ترمب يتفوق على بايدن في جمع التبرعات لحملته

حملة الرئيس السابق تجمع 141 مليون دولار عقب إدانته مقابل 85 مليوناً للرئيس الحالي

الرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس جو بايدن وحرب جمع التبرعات للحملات الانتخابية في سباق رئاسي يزداد اشتعالاً (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس جو بايدن وحرب جمع التبرعات للحملات الانتخابية في سباق رئاسي يزداد اشتعالاً (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتفوق على بايدن في جمع التبرعات لحملته

الرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس جو بايدن وحرب جمع التبرعات للحملات الانتخابية في سباق رئاسي يزداد اشتعالاً (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس جو بايدن وحرب جمع التبرعات للحملات الانتخابية في سباق رئاسي يزداد اشتعالاً (أ.ف.ب)

تدفقت التبرعات للحملة الانتخابية للرئيس السابق دونالد ترمب، خصوصاً بعد إدانته في قضية أموال الصمت بنيويورك، وتمكنت حملته من جمع 141 مليون دولار، خلال مايو (أيار) الماضي، لتتفوق على حملة الرئيس جو بايدن الانتخابية التي جمعت 85 مليون دولار، بما أدى إلى تراجع الميزة المالية التي كان يتمتع بها بايدن، خلال الشهور الماضية.

وأعلنت لجنة الانتخابات الفيدرالية، في وقت متأخر الخميس، أن لجنة ترمب الجمهورية لديها أكثر من 116.5 مليون دولار من الاحتياطات النقدية، في أول يونيو (حزيران) الحالي، بينما كان لدى حساب حملة بايدن 91.6 مليون، في فارق يشير إلى أن دفة التفوق النقدي أصبحت تميل لصالح ترمب، بعد أن كان بايدن يتمتع بفارق نقدي كبير لحملته بلغ 35 مليون دولار.

وحاولت جولي تشافير رودريغيز تبرير التراجع في جمع التبرعات لحملة بايدن الانتخابية، بالإشارة إلى إنشاء بنية تحتية كبيرة، وإنشاء مكاتب في ولايات تشهد منافسة كبيرة، وتوظيف أكثر من ألف موظف في الحملة. وقالت، في بيان: «لقد قمنا بحملة منسقة لجمع التبرعات من ملايين الناخبين، في شهر مايو، وهي علامة واضحة على الحماس القوي والمتزايد للرئيس بايدن، ونائبته كامالا هاريس، وسنواصل جمع الأموال للوصول إلى الناخبين الذين سيقررون مصير هذه الانتخابات والفوز بها».

كانت حملة بايدن قد تمكنت من جمع 30 مليون دولار، الأسبوع الماضي، في حدث انتخابي شارك فيه الرئيس الأسبق باراك أوباما، ونجوم هوليوود مثل جورج كلوني وجوليا روبرتس، في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا.

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال حشد انتخابي بديترويت بولاية ميشيغان 15 يونيو 2024 وقد نجحت حملته الانتخابية في التفوق على حملة الرئيس ترمب في جمع التبرعات (أ.ف.ب)

في حين سلّطت حملة ترمب الضوء على جاذبيتها الشعبية، وقالت إن 25 في المائة من التبرعات جاءت من متبرعين صغار أسهموا لأول مرة في حملة الرئيس السابق. وقالت الحملة إن الرقم يحطم الأرقام القياسية للتبرعات التي جمعتها الحملة قبل إدانة الرئيس ترمب، وأشارت إلى أنها تمكنت، مع اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، من جمع 53 مليون دولار، خلال 24 ساعة فقط من صدور حكم الإدانة.

واستفادت حملة بايدن أيضاً من حكم الإدانة في الترويج لاستراتيجية التخويف من مجيء ترمب مرة أخرى إلى السلطة، وترويج أنه مُجرم مُدان بجرائم جنائية.

تبرعات الأثرياء

وقالت حملة الرئيس بايدن، الخميس، إنها حصلت على ما يقرب من 20 مليون دولار من عمدة نيويورك السابق، الملياردير مايكل بلومبرغ، التي دفعها للجنة العمل السياسية الديمقراطية التي تعمل للترويج على إعادة انتخاب بايدن. كما قدّم بلومبرغ، الذي واجه بايدن في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي خلال انتخابات 2020، مبلغ 929 ألف دولار لصندوق فوز بايدن؛ وهو صندوق لجمع التبرعات المشتركة للحملة مع لجان الحزب الديمقراطي.

في المقابل، تلقّت حملة ترمب دفعة هائلة من التبرعات، خلال شهر مايو، حيث ضخّت لجنة العمل السياسي الجمهوري أكثر من 50 مليون دولار، بعد دعم الملياردير تيموثي ميلون، الذي يُعد واحداً من أكبر المانحين لحملة ترمب، الذي تبرع بمبلغ 68.8 مليون دولار، بعد يوم واحد من إدانة ترمب في نيويورك، مما جعله أكبر شخصية مالية تتبرع لحملة ترمب في انتخابات 2024.

وقبل صدور حكم إدانة ترمب، كان الملياردير تيموثي ميلون قد تبرع بمبلغ 25 مليون دولار لكل من لجنة ترمب الجمهورية، والحملة الانتخابية للمرشح المستقل روبرت كنيدي جونيور.

ووفقاً للجنة الانتخابية، استطاع المرشح المستقل روبرت كنيدي جمع 2.6 مليون دولار، الشهر الماضي، بإجمالي 6.4 مليون دولار. وجاءت معظم التبرعات من المرشحة لمنصب نائب الرئيس، نيكول شاناهان، المحامية الثرية التي تنفق على حملة كنيدي أكثر من معظم المتبرعين لحملته.

وقد استنزفت الملاحقات القضائية لترمب أموالاً بلغت 3.6 مليون دولار من صندوق «أنقذوا أميركا»، خلال الشهر الماضي، حيث حصلت شركة المحامي، التي يملكها تود بلاش، محامي ترمب، على 1.8 مليون دولار، إضافة إلى 851 ألف دولار من الفواتير القانونية غير المدفوعة. ومنذ رحيل ترمب عن منصبه، أنفق صندوق «أنقذوا أميركا»، الذي جرى إنشاؤه لدفع الفواتير القانونية، أكثر من 83 مليون دولار على تلك الفواتير القانونية.

أحد مؤيدي الرئيس السابق دونالد ترمب، وسيناظر ترامب الذي أتم 78 عاماً الرئيس جو بايدن البالغ من العمر 81 عاماً الأسبوع المقبل في 27 يونيو (حزيران) بأتلانتا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)

وقال المحللون إن إدانة ترمب بعشرات التهم الجنائية كان من المنطقي أن تؤدي إلى خروجه من سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2024، لكن ترمب تمكَّن من قلب الموازين المنطقية، وأدى الحكم بإدانته إلى زيادة هائلة في التبرعات، ما سمح لفريقه بتكثيف الإعلانات الانتخابية، والترويج بقوة لانتخاب ترمب في الولايات المتأرجحة، التي تشهد منافسة ساخنة.

وأعلنت حملة ترمب تخصيص 3.5 مليون دولار لبثّ إعلانات تلفزيونية في ولايتيْ جورجيا وبنسلفانيا، مع بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.

وعلى خط موازٍ، أعلنت حملات الديمقراطيين والجمهوريين بمجلس النواب أنها سجلت أرقاماً قياسية جديدة لجمع التبرعات لشهر مايو الماضي. وتمكنت حملة الحزب الجمهوري بمجلس النواب من جمع 12.6 مليون دولار، مقابل 11.9 مليون دولار للجنة الحملة الانتخابية للكونغرس للمرشحين الديمقراطيين، وهو ثاني أقل إجمالي جمع تبرعات شهريّ للديمقراطيين، هذا العام، بعد أن جمع 9.5 مليون دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

الرئيس جو بايدن يلوّح وهو يمشي على متن طائرة الرئاسة في قاعدة دوفر الجوية بديلاوير الخميس 20 يونيو 2024 قبل التوجه إلى كامب ديفيد للاستعداد للمناظرة الرئاسية (أ.ب)

وقالت صحيفة «بوليتيكو» إن لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «إيباك» المؤيدة لإسرائيل واصلت استعراض عضلاتها ونفوذها، حيث جمعت أموالاً كثيرة لدعم المرشحين الجمهوريين، حيث جمعت، خلال شهر مايو، 890 ألف دولار لصالح جورج لاتيمر، الذي يتحدى النائب جمال بومان الديمقراطي من نيويورك. وجمعت 818 ألف دولار لصالح ويسلي بيل، الذي ينافس النائبة كوري بوش الديمقراطية من ولاية ميسوري.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

أميركا: التحقيق في تهم اعتداء جنسي ضد النائب إريك سوالويل

النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
TT

أميركا: التحقيق في تهم اعتداء جنسي ضد النائب إريك سوالويل

النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)

أكَّد مكتب المدعي العام في مانهاتن أمس السبت، أنه يحقق في تهم بالاعتداء الجنسي ضد النائب إريك سوالويل، وهو نائب ديمقراطي من كاليفورنيا وأحد أبرز المرشحين لمنصب حاكم الولاية.

وذكرت صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل أمس الجمعة أن امرأة كانت تعمل سابقاً في مكتب سوالويل اتهمته بارتكاب واقعتين جنسيتين دون موافقتها، إحداهما في أثناء عملها لديه في عام 2019 والأخرى في عام 2024 بعد أن تركت العمل في مكتبه. وقالت لشبكة «سي إن إن» إنه اغتصبها خلال الواقعة الثانية بأحد فنادق في فندق بمدينة نيويورك، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وينفى سوالويل هذه الاتهامات ويصفها بأنها «كاذبة تماماً»، وتعهَّد بالدفاع عن نفسه، لكن عدداً من الديمقراطيين البارزين حثوه على إنهاء مساعي ترشحه لمنصب حاكم الولاية.

ونقل التقرير عن المرأة، التي لم تذكرها صحيفة كرونيكل و«سي إن إن» بالاسم، قولها إنها كانت في حالة سكر بيِّن في المرتين بحيث لم تكن قادرة على إعطاء موافقتها.

وذكرت «سي إن إن» أن ثلاث نساء أخريات اتهمن سوالويل بسوء السلوك الجنسي.

وحثَّ مكتب المدعي العام في مانهاتن أي شخص لديه معلومات عن هذه الادعاءات على الاتصال بقسم الضحايا الخاص التابع له.


فانس يعلن فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
TT

فانس يعلن فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، اليوم (الأحد)، أن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق، مشيراً إلى أنه يغادر إسلام آباد بعد تقديمه «العرض النهائي والأفضل» للإيرانيين.

وحملت تصريحات فانس إشارة إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتاً كافياً للنظر في العرض المقدم من الولايات المتحدة التي أعلنت الثلاثاء وقف هجماتها لمدة أسبوعين بانتظار نتيجة المفاوضات.

وقال فانس للصحافيين، إن الوفد الأميركي وبعد 21 ساعة من المحادثات في العاصمة الباكستانية، يغادر بعد تقديم «عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».

فانس خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه بممثلين عن باكستان وإيران في إسلام آباد (أ.ف.ب)

وأضاف أن الخلاف الأساسي يتمحور حول الأسلحة النووية. وتصر إيران على أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة ذرية، بينما قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت إيرانية حساسة في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وكذلك خلال حرب الـ12 يوماً العام الماضي.

وقال فانس: «الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى التزام أكيد بأنهم لن يسعوا إلى امتلاك سلاح نووي، ولن يسعوا إلى امتلاك الأدوات التي من شأنها أن تمكنهم من صناعة سلاح نووي بسرعة».

أضاف «السؤال البسيط هو: هل نرى التزاماً أساسياً بالإرادة لدى الإيرانيين بعدم تطوير سلاح نووي (...) ليس الآن فحسب، ولا بعد عامين فقط من الآن، بل على المدى الطويل؟»، مردفاً: «لم نرَ ذلك حتى الآن، ونأمل أن نراه».

وفي تصريحاته المقتضبة في الفندق في إسلام آباد الذي استضاف المحادثات، لم يسلط فانس الضوء على الخلاف حول قضية رئيسية أخرى، وهي إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس نفط العالم.

ولفت إلى أن الرئيس دونالد ترمب، الذي أعرب السبت في واشنطن عن عدم اكتراثه إذا توصل الجانبان إلى اتفاق أم لا، كان متساهلاً في المحادثات.

وقال: «أعتقد أننا كنا مرنين للغاية. كنا متعاونين للغاية. قال لنا الرئيس: عليكم أن تأتوا إلى هنا بحسن نية وأن تبذلوا قصارى جهدكم للتوصل إلى اتفاق».

أضاف: «فعلنا ذلك، ولكن للأسف، لم نتمكن من إحراز أي تقدم».

هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير، مما دفع طهران للرد، وهو ما أغرق الشرق الأوسط في حرب انعكست تداعياتها الاقتصادية على العالم بأسره.

دخلت إيران والولايات المتحدة المحادثات التي لعبت باكستان دور الوساطة فيها بمواقف متشددة، بينما كثَّفت واشنطن الضغوط عبر إعلانها عن إرسال سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وظهرت مؤشرات على توتر في المفاوضات عندما اتهمت وسائل إعلام إيرانية الولايات المتحدة بتقديم «مطالب مبالغ فيها» فيما يتعلّق بالمضيق الذي كان يمر عبره خُمس نفط العالم قبل إغلاقه من قبل إيران خلال الحرب.

وبعد ساعات على بدء المفاوضات السبت، شدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن الولايات المتحدة انتصرت بالفعل عبر قتل قادة إيرانيين وتدمير بنى تحتية عسكرية رئيسية.

وقال: «سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، لا فرق بالنسبة لي، والسبب هو أننا انتصرنا».

وبعد محادثات استمرت 21 ساعة في إسلام آباد، قال فانس للصحافيين: «إن التوصل إلى اتفاق ما زال أمراً غير ممكن»، وقال قبل مغادرة باكستان: «نغادر باقتراح بسيط للغاية... هو عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».

انعدام للثقة

من جانبه، أشار وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى أن الجهود الرامية لضمان استمرارية الحوار بين الطرفين ستتواصل، قائلاً إن حكومته «ستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف: «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار».

وجرت مفاوضات إسلام آباد في ظل حالة من انعدام الثقة بين الجانبين.

كانت إيران تتفاوض بشأن برنامجها النووي مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر عندما بدأ الهجوم الأميركي-الإسرائيلي عليها في فبراير. وأدت أولى الضربات إلى مقتل المرشد علي خامنئي.

وكان كوشنر وويتكوف ضمن فريق فانس في باكستان هذه المرّة أيضاً.

في الجانب الآخر، قاد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الوفد الإيراني الذي ضم 70 شخصاً بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتشمل المطالب الإيرانية للتوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحرب الإسرائيلية على «حزب الله» في لبنان، وهي مسألة شدَّد فانس على أنها لن تُطرح للنقاش في إسلام آباد.

كما شكَّل فتح مضيق هرمز أحد أبرز المسائل الخلافية.

مارست إيران خلال الحرب ضغوطاً اقتصادية على العالم عبر فرض سيطرتها على المضيق، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وفاقم الضغوط السياسية على ترمب إذ اشتكى الأميركيون من ارتفاع تكاليف الوقود.

وأعلن الجيش الأميركي السبت أن سفينتين حربيتين عبرتا المضيق لإزالة الألغام وتأمين ممر لناقلات النفط.

لكن الجيش الإيراني نفى دخول أي سفن حربية أميركية عبر المضيق، وهدَّد بالرد في حال حدوث ذلك.

وأفادت قيادة القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» أن عبور المضيق «سيُمنح فقط للسفن المدنية وفق ضوابط خاصة» خلال فترة وقف إطلاق لنار لمدة أسبوعين.

وتتأثّر الولايات المتحدة بشكل كبير بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، لكنها تستورد كميات أقل مباشرة من الخليج، مقارنة بالعديد من حلفائها الأوروبيين الذين ندَّد بهم ترمب لعدم انضمامهم إلى حرب لم يتم التشاور معهم بشأنها مسبقاً.

وقال ترمب: «سنفتح المضيق رغم أننا لا نستخدمه، لأن هناك الكثير من الدول الأخرى في العالم التي تستخدمه وهي إما خائفة أو ضعيفة أو بخيلة».

عنف في لبنان

ولم يُخْفِ قاليباف بعد وقت قصير من وصوله إلى باكستان عدم ثقة إيران بالولايات المتحدة، وقال: «تجربتنا في التفاوض مع الأميركيين دائماً ما كانت تبوء بالفشل ونكث الوعود».

وقبل التوجُّه إلى باكستان، قال فانس إن الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض «بحسن نيَّة»، لكنه حذَّر الجانب الإيراني من «التلاعب» بواشنطن.

وكان تأكيد إسرائيل على أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان أحد أبرز العوامل التي عقَّدت المفاوضات.

شنَّت إسرائيل غارات واسعة النطاق وغزواً برياً للبنان منذ مطلع مارس ردّا على إطلاق «حزب الله» صواريخ عليها.

وأعلنت السلطات اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على الجنوب السبت أسفرت عن مقتل 18 شخصاً، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للقتلى جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب إلى أكثر من ألفي شخص.

ومن المقرر أن تنعقد محادثات سلام مباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن الأسبوع المقبل. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت أنه يسعى لاتفاق سلام مع لبنان «يدوم لأجيال».

لكن إسرائيل استبعدت التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع «حزب الله»، مشيرة إلى أنها ستسعى بدلاً من ذلك للضغط على الحكومة في بيروت.


إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
TT

إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)

وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع على طلبات إعلان كوارث كبرى لسبع ولايات على الأقل، وفقاً لمعلومات نشرتها يوم السبت الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ، ما يتيح للمجتمعات المتضررة الحصول على دعم اتحادي.

ولا يزال نحو 15 طلباً للحصول على مساعدات من ولايات أخرى بسبب أحداث طقس شديد التقلب هذا العام والعام الماضي قيد الانتظار، إلى جانب ثلاثة طعون على قرارات رفض سابقة.

وشملت الولايات التي مُنحت إعلانات كوارث كبرى: ألاسكا وأيداهو ومونتانا وأوريغون وساوث كارولاينا وساوث داكوتا وواشنطن، وهو ما يتيح توفير دعم وتمويل اتحادي لاحتياجات التعافي مثل إصلاح البنية التحتية العامة، وتقديم المساعدات للمتضررين.

وجاء هذا الإعلان، ضمن وثيقة الإحاطة اليومية للوكالة، بعد أسابيع من تولي وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين الإشراف على وكالة الإغاثة من الكوارث، في مؤشر جديد على إمكانية تخفيف بعض الاضطرابات التي شهدتها الوكالة في عهد سابقته كريستي نويم، التي أقالها الرئيس ترمب في مارس (آذار) الماضي.