد ذلك وأكمل حديثه.

وضحك الجمهور بشدة من هذا الموقف، بينما شعر آل غور بالإحراج الشديد. ورغم تقدمه بنحو 8 نقاط على منافسه في استطلاعات الرأي قبل المناظرات الثلاث التي جرت بينهما، تخلف آل غور عن الركب بفارق 4 نقاط بعد هذه المناظرة الثالثة والأخيرة.

أجواء المطاردة: ترمب ضد كلينتون عام 2016

غيّر دونالد ترمب مشهد آداب المناظرة في عام 2016، حيث زاد من استخدام الهجمات الشخصية والتصريحات الدعائية المخصصة للتلفزيون. ولكن ربما كانت لغة جسده خلال مناظرة مع وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون هي التي أثارت القدر الأكبر من الاهتمام.

وفي مرحلة ما، خاطبت كلينتون، المرشحة الديمقراطية، الجمهور، منصرفةً بنظرها عن خصمها الجمهوري. وعندها، سار ترمب خلفها وكأنه يطاردها، وألقى نظرة ازدراء أمام الكاميرا.

وفي مذكراتها التي كتبتها بعد خسارتها، قالت كلينتون إنه كان ينبغي عليها أن تكون أكثر عدوانية خلال مناظراتها مع ترمب.

جدل المقاطعات: بايدن ضد ترمب عام 2020

شابت المرة الأولى التي دارت فيها مناظرة بين الرئيس الحالي جو بايدن، وترمب المقاطعات من الجانبين.

ومع عدم وجود قاعدة لقطع ميكروفونات المرشحين - وهو الإجراء الذي ستستخدمه شبكة «سي إن إن» خلال مناظرة اليوم - تحدّث بايدن وترمب باستمرار مع بعضهما بعضاً.

وانفعل بايدن في إحدى المرات التي قاطعه فيها ترمب قائلاً له: «هلا صمتّ يا رجل؟».

وكان المعلقون ينظرون إلى هذه المناظرة على نطاق واسع بوصفها من بين أقل المناظرات احترافية.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد غضب ترمب وميلانيا... جيمي كيميل: تعليقي «الأرملة المنتظرة» يشير لفارق السن

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)
جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)
TT

بعد غضب ترمب وميلانيا... جيمي كيميل: تعليقي «الأرملة المنتظرة» يشير لفارق السن

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)
جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

أصرّ مُقدّم البرامج بشبكة «إيه بي سي» التلفزيونية الأميركية، جيمي كيميل، مساء الاثنين، على أن تعليقه الساخر الذي انتشر كالنار في الهشيم، ووصف فيه السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب بـ«الأرملة المُنتظرة»، كان ببساطة إشارة إلى فارق السن بينها وبين زوجها دونالد ترمب.

وقال كيميل خلال برنامجه: «كان ذلك يوم الخميس، ولم يكن هناك رد فعل كبير حتى صباح اليوم، عندما استقبلت اليوم بعاصفة أخرى من الانتقادات اللاذعة على منصة (إكس). لقد قلتُ: (سيدتنا الأولى، ميلانيا، هنا. انظروا إليها. ما أجملها! إنها تتألق كأرملة مُنتظرة)، وهي بالطبع مزحة حول فارق السن بينها وبين الرئيس ونظرة الفرح التي نراها على وجهها في كل مرة يكونان فيها معاً».

وجاءت تعليقات كيميل خلال حلقة يوم الخميس من برنامجه «جيمي كيميل لايف»، حيث قدّم فقرة كوميدية تخيلية لما كان سيقوله إذا قدم الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس.

وجاء عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد يومين من بث هذه الحلقة، وقد شهد توتراً كبيراً، إثر محاولة شخص مسلح بسكاكين ومسدسات اقتحام قاعة الاحتفال في واشنطن، حيث كان يوجد ترمب وزوجته ومعظم القيادات السياسية في البلاد.

وطالب ترمب (79 عاماً) وميلانيا (56 عاماً)، شبكة «إيه بي سي» بإقالة كيميل، على خلفية هذه الدعابة، واتهمه الرئيس الأميركي بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، في حين قالت ميلانيا في منشور عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي: «أشخاص مثل كيميل لا ينبغي أن تُمنح لهم الفرصة لدخول منازلنا كل مساء لنشر الكراهية».

ورد كيميل على ذلك بقوله: «كانت مزحة خفيفة جداً حول حقيقة أن ترمب يبلغ من العمر 80 عاماً تقريباً، في حين أن ميلانيا أصغر مني سناً. لم تكن، بأي حال من الأحوال دعوة للاغتيال... وهم يعلمون ذلك».

وأضاف: «لطالما كنتُ صريحاً جداً لسنوات عديدة في التعبير عن رفضي للعنف المسلح على وجه الخصوص، لكنني أتفهم أن السيدة الأولى مرت بتجربة عصيبة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وربما تكون كل عطلة نهاية أسبوع مليئة بالتوتر في منزلها».

وأكمل محدثاً ميلانيا ترمب: «أوافق أيضاً على أن الخطاب التحريضي والعنيف أمرٌ يجب علينا رفضه. وأعتقد أن أفضل بداية للحد منه هي التحدث مع زوجكِ حول هذا الموضوع».

وتابع: «يحق لدونالد ترمب أن يقول ما يشاء، وكذلك أنتِ، وأنا، وكلنا. لأننا بصفتنا أميركيين، بموجب التعديل الأول للدستور، نتمتع بحق حرية التعبير. ومع ذلك، أشعر بالأسف لما مررتِ به أنتِ والرئيس وكل من كان في تلك الغرفة يوم السبت. أنا آسف حقاً. مجرد عدم وقوع قتلى لا يعني أن الأمر لم يكن مؤلماً ومخيفاً. يجب أن نتكاتف ونتجاوز الصعاب».

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه.

وفي سبتمبر (أيلول) أثار الفكاهي الشهير غضباً عارماً في صفوف المحافظين بسبب اتّهامه إياهم بممارسة عملية استغلال سياسي لجريمة اغتيال المؤثر المحافظ تشارلي كيرك. وبادرت «إيه بي سي»، المملوكة لشركة «ديزني»، إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.


اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
TT

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وجهت الى المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، مساء السبت، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان كول توماس آلن (31 عاماً) مثل أمام المحكمة في واشنطن أمس، وقال الادعاء العام قبل الجلسة إنه يواجه تهماً أولية «تشمل استخدام سلاح ناري بهدف تنفيذ جريمة عنف والاعتداء على موظف فيدرالي»، وسط توقعات بأن تتوسع اللائحة إلى تهم أخرى ثقيلة قد تصل إلى محاولة اغتيال مسؤولين حكوميين أو حتى الإرهاب الداخلي، في حال أثبت الادعاء وجود نية واضحة لاستهداف الرئيس أو كبار المسؤولين.

وترك آلن بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه بـ«القاتل الودود»، وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترمب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق مساء السبت. والرسالة هي أحد أبرز الأدلة التي يستخدمها الادعاء العام ضده.


ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».