أثرياء أميركا يلتفون حول ترمب بعد إدانته... هل يحسم المال الانتخابات؟

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي في برج ترمب بعد يوم من إدانته (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي في برج ترمب بعد يوم من إدانته (إ.ب.أ)
TT

أثرياء أميركا يلتفون حول ترمب بعد إدانته... هل يحسم المال الانتخابات؟

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي في برج ترمب بعد يوم من إدانته (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي في برج ترمب بعد يوم من إدانته (إ.ب.أ)

يلتف المتبرعون الجمهوريون «فاحشو الثراء» حول الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بعد محاكمته التاريخية وإدانته الجنائية، بحسب تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وأصبح ترمب المرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية المقبلة، وأول رئيس أميركي يُدان بارتكاب جناية. وفي قرار تاريخي، إذا وجدت هيئة محلفين في محكمة مانهاتن المكونة من 12 محلفاً، أن الرئيس السابق مذنب في جميع التهم الـ34 المتعلقة بتزوير سجلات في محاولة لإخفاء مبلغ مالي تم دفعه للممثلة السينمائية الإباحية ستورمي دانييلز، قبل انتخابات عام 2016.

وفي حين يتخلف ترمب عن الرئيس الأميركي جو بايدن في جهود جمع التبرعات التي يبذلها الديمقراطيون، فإن الإدانة ضخت حياة جديدة في محاولته الانتخابية، حيث أعلنت حملته أنها جمعت ما يقرب من 53 مليون دولار في 24 ساعة فقط بعد صدور الحكم، وفق «بي بي سي».

أكثر من 90 مليون دولار من مليارديرة الكازينوهات

ومن المتوقع أن تعلن مليارديرة الكازينوهات الإسرائيلية - الأميركية ميريام أديلسون عن دعم بملايين الدولارات لحملة ترمب هذا الأسبوع، بحسب «بي بي سي».

ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الأميركية، فإن أديلسون ستتبرع للجنة العمل السياسي المسماة «حافظوا على أميركا» (Preserve America).

مليارديرة الكازينوهات الإسرائيلية - الأميركية ميريام أديلسون ستدعم ترمب بأكثر من 90 مليون دولار (رويترز)

ويمكن للجان العمل السياسي أن تنفق مبالغ غير محدودة من المال لدعم المرشحين للمناصب المنتخبة.

وفي حين أنه من غير الواضح المبلغ الذي تخطط لإنفاقه، قالت صحيفة «بوليتيكو» وغيرها من وسائل الإعلام الأميركية، إنه من المتوقع أن تتجاوز المساهمة تبرع أديلسون وزوجها الراحل شيلدون، البالغ 90 مليون دولار، لمنظمة «حافظوا على أميركا»، قبل انتخابات عام 2020. ومن المرجح أن يحذو حذوها آخرون.

لكي لا تصبح أميركا «جمهورية موز»

وفي الساعات التي تلت صدور حكم إدانته الأسبوع الماضي، أعلن عدد من المليارديرات في الولايات المتحدة دعمهم لترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان من بينهم المستثمر في وادي سيليكون ديفيد ساكس، الذي نشر على منصة «إكس»، أنه «توجد الآن قضية واحدة فقط في هذه الانتخابات: ما إذا كان الشعب الأميركي سيدعم، أم لا، أن تصبح الولايات المتحدة جمهورية موز».

وفي 6 يونيو (حزيران) المقبل، يخطط ساكس وزميله المستثمر تشاماث باليهابيتيا، لاستضافة حملة لجمع التبرعات لصالح ترمب في سان فرنسيسكو. وبحسب ما ورد يُطلب من الحاضرين المساهمة بمبلغ يصل إلى 300 ألف دولار.

أثرياء يعودون لدعم ترمب بعد أحداث الكابيتول

ومن المتوقع أن يعلن مدير صندوق التحوط بيل أكمان، على «إكس» في الأيام المقبلة دعمه لترمب.

وفي حين قال أكمان قبل 3 سنوات إن ترمب «عليه أن يعتذر لجميع الأميركيين» بعد أعمال الشغب في الكابيتول، خفف الممول منذ ذلك الحين من لهجته، وعبر عن دعمه للرئيس السابق عبر الإنترنت.

وأعلن ستيف شوارزمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بلاكستون»، وهو أحد أبرز المليارديرات في «وول ستريت»، أنه سيدعم ترمب في الانتخابات.

ومثل أكمان، كان شوارزمان قد نأى بنفسه في السابق عن ترمب. لكن في أواخر شهر مايو (أيار) الماضي، قال شوارزمان إنه يشارك «معظم الأميركيين قلقهم من أن سياساتنا الاقتصادية والهجرة والخارجية تأخذ البلاد في الاتجاه الخاطئ».

مدير صندوق التحوط بيل أكمان (رويترز)

وقال أيضاً إن «الارتفاع الكبير في معاداة السامية دفعني إلى التركيز على عواقب الانتخابات المقبلة بإلحاح أكبر».

ومن بين المليارديرات البارزين الآخرين الذين أعلنوا عن دعمهم لترمب حتى الآن، مؤسسا صناديق التحوط جون بولسون وروبرت ميرسر، بالإضافة إلى رائد التكسير الهيدروليكي هارولد هام وقطب الكازينو ستيف وين.

كذلك، المستثمر الملياردير نيلسون بيلتز - الذي قال بعد أعمال الشغب في الكابيتول إنه يأسف للتصويت لصالح ترمب في عام 2020 - غير رأيه واستضاف الرئيس السابق في قصره المطل على المحيط بفلوريدا في مارس (آذار) الماضي.

أيضاً، يخطط الملياردير إيلون ماسك لاستضافة حدث على غرار قاعة المدينة يتم بثه مباشرة مع ترم، رغم أنه قال في السابق إنه لن يتبرع لأي من المرشحين في هذه الدورة الانتخابية.

إيلون ماسك (رويترز)

الشرق الأوسط وأفغانستان من أسباب الدعم

وأعلن شون ماغواير، الشريك في شركة «سيكويا» لرأس المال الاستثماري البارزة، عن تبرع بقيمة 300 ألف دولار لترمب في غضون دقائق من صدور الحكم الأسبوع الماضي، بحجة أن المحاكمة كانت غير عادلة.

وفي منشور مطول على «إكس»، أوضح ماغواير عدداً من الأسباب لدعم ترمب، بما في ذلك تعامل إدارة بايدن مع الانسحاب الأميركي من أفغانستان و«الضعف» في الشرق الأوسط.

وأضاف ماغواير أن القضايا القانونية المختلفة المرفوعة ضد ترمب كانت أيضاً بمثابة «تجربة للتطرف».

وكتب: «هناك فرصة حقيقية لإدانة الرئيس ترمب بتهم جنائية والحكم عليه بالسجن. بصراحة، هذا جزء من سبب دعمي له. أعتقد أن نظامنا القضائي يتم استخدامه سلاحاً ضده».

وحتى الآن، تجاوزت حملة بايدن حملة ترمب إلى حد كبير فيما يتعلق بجمع التبرعات.

وبحلول نهاية أبريل (نيسان)، حققت الحملة رقماً قياسياً بلغ 192 مليون دولار نقداً، مقارنة بمبلغ 93.1 مليون دولار لحملة ترمب.

لكن في الشهر نفسه، جمعت حملة ترمب 76 مليون دولار، متجاوزة منافسيها الديمقراطيين لأول مرة في هذه الدورة الانتخابية. وجمعت حملة بايدن 51 مليون دولار في أبريل، بانخفاض حاد عن مبلغ 90 مليون دولار الذي تم جمعه في الشهر السابق.

المال لن يحسم الفوز

لكن على الرغم من كل عمليات جمع التبرعات، قال البروفسور جاستن بوشلر، خبير تمويل الحملات الانتخابية من جامعة كيس ويسترن ريزيرف في أوهايو، لـ«بي بي سي»، إن «المال لن يكون عاملاً حاسماً».

وأوضح أن الدور الأساسي للمال في الحملة هو زيادة التعرف على الاسم، وأضاف: «الجميع يعرف بالفعل دونالد ترمب وجو بايدن».

ووجدت مراجعة للبيانات الواردة من شبكة «سي بي إس»، شريكة «بي بي سي» في الولايات المتحدة، أن جمع التبرعات لترمب يميل إلى التمتع بدفعة قوية خلال اللحظات الحاسمة في معاركه القانونية المختلفة.

وقبل إدانته الأسبوع الماضي، كان أفضل أيام جمع التبرعات له هو يوم 4 أبريل من العام الماضي - وهو يوم محاكمته في مدينة نيويورك - وكذلك يوم 25 أغسطس (آب)، عندما تم نشر صورة شخصية له تم التقاطها في جورجيا.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تتعهد بـ«تفكيك» المحكمة الجنائية الدولية «حجراً بحجر»

مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)
مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تتعهد بـ«تفكيك» المحكمة الجنائية الدولية «حجراً بحجر»

مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)
مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)

تعهدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتفكيك المحكمة الجنائية الدولية «حجراً بحجر» بسلسلة من العقوبات الشديدة، إذا لم تنه «تهديداتها» ضد الأميركيين، بعد ساعات فحسب من فوز القاضية السابقة في هذه الهيئة القضائية الدولية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام، التي عبّر ترمب مراراً عن رغبته في نيلها.

ووسط عاصفة من الانتقادات من إدارة ترمب، وكذلك من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ضد المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، المولودة في جنوب أفريقيا، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أنها «مارقة».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

وقال روبيو: «لعقود، رفض الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء فكرة أن يكون للمحكمة الجنائية الدولية سلطة محاكمة المواطنين الأميركيين، أو أفراد الخدمة العسكرية، أو القادة السياسيين»، مذكراً بأن «أميركا لم تنضم قط إلى المحكمة. لسنا بحاجة إليها. ولا نريدها».

ولطالما كانت إدارة ترمب معادية للمحكمة التي تأسست عام 2002 لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. وسبق لهذه الإدارة أن فرضت عقوبات على المدعين العامين والقضاة فيها. وندّدت واشنطن بالمحكمة بسبب مذكرات التوقيف الصادرة بحق مسؤولين إسرائيليين، وبينهم نتنياهو، وتحقيق سابق في تصرفات جنود أميركيين في أفغانستان.

وتتجاوز العقوبات الجديدة ما سبقها بكثير؛ إذ يُحتمل أن تعاقب الشركات التي تقدم خدمات للمحكمة نفسها.

وإذ انتقد من سماهم «خبراء» العولمة الذين «لا يكترثون لرأي المواطنين الأميركيين»، أكد روبيو، الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، أن ترمب «لن يسمح قط للمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة الأميركيين». وأضاف: «سنحظر التعاملات مع هذه المحكمة المارقة، ونقطع عنها مواردها، ونشلّ قدرتها على العمل».

وتحدث عن جهود أميركية سابقة لكي تقوم المحكمة بـ«بادرة حسن نية أساسية» وأن «تُغير مسارها». ولكن «لم تتخذ المحكمة الجنائية الدولية ولا الدول الأطراف أي خطوات جادة لمعالجة مخاوفنا». وأكد أنه «رغم تقاعسهم، فإننا لا نزال نأمل في حل دبلوماسي (...) يُعالج مخاوفنا». وكرر أن «الولايات المتحدة وشعبها ليسا خاضعين لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية»، التي يجب أن «تُنهي تهديداتها، أو سنُنهي وجودها» عبر حملة «لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية، حجراً بحجر، حتى يزول التهديد عن الأميركيين».

وبناءً عليه، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 17 شخصاً ضمن ما اعتبرته وزارة الخارجية «إجراءات إضافية للدفاع عن سيادة الولايات المتحدة وتحييد التهديد الذي تشكله المحكمة الجنائية الدولية».

ووافقت واشنطن على الفور على بعض الاستثناءات. فبعد وقت قصير من إعلان العقوبات، أصدرت وزارة الخزانة أربعة تراخيص عامة، تسمح ببعض المعاملات المتعلقة بالاتصالات والبرمجيات ومدفوعات المعاشات التقاعدية للمحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى المعاملات المرتبطة بمحتجزي المحكمة.

«توبيخ» لترمب ونتنياهو

ويُنظر إلى فوز بيلاي بجائزة نوبل على أنه توبيخ شديد لترمب ونتنياهو، اللذين رفضا نتائج لجنة الأمم المتحدة التي ترأستها في شأن غزة. وخلال ولايته الثانية، عبّر ترمب صراحة عن رغبته في الحصول على جائزة نوبل، لكنه أبدى شكوكاً في أن تمنحه اللجنة الجائزة. وقال، الأربعاء: «لديهم سمعة بأنهم ربما لا يمنحونها لأشخاص مثلي».

تنديد دولي

وعلى أثر هذه العقوبات، صرحت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية اليابانية توموكو أكاني بأن المحكمة «ستواصل أداء مهامها كاملة، باستقلالية ونزاهة، مستندة فقط إلى القانون والأدلة، من أجل ضحايا الجرائم الخطيرة الذين لا يحصى عددهم». كما ناشدت أعضاء المحكمة الجنائية الدولية الآخرين تقديم الدعم، قائلة إنه «لا يتعلق الأمر بالدفاع عن مؤسسة واحدة فحسب، بل بحماية النظام الدولي القائم على سيادة القانون».

وكذلك، نددت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، بالإجراءات الأميركية، مؤكدة أنها لن تعرقل عمل المحكمة. وقالت: «تهدف هذه العقوبات إلى تقويض سيادة القانون دولياً، والعمل الذي تقوم به مؤسسة قضائية مستقلة. وسنواصل عملنا في جميع قضايانا، وتحقيقاتنا، وملاحقاتنا القضائية».

وتضم المحكمة 125 دولة عضواً، منها كل دول الاتحاد الأوروبي، وكل أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) باستثناء الولايات المتحدة وتركيا. وحظيت المحكمة بدعم شعبي قوي في الماضي من الدول الأعضاء، وبينهم حلفاء رئيسيون للولايات المتحدة.

ووصف وزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن إعلان العقوبات بأنه «خطوة مؤسفة للغاية. ونحن نقف بحزم دفاعاً عن المحكمة».


البنتاغون يعدّ خططاً لضرب إيران لـ«3 أيام» وترمب يؤجل القرار

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لايم تشابانغ في محافظة تشونبوري بتايلاند للتوقف والاستراحة عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، يوم 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لايم تشابانغ في محافظة تشونبوري بتايلاند للتوقف والاستراحة عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، يوم 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

البنتاغون يعدّ خططاً لضرب إيران لـ«3 أيام» وترمب يؤجل القرار

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لايم تشابانغ في محافظة تشونبوري بتايلاند للتوقف والاستراحة عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، يوم 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لايم تشابانغ في محافظة تشونبوري بتايلاند للتوقف والاستراحة عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، يوم 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعدّ الجيش الأميركي خيارات لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، تشمل حملة مكثفة تستمر نحو ثلاثة أيام، فيما يواصل الرئيس دونالد ترمب التردد في تجديد الحرب، وفق مسؤولين أميركيين نقلت عنهم صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وقال ترمب، الخميس، إنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيراً إلى أن البلدين يجريان «مناقشات مثمرة».

جندي على سطح حاملة الطائرات الأميركية «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال مشاركتها في فرض حصار بحري على إيران وحماية السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز يوم 13 سبتمبر 2َ026 (رويترز)

حملة قصيرة وأهداف متعددة

تركز الخطط، التي أُعدّت بتوجيه من ترمب، على ترسانة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، التي أعاد «الحرس الثوري» بناء جزء كبير منها منذ المرحلة الأولى للحرب. وقد تشمل الأهداف منشآت الطاقة ومقار قيادة «الحرس».

وناقش مسؤولون كبار، بقيادة نائب الرئيس جيه دي فانس، الخيارات في اجتماع بكامب ديفيد. وخلال الأشهر الماضية، رفض ترمب خمسة مقترحات لتنفيذ عمليات واسعة ضد إيران أو الحوثيين المدعومين منها في اليمن.

وتستمر المفاوضات عبر وسطاء، مع خلاف حول ترتيب بحث الملف النووي؛ إذ تريد واشنطن الاتفاق عليه أولاً، فيما تصر طهران على تأجيله إلى نهاية المناقشات.

هجمات بحرية وتحديات دفاعية

منذ سبتمبر (أيلول)، هاجمت إيران 13 سفينة على الأقل، بحسب مجموعة مراقبة تابعة للبحرية البريطانية، بينما تضع تقارير استخباراتية العدد قرب 20. ولم تستدعِ هذه الهجمات رداً أميركياً كبيراً.

ويخشى القادة الأميركيون تحسّن التكتيكات الإيرانية، ما يستلزم استخدام مزيد من الصواريخ الاعتراضية لحماية القواعد والمنشآت الإقليمية. وبحسب مطلعين على المعلومات الاستخباراتية، ساعدت صور أقمار اصطناعية من شركات صينية إيران على تحسين استهداف القواعد الأميركية.

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تعود إلى قاعدة كورونادو البحرية في سان دييغو بولاية كاليفورنيا عقب انتشار مطوّل في الشرق الأوسط، يوم 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

حشد عسكري وانقسام بشأن التصعيد

يتوقع وصول حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» لتنضم إلى حاملتين أخريين، في تجمّع هو الأول لثلاث حاملات أميركية بالشرق الأوسط منذ 2003. ويتوقع أن يضم الحشد البحري بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول) أكثر من 20 ألف بحار وعنصر من مشاة البحرية، إلى جانب مئات الطائرات، قبل أن تعود حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى قاعدتها في اليابان، وتحل محلها «ثيودور روزفلت».

ورغم الاستعدادات، يبقى قرار الهجوم غير محسوم. ويرى بعض المسؤولين أن الضغوط الاقتصادية تحتاج وقتاً لانتزاع تنازلات إيرانية، بينما يؤيد آخرون حملة قصيرة تزيد الضغوط على طهران وتضعف قدرتها على التحكم بمضيق هرمز. ويخشى مسؤولون أيضاً استنزاف مخزونات الأسلحة الدفاعية.


ترمب يطلق العنان... موجة من الخطاب المعادي للصوماليين والمهاجرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطلق العنان... موجة من الخطاب المعادي للصوماليين والمهاجرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

في ‌موجة من الخطاب المعادي للصوماليين والمهاجرين، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الخميس، الأميركيين من أصول صومالية، بأنهم يشكلون تهديداً لولاية مينيسوتا، وذلك بعد ساعات من ​وصفه المرشح المسلم لمجلس الشيوخ عبدول السيد بأنه راديكالي متطرف، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «ولاية مينيسوتا التي كانت عظيمة في يوم من الأيام أصبحت تحت سيطرة المهاجرين الصوماليين. هناك عنف وجرائم قتل وفوضى في جميع أنحاء الولاية. يجب على سكان مينيسوتا أن يكافحوا ذلك».

وحث ترمب السلطات في مينيسوتا على طلب تدخل اتحادي.

وينتقد المدافعون عن الحقوق المدنية الخطاب الذي ينتهجه الرئيس الجمهوري تجاه الأقليات ‌والمهاجرين، بما ‌في ذلك وصفه للصوماليين في الماضي بأنهم «قمامة».

وكان ​ترمب ‌قد ⁠أشار مراراً ​قبل ⁠ذلك لفضيحة وقعت في مينيسوتا وتعود لعام 2020 واتُهم فيها العشرات من الأشخاص باختلاس ملايين الدولارات من برنامج لتغذية الأطفال تابع للولاية ويتم تمويله اتحادياً. وكان عدد من المتهمين في تلك القضية من الأميركيين الصوماليين.

وحُكم في مايو (أيار) على إيمي بوك، وهي ليست مهاجرة صومالية وكانت تقود المنظمة غير الربحية المتورطة في الفضيحة، بالسجن لمدة 41 عاماً ⁠بعد إدانتها العام الماضي بكونها العقل المدبر للمخطط.

واستغل ‌الرئيس قضية الاحتيال هذه كجزء ‌من مبرراته لاستهداف الولاية التي يقودها الديمقراطيون، من ​خلال شن حملة مكثفة في ‌وقت سابق من هذا العام لاعتقال وترحيل المهاجرين، واتخاذ إجراءات ‌تهدف إلى تقييد برامج الخدمات الاجتماعية في الولاية.

وقال المدعي العام لولاية مينيسوتا كيث إليسون رداً على منشور ترمب: «الصوماليون في مينيسوتا جيراننا. إنهم جزء من مينيسوتا. ومينيسوتا التي أعرفها وأحبها أكبر بكثير من هذا التعصب».

وفي منشور آخر في ‌وقت متأخر من يوم الأربعاء، وصف ترمب عبدول السيد وهو مسلم ومرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي ⁠عن ولاية ميشيغان ⁠بأنه «راديكالي متطرف» و«متعاطف مع الإرهابيين»، وعبر في الوقت نفسه عن دعمه للمرشح الجمهوري مايك روجرز.

وقال الديمقراطيون إن خطاب ترمب يهدف إلى صرف انتباه الناخبين عن تداعيات سياساته مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلق السيد، الذي تعرض لهجمات معادية للمسلمين من جمهوريين آخرين، بالقول أمس الخميس: «إنه يعتقد أن بإمكانه استغلال اسمي وديني لتشتيت انتباهنا عن المعاناة التي تسببها لنا سياساته عند محطات الوقود، وفي متاجر البقالة، وعند عيادة الطبيب».

ووصف الحزب الديمقراطي في ميشيغان وزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، خطاب ترمب، بأنه ​يائس وعنصري.

وسبق أن استهدف ​ترمب الأقليات في خطاباته، ونشر ادعاءات كاذبة بأن المهاجرين القادمين من هايتي في إحدى بلدات أوهايو يأكلون الحيوانات الأليفة.