بايدن «قلق بشدة» على صحة ابنه على خلفية محاكمته

الاستدعاء يستعين بمذكرات هانتر سعياً لإدانته

هانتر بايدن وزوجته ميليسا لدى وصولهما إلى المحكمة الأربعاء (إ.ب.أ)
هانتر بايدن وزوجته ميليسا لدى وصولهما إلى المحكمة الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

بايدن «قلق بشدة» على صحة ابنه على خلفية محاكمته

هانتر بايدن وزوجته ميليسا لدى وصولهما إلى المحكمة الأربعاء (إ.ب.أ)
هانتر بايدن وزوجته ميليسا لدى وصولهما إلى المحكمة الأربعاء (إ.ب.أ)

أمضى المدعون الفيدراليون في محاكمة هانتر بايدن، نجل الرئيس الأميركي جو بايدن، بقضية الأسلحة النارية ساعات في عرض الأدلة ومشكلة المخدرات التي يعانيها، مستعينين بمذكراته الخاصة لكشف مدى إدمانه خلال الفترة التي كذب فيها لشراء سلاح ناري. ويقلق الحلفاء من أثر المحاكمة على الرئيس بايدن، الذي يشعر بـ«قلق عميق» على صحة ابنه.

ولليوم الثالث على التوالي، حضرت السيدة الأولى جيل بايدن المحاكمة الأربعاء، في مبادرة لدعم ابنها، قبل توجهها إلى فرنسا للمشاركة مع الرئيس بايدن في الاحتفال بذكرى إنزال القوات الأميركية على شواطئ النورماندي.

السيدة الأولى جيل بايدن لدى وصولها إلى المحكمة في ديلاوير الأربعاء (أ.ب)

وبعد شهادة طويلة لعميلة مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» أريكا جنسن حول توقيت تعاطي هانتر بايدن للمخدرات، استدعيت زوجته السابقة كاثلين بوهلي، التي كانت متزوجة من نجل الرئيس لمدة 20 عاماً تقريباً، ولديهما ثلاثة أطفال، وتطلقا عام 2016 بعدما «كثرت خيانته وتعاطيه المخدرات»، وفق ما أوردته في مذكراتها حول الطلاق.

ووسط تدقيق في أقوال بوهلي، كان متوقعاً أن يشهد آخرون من أفراد العائلة في هذه المحاكمة التي تحصل مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية لعام 2024. ويقول ممثلو الادعاء إن الشهادة ضرورية لإظهار الحالة الذهنية لهانتر بايدن عندما اشترى مسدساً في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، وهو متهم بالكذب على تاجر أسلحة مرخص فيدرالياً، وتقديم ادعاء كاذب يفيد فيه بأنه لا يتعاطى المخدرات، ويمتلك السلاح بشكل غير قانوني لمدة 11 يوماً.

وقال المدعي العام ديريك هاينز لهيئة المحلفين إنه «لا يُسمح لأحد بالكذب على نموذج فيدرالي مثل هذا، حتى هانتر بايدن الذي تجاوز الحدود عندما اختار شراء السلاح والكذب في شأن فحص الخلفية الفيدرالية... اختيار المدعى عليه شراء سلاح هو سبب وجودنا هنا».

«أشياء جميلة»

ودليلاً على تعاطيه للمخدرات وقت شراء السلاح، عرض المدعون على المحلفين عشرات الصفحات من مذكرات هانتر بايدن «أشياء جميلة» المكتوبة عام 2021 بعدما تعافى من الإدمان. كما استمعوا إلى مقتطفات صوتية مطولة من الكتاب، الذي يتتبع تحوله إلى الإدمان بعد وفاة شقيقه، بو بايدن عام 2015 بسبب السرطان، ويغطي الفترة التي اشترى فيها السلاح، رغم أنه لم يذكر السلاح على وجه التحديد.

وقال محامي الدفاع آبي لويل إن الحالة الذهنية لهانتر بايدن كانت مختلفة عندما ألف الكتاب عما كانت عليه عندما اشترى السلاح، عندما لم يعتقد أنه كان مدمناً. ويجب على النيابة العامة أن تثبت أنه كان يعاني مشكلة مخدرات، عندما قام بملء الوثيقة وقت الشراء.

وفي استجوابه مع عميلة «إف بي آي»، أشار لويل إلى كثير من المشتريات من متاجر المشروبات الكحولية في أكتوبر 2018، وهو الشهر الذي اشترى فيه هانتر بايدن المسدس. واقترح لويل أن الإشارات في مذكراته إلى «الانتكاس» تشير إلى شرب الكحول، وليس تعاطي المخدرات.

وسأل لويل أيضاً جنسن عن الرسائل النصية المتبادلة التي يقول المدعون إنها تظهر دليلاً على تعاطي هانتر بايدن للمخدرات في عامي 2018 و2019، لكن لويل أشار إلى رسالة نصية أُرسلت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 اعترف فيها بأنه «مخمور».

«هذه حقيقتي»

واستمعت اللجنة المكونة من 12 شخصاً إلى البيانات الافتتاحية، الثلاثاء، وشهادة جنسن التي قرأت بصوت عالٍ بعض الرسائل الشخصية لهانتر بايدن، بما في ذلك بعض الرسائل التي جاءت من جهاز كومبيوتر محمول تركه في ورشة إصلاح في ديلاوير ولم يسترده على الإطلاق.

هانتر بايدن لدى وصوله إلى المحكمة في ويلمينغتون الأربعاء (أ.ب)

وعام 2020 وصلت المحتويات إلى الجمهوريين وسربت، كاشفة عن بعض الرسائل الشخصية للغاية حول عمله وحياته. ورفع دعوى قضائية منذ ذلك الحين بسبب المعلومات المسربة.

وفي إحدى المحادثات مع أرملة بو بايدن، هالي بايدن، في اليوم التالي لشرائه السلاح، كتبت: «اتصلت بك 500 مرة خلال الساعات الـ24 الماضية». رد هانتر بعد أقل من دقيقة، وأخبرها أنه كان «ينام في سيارة ويدخن». وأضاف في رسالة متابعة: «هذه هي حقيقتي».

لكن خلال الاستجواب، شهدت جنسن أن هانتر بايدن بعث رسائل أقل حول البحث عن المخدرات في أكتوبر 2018، في الوقت الذي اشترى فيه السلاح، مقارنة بفبراير (شباط) 2019، وهي فترة لاحقة وصف فيها لويل موكله بأنه يعاني الإدمان بشكل كبير.

كما شكك لويل أيضاً في إيصالات منشأة إعادة التأهيل، وسأل عما إذا كانت جنسن تعرف ما إذا كان عولج من المخدرات أو الكحول. فأجابت أنها لا تعرف.

وقال المحامون إن المحلفين سيستمعون إلى شهادة شقيق الرئيس جيمس بايدن، المقرب من هانتر، وساعد ابن أخيه خلال فترات إعادة التأهيل في الماضي. وسيسمعون أيضاً كيف أصبحت هالي بايدن مدمنة خلال علاقة قصيرة مع هانتر. وأخذت هالي المسدس من هانتر وألقته في القمامة في سوق قريبة خوفاً مما قد يفعله. وعثر شخص يجمع العلب على السلاح في وقت لاحق، وسلمه في النهاية إلى الشرطة.

ويواجه هانتر بايدن أيضاً محاكمة في كاليفورنيا في سبتمبر (أيلول) المقبل بتهمة عدم دفع ضرائب بقيمة 1.4 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

بدأت، الجمعة، في برلين محاكمة مواطن سوري وصل إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

أذن قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل دارته، لأسباب إنسانية.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».


ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: «نبلي بلاءً حسناً... العمليات تقترب من نهايتها»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

دخلت المواجهة في الشرق الأوسط منعطفاً شديد الخطورة، حيث رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتيرة الضغوط العسكرية والسياسية على إيران إلى مستويات غير مسبوقة. وفي تحول ميداني بارز، اتسعت رقعة الحرب لتشمل ضربات أميركية-إسرائيلية منسقة طالت منشآت عسكرية حيوية في قلب العاصمة طهران ومدينة أصفهان، وسط مؤشرات على غياب أي تراجع قريب في حدة الهجمات.

سياسياً، تمسك ترمب بمطلب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، موجهاً رسائل حازمة لحلفاء واشنطن بضرورة تحمل دور أكبر في هذه المعركة. وفي تصريح يعكس نهجه «الواقعي»، قال ترمب إن الدول المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود يجب أن «تذهب وتجلب نفطها بنفسها»، منتقداً الحلفاء الذين لا يشاركون بفعالية في تأمين الممر الحيوي.


ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)

لاحظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن فرنسا لم تكن متعاونة مع الولايات المتحدة في الحرب على إيران، منتقداً حظرها تحليق الطائرات الأميركية فوق أراضيها، من دون أن يتضح ما كان يقصده بالضبط، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة معدات عسكرية، بالتحليق فوق أراضيها. كانت فرنسا غير متعاونة إطلاقاً، بينما تتصل بالجزار الإيراني الذي تم القضاء عليه بنجاح».

وقال قصر الإليزيه للصحافيين، الثلاثاء، رداً على تصريحات ترمب، إن هذا القرار يتماشى مع الموقف الفرنسي منذ بداية الحرب، وأضاف: «لم تُغيِّر فرنسا موقفها منذ البداية. لقد فوجئنا بهذا المنشور» لترمب.

ولم تعلن باريس رسمياً أو علناً حظراً لتحليق الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب فوق أراضيها، على عكس إسبانيا.

وكانت إسبانيا التي أعلنت حكومتها اليسارية «معارضتها التامة» للهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، أعلنت الاثنين إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب.