غالانت إلى واشنطن لمناقشة مبيعات الأسلحة وتهدئة الغضب من نتنياهو

مسؤولون أميركيون يحذّرون من مخاطر التصعيد الإسرائيلي مع «حزب الله»

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يتوسط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير (المستقيل حالياً) بيني غانتس في صورة تعود إلى أكتوبر العام الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يتوسط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير (المستقيل حالياً) بيني غانتس في صورة تعود إلى أكتوبر العام الماضي (أ.ب)
TT

غالانت إلى واشنطن لمناقشة مبيعات الأسلحة وتهدئة الغضب من نتنياهو

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يتوسط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير (المستقيل حالياً) بيني غانتس في صورة تعود إلى أكتوبر العام الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يتوسط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير (المستقيل حالياً) بيني غانتس في صورة تعود إلى أكتوبر العام الماضي (أ.ب)

يصل وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إلى واشنطن، الأحد، للقاء كبار مسؤولي السياسة الخارجية والدفاع، في مهمة تستمر ثلاثة أيام وتستهدف رأب الصدع الذي أحدثته انتقادات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن، حول تأخر الأسلحة الأميركية، ومناقشة تطورات الحرب في غزة، واحتمالات نشوب حرب مع «حزب الله» في لبنان.

ومن المتوقع أن يلتقي غالانت مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، وبعض كبار المسؤولين في البيت الأبيض، رغم عدم تأكيد جدول اللقاءات. ويحاول غالانت تهدئة التوترات المتزايدة بين واشنطن وتل أبيب، ومناقشة مستقبل الحرب في غزة وسياسات ما بعد انتهاء العمليات العسكرية، ومبيعات الأسلحة، والسياسة تجاه إيران، والتوترات في الجبهة الشمالية مع «حزب الله».

وأشارت مصادر عدة إلى أن الأزمة التي أثارتها انتقادات نتنياهو لواشنطن ستلقي بظلال قاتمة على زيارة غالانت، وما يتعلق بمطالب إسرائيل الحصول على موافقة أميركية لشراء طائرات «إف 15»، فيما يحاول مسؤولون من الجانبين؛ الإسرائيلي والأميركي، رأب الصدع التي تسببت به انتقادات نتنياهو.

رئيس الوزراء الإسرائيلي أثار غضب إدارة بايدن باتهامه واشنطن بحجب الأسلحة عن إسرائيل (أ.ب)

وأثار مقطع فيديو باللغة الإنجليزية نشره نتنياهو، الثلاثاء، وانتقد فيه تأخر مبيعات الأسلحة الأميركية لإسرائيل، غضب البيت الأبيض، وقال جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية، للصحافيين، الخميس، إن الإدارة الأميركية لديها خيبة أمل من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، وإن الفيديو جاء بمثابة مفاجأة للبيت الأبيض، موضحاً أن الإدارة الأميركية أعربت عن إحباطها بشأن محتوى الفيديو بشكل واضح على مختلف المستويات، ومن خلال وسائل مختلفة.

إحباط أميركي

ودافع كيربي عن سجل إدارة بايدن في تقديم الدعم العسكري واللوجيستي والسياسي لإسرائيل، موضحاً أن فيديو نتنياهو كان مزعجاً ومخيباً للآمال، وتضمن أموراً غير صحيحة. وأكد مسؤولون في البنتاغون أن الولايات المتحدة سلّمت إسرائيل مواد دفاعية بعد أن أوقف بايدن شحنة من القنابل تزن ألفي رطل شديدة التدمير، علماً بأن وزير الخارجية بلينكن أوضح أن وقفها كان بسبب مخاوف واشنطن من قيام إسرائيل باستخدامها في مناطق مكتظة بالسكان في قطاع غزة.

وأثارت تصريحات نتنياهو أيضاً قلقاً داخل إسرائيل والجيش الإسرائيلي ومؤسسة الدفاع التي انزعجت من انتقاداته العلنية لواشنطن حول تسريع الحصول على الأسلحة بدلاً من التعامل معها بذكاء وهدوء. ورد نتنياهو، الخميس، برسالة عبر منصة «إكس» قال فيها إنه سعيد بتحمل الهجمات الشخصية ما دامت إسرائيل تتلقى شحنة الأسلحة التي تحتاجها بشدة في هذه الحرب التي وصفها بأنها «وجودية».

تحذيرات أميركية

المبعوث الأميركي آموس هوكستين في بيروت يوم الثلاثاء (أ.ب)

ومع إحباط الإدارة الأميركية من تصريحات نتنياهو، كرر مسؤولو البيت الأبيض التحذيرات ضد فتح إسرائيل جبهة ثانية في الشمال مع «حزب الله»، وقال كيربي إن المبعوث الأميركي آموس هوكستين تنقل ذهاباً وإياباً بين تل أبيب وبيروت لخفض التصعيد. وقال ماثيو ميللر، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، الخميس، إن الإدارة الأميركية تسعى للتوصل إلى حل دبلوماسي، ومنع المزيد من التصعيد، وستستمر في هذه الجهود.

هل تتورط أميركا في الحرب؟

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

ورغم التحذيرات الأميركية، فإن واشنطن تضع احتمالات نشوب حرب نصب أعينها، ويأمل مسؤولون أميركيون بإمكانية احتواء هذا التصعيد، وتمكين الإسرائيليين من العودة إلى منازلهم في الشمال على الحدود مع لبنان قبل بدء العام الدراسي في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وفي هذا الإطار، التقى مستشار الأمن القومي جيك سوليفان ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بوزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، وكان التصعيد مع «حزب الله» اللبناني في صدارة النقاشات. وأشار المسؤولون إلى أن النقاشات التي جرت، الخميس، تطرقت إلى خطط إسرائيل نقل الموارد العسكرية من جنوب قطاع غزة إلى شمال إسرائيل؛ استعداداً لهجوم محتمل ضد «حزب الله» إذا نفذ الحزب تهديداته بهجوم واسع النطاق باستخدام أسلحة إيرانية موجهة بدقة خزّنها منذ سنوات. وهناك تقديرات أن «حزب الله» لديه ما يقرب من 150 ألف صاروخ وقذيفة، والآلاف من الذخائر الدقيقة.

وحذر المسؤولون الأميركيون أن هجوماً إسرائيلياً في الشمال قد يؤدي إلى صراع إقليمي واسع بمشاركة إيرانية مباشرة. وفي المقابل اقترح المسؤولون الإسرائيليون القيام بهجمات تشبه الحرب الخاطفة، لكن الجانب الأميركي أبدى شكوكاً كبيرة في إمكانية تنفيذ هجمات خاطفة لا تؤدي إلى حرب أوسع. وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن بلينكن أكد التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، وشدد على أهمية تجنب مزيد من التصعيد في لبنان، والتوصل إلى حل دبلوماسي يسمح للعائلات الإسرائيلية واللبنانية بالعودة إلى منازلهم.


مقالات ذات صلة

هيغسيث يهاجم منتقدي حرب إيران في الكونغرس

الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هيغسيث يهاجم منتقدي حرب إيران في الكونغرس

قال وزير الحرب إن «أخطر خصم تواجهه أميركا في هذه المرحلة هو التصريحات المتهورة والضعيفة والانهزامية الصادرة عن ديمقراطيين بالكونغرس وبعض الجمهوريين»

رنا أبتر (واشنطن)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

قال الملك تشارلز الثالث ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز) p-circle

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال استقباله الملك البريطاني تشارلز في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المتهم بمحاولة اغتيال ترمب كول توماس آلن أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن في 27 أبريل 2026 (أ.ب)

خروقات أمنية تفجّر المواجهة السياسية والإعلامية بعد محاولة اغتيال ترمب

حادثة إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض سلّطت الضوء على التجاذبات السياسية العميقة التي أججتها تصريحات المسؤولين من الحزبين وشخصيات بارزة من المؤثرين.

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن الولايات المتحدة تدرس خفض عديد قواتها في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب مع إيران.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث ​سوشال»: «تدرس ‌الولايات ⁠المتحدة ​وتراجع إمكانية خفض ⁠قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة».

في العام 2024، كانت الولايات المتحدة تنشر أكثر من 35 ألف جندي في ألمانيا، وفقا لخدمة بحوث الكونغرس، لكن يُعتقد أن العدد أعلى، إذ تفيد وسائل إعلام ألمانية بأنه أقرب إلى 50 ألفا.

وخلال فترتي ولايته، هدّد تراب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا وفي دول أوروبية حليفة أخرى كجزء من انتقاده لحلف الناتو.

لكن يبدو أن واشنطن مصممة الآن على معاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو لم يساهموا في قوة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وقبل ساعات من نشر ترمب منشورا حول خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عبر الهاتف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأصبح ميرتس عرضة لانتقادات ترمب اللاذعة بعدما صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن إيران «تذل» واشنطن على طاولة المفاوضات.

وكتب ترمب في منشور على شبكته «تروث سوشال» أن «المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!».

لكن المستشار الألماني قلل من شأن الخلاف الأربعاء، مؤكدا أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.

وقال ميرتس في مؤتمر صحافي في برلين «من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأميركي جيدة كما كانت من قبل».

وتابع أنه أعرب عن شكوكه بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، موضحا «نحن في ألمانيا وفي أوروبا نعاني تبعاتها بشكل كبير».


وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
TT

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

سلّم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي نفسه للسلطات، عقب مواجهته اتّهامات من وزارة العدل، على خلفية منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن حملة متجددة ضد عدد من خصوم الرئيس دونالد ترمب، شملت أيضاً مساعد المدير السابق للمعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي، بالإضافة إلى مراجعة تراخيص البث الخاصة بشركة «ديزني».

ويُعدّ القرار الاتهامي أحدث فصل في مساعي وزارة العدل لتلبية مطالب ترمب بملاحقة من يهاجمونه. وفي عهد القائم بأعمال وزارة العدل تود بلانش، سعت الإدارة إلى تسريع الحملة الانتقامية، بعدما أقال الرئيس الوزيرة بام بوندي جزئياً بسبب استيائه من عدم فاعليتها في رفع الدعاوى ضد خصومه، وفق تقارير.

القائم بأعمال وزارة العدل تود بلانش متوسطاً مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كاش باتيل والمدعي العام في نورث كارولينا إيليس بويل (أ.ب)

ووفقاً لسجلات المحكمة، وجّهت هيئة محلفين كبرى في نورث كارولينا إلى كومي (65 عاماً) تهمة تهديد الرئيس ونقل تهديد عبر حدود الولايات. وتُعد هذه القضية التي رفعت بعد 5 أشهر من إسقاط قضية سابقة ضد كومي، والتي تتمحور حول منشور في «إنستغرام» يتضمن الرقمين «86 - 47» مكتوبين بأصداف البحر. وبعدما أثار المنشور سجالاً في ذلك الوقت، اعتذر كومي عنه، قائلاً إنه «لم يدرك أن بعض الأشخاص يربطون تلك الأرقام بالعنف». وأضاف: «لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بكل أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

«يعني الاغتيال»

وقال ترمب لـ«فوكس نيوز» في حينه إن «86» كلمة عامية تعني القتل، و«47» إشارة إلى الرئيس السابع والأربعين. وأضاف: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. كان ذلك يعني الاغتيال».

وردّ كومي بلا مبالاة على الاتهامات وتعهد مواجهتها. وقال في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي: «حسناً، عادوا هذه المرة بشأن صورة لأصداف بحرية على شاطئ في ولاية نورث كارولينا قبل عام، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد». وأضاف: «لا أزال بريئاً، ولا أزال غير خائف، لا أزال أؤمن باستقلال القضاء الفيدرالي، فلنذهب إذا».

وندّد السيناتور الديمقراطي ديك دوربن بالاتهام الذي وجّه إلى كومي، قائلاً إنه «لا أساس له» و«انتقام تافه»، مضيفاً أن «هذه حال أخرى لوزارة عدل تستخدم كسلاح للانتقام نيابة عن رئيس انتقامي».

ويفيد القرار الاتهامي أن الإشارة إلى «86 - 47» كانت «تعبيراً خطيراً عن نية إلحاق ضرر بالرئيس الأميركي». وقال بلانش إن كومي يواجه تهمة تتعلق بـ«التهديد عمداً بقتل رئيس الولايات المتحدة وإلحاق الأذى الجسدي به»، وتهمة أخرى تتعلق بتهديد عابر للولايات. وتصل عقوبة كل تهمة إلى السجن 10 سنين كحد أقصى.

وأضاف بلانش: «أعتقد أنه من الإنصاف القول إن تهديد حياة أي شخص أمر خطير وقد يُعد جريمة. لن تتسامح وزارة العدل مطلقاً مع تهديد حياة رئيس أميركي».

وكان بلانش حضّ المدعين العامين على تسريع جهودهم لتوجيه الاتهامات إلى منتقدي ترمب القدامى، وبينهم أيضاً المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون برينان. كما أصدر تقارير واتخذ إجراءات تهدف إلى استمالة قاعدة ترمب الشعبية.

وفي مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، قال مدير «إف بي آي» كاش باتيل إن كومي «شجع بشكل مخزٍ على تهديد حياة الرئيس ترمب ونشره على (إنستغرام) ليراه العالم أجمع».

وأصدرت التهم الجديدة ضد كومي بعد 3 أيام من توقيف مُسلّح بتهمة محاولة اغتيال ترمب خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في واشنطن العاصمة.

إعلاميون خارج محكمة في فيرجينيا قبل أن يُسلم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي نفسه (أ.ف.ب)

وفي اليوم ذاته، أعلنت وزارة العدل توجيه اتهامات إلى ديفيد مورينز، الذي عمل تحت إشراف فاوتشي بين عامي 2006 و2022، بتهمة إخفاء رسائل بريد إلكتروني، وهو ما وصفه بلانش بأنه «انتهاك صارخ للثقة»، مشيراً إلى مراسلات مع رئيس منظمة غير ربحية، أثار عملها مع علماء صينيين تدقيقاً من الرأي العام والكونغرس في إطار الجدل الدائر حول ما إذا كان فيروس «كورونا» تطور بشكل طبيعي أم تسرب من مختبر صيني.

وأمرت لجنة الاتصالات الفيدرالية بمراجعة تراخيص البثّ لمحطات «إيه بي سي» المحلية. وأعلنت اللجنة أنها تحقق في احتمال وجود تمييز يتعلق بممارسات التوظيف، إلا أن هذه المراجعة جاءت في الوقت الذي طالب فيه ترمب بإقالة مقدم البرامج الحوارية الليلية في الشبكة جيمي كيميل.

شعبية ترمب

في غضون ذلك، يعبر الجمهوريون عن انخفاض شعبية ترمب مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس. وأدّت الاتهامات المتجددة ضد خصوم ترمب لإحباط مسؤولين حزبيين يعتقدون أن الرئيس ترمب لا يبذل ما يكفي لمعالجة القضايا الرئيسية التي أوصلته إلى ولاية ثانية.

وأظهر استطلاع أجرته شبكة «سي إن إن» أواخر الشهر الماضي أن ثلثي الأميركيين قالوا إن ترمب لم يولِ اهتماماً كافياً لأهم مشاكل البلاد، مقارنة بـ52 في المائة في فبراير (شباط) 2025، وهي نسبة أعلى من أي وقت مضى خلال ولايته الأولى.

وقال الاستراتيجي الجمهوري في أريزونا، باريت مارسون: «لا يرغب أي جمهوري في خوض الانتخابات بشعار: أنا أؤيد جولة دونالد ترمب الانتقامية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود». وأضاف: «لا شك في أن الغالبية العظمى من الناخبين غير المؤيدين لترمب يريدون منه أن يركز على أي شيء، عدا عداوته الشخصية تجاه شريحة واسعة من الناس».

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض أن محاكمة كومي لا تؤثر على جهود ترمب لخفض التكاليف، التي تشمل توقيع قانون تخفيض الضرائب، وإضافة أدوية مخفضة إلى بوابة حكومية، وتوسيع إنتاج لحوم الأبقار المحلية، وإطلاق احتياطات النفط، وتخفيف القيود المفروضة على ناقلات الوقود بين الموانئ الأميركية. وقالت إن «فكرة عجز الرئيس ترمب ووزاراته عن تنفيذ عدة إجراءات في آن واحد فكرة خاطئة تماماً».


وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)

دافع ​وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن الحرب على ‌إيران أمام ‌الكونغرس، اليوم الأربعاء، ​قائلاً ‌إنها ⁠ليست ​مستنقعاً، وهاجم ⁠الأعضاء الديمقراطيين واصفاً إياهم بـ«المتهورين» لانتقادهم هذا ⁠الصراع الذي ‌لا ‌يحظى بتأييد ​كافٍ، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف هيغسيث ‌أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب: «أتسمونها مستنقعاً ‌وتمنحون أعداءنا دعاية؟ عار ⁠عليكم ⁠هذا التصريح»، واصفاً الديمقراطيين في الكونغرس بـ«المتهورين والمتخاذلين والانهزاميين».

وواجه هيغسيث، اليوم، أسئلة من أعضاء الكونغرس للمرة الأولى منذ قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدخول في حرب مع إيران، وهو قرار يقول الديمقراطيون إنه أدى إلى صراع اختياري مكلف تم خوضه دون موافقة الكونغرس.

وجرى عقد جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب لمناقشة مقترح الميزانية العسكرية لعام 2027 للإدارة الأميركية، والذي من شأنه أن يرفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى تاريخي يبلغ 1.5 تريليون دولار.