ترمب يتفوق على بايدن في جمع التبرعات لحملته

حملة الرئيس السابق تجمع 141 مليون دولار عقب إدانته مقابل 85 مليوناً للرئيس الحالي

الرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس جو بايدن وحرب جمع التبرعات للحملات الانتخابية في سباق رئاسي يزداد اشتعالاً (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس جو بايدن وحرب جمع التبرعات للحملات الانتخابية في سباق رئاسي يزداد اشتعالاً (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتفوق على بايدن في جمع التبرعات لحملته

الرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس جو بايدن وحرب جمع التبرعات للحملات الانتخابية في سباق رئاسي يزداد اشتعالاً (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس جو بايدن وحرب جمع التبرعات للحملات الانتخابية في سباق رئاسي يزداد اشتعالاً (أ.ف.ب)

تدفقت التبرعات للحملة الانتخابية للرئيس السابق دونالد ترمب، خصوصاً بعد إدانته في قضية أموال الصمت بنيويورك، وتمكنت حملته من جمع 141 مليون دولار، خلال مايو (أيار) الماضي، لتتفوق على حملة الرئيس جو بايدن الانتخابية التي جمعت 85 مليون دولار، بما أدى إلى تراجع الميزة المالية التي كان يتمتع بها بايدن، خلال الشهور الماضية.

وأعلنت لجنة الانتخابات الفيدرالية، في وقت متأخر الخميس، أن لجنة ترمب الجمهورية لديها أكثر من 116.5 مليون دولار من الاحتياطات النقدية، في أول يونيو (حزيران) الحالي، بينما كان لدى حساب حملة بايدن 91.6 مليون، في فارق يشير إلى أن دفة التفوق النقدي أصبحت تميل لصالح ترمب، بعد أن كان بايدن يتمتع بفارق نقدي كبير لحملته بلغ 35 مليون دولار.

وحاولت جولي تشافير رودريغيز تبرير التراجع في جمع التبرعات لحملة بايدن الانتخابية، بالإشارة إلى إنشاء بنية تحتية كبيرة، وإنشاء مكاتب في ولايات تشهد منافسة كبيرة، وتوظيف أكثر من ألف موظف في الحملة. وقالت، في بيان: «لقد قمنا بحملة منسقة لجمع التبرعات من ملايين الناخبين، في شهر مايو، وهي علامة واضحة على الحماس القوي والمتزايد للرئيس بايدن، ونائبته كامالا هاريس، وسنواصل جمع الأموال للوصول إلى الناخبين الذين سيقررون مصير هذه الانتخابات والفوز بها».

كانت حملة بايدن قد تمكنت من جمع 30 مليون دولار، الأسبوع الماضي، في حدث انتخابي شارك فيه الرئيس الأسبق باراك أوباما، ونجوم هوليوود مثل جورج كلوني وجوليا روبرتس، في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا.

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال حشد انتخابي بديترويت بولاية ميشيغان 15 يونيو 2024 وقد نجحت حملته الانتخابية في التفوق على حملة الرئيس ترمب في جمع التبرعات (أ.ف.ب)

في حين سلّطت حملة ترمب الضوء على جاذبيتها الشعبية، وقالت إن 25 في المائة من التبرعات جاءت من متبرعين صغار أسهموا لأول مرة في حملة الرئيس السابق. وقالت الحملة إن الرقم يحطم الأرقام القياسية للتبرعات التي جمعتها الحملة قبل إدانة الرئيس ترمب، وأشارت إلى أنها تمكنت، مع اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، من جمع 53 مليون دولار، خلال 24 ساعة فقط من صدور حكم الإدانة.

واستفادت حملة بايدن أيضاً من حكم الإدانة في الترويج لاستراتيجية التخويف من مجيء ترمب مرة أخرى إلى السلطة، وترويج أنه مُجرم مُدان بجرائم جنائية.

تبرعات الأثرياء

وقالت حملة الرئيس بايدن، الخميس، إنها حصلت على ما يقرب من 20 مليون دولار من عمدة نيويورك السابق، الملياردير مايكل بلومبرغ، التي دفعها للجنة العمل السياسية الديمقراطية التي تعمل للترويج على إعادة انتخاب بايدن. كما قدّم بلومبرغ، الذي واجه بايدن في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي خلال انتخابات 2020، مبلغ 929 ألف دولار لصندوق فوز بايدن؛ وهو صندوق لجمع التبرعات المشتركة للحملة مع لجان الحزب الديمقراطي.

في المقابل، تلقّت حملة ترمب دفعة هائلة من التبرعات، خلال شهر مايو، حيث ضخّت لجنة العمل السياسي الجمهوري أكثر من 50 مليون دولار، بعد دعم الملياردير تيموثي ميلون، الذي يُعد واحداً من أكبر المانحين لحملة ترمب، الذي تبرع بمبلغ 68.8 مليون دولار، بعد يوم واحد من إدانة ترمب في نيويورك، مما جعله أكبر شخصية مالية تتبرع لحملة ترمب في انتخابات 2024.

وقبل صدور حكم إدانة ترمب، كان الملياردير تيموثي ميلون قد تبرع بمبلغ 25 مليون دولار لكل من لجنة ترمب الجمهورية، والحملة الانتخابية للمرشح المستقل روبرت كنيدي جونيور.

ووفقاً للجنة الانتخابية، استطاع المرشح المستقل روبرت كنيدي جمع 2.6 مليون دولار، الشهر الماضي، بإجمالي 6.4 مليون دولار. وجاءت معظم التبرعات من المرشحة لمنصب نائب الرئيس، نيكول شاناهان، المحامية الثرية التي تنفق على حملة كنيدي أكثر من معظم المتبرعين لحملته.

وقد استنزفت الملاحقات القضائية لترمب أموالاً بلغت 3.6 مليون دولار من صندوق «أنقذوا أميركا»، خلال الشهر الماضي، حيث حصلت شركة المحامي، التي يملكها تود بلاش، محامي ترمب، على 1.8 مليون دولار، إضافة إلى 851 ألف دولار من الفواتير القانونية غير المدفوعة. ومنذ رحيل ترمب عن منصبه، أنفق صندوق «أنقذوا أميركا»، الذي جرى إنشاؤه لدفع الفواتير القانونية، أكثر من 83 مليون دولار على تلك الفواتير القانونية.

أحد مؤيدي الرئيس السابق دونالد ترمب، وسيناظر ترامب الذي أتم 78 عاماً الرئيس جو بايدن البالغ من العمر 81 عاماً الأسبوع المقبل في 27 يونيو (حزيران) بأتلانتا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)

وقال المحللون إن إدانة ترمب بعشرات التهم الجنائية كان من المنطقي أن تؤدي إلى خروجه من سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2024، لكن ترمب تمكَّن من قلب الموازين المنطقية، وأدى الحكم بإدانته إلى زيادة هائلة في التبرعات، ما سمح لفريقه بتكثيف الإعلانات الانتخابية، والترويج بقوة لانتخاب ترمب في الولايات المتأرجحة، التي تشهد منافسة ساخنة.

وأعلنت حملة ترمب تخصيص 3.5 مليون دولار لبثّ إعلانات تلفزيونية في ولايتيْ جورجيا وبنسلفانيا، مع بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.

وعلى خط موازٍ، أعلنت حملات الديمقراطيين والجمهوريين بمجلس النواب أنها سجلت أرقاماً قياسية جديدة لجمع التبرعات لشهر مايو الماضي. وتمكنت حملة الحزب الجمهوري بمجلس النواب من جمع 12.6 مليون دولار، مقابل 11.9 مليون دولار للجنة الحملة الانتخابية للكونغرس للمرشحين الديمقراطيين، وهو ثاني أقل إجمالي جمع تبرعات شهريّ للديمقراطيين، هذا العام، بعد أن جمع 9.5 مليون دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

الرئيس جو بايدن يلوّح وهو يمشي على متن طائرة الرئاسة في قاعدة دوفر الجوية بديلاوير الخميس 20 يونيو 2024 قبل التوجه إلى كامب ديفيد للاستعداد للمناظرة الرئاسية (أ.ب)

وقالت صحيفة «بوليتيكو» إن لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «إيباك» المؤيدة لإسرائيل واصلت استعراض عضلاتها ونفوذها، حيث جمعت أموالاً كثيرة لدعم المرشحين الجمهوريين، حيث جمعت، خلال شهر مايو، 890 ألف دولار لصالح جورج لاتيمر، الذي يتحدى النائب جمال بومان الديمقراطي من نيويورك. وجمعت 818 ألف دولار لصالح ويسلي بيل، الذي ينافس النائبة كوري بوش الديمقراطية من ولاية ميسوري.


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب: يمكننا بسهولة فتح مضيق هرمز والاستيلاء على النفط

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: يمكننا بسهولة فتح مضيق هرمز والاستيلاء على النفط

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريح على منصة «تروث سوشال»، اليوم (الجمعة)، أنه «مع مزيد من الوقت، يمكننا بسهولة فتح مضيق هرمز، والاستيلاء على النفط، وجني ثروة. ستكون هذه بمثابة فرصة ذهبية للعالم».

يأتي تصريح ترمب في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بين الولايات المتحدة وإيران.

ويواصل ترمب إرسال إشارات متباينة تجمع بين التهديد والتلويح بخيارات دبلوماسية، إذ دعا طهران مجدداً إلى قبول اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه في الوقت نفسه توعّد بتصعيد الضربات واستهداف البنية التحتية المدنية. وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «الجسور هي التالية، ثم محطات الكهرباء».


في زمن ترمب... الحرب الأميركية على إيران تكتسي لباساً عقائدياً

صورة مثبتة من مقطع فيديو لقادة دينيين إنجيليين يجتمعون حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمكتب البيضاوي في مارس الماضي للصلاة من أجله.
صورة مثبتة من مقطع فيديو لقادة دينيين إنجيليين يجتمعون حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمكتب البيضاوي في مارس الماضي للصلاة من أجله.
TT

في زمن ترمب... الحرب الأميركية على إيران تكتسي لباساً عقائدياً

صورة مثبتة من مقطع فيديو لقادة دينيين إنجيليين يجتمعون حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمكتب البيضاوي في مارس الماضي للصلاة من أجله.
صورة مثبتة من مقطع فيديو لقادة دينيين إنجيليين يجتمعون حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمكتب البيضاوي في مارس الماضي للصلاة من أجله.

أطلقت الولايات المتحدة مع إسرائيل حرباً على إيران بأهداف معلنة متعلقة ببرنامجيها النووي والصاروخي ونظام حكمها، لكن إدارة الرئيس دونالد ترمب باتت تستحضر في هذه المعركة مظاهر وعبارات دينية وكأنها تخوض حرباً مقدسة، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

يحيط بترمب قادة دينيون، يضع بعضهم أيديهم على كتفه، وتُقام الصلوات بالبيت الأبيض في هذه الأيام، فيما يبدو أنها تعبئة ذات واجهة دينية مسيحية للحرب.

في إسرائيل أيضاً، يُكثر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الإشارات التوراتية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، مثلما فعل الأربعاء قبل عيد الفصح اليهودي حين شبّه الحرب على إيران بنجاة بني إسرائيل من فرعون.

والولايات المتحدة دولة علمانية رسمياً، إلا أن الحرب مع طهران قرّبت الخطاب الديني من التوّجه السياسي على نحو متزايد. ففي «أسبوع الآلام»، استقبل البيت الأبيض مجدداً ممثلين دينيين في احتفال ديني.

وأظهر مقطع مصوّر نُشر على قناة تابعة للبيت الأبيض بموقع «يوتيوب» ، ثم حُذف، قسيساً إنجيلياً يتلو صلاة جاء فيها «يا رب، لقد رفعت دونالد ترمب، لقد هيأته للحظة مثل هذه، ونصلي أن تمنحه النصر».

وقد أثار هذا المقطع موجة انتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي.

«حملات صليبية»

ويكتسب الخطاب الديني في هذه الحرب حساسية إضافية لكون الأطراف الضالعة فيها تتوزع على الأديان التوحيدية الثلاثة الكبرى، والتي ظهرت كلها في منطقة الشرق الأوسط: اليهودية والمسيحية والإسلام.

ومن أبرز أصحاب النبرة الدينية في هذه الحرب، وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي دعا في مؤتمر صحافي للصلاة من أجل الجنود الأميركيين المنتشرين في الخليج «باسم يسوع المسيح»، متجاهلاً وجود عسكريين من معتقدات أخرى في جيشه.

وهيغسيث كثير الاقتباس من الكتاب المقدس. ففي المؤتمر نفسه، استحضر من سفر المزامير صلاة للنبي داود أثناء قتاله أعداءه «مبارك الرب صخرتي، الذي يعلّم يدي القتال وأصابعي الحرب».

وفي مقابلة على قناة «سي بي سي»، قال إنه يقاتل «متطرفين دينيين يسعون إلى امتلاك قدرة نووية تمهيداً لـ(هرمجيدون)»، وهو تعبير ورد في الكتاب المقدس عن حرب في آخر الزمان بين الخير والشر.

وقبل أن يتولى هيغسث منصبه، كان ضابط مشاة خدم في العراق وأفغانستان، وحصل على وسامين عسكريين كبيرين. وبعد مسيرته العسكرية، أصبح مقدماً على قناة «فوكس نيوز» المحافظة.

ودق هيغسيث على جسمه أوشاماً عدة، من بينها رسم على صدره لصليب القدس، وهو رمز مسيحي ظهر في زمن الحملات الصليبية.

وأصدر كتاباً في عام 2020 بعنوان «الحملات الصليبية الأميركية» ضد اليسار الأميركي، وأطلق فيه نداء للدفاع عن الحضارة الغربية التي يراها في تراجع.

نقص في الاحترام

يثير هذا الخلط بين الدين والسياسة التساؤلات.

ويقول كينيث ويليامز، القس العسكري السابق في البنتاغون والأستاذ في جامعة جورجتاون، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنْ يفرض مسؤول رفيع رؤية دينية معينة على حساب التنوع الديني داخل الجيش والأمة، فهو في الحد الأدنى نقص في الاحترام، وفي الحد الأقصى إساءة استخدام للسلطة».

في عظة أحد الشعانين، قال البابا ليو: «الله لا يحب الحرب، لا يمكن لأحد أن يستحضر الله لتبرير حرب».

إزاء ذلك، ورداً على سؤال «وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، الاثنين، إن الصلاة من أجل العسكريين «أمر نبيل جداً»، رافضة الانتقادات.

ويعتزم الرئيس الأميركي عقد تجمع في 17 مايو (أيار) في واشنطن للصلاة «من أجل تكريس أميركا مجدداً لله».


عمليات تفتيش تكشف عن عشرات المخالفات في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين بأميركا 

أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

عمليات تفتيش تكشف عن عشرات المخالفات في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين بأميركا 

أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

كشفت عملية تفتيش عن 49 مخالفة لمعايير الاحتجاز في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين ​في الولايات المتحدة، والموجود في إل باسو بولاية تكساس، والذي يتعرض لانتقادات من نشطاء حقوق المهاجرين المعارضين للحملة التي يقودها الرئيس دونالد ترمب.

وأجرى مكتب مراقبة الاحتجاز التابع لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية تفتيشا بتكليف من ‌الكونغرس على مدار ‌ثلاثة أيام ​في فبراير ‌(شباط)؛ ⁠وصدر تقريره ​هذا الأسبوع.

وتضمن ⁠التقرير 49 مخالفة في المنشأة التي تبلغ تكلفتها 1.2 مليار دولار، والتي تحمل اسم «كامب إيست مونتانا». وعرّف التقرير «المخالفة» بأنها «أي انتهاك لمعايير الاحتجاز أو السياسات أو الإجراءات ⁠التشغيلية».

وذكر التقرير أن هناك 22 ‌مخالفة تتعلق «باستخدام ‌القوة ووسائل التقييد»، و11 تتعلق «بأمن ​المنشأة ومراقبتها»، ‌وخمس مخالفات تتعلق «بالرعاية الطبية».

وتتبنى إدارة ‌ترمب سياسة صارمة ضد الهجرة، مما أثار انتقادات من جماعات حقوقية وجهات أخرى ترى أنها تنتهك الإجراءات القانونية المفترضة وحرية ‌التعبير.

وتقول جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان إن هذه الحملة خلقت ⁠بيئة غير ⁠آمنة للأقليات وأثارت مخاوف بشأن التمييز العنصري.

ويصف ترمب إجراءات الحكومة بأنها محاولة لتعزيز الأمن الداخلي والحد من الهجرة غير الشرعية. ووفقا للإدارة فقد توفي ما لا يقل عن 14 مهاجرا في حجز إدارة الهجرة منذ يناير (كانون الثاني) 2026 وحتى أواخر مارس (آذار). ويأتي ذلك ​في أعقاب ​تسجيل 31 حالة وفاة العام الماضي، والذي كان الأعلى في عقدين.