تشكك أميركي في قدرة إسرائيل على التصدي لصواريخ «حزب الله» حال توسع الصراع

صواريخ أطلقها حزب الله من جنوب لبنان نحو أهداف إسرائيلية يتم اعتراضها بواسطة نظام القبة الحديدية الإسرائيلي للدفاع الصاروخي، في مكان غير معلوم في شمال إسرائيل، 13 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
صواريخ أطلقها حزب الله من جنوب لبنان نحو أهداف إسرائيلية يتم اعتراضها بواسطة نظام القبة الحديدية الإسرائيلي للدفاع الصاروخي، في مكان غير معلوم في شمال إسرائيل، 13 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تشكك أميركي في قدرة إسرائيل على التصدي لصواريخ «حزب الله» حال توسع الصراع

صواريخ أطلقها حزب الله من جنوب لبنان نحو أهداف إسرائيلية يتم اعتراضها بواسطة نظام القبة الحديدية الإسرائيلي للدفاع الصاروخي، في مكان غير معلوم في شمال إسرائيل، 13 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
صواريخ أطلقها حزب الله من جنوب لبنان نحو أهداف إسرائيلية يتم اعتراضها بواسطة نظام القبة الحديدية الإسرائيلي للدفاع الصاروخي، في مكان غير معلوم في شمال إسرائيل، 13 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

مع احتدام الحرب الكلامية بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني وتبادل التهديدات بتوجيه ضربات موجعة، نقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية عن مسؤول أميركي مخاوفه من خطورة المرحلة الراهنة، محذراً من أن «الحرب قد تشتعل دون إنذار مسبق».

وتحدثت الشبكة الأميركية عن مخاوف من استخدام حزب الله «أسلحة دقيقة» في وقت متزامن في حال توسعت رقعة الصراع. وأعرب مسؤولون أميركيون عن خشيتهم من عدم قدرة «القبة الحديدية» على التعامل مع صواريخ «حزب الله»، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

كما نقلت «سي إن إن» عن مسؤول أميركي أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بإمكانية شن «حرب سريعة» ضد حزب الله، وأن واشنطن حذرت من أن تداعيات خطوة كهذه ليست مضمونة.

ويرى محللون أن التحذيرات الأميركية تبدو منطقية في ضوء توقعات بأن تكون المواجهة، التي يرى كثيرون أنها حتمية بين إسرائيل و«حزب الله»، مختلفة تماماً عن الحرب التي تخوضها تل أبيب في غزة، وضعا في الاعتبار قدرات «حزب الله» العسكرية، وما أعلنه أمينه العام حسن نصر الله، الأربعاء، عن تدعيم ترسانة الحزب بأسلحة جديدة.

ولم يحدد نصر الله الأسلحة الجديدة، إلا أنه قال إنها «ستخرج في الميدان».

وترتكز قوة «حزب الله» عسكرياً على الصواريخ، وتتراوح تقديرات ما يمتلكه من ترسانة صواريخ ما بين 40 ألفاً و120 ألفاً من مختلف الأنواع والمدى.

ويقول «حزب الله» إنه يمتلك صواريخ يمكنها ضرب جميع مناطق إسرائيل، كما يمتلك طائرات مسيرة وصواريخ مضادة للدبابات والطائرات والسفن.

وفي سياق التحذير من تداعيات مواجهة غير محسوبة العواقب، جاءت تصريحات مسؤول تنفيذي في قطاع الكهرباء بإسرائيل من مغبة الانخراط في حرب مع «حزب الله» وتأكيداته على قدرة الأخير على إغراق إسرائيل في الظلام، قائلاً إن «نصر الله يستطيع بسهولة إسقاط شبكة الكهرباء».

كما شدد في مؤتمر صحافي، الخميس: «لن نكون قادرين على ضمان الكهرباء، بعد 72 ساعة من دون كهرباء، سيكون من المستحيل العيش هنا... لسنا مستعدين لحرب حقيقية».

ويبدو أن هذه التصريحات لم ترق لوزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين الذي علق عليها قائلاً: «إذا انقطعت الكهرباء في إسرائيل لساعات سينقطع التيار الكهربائي في لبنان لأشهر».

وأضاف كوهين: «نعمل على تأمين منشآت استراتيجية للتزويد بالطاقة وإسرائيل لن تغرق في الظلام»، حسبما نقلت عنه إذاعة الجيش الإسرائيلي.

وفي الأثناء، أعربت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن قلقها حيال الوضع الراهن على الحدود الإسرائيلية اللبنانية في ضوء عدد الصواريخ التي أطلقها الطرفان.

وقالت الوزارة إنها تتابع الموقف وتشعر بالقلق إزاء التوتر المتصاعد، معتبرة في الوقت نفسه أنه «ما زال هناك مجال للتوصل إلى حل دبلوماسي للتوترات بين الجانبين».

وتلاقى موقف البنتاغون مع ما عبرت عنه وزارة الخارجية الأميركية حينما قالت: «لا نعتقد أن الحل الدبلوماسي فشل في منع التصعيد بين إسرائيل و(حزب الله). نواصل تلك المساعي، ونعتقد أن أفضل طريقة لإفساح المجال أمام حل دبلوماسي للوضع على الحدود بين لبنان وإسرائيل هي تحقيق وقف لإطلاق النار في قطاع غزة».

ووسط حالة الترقب التي تهيمن على الأوضاع في المنطقة، تثار العديد من التساؤلات عن حدود الدعم الذي ستقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل حال اندلعت حرب كبيرة بينها وبين «حزب الله» تتخطى المناوشات القائمة بين الجانبين منذ أكثر من 8 أشهر، لا سيما في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة والخلافات العميقة التي خرجت للعلن مؤخراً بين إدارة الرئيس جو بايدن ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على خلفية تعليق واشنطن تسليم تل أبيب أسلحة وذخائر.

ويتسع مجال التساؤلات ليشمل أيضاً حدود تدخل إيران ودعمها لـ«حزب الله» في مثل هذه المواجهة، خاصة بعد الموقف الذي أعلن عنه الاتحاد الأوروبي وإعرابه عن التضامن مع قبرص عقب تهديد «حزب الله» لها بأنها «قد تصبح جزءاً من الحرب»، إذا سمحت لإسرائيل باستخدام بنيتها التحتية لأغراض عسكرية.

وقال بيتر ستانو، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الخميس: «قبرص دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني أن الاتحاد الأوروبي هو قبرص، وقبرص هي الاتحاد الأوروبي».

وأضاف أن «أي تهديد ضد إحدى دولنا الأعضاء هو تهديد ضد الاتحاد الأوروبي... يدعم الاتحاد الأوروبي بشكل كامل قبرص... سنواصل الوقوف إلى جانب قبرص وإظهار التضامن».

في غضون ذلك، جاءت الزيارة الأولى لمنسقة الأمم المتحدة الخاصة بلبنان جينين هينيس بلاسخارت لمقر قوة الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) بالناقورة في جنوب لبنان، حيث التقت رئيس البعثة وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو، وتفقدت قوات اليونيفيل المنتشرة في المنطقة.

وبعد زيارة للخط الأزرق، قالت بلاسخارت: «تهدف جهودنا المشتركة إلى استعادة الاستقرار على طول الخط الأزرق بعد مرور أكثر من 8 أشهر من التبادل الكثيف لإطلاق النار الذي أدى إلى تعطيل حياة عشرات الآلاف على كلا الجانبين».

وشددت على أنه «من الضروري لجميع الأطراف وقف تبادل إطلاق النار والالتزام بحلول مستدامة تتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 1701».

ومن جهته، قال لاثارو: «سنواصل العمل عن كثب من المنسقة الخاصة للحث على خفض التصعيد واتخاذ خطوات نحو حل سياسي ودبلوماسي دائم».

ويأمل كثيرون في نجاح المساعي الدولية الرامية إلى نزع فتيل التوتر على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية، وتجنيب المنطقة خطر اندلاع حرب إقليمية واسعة ستلقي بلا شك بتداعياتها السلبية على دولها وتعمق أزماتها.


مقالات ذات صلة

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

الولايات المتحدة​ عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز) p-circle

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
TT

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)

منذ وقوع إطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، السبت الماضي، تجتاح موجة من المعلومات المضلِّلة الإنترنت لتغذّي الرواية القائلة بأن الرئيس دونالد ترمب دَبَّر محاولة الاغتيال الثالثة هذه لصرف الانتباه عن إخفاقات إدارته، خصوصاً على مستوى السياسة الخارجية.

في هذا الإطار، حدّد مدقّقو الأخبار في «وكالة الصحافة الفرنسية» سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروّج نظرية مفادها أن البيت الأبيض دبّر حادثة إطلاق النار لصرف الانتباه عن قضايا أخرى، مثل الحرب ضدّ إيران، التي تلقى معارضة على المستوى الشعبي.

ووفقاً لموقع «نيوزغارد» المتخصص في رصد التضليل، حصدت تلك المنشورات 80 مليون مشاهدة على منصة «إكس» خلال يومين من وقوع الحادث، علماً أن بعض الحسابات المشار إليها خلصت سابقاً إلى أن محاولتَي اغتيال ترمب في عام 2024 في بنسلفانيا وفلوريدا كانتا أيضاً مُختلقتَين.

وقالت صوفيا روبنسون من «نيوزغارد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الكثير من الحسابات المناهضة لترمب التي زعمت بلا أي دليل أن حادث إطلاق النار خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض كان مُلفَّقا، أَطلقت المزاعم نفسها عقب محاولتَي الاغتيال في عام 2024».

وأضافت أن «بعض المنشورات الرائجة التي رصدناها تشير صراحة إلى تلك الحوادث السابقة بوصفها أدلّة على أن تدبير حوادث إطلاق النار جزء من أسلوب ترمب؛ بهدف استدرار التعاطف وصرف الانتباه عن التغطيات الإعلامية السلبية».

«ثقافة الكراهية»

في حين لا توجد أدلّة على أن إدارة الرئيس الأميركي دبّرت هجوم السبت، قال البيت الأبيض، الاثنين، إن ما سمّاه «طائفة الكراهية اليسارية» تقف وراء إطلاق النار، في حين يواجه المشتبه فيه كول توماس آلن (31 عاماً) احتمال سجنه مدى الحياة في حال إدانته بمحاولة اغتيال ترمب.

وحسب «معهد الحوار الاستراتيجي في لندن»، فقد ضاعفت وسائل الإعلام الرسمية في دول مثل روسيا وإيران، من الترويج لنظريات مؤامرة إضافية بعد الحادثة، من بينها مزاعم بوجود صلات للمهاجم بالجيش الإسرائيلي.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، روّج مؤثّرون من حركة «ماغا» لنظرية مؤامرة تقول إن محاولة اغتيال ترمب في بنسلفانيا كانت مدبّرة.

«تحقيق الأرباح»

قال الباحث المختص في نظريات المؤامرة مايك روثسايلد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «نظرية الاغتيال المُدبّر تجد مَن يؤيدها على اليسار، ولا سيما بين صنّاع المحتوى الليبراليين، كما بدأت في الانتشار في أوساط اليمين مع تراجع ثقة هؤلاء بترمب».

واكتسبت النظرية زخماً في ظلّ ردود الفعل الغاضبة التي يواجهها ترمب على خلفية حربه مع إيران، والتي رفعت أسعار المحروقات وأثارت مخاوف من سقوط ضحايا أميركيين.

وكشفت الحملة العسكرية عن انقسامات داخل قاعدة ترمب؛ إذ أدان مؤيّدون محافظون قدامى مثل مقدم البرامج السابق في «فوكس نيوز» تاكر كارلسون تخلّي الرئيس عن نهجه القائل بعدم التدخل في الدول.

وغالباً ما يكون المؤثرون مُحفَّزين لتضخيم الشائعات المثيرة؛ كونها تجذب المتابعين وتزيد العائدات على منصّات تقاسم الأرباح مثل «إكس».

وحسب والتر شراير من جامعة نوتردام، فإنه «كلما ازدادت الادعاءات جاذبية، تحسّنت فرص الربح في سوق التعليق السياسي. أمّا السياسات الفعلية لأيّ حزب، فقد أصبحت اليوم مسألة ثانوية مقارنة بتحقيق الدخل من العلامة السياسية».

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على المدى الطويل، يُرجّح أن يُضعف ذلك قاعدة ترمب».


المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء حكومته، مشيراً إلى أنه أمضى أسابيع في التخطيط للهجوم.

وحسب صحيفة «التلغراف»، فقد مثل ألين، أمام المحكمة لأول مرة يوم الاثنين، بعد توجيه الاتهام إليه، حيث يُشتبه في أنه بدأ التحضير للعملية مطلع أبريل (نيسان)، فيما وصفته السلطات بأنه «مؤامرة قتل مُدبَّرة».

وحاول ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، اختراق نقطة تفتيش أمنية وإطلاق النار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية الأميركي في حفل عشاء «مراسلي البيت الأبيض» في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة مساء يوم السبت. وكان من بين الحضور جميع أعضاء إدارة ترمب تقريباً، والرئيس والسيدة الأولى، وعدد من المشاهير والصحافيين البارزين.

المرحلة الأولى من الخطة: حجز الفندق

قالت المدعية العامة في العاصمة الأميركية، جينين بيرو، إن ألين حجز إقامة لمدة ثلاث ليالٍ في الفندق لتنفيذ الهجوم، وذلك بعد شهر من إعلان ترمب حضوره الفعالية لأول مرة رئيساً.

وصرحت بيرو للصحافيين: «في السادس من أبريل، حجز كول ألين غرفة في فندق واشنطن هيلتون لثلاث ليالٍ: 24 و25 و26 أبريل».

المرحلة الثانية: السفر لواشنطن

قالت بيرو: «في 21 أبريل، سافر ألين من الساحل الغربي، من منزله قرب لوس أنجليس. ووصل إلى شيكاغو في 23 أبريل، ثم إلى واشنطن العاصمة في يوم الجمعة 24 أبريل».

وأشارت إلى أنه وصل إلى فندق هيلتون نحو الساعة الثالثة عصراً يوم الجمعة، وقضى ليلته هناك.

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء «مراسلي البيت الأبيض» (د.ب.أ)

وأكدت أنه في اليوم التالي كان «على دراية تامة» بوجود الرئيس وزوجته داخل قاعة الاحتفالات في الساعة الثامنة مساءً حيث كان يُقام العشاء.

وكان من بين الحضور أيضاً كبار المسؤولين في الإدارة، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.

المرحلة الثالثة: تنفيذ الهجوم

ذكرت بيرو أنه في تمام الساعة 8:40 مساءً، قرر ألين، الذي كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين، اقتحام قاعة الاحتفالات، لكن جهاز الخدمة السرية الأميركية أوقفه.

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية للأسلحة التي كان يحملها ألين (رويترز)

وأُصيب أحد عناصر الخدمة السرية برصاصة في صدره، لكن سترته الواقية من الرصاص أنقذته. ثم أطلق الضابط النار خمس مرات على ألين، الذي لم يُصب بأذى، لكنه سقط أرضاً، وتم اعتقاله لاحقاً، بحسب ما أعلنه تود بلانش، القائم بأعمال المدعي العام.

الاتهامات الموجهة إلى ألين

بعد ظهر يوم الاثنين، وُجهت إلى ألين تهمة محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن المؤبد.

كما وُجهت إليه تهمة نقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات، وإطلاق النار في أثناء ارتكاب جريمة عنف. وتعهدت بيرو، التي كانت حاضرة في المحكمة، بتوجيه المزيد من التهم إليه. كما تعهدت بملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا أعمال عنف سياسي في العاصمة الأميركية، مؤكدة أن «حرية التعبير مكفولة، لكنها لا تشمل استخدام العنف أو استهداف المسؤولين».

الدافع وراء الهجوم

لم يكشف الادعاء عن الدافع وراء الهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي». وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)

قالت صحيفة «ذا إنفورميشن» اليوم الثلاثاء نقلاً عن مصدر مطلع إن شركة «غوغل» المملوكة لمجموعة «ألفابت» أبرمت اتفاقية مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أنشطة سرية، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي وقعت اتفاقات مماثلة مع الوزارة.

وأضاف التقرير أن الاتفاقية تسمح للبنتاغون باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل» «لأي أغراض حكومية قانونية»، لتنضم الشركة بذلك إلى «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» التابعتين لإيلون ماسك في إبرام صفقات مع البنتاغون لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في أنشطة سرية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستخدم الشبكات السرية للتعامل مع نطاق واسع من الأنشطة الحساسة، بما في ذلك تخطيط المهام، وتحديد أهداف الأسلحة. ووقع البنتاغون اتفاقات تصل قيمة كل منها إلى 200 مليون دولار مع مختبرات كبرى للذكاء الاصطناعي في 2025، منها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل». وتسعى الوزارة إلى الحفاظ على كامل المرونة في مجال الدفاع، وألا تكون مقيدة بتحذيرات صانعي التكنولوجيا من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي غير موثوق بها في تشغيل الأسلحة.

ويتطلب الاتفاق مع «غوغل» أن تساعد الشركة في تعديل إعدادات السلامة، والمرشحات الخاصة بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها بناء على طلب الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن العقد يتضمن صياغة تشير إلى أن «الطرفين يتفقان على أن نظام الذكاء الاصطناعي ليس مخصصاً، ولا ينبغي استخدامه للمراقبة الجماعية المحلية، أو الأسلحة ذاتية التشغيل، بما في ذلك اختيار الأهداف، من دون إشراف وسيطرة بشريين مناسبين»، لكنها أضافت أن «الاتفاق لا يمنح أي حق في التحكم في اتخاذ القرارات التشغيلية الحكومية القانونية، أو الاعتراض عليها».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من صحة ما أوردته الصحيفة. ولم ترد «ألفابت» ووزارة الدفاع الأميركية بعد على طلبات للتعليق. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوزارة بتغيير اسمها إلى وزارة الحرب، وهو ما يتطلب موافقة من الكونغرس.

ونشرت «رويترز» في وقت سابق أن البنتاغون يضغط على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لإتاحة أدواتها على الشبكات السرية من دون القيود القياسية التي تطبقها على المستخدمين.