من هو خوان ميرشان المشرف على قضية «أموال الصمت»؟

ميرشان مترئساً جلسة النطق بقرار هيئة المحلفين في قضية أموال الصمت، في 30 مايو (أ.ب)
ميرشان مترئساً جلسة النطق بقرار هيئة المحلفين في قضية أموال الصمت، في 30 مايو (أ.ب)
TT

من هو خوان ميرشان المشرف على قضية «أموال الصمت»؟

ميرشان مترئساً جلسة النطق بقرار هيئة المحلفين في قضية أموال الصمت، في 30 مايو (أ.ب)
ميرشان مترئساً جلسة النطق بقرار هيئة المحلفين في قضية أموال الصمت، في 30 مايو (أ.ب)

بعد القرار الذي أصدرته هيئة المحلفين بإدانة دونالد ترمب، ليصبح أول رئيس أميركي سابق يُدان جنائياً، اتجهت الأنظار إلى رئيس المحكمة، القاضي خوان ميرشان، الذي أعلن أن النطق بالحكم ضد ترمب سيتم عند الساعة العاشرة صباحاً في 11 يوليو (تموز)، أي قبل أربعة أيام فقط من موعد انطلاق أعمال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، الذي يستعد لتثبيت ترشيح ترمب لمنصب الرئاسة.

وفيما أدان أفراد هيئة المحلفين ترمب في التهم الـ34 الموجهة إليه، سيتولّى ميرشان المشرف على القضية إصدار الحكم الذي يتراوح بين السجن لمدة أربع سنوات، ووضع الرئيس السابق تحت المراقبة، أو تجميد العقوبة أثناء الاستئناف.

فمن هو خوان ميرشان، القاضي الذي أشرف على قضية «أموال الصمت»؟

أصول كولومبية

ولد ميرشان في بوغوتا، كولومبيا، وهاجر إلى الولايات المتحدة في سن السادسة ونشأ في حي جاكسون هايتس بمدينة نيويورك، في كوينز، وفقاً لملف تعريف القاضي الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز». وكان أول من التحق بالجامعة في عائلته. وذكرت الصحيفة أن ميرشان درس إدارة الأعمال في البداية في كلية باروخ في نيويورك قبل أن يترك المدرسة للعمل، ليعود بعد عدة سنوات لإنهاء دراسته حتى يتمكن من الحصول على شهادة في القانون، حيث حصل في النهاية على شهادة الحقوق من جامعة هوفسترا، عام 1994.

بدأ ميرشان مسيرته القانونية في ذلك العام، حيث عمل مساعداً للمدعي العام في قسم المحاكمة في مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن. وبعد عدة سنوات، انتقل إلى مكتب المدعي العام بالولاية، حيث عمل في لونغ آيلاند. وفي عام 2006، قام عمدة نيويورك مايكل بلومبرغ، الذي كان جمهورياً آنذاك، بتعيين ميرشان في محكمة الأسرة في برونكس. وعينه الحاكم الديمقراطي ديفيد باترسون في محكمة بولاية نيويورك في عام 2009، وهو العام نفسه الذي بدأ فيه العمل ممثلاً بالوكالة لقاضي المحكمة العليا في نيويورك.

مواجهات «سابقة»

بيد أن إشراف ميرشان على قضية أموال ترمب السرية لم تكن المواجهة الأولى بينهما. فقد ترأس عام 2022 محاكمة الاحتيال الضريبي التي أدت إلى إدانة المدير المالي لمنظمة ترمب، ألين فايسلبرغ. وهو أيضاً القاضي في قضية الاحتيال وغسل الأموال المرفوعة ضد ستيف بانون، كبير الاستراتيجيين السابق والحليف القوي لترمب. وكعادته، هاجم ترمب القاضي بشدة على وسائل التواصل الاجتماعي، واتهمه بالفساد وبأنه يضمر الكراهية ضده.

ورفض ميرشان هذه الاتهامات، وتمسك بحياده خلال محاكمة ترمب التاريخية، رغم محاولات فريق الدفاع عن الرئيس السابق لاستبعاده من القضية.

اتهامات بالتحيز

بعد فترة وجيزة من استدعاء ترمب للمحاكمة، أثيرت ضد ميرشان قضية تبرعه للديمقراطيين، حيث أظهرت السجلات أنه تبرع بما مجموعه 35 دولاراً خلال انتخابات عام 2020؛ 15 دولاراً لحملة بايدن، و10 دولارات لمجموعات تسمى «مشروع الإقبال التقدمي» و«أوقفوا الجمهوريين».

ورغم أن ولاية نيويورك تحظر على القضاة تقديم مساهمات للمنظمات السياسية أو المرشحين، بناءً على توجيهات نقابة المحامين الأميركية، لكن نظراً إلى قيمة التبرع الصغيرة، جرى إغلاق القضية.

كما تعرضت ابنته، لورين ميرشان، التي تعمل في شركة لجمع التبرعات الرقمية والإعلانات لعملاء ديمقراطيين، بينهم بايدن والنائب آدم شيف، الذي قاد جهود عزل ترمب، لانتقادات من ترمب وفريقه، مطالبين بتنحي ميرشان عن القضية بحجة تضارب المصالح. وتشاور القاضي ميرشان مع اللجنة الاستشارية لولاية نيويورك المعنية بالأخلاقيات القضائية، التي قررت أن «المسألة المعروضة حالياً على القاضي لا تتعلق بقريب القاضي أو أعماله، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر»، مما أدى إلى تثبيت تعيينه ورفض طلب تنحيه.


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أنّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناء على طلبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.