ترمب يتوعد المهاجرين بـ«أكبر عملية ترحيل في التاريخ»

عاد إلى حملته الانتخابية وحمل بشدة على سياسات بايدن

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية في فينيكس بولاية أريزونا (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية في فينيكس بولاية أريزونا (رويترز)
TT

ترمب يتوعد المهاجرين بـ«أكبر عملية ترحيل في التاريخ»

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية في فينيكس بولاية أريزونا (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية في فينيكس بولاية أريزونا (رويترز)

انتقد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الإجراء التنفيذي الأخير للرئيس جو بايدن في شأن الهجرة، متعهداً بإلغائه إذا فاز في الانتخابات الرئاسية بعد أقل من خمسة أشهر، ومتوعداً بما سماه «أكبر عملية ترحيل في التاريخ». وكرر انتقاداته للدعاوى الجنائية المرفوعة ضده، مؤكداً أن «دوافعها سياسية»، مطالباً بنقضها في محاكم الاستئناف.

وعاد ترمب، المرشح المفترض للحزب الجمهوري في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إلى حملته الخميس، بجولة انتخابية في أريزونا، في ظهور هو الأول له في ولاية متأرجحة تشهد منافسة منذ إدانته في محكمة بمانهاتن بقضية «أموال الصمت». وخلال احتفال نظمته منظمة «تورنينغ بوينت» الشبابية المحافظة في قاعة بلدية فينيكس، قال ترمب: «يتعين على محاكم الاستئناف هذه أن تصحح الأمور، وإلا فلن يكون لدينا بلد بعد الآن». وهو كان يشير إلى الاستئناف المرتقب للإدانة الصادرة بحقه الشهر الماضي في كل التهم الـ34 في نيويورك. واستخدم عبارات نابية للتنديد بالقضية «المزيفة» ذات «الدوافع السياسية» ضده.

واحتشد الآلاف داخل كنيسة ضخمة في المدينة، رغم ارتفاع الحرارة إلى مستويات قياسية بلغت 45 درجة مئوية، ممّا استدعى نقل 11 شخصاً إلى المستشفيات بسبب الإعياء والإجهاد الحراري.

أنصار دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية في أريزونا مساء الخميس (رويترز)

«الترحيل... الترحيل»

ركّز ترمب الكثير من خطابه الذي استمر ساعة، والأسئلة والأجوبة اللاحقة، على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. وألقى باللوم في سلسلة من المشاكل، من التضخم إلى الضمان الاجتماعي، على الهجرة غير الشرعية.

وكان ترمب جعل من سياسات الهجرة المتشددة محور هويته السياسية منذ دخوله السياسة عام 2016، وكثيراً ما ينتقد الديمقراطيين في شأن هذه القضية. وبوصفه الآن المرشح المفترض للجمهوريين بعد أقل من خمسة أشهر من موعد الانتخابات، شدّد من حدة خطابه في أريزونا، التي تلعب فيها قضايا الحدود دوراً كبيراً في السياسة الأميركية. وقال إن «أمر بايدن ليس خطة لأمن الحدود»، بل هو «تنازل عن حقيقة أنه فقد السيطرة على الحدود. وهو مكان خطير حقاً. في اليوم الأول من إدارتي، سأقوم بإلغاء الأمر التنفيذي الفظيع الذي أصدره جو المحتال»، متهماً إياه بـ«التدمير المتعمد لسيادتنا وحدودنا». وأضاف: «أريد أن أعيد الأجانب غير الشرعيين التابعين لجو بايدن إلى أوطانهم حيث ينتمون»، مؤكداً أن «عليهم العودة إلى ديارهم لأن جو بايدن يريد الغزو بكل بساطة. أنا أريد الترحيل. أريد الترحيل».

وتابع: «في اليوم الأول، سأغلق الحدود. سأوقف الغزو، وسنبدأ أكبر عملية ترحيل محلية في التاريخ». وسأله أحد المشاركين عما سيقوم به لوقف تدفق الداخلين إلى الولايات المتحدة عبر الحدود الجنوبية، بما يشمل مهاجرين من الصين ودول الشرق الأوسط، فأكد ترمب أن «لدينا قوة اقتصادية هائلة (...) إذا تصرفت الصين أو دولة أخرى بشكل سيئ، فلدينا أمور تسمّى رسوم وهي شديدة للغاية». وأضاف: «سنكون قاسين للغاية، وإذا لم يتصرف بلد ما كما يجب، فسنفرض رسوماً جمركية ضخمة عليه»، من دون أن يقدم تفاصيل في شأن حجمها أو طبيعتها.

وتعهّد بـ«إنقاذ ولاية أريزونا» إذا فاز في الانتخابات، قائلاً: «سنفوز بولاية أريزونا العظيمة. أريزونا، من المحزن للغاية رؤية ما حدث هنا، أليس كذلك؟ سننقذ ولاية أريزونا. سنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

مهاجرون يصطفون على الحدود الأميركية - المكسيكية في ولاية كاليفورنيا الخميس (رويترز)

«هل يصف نفسه؟»

ورداً على وصف ترمب للإجراء التنفيذي الأخير بأنه «ضعيف ومثير للشفقة»، تساءل بايدن خلال مقابلة عبر شبكة «إيه بي سي» الأميركية للتلفزيون: «هل يصف (ترمب) نفسه؟». وقال: «هيا، انظر، الجميع يعرفون ما حدث. كان لدينا اتفاق، وكان أوسع بكثير من هذا، وأفضل بكثير، وأكثر قبولاً في كل المجالات، واتصل هاتفياً وأخبر الجمهوريين لكي لا يدعموه. قائلاً: سيؤذيني ذلك، وسيساعد بايدن».

وبعد كلام ترمب، أصدرت حملة بايدن بياناً اتهمت فيه الرئيس السابق بتقويض محاولات تمرير تشريع يهدف إلى تعزيز أمن الحدود، قائلة إنه «يقوم بذلك من أجل نفسه، وليس من أجلكم».

وفي الانتخابات المقبلة، سيقرر الناخبون في أريزونا مصير ما إذا كان ضباط الشرطة المحليون سيتمتعون بسلطة اعتقال وسجن المهاجرين غير الشرعيين، علماً بأن المجلس التشريعي للولاية، ذا الغالبية الجمهورية، أعد مشروعاً في هذا الشأن، لكن الحاكمة الديمقراطية للولاية كاتي هوبز استخدمت حق النقض «الفيتو» ضده في نوفمبر الماضي.


مقالات ذات صلة

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
أوروبا التصويت على المقترحات التشريعية خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يوافق على إنشاء مراكز لإرسال المهاجرين إلى خارج التكتل

مهّد المشرعون الأوروبيون الطريق أمام تشديد العقوبات على المهاجرين غير النظاميين مع إمكانية ترحيلهم إلى ما يسمى «مراكز العودة» خارج الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شمال افريقيا وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي خلال لقائه أمس نظيره الألماني في برلين (إ.ب.أ)

تونس تطالب بـ«دعم أوروبي استثنائي» لاسترجاع الأموال المنهوبة

عبَّرت تونس عن تطلعها إلى دعم استثنائي من شركائها الأوروبيين، خصوصاً ألمانيا؛ لتجاوز العراقيل التي تحُول دون استرجاع الأموال المنهوبة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
أفريقيا مهاجرون إثيوبيون يسيرون على شواطئ رأس العارة في اليمن بعد نزولهم من قارب... 26 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

عدد قياسي من المهاجرين المفقودين في البحر الأحمر خلال 2025

أفادت «المنظمة الدولية للهجرة» التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) بمقتل أو فقدان أكثر من 900 مهاجر في البحر الأحمر خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق الصور (المكتب الإعلامي للنائب العام)

«الدولية للحقوقيين» تطالب السلطات الليبية بوقف «الانتهاكات ضد الأجانب»

عبّرت «اللجنة الدولية للحقوقيين» عن «قلقها لتقاعس السلطات الليبية عن قبول كثير من التوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان للمهاجرين بما في ذلك إنهاء احتجازهم التعسفي»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة من جهة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة والعالم».

وأوضح ويتكوف أن الإدارة الأميركية «منفتحة على تمديد مسار التفاوض مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل أو بآخر، حتى إن اختلفت التعريفات حول طبيعة هذه المفاوضات». وأضاف: «نحن نعلم أن هناك تواصلاً، ونتوقع عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع، وهو ما نراه مؤشراً إيجابياً».

وأشار، خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، إلى أن الرئيس ترمب «يؤمن بمبدأ السلام عبر القوة»، موضحاً أن «الضغط ضروري لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة «تمتلك حضوراً عسكرياً قوياً في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للوصول إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح الجميع».

وشدّد ويتكوف على أن التحدي الرئيسي يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود نسخة أخرى من كوريا الشمالية في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى مخاوف من امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وأضاف أن لدى إيران «كميات كبيرة من المواد المخصبة يجب معالجتها ضمن أي اتفاق».

وفي هذا السياق، كشف أن واشنطن «طرحت اتفاقاً يتضمن 15 نقطة على طاولة الإيرانيين»، معبراً عن أمله في الحصول على ردّ قريب، ومشيراً إلى أن «أي تسوية يجب أن تشمل الرقابة الصارمة ومعالجة مخزون المواد المخصبة».

وأكّد ويتكوف أن الولايات المتحدة «لا تستهدف الشعب الإيراني»، بل «تسعى لأن تكون إيران دولة مزدهرة ومندمجة في المجتمع الدولي»، لكنه شدد في المقابل على ضرورة «وقف دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تسهم في زعزعة الاستقرار».

ولفت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام «مكاسب أوسع في المنطقة، بما في ذلك فرص للتطبيع وتعزيز الاستقرار»، معتبراً أن «الشرق الأوسط يقف أمام لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية».

وتطرق ستيف ويتكوف للحديث عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وقال: «إنه يقود رؤية طموحة تقوم على تحسين جودة الحياة لشعبه وفتح آفاق أوسع للمستقبل».

وأضاف أن ولي العهد السعودي «يمثل نموذجاً لقيادة شابة تسعى إلى تحقيق التحول والتنمية، ما يعكس توجهاً أوسع لدى عدد من قادة العالم نحو بناء اقتصادات أكثر ازدهاراً واستقراراً».

وفي حديثه عن الدور الدولي، قال ويتكوف إن «العالم بات مترابطاً بشكل غير مسبوق، ورؤوس الأموال الذكية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القرارات»، مشيراً إلى أن «القيادات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في المنطقة، تمثل عنصراً حاسماً في توجيه هذه التحولات».

وتطرق إلى علاقات واشنطن مع حلفائها، مشيداً بقيادات «تتبنى رؤى تنموية وطموحة»، مؤكداً أن ترمب «يركز على سياسات داعمة للنمو والأعمال، ليس داخل الولايات المتحدة فقط، بل في إطار التحالفات الدولية».

وشدّد ويتكوف على ثقته في نهج الرئيس الأميركي، وقال إن ترمب «قائد يتخذ قرارات حاسمة، ويوازن بين الحسابات الاقتصادية والاعتبارات السياسية»، مضيفاً: «لدينا إيمان كبير بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى عالم أكثر استقراراً وازدهاراً».


ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

وقالت نردين كسواني، وهي ناشطة بارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين، على منصة «إكس»: «أبلغتني قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت متأخر من الليلة الماضية بأن مخططاً لاستهداف حياتي كان (على وشك) التنفيذ».

وبحسب الناشطة، نُفذت عملية للشرطة في هوبوكين بولاية نيوجيرسي المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن محامي الناشطة ومصدر في الشرطة، أن شخصاً واحداً على الأقل تم توقيفه.

ومن جهتها، أوضحت السلطات أنها اعتقلت أندرو هايفلر، الذي كان بصدد تجميع زجاجات حارقة (مولوتوف) بهدف إلقائها على منزل الناشطة الفلسطينية لحظة اعتقاله.

وبحسب لائحة الاتهام، ظهر هايفلر في مكالمة فيديو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مع مجموعة ضمّت ضابطاً متخفياً، حيث أبدى اهتمامه بالتدريب على «الدفاع عن النفس» ورغبته في إيجاد مكان يتيح له إلقاء زجاجات حارقة.

وتقود كسواني مجموعة «ويذين أور لايفتايم» التي تتصدر تنظيم المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، خصوصاً خلال الحرب في غزة، وهي تتعرض بانتظام لهجمات عبر الإنترنت من مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

والشهر الماضي، رفعت دعوى قضائية ضد الفرع الأميركي لحركة «بيتار»، وهي حركة يهودية دولية يمينية، متهمة إياها بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مضايقتها أو الاعتداء عليها.

وكتبت على «إكس» أنه «منذ أشهر، تشجع منظمات صهيونية مثل بيتار ومسؤولون سياسيون مثل راندي فاين العنف ضدي وضد عائلتي».

وكان راندي فاين، وهو نائب جمهوري من ولاية فلوريدا، قد كتب على «إكس» ردّاً على منشور لكسواني وصفت فيه الكلاب بأنها «نجسة»، قبل أن توضح لاحقاً أنه جاء على سبيل السخرية: «إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً».


مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تخترق البريد الشخصي لمدير «إف بي آي»

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تخترق البريد الشخصي لمدير «إف بي آي»

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

كشفت تقارير إعلامية أميركية عن أن مجموعة قرصنة موالية لإيران نجحت في اختراق حساب البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) كاش باتيل، ونشرت صوراً ومواد شخصية ووثائق على الإنترنت، في حادثة تسلط الضوء على تصاعد الحرب السيبرانية المرتبطة بالنزاع مع طهران.

وحسبما نقلته شبكة «سي إن إن» ووكالة «أسوشييتد برس» عن مصادر مطلعة، تبنّت مجموعة «حنظلة» -وهي مجموعة قرصنة موالية لإيران- مسؤولية الهجوم، مؤكدةً أنها تمكّنت من الوصول إلى مراسلات شخصية ومهنية وسجلات سفر تعود إلى الفترة بين عامَي 2011 و2022، أي قبل تعيين باتيل مديراً للمكتب من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونشرت المجموعة عبر الإنترنت ما قالت إنها صور خاصة لباتيل، من بينها لقطات يظهر فيها إلى جانب سيارة رياضية كلاسيكية وأخرى وهو يدخن سيجاراً، بالإضافة إلى سيرة ذاتية ووثائق شخصية أخرى. كما أعلنت حصولها على رسائل بريد إلكتروني وملفات أخرى، مشيرة إلى أن كثيراً من هذه المواد يعود إلى أكثر من عقد.

تحذيرات سابقة

لم يصدر تعليق فوري من «إف بي آي» أو وزارة العدل، إلا أن مصدراً مطلعاً أكد لوكالة «أسوشييتد برس» أن حساباً شخصياً لباتيل تعرّض للاختراق بالفعل، من دون توضيح توقيت العملية. وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن باتيل أُبلغ في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بأنه هدف لمحاولات اختراق مرتبطة بإيران.

ويأتي هذا التطور في سياق تحذيرات أطلقتها وزارة العدل عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، من احتمال تصاعد الهجمات السيبرانية التي ينفذها فاعلون مرتبطون بطهران.

تصعيد سيبراني

كانت وزارة العدل قد أعلنت الأسبوع الماضي مصادرة أربعة نطاقات إلكترونية يُشتبه في استخدامها من قِبل قراصنة مرتبطين بوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، من بينها نطاقان يُعتقد أن مجموعة «حنظلة» استخدمتهما. وأوضحت أن هذه المواقع استُخدمت في «عمليات دعائية تستهدف خصوم النظام»، عبر نشر بيانات مسروقة والدعوة إلى استهداف صحافيين ومعارضين.

وتُعد «حنظلة» من أبرز المجموعات السيبرانية الموالية لإيران، وقد تبنّت في وقت سابق هجمات استهدفت أنظمة شركة «Stryker Corporation» الأميركية للتكنولوجيا الطبية، فيما قالت إنه ردّ على ضربات أميركية يُزعم أنها أوقعت ضحايا مدنيين في إيران.

وفي تعليق سابق له، قال باتيل إن إيران «تحاول الاختباء خلف مواقع وهمية وتهديدات إلكترونية لبث الرعب وإسكات المعارضين»، متعهداً بأن المكتب «سيلاحق جميع المتورطين في هذه الهجمات ويقدّمهم إلى العدالة».

وتعكس الحادثة اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران إلى الفضاء الرقمي، في وقت تتزايد فيه أهمية الهجمات السيبرانية بوصفها أداة موازية للصراع العسكري التقليدي.