ما تأثيرات حكم الإدانة على ترمب؟

أدين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بكلّ التّهم الـ34 الموجّهة إليه في محاكمته الجنائية بنيويورك (رويترز)
أدين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بكلّ التّهم الـ34 الموجّهة إليه في محاكمته الجنائية بنيويورك (رويترز)
TT

ما تأثيرات حكم الإدانة على ترمب؟

أدين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بكلّ التّهم الـ34 الموجّهة إليه في محاكمته الجنائية بنيويورك (رويترز)
أدين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بكلّ التّهم الـ34 الموجّهة إليه في محاكمته الجنائية بنيويورك (رويترز)

«مذنب»!، بهذه العبارة نطقت هيئة المحلفين لتدين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بأنه «مجرم» في قضية «أموال الصمت»، ليكون هذا أول حكم من نوعه في تاريخ رؤساء الولايات المتحدة.

ويأتي الحكم قبل زهاء خمسة أشهر من يوم الانتخابات المقررة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي يمثل فيها ترمب الحزب الجمهوري في مواجهة الرئيس الديمقراطي جو بايدن. ولكن هذا الحكم لن يمنع ترمب من مواصلة ترشيحه، علماً أن المتوقع أنه سيستأنف هذا الحكم، ويمكن لعملية الاستئناف أن تأخذ سنوات. ولكن يتوقع أن يكون لهذا الحكم وقع زلزالي على الحياة السياسية المضطربة أصلاً في الولايات المتحدة، مع عدم استبعاد تأثيرات دراماتيكية على الرأي العام الأميركي.

وأثناء تلاوة الحكم، جلس في المحكمة بوجه متحجر ونظر إلى الأسفل.

ترمب مغادراً المحكمة في نيويورك بعد صدور الحكم بإدانته (رويترز)

يعد الحكم بمثابة حساب قانوني مذهل لترمب ويعرضه لعقوبة السجن المحتملة في المدينة حيث ساعدت تلاعباته بالصحافة الشعبية في تحويله من قطب عقارات إلى نجم تلفزيون الواقع ورئيساً في النهاية. وبينما يسعى للعودة إلى البيت الأبيض في انتخابات هذا العام، يقدم الحكم للناخبين اختبارًا آخر لاستعدادهم لقبول سلوك ترمب الذي يكسر الحدود.

ومن المتوقع أن يستأنف ترمب الحكم بسرعة وسيواجه ديناميكية محرجة بينما يسعى للعودة إلى مسار الحملة الانتخابية كمجرم مدان. ولا توجد مسيرات انتخابية في التقويم في الوقت الحالي، على رغم أنه من المتوقع أن يعقد حملات لجمع التبرعات الأسبوع المقبل. ومن المرجح أن يستغرق الأمر عدة أشهر حتى يقرر القاضي خوان ميرشان، الذي أشرف على القضية، ما إذا كان سيحكم على ترمب بالسجن.

وتصل عقوبة تهم تزوير السجلات التجارية إلى ما يصل إلى أربع سنوات وراء القضبان، على رغم أن المدعين لم يعلنوا ما إذا كانوا يعتزمون طلب السجن، وليس من الواضح ما إذا كان القاضي – الذي حذر في وقت سابق من المحاكمة من عقوبة السجن لانتهاكات أمر منع النشر – سيفرض تلك العقوبة ولو سُئلت. ولن تمنع الإدانة، وحتى السجن، ترمب من مواصلة سعيه للوصول إلى البيت الأبيض.

مناهضون لترمب يحملون لافتات خارج المحكمة الجنائية في مانهاتن بعد صدور الحكم (رويترز)

ويواجه ترمب ثلاثة قرارات اتهامية أخرى، لكن قضية نيويورك قد تكون الوحيدة التي وصلت إلى نتيجة قبل انتخابات نوفمبر، مما يزيد من أهمية النتيجة. وعلى رغم أن الآثار القانونية والتاريخية المترتبة على الحكم واضحة بسهولة، فإن العواقب السياسية أقل وضوحا نظراً لقدرتها على تعزيز الآراء المتشددة بالفعل بشأن ترمب بدلا من إعادة تشكيلها.

بالنسبة لمرشح آخر في وقت آخر، قد تقضي الإدانة الجنائية على الترشح للرئاسة، لكن مسيرة ترمب السياسية عانت من خلال عزلتين، وادعاءات بالاعتداء على النساء، وتحقيقات في كل شيء بدءاً من العلاقات المحتملة مع روسيا إلى التخطيط لقلب الانتخابات، والقصص البذيئة شخصياً.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المزاعم العامة المتعلقة بالقضية معروفة للناخبين منذ سنوات، ورغم أنها تافهة، إلا أنها تعتبر على نطاق واسع أقل خطورة من المزاعم التي يواجهها في ثلاث قضايا أخرى تتهمه بتقويض الديمقراطية الأميركية وإساءة التعامل مع أسرار الأمن القومي.

ومع ذلك، من المرجح أن يمنح الحكم الرئيس جو بايدن وزملائه الديمقراطيين مساحة لشحذ الحجج القائلة بأن ترمب غير مناسب للمنصب، حتى في الوقت الذي يوفر فيه مادة للمرشح الجمهوري المفترض لتعزيز ادعاءاته غير المدعومة بأنه ضحية لنظام العدالة الجنائية. يصر على أن لها دوافع سياسية ضده.

وأكد ترمب طوال المحاكمة أنه لم يرتكب أي خطأ وأنه ما كان ينبغي رفع القضية على الإطلاق، وانتقد الإجراءات من داخل قاعة المحكمة – حيث انضم إليه موكب من الحلفاء الجمهوريين البارزين – وفرض غرامات على انتهاكها. أمر حظر النشر مع تعليقات تحريضية خارج المحكمة حول الشهود

كانت أول محاكمة جنائية لرئيس أمريكي سابق تمثل دائما اختبارا فريدا لنظام المحاكم، ليس فقط بسبب شهرة ترامب ولكن أيضا بسبب هجماته اللفظية المتواصلة على أساس القضية والمشاركين فيها. لكن الحكم الصادر عن هيئة المحلفين المكونة من 12 شخصاً يمثل رفضاً لجهود ترمب لتقويض الثقة في الإجراءات أو لإثارة إعجاب اللجنة بإظهار دعم الحزب الجمهوري.

وتضمنت المحاكمة اتهامات بأن ترامب قام بتزوير سجلات تجارية للتغطية على دفع أموال سرية لستورمي دانيالز، الممثلة الإباحية التي قالت إنها كانت علىِ علاقة مع ترمب المتزوج في عام 2006.

تم دفع مبلغ 130 ألف دولار من قبل المحامي السابق لترمب والوسيط الشخصي مايكل كوهين لشراء صمت دانيالز خلال الأسابيع الأخيرة من سباق 2016 فيما يزعم المدعون أنه محاولة للتدخل في الانتخابات. وعندما تم تعويض كوهين، تم تسجيل المدفوعات على أنها نفقات قانونية، والتي قال ممثلو الادعاء إنها محاولة غير قانونية لإخفاء الغرض الحقيقي من الصفقة. ويؤكد محام ترمب أن هذه المدفوعات كانت مشروعة مقابل خدمات قانونية.

ونفى ترمب هذا اللقاء مع دانيالز، وقال محاموه خلال المحاكمة إن شهرته، خاصة خلال حملة 2016، جعلته هدفا للابتزاز. وقالوا إن صفقات الأموال الطائلة لدفن القصص السلبية عن ترامب كانت مدفوعة باعتبارات شخصية مثل التأثير على عائلته وعلامته التجارية كرجل أعمال، وليس اعتبارات سياسية. كما سعوا إلى تقويض صدقية كوهين، شاهد الادعاء النجم الذي اعترف بذنبه في عام 2018 أمام المحكمة الفيدرالية.

ترمب يغادر محكمة مانهاتن الجنائية في نيويورك بعد إدانته (ا.ف.ب)

وتضمنت المحاكمة أكثر من أربعة أسابيع من الشهادات المثيرة للاهتمام التي أعادت النظر في فصل موثق جيدًا من ماضي ترمب، عندما تعرضت حملته لعام 2016 للتهديد من خلال الكشف عن تسجيل «الوصول إلى هوليوود» الذي أظهره وهو يتحدث عن الاعتداء على النساء من دون إذنهن.

ولم يشهد ترامب نفسه، لكن المحلفين سمعوا صوته من خلال تسجيل سري لمحادثة مع كوهين ناقش فيها هو والمحامي صفقة مالية بقيمة 150 ألف دولار مقابل الصمت شملت عارضة أزياء «بلاي بوي» السابقة كارين ماكدوغال، التي قالت إنها كانت على علاقة مع ترمب.

وبعد يوم ثان من المداولات الخميس، استكملت هيئة المحلفين المؤلفة من 12 شخصاً (سبعة رجال وخمس نساء من نيويورك) وستة بدلاء، الاستماع الى ثلاثة أجزاء من إفادة الناشر السابق لصحيفة «ناشونال إنكوايرير» ديفيد بيكر، وهو صديق ترمب، حول شراء قصص يمكن أن تكون ضارة عن ترمب بهدف عدم نشرها خلال الحملات الانتخابية عام 2016، ولا سيما أقواله عن اتصال هاتفي مع ترمب، وكذلك حول المناقشات بين شركة «منظمة ترمب» وشركة بيكر، في شأن مبلغ 150 ألف دولار دفع لشراء قصة عارضة الأزياء السابقة لدى مجلة «بلاي بوي» كارين ماكدوغال عن علاقتها مع ترمب. وكذلك أرادت هيئة المحلفين إعادة الاستماع إلى شهادة بيكر حول اجتماع رئيسي عقد في أغسطس (آب) 2015 في برج ترمب للاتفاق على خيوط المؤامرة. واستمع المحلفون الى جزء مهم من شهادة محامي ترمب السابق مايكل كوهين حول الاجتماع نفسه

ماكدوغال وستورمي

وألقت هذه الجزئيات من شهادتي كوهين وبيكر الضوء على جوانب مهمة في طريقة تعامل ترمب، مما يمكن أن يمنح المحلفين صورة عن «أموال الصمت» ذات الصلة بالممثلة الإباحية ستورمي دانيالز، التي دفع لها كوهين 130 ألف دولار عام 2016 لشراء صمتها خلال حملة الانتخابات التي أوصلت ترمب الى البيت الأبيض عامذاك على حساب المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. ويؤكد الإدعاء أن ترمب شارك في مؤامرة لإخفاء عملية الدفع هذه عبر تزوير سجلات شركته، وتسجيل الدفعات على أنها نفقات قانونية مشروعة كـ«بدل أتعاب» لكوهين.

وفي لحظة حاسمة خلال المحاكمة، عرض المدعون العامون توقيع ترمب الطويل والمتعرج بالحبر السميك على تسعة شيكات منفصلة بقيمة 35 ألف دولار لكوهين، مؤكدين أن هذه المدفوعات كانت بمثابة تعويضات عن مكافأة دانيالز، لكنها كانت مقنعة كرسوم قانونية لتجنب تسجيل المساهمة غير القانونية المزعومة في الحملة الانتخابية. وشهد كوهين بالفعل أن هذه المدفوعات كانت تهدف إلى تعويضه عن مكافأة دانيالز، وليس العمل القانوني.

مدة المداولات

وبالنسبة الى المحلفين، كانت الأحجية الرئيسية تتعلق بالأسباب التي قادت ترمب الى دفع أموال لمنع نشر هذه القصص المؤذية في هذه الأوقات بالذات

وبينما كان المحامون يتشاورون في شأن الأجزاء المحددة من نص الشهادات التي يجب قراءتها عليهم، أرسل المحلفون مذكرة أخرى، يطلبون فيها الاستماع مجدداً الى التعليمات القانونية من القاضي، وهذا ما أدى تمضية فترة قبل ظهر الخميس في الاستماع إلى ما طلبه المحلفون.

وبعد الظهر، توصل المحلفون الى أن ترمب «مذنب» في التهم الـ34 الموجهة اليه.

وكان القاضي خوان ميرشان المشرف على القضية أبلغ للمحلفين: «أنتم حكّام الحقائق، وأنتم مسؤولون عن تقرير ما إذا كان المدعى عليه مذنباً أو غير مذنب»، من دون أن يستبعد أن يذهب إلى السجن إذا أدين. ولكنه قال: «إذا كان الحكم بالإدانة، فستكون مسؤوليتي فرض العقوبة المناسبة».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تشعل الانقسامات الأميركية

الولايات المتحدة​ متظاهر معارض لحرب إيران يقاطع جلسة استماع لوزير الحرب في «الكونغرس»... 30 أبريل 2026 (رويترز)

حرب إيران تشعل الانقسامات الأميركية

يرى أنصار ترمب ومنتقدوه أن زيارته إلى الصين الأسبوع المقبل قد تشكّل نقطة حاسمة في مسار حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب ووزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم (رويترز)

ضغوط ترمب تدفع آلاف المهاجرين إلى الرحيل طوعاً عن أميركا

يتخلى عشرات آلاف المهاجرين عن طلبات الحصول على الحماية، ويختارون مغادرة الولايات المتحدة بسبب القيود المشددة التي وضعتها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز p-circle

هرمز... سجن بحري مفتوح يحتجز آلاف البحارة

تحول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إلى ما يشبه «سجناً بحرياً مفتوحاً» يحتجز آلاف البحارة العالقين على متن سفن الشحن، وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري واشنطن تسعى إلى الريادة في قطاع العملات المستقرة (رويترز)

تحليل إخباري العملات المستقرّة... سلاح جيوسياسي صاعد

العملات المستقرة هي عملات رقمية مصممة للحفاظ على قيمة شبه ثابتة، غالباً ما تكون مرتبطة بالدولار الأميركي، أو بأصول تقليدية أخرى، منها الذهب.

أنطوان الحاج
يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده إلى أعمال بناء قاعة الرقص خلف الستائر أثناء حديثه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)

بين المليار و400 مليون دولار… ترمب يشرح حقيقة تمويل قاعة الرقص بالبيت الأبيض

وسط الجدل المتصاعد حول مشروع إنشاء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليؤكد موقفه، مدافعاً عنه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حرب إيران تشعل الانقسامات الأميركية

متظاهر معارض لحرب إيران يقاطع جلسة استماع لوزير الحرب في «الكونغرس»... 30 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهر معارض لحرب إيران يقاطع جلسة استماع لوزير الحرب في «الكونغرس»... 30 أبريل 2026 (رويترز)
TT

حرب إيران تشعل الانقسامات الأميركية

متظاهر معارض لحرب إيران يقاطع جلسة استماع لوزير الحرب في «الكونغرس»... 30 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهر معارض لحرب إيران يقاطع جلسة استماع لوزير الحرب في «الكونغرس»... 30 أبريل 2026 (رويترز)

تحوّل الخلاف حول حرب إيران في واشنطن من الانتقاد إلى التخوين في الأيام الأخيرة، مُنذراً بتصعيد شرس في حدّة الخطاب السياسي في موسم انتخابي مصيري للحزبَين الديمقراطي والجمهوري. فعلى الرغم من تأكيد إدارة ترمب في رسالتها إلى «الكونغرس» أن الأعمال العدائية مع إيران انتهت، في محاولة لتجنّب المطلب الدستوري بالتصويت على تفويض الحرب بعد ستين يوماً من بدئها، فإن الديمقراطيين رفضوا هذه الرواية واتهموا الإدارة بالتضليل وانتهاك الدستور، متسائلين عن الأهداف التي حققتها الحرب.

يستعرض برنامج «تقرير واشنطن» -وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»- ما إذا كان «الكونغرس» سيتحرك لتقييد صلاحيات الرئيس مع انقضاء المهلة التشريعية، في معركة مفتوحة ترسم ملامح الانتخابات النصفية، وما إذا كانت الإدارة ستنجح في احتواء الانقسامات داخل الحزب الجمهوري.

معارضو الحرب «أكبر خصم» لأميركا

في أول جلسة علنية لمسؤول في إدارة ترمب أمام «الكونغرس» منذ بدء حرب إيران، اتهم وزير الحرب، بيت هيغسيث، الأسبوع الماضي معارضي الحرب بأنهم «أكبر خصم تواجهه أميركا»، في موقف أظهر حدة المواجهة وانتقال الملف من الانتقاد إلى التخوين.

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع أمام لجنة بمجلس الشيوخ... يوم 30 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويقول المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي خلال عهد بوش الابن، مارك فايفل، إن هذه التصريحات تظهر كيف أن الحرب أدّت إلى توسيع الفجوة بين الجمهوريين والديمقراطيين أكثر مما كانت عليه في السابق، مشيراً إلى أن الوضع الحالي في واشنطن يتّسم بقدر كبير من الاستقطاب. ووصف هذه التجاذبات بالأمر الخطير جداً، لأنها تعمّق الانقسامات الحادة في البلاد. وعن سير حرب إيران، يشير فايفل إلى أن «معدل التأييد لها منخفض جداً. كما انخفضت نسبة تأييد ترمب بشكل كبير، لذا تحاول الإدارة جاهدة إيجاد طريقة للخروج من هذا المأزق، وكيفية التفاوض مع الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق يُحقّق لهم مكاسب ويسمح بإعادة القوات إلى الوطن قبل انعقاد الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني)».

من ناحيته، يرى كبير الباحثين في مجلس العلاقات الخارجية، ستيفن كوك، أن ترمب لا يزال يتمتع بنفوذ على الغالبية العظمى من الجمهوريين في «الكونغرس»، مشيراً إلى أن أي مشرّع يعارض ترمب علناً يخطط على الأرجح للتقاعد في نهاية ولايته. لكنه يحذر من استمرار الحرب وغلاء الأسعار في الموسم الانتخابي، قائلاً: «أمامنا انتخابات تمهيدية وانتخابات نصفية في نوفمبر، وأسعار البنزين آخذة في الارتفاع. وأعتقد أن الشعب الأميركي حساس بشكل خاص تجاه أسعار البنزين، وهذا له تأثير مباشر على شعبية الرئيس وحزبه. لقد بدأ الأمر يُؤذي الأميركيين حقاً. وأتوقع أن يواصل الجمهوريون دعم موقف الرئيس في هذا الشأن إلى أن تتقاطع مصالحهم السياسية مع الألم الذي بدأ الشعب الأميركي يشعر به».

تشهد أسعار البنزين ارتفاعاً كبيراً في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وتوافق إنجي وانغ -وهي خبيرة استراتيجية جمهورية في فلوريدا- على أن ارتفاع أسعار البنزين من شأنه أن يُؤذي حظوظ الجمهوريين بالفوز في الانتخابات النصفية، مشددة على ضرورة أن يُركّز الرئيس الأميركي على القضايا الداخلية في البلاد. وتضيف: «لقد أمضى النصف الأول من ولايته الثانية مركزاً بشكل كامل على القضايا الخارجية، وهو بحاجة ماسة الآن إلى العودة للشؤون الداخلية، لأن انتخابات التجديد النصفي ستُجرى بعد بضعة أشهر فقط».

وأشارت إنجي وانغ إلى نتائج انتخابات إنديانا التمهيدية، حيث حقق المرشحون المدعومون من ترمب فوزاً ساحقاً، عادّة إياه دليلاً على أن تأييد ترمب لا يزال مرتفعاً في صفوف الحزب الجمهوري. وتستدرك: «نحتاج إلى مواصلة هذه الجهود، لأن الديمقراطيين يلاحقوننا محاولين الفوز بكل ما يمكنهم الفوز به. وستكون هذه طبيعة المنافسة حتى نوفمبر. لكن هذه فترة قصيرة، وإذا ما كانت أسعار البنزين لا تزال مرتفعة للغاية بحلول سبتمبر (أيلول)، فسيكون الحزب الجمهوري في مأزق».

شعبية متدهورة

يلفت فايفل إلى أن ارتفاع الاستياء حول تداعيات حرب إيران يدفع ترمب إلى محاولة إنهاء الصراع بسرعة، «خصوصاً أنه لم يفسّر للشعب الأميركي أسباب تدخل البلاد في إيران بوضوح، مما انعكس في استطلاعات الرأي».

ترمب في البيت الأبيض يوم 7 مايو 2026 (رويترز)

وأشار إلى اتّساع حجم التحديات الداخلية لاستمرار الحرب ضمن قاعدة الحزب الجمهوري، خصوصاً في صفوف المؤثرين من الحزب ومقدمي البودكاست، وقال: «يؤثر ذلك على ترمب. إنه يحب أن يرى نفسه مصوراً بطريقة إيجابية في التغطيات الصحافية، وهو لم يرَ ذلك منذ فترة طويلة، باستثناء بعض الحالات. هذا ما يحاول استعادته».

وذكر فايفل أن نسبة تأييد الرئيس تبلغ حالياً 30 في المائة، وهي أدنى نسبة سجلها طوال فترة رئاسته، بما في ذلك ولايته الأولى. ويعدّ الطريقة الوحيدة لتحسين الوضع هي «فتح مضيق هرمز، ثم إيجاد مخرج يظهر أنه أنهى الأمر بالتوصل إلى صفقة أفضل من الاتفاق السابق الذي أبرمه حينذاك الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما في عام 2015».

في المقابل، يستبعد كوك أن يتمكّن ترمب من التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق عام 2015، مشيراً إلى رفض النظام الإيراني التنازل عن تخصيب اليورانيوم وتمسكه بتكنولوجيا صناعة الصواريخ، فضلاً عن اعتراضه على وقف تمويل وكلائه. وقال: «من المؤكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل حققتا مجموعة متنوعة من الانتصارات التكتيكية خلال القتال، لكن الصورة الاستراتيجية العامة لا تصب في مصلحة الولايات المتحدة. ولا يبدو أن الرئيس سيحصل على صفقة أفضل من اتفاق أوباما. أخشى أن يؤدي يأس ترمب للخروج من الموقف الذي خلقه بنفسه إلى إبرام اتفاق يترك الولايات المتحدة في وضع أسوأ مما كانت عليه في 27 فبراير (شباط)».

«الكونغرس» والحرب

السيناتورة الديمقراطية كيرستن غيليبراند في جلسة استماع بـ«الكونغرس»... 30 أبريل 2026 (أ.ب)

تعارض إنجي وانغ هذه المقاربة، وترى أن لدى ترمب أوراقاً رابحة للتفاوض، ورفض «أي اتفاق سيئ». وأشارت الخبيرة الاستراتيجية الجمهورية إلى نجاح الأغلبية الجمهورية بـ«الكونغرس» في إحباط مساعي الديمقراطيين لتقييد حركته في حرب إيران، لافتة إلى أن ذلك يُعطي الرئيس الوقت «ليفعل ما يلزم لإنهاء هذا الصراع في إيران مرة واحدة وإلى الأبد». في الوقت نفسه، تحدّثت إنجي وانغ عن التحديات التي تواجه الإدارة في التفاوض مع الفريق الإيراني، لافتة إلى أنه «من الصعب تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة. فهناك وزير خارجية يتظاهر بأنه المفاوض، لكننا لا نعرف حقاً ما إذا كان يتمتع بالسلطة الكاملة للتفاوض بالنيابة عن المرشد».

وقد سعى الديمقراطيون في «الكونغرس» إلى تقييد صلاحيات ترمب في الحرب أكثر من مرة، إلا أنهم اصطدموا برفض جمهوري 6 مرات في مجلس الشيوخ ومرتين في مجلس النواب. ويرى فايفل أن التحدي الحقيقي لإدارة ترمب في «الكونغرس» سيحصل عندما تسعى إلى إقرار ميزانية الدفاع التي طلبتها، والتي وصلت قيمتها إلى نحو 1.5 تريليون دولار. وأضاف: «لقد تم إنفاق الكثير على هذه الحرب، ولم نرَ التكلفة الحقيقية حتى الآن. فتكلفة كل صاروخ (توماهوك) هائلة، ونحن أطلقنا الكثير منها، ونحتاج إلى تجديدها. كما أن هناك مبالغ مرتبطة بإصلاح الأضرار التي أحدثتها الطائرات الإيرانية دون طيار والصواريخ الباليستية التي استهدفت منشآتنا العسكرية».

وبسبب التجاذبات الداخلية الأميركية، يقول كوك إن الإيرانيين يعتقدون أن لديهم متسعاً من الوقت، وإنهم سيتمكنون من الصمود حتى تنتهي ولايته. ويشير إلى أن المشكلة بين الحزبَين ليست حول ما إذا كانت إيران تشكل تهديداً أم لا، فهناك توافق كبير على ذلك، لكنها متعلقة بكيفية التعامل مع هذا التهديد. ويضيف: «فمن جهة، يتباهى الجمهوريون بالقوة، ويشيرون إلى أن ترمب يتعامل مع المشكلة بطريقة لم يفكر فيها أي رئيس من قبل. ومن جهة أخرى، يُركّز الديمقراطيون على القدرة على تحمّل التكاليف».

زيارة «مصيرية» إلى الصين

يرى أنصار ترمب ومنتقدوه أن زيارته إلى الصين الأسبوع المقبل قد تشكّل نقطة حاسمة في مسار حرب إيران.

ترمب والرئيس الصيني في لقاء ثنائي على هامش قمة «أبيك» في كوريا الجنوبية... 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

وتُرجّح إنجي وانغ أن تلعب بكين دور الوسيط، قائلة: «سيكون من مصلحة الصين أن تتدخل، لأنها بحاجة إلى تجارة النفط مع إيران. وهي المستفيدة الأكبر من فتح مضيق هرمز».

وتعدّ وانغ التاريخ «الذي يجب أن يترقبه الجميع هو 14 مايو (أيار)، أي موعد لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب»، مرجحة أن يشهد اللقاء مفاوضات «من نوع ما للتوصل إلى حل وسط» حسب تعبيرها. ويدعم فايفل هذا الطرح، ويقول إن ترمب يرغب في الذهاب إلى الصين وتحقيق نجاح من نوع ما، «إما من خلال إبرام اتفاق تجاري، وإما إصدار إعلان مهم».

وفي حين لا تمانع الصين في رؤية الولايات المتحدة «تعاني» مشكلة مضيق هرمز، على حد تعبيره، «فإنها بحاجة كذلك إلى سوق أميركية نشطة، حيث يشتري المستهلكون المنتجات التي تصنعها الصين. كما أن بكين تحتاج إلى النفط الإيراني على المدى الطويل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ضغوط ترمب تدفع آلاف المهاجرين إلى الرحيل طوعاً عن أميركا

نشطاء يتظاهرون أمام المحكمة العليا الأميركية خلال مرافعات حول خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء وضع الحماية المؤقتة للمواطنين السوريين والهايتيين في واشنطن العاصمة (رويترز)
نشطاء يتظاهرون أمام المحكمة العليا الأميركية خلال مرافعات حول خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء وضع الحماية المؤقتة للمواطنين السوريين والهايتيين في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ضغوط ترمب تدفع آلاف المهاجرين إلى الرحيل طوعاً عن أميركا

نشطاء يتظاهرون أمام المحكمة العليا الأميركية خلال مرافعات حول خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء وضع الحماية المؤقتة للمواطنين السوريين والهايتيين في واشنطن العاصمة (رويترز)
نشطاء يتظاهرون أمام المحكمة العليا الأميركية خلال مرافعات حول خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء وضع الحماية المؤقتة للمواطنين السوريين والهايتيين في واشنطن العاصمة (رويترز)

كشف معهد «فيرا إنستيتيوت فور جاستيس» الحقوقي الأميركي عن أن عشرات الآلاف من المهاجرين يتخلون عن طلبات الحصول على الحماية الإنسانية، ويختارون مغادرة الولايات المتحدة بسبب القيود المشددة التي وضعتها إدارة الرئيس دونالد ترمب، بما فيها زج كثيرين في مراكز احتجاز فيدرالية يعانون فيها ظروفاً قاسية.

ووفقاً لبيانات المحاكم التي حصل عليها المعهد المتخصص في تحسين أنظمة العدالة الجنائية والهجرة ونشرتها صحيفة «واشنطن بوست»، أصدر قضاة الهجرة أكثر من 80 ألف أمر «مغادرة طوعية» منذ عودة ترمب لولاية رئاسية ثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025 وحتى مارس (آذار) 2026.

أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

وتُمنح هذه الأوامر للمهاجرين الذين يطلبون المغادرة بشروطهم الخاصة، متنازلين بذلك عن فرصة بناء حياة جديدة في الولايات المتحدة، ولا يصدر بحقهم أمر ترحيل رسمي، مما قد يُسهّل عليهم العودة بشكل قانوني في المستقبل.

ويبلغ عدد الأشخاص الذين يتخلون عن قضايا الهجرة الخاصة بهم سبعة أضعاف العدد الذي سُجل في الشهور الـ15 الأخيرة من عهد الرئيس السابق جو بايدن، وهو نحو 11400 مهاجر. وكان أكثر من 70 في المائة ممن مُنحوا أوامر مغادرة طوعية خلال عهد ترمب موقوفين في مراكز احتجاز المهاجرين عند تقديمهم الطلب، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبة الذين غادروا طوعاً خلال رئاسة بايدن.

أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة كُتب عليها: «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)

اللجوء أصعب

ويُعد هذا التحول من أبرز المؤشرات التي برزت من حملة ترمب للترحيل الجماعي. ويفيد محامو الهجرة بأن هذه الزيادة تعكس الضغط المتزايد على الأشخاص الذين يواجهون فترات احتجاز طويلة بانتظار جلسة استماع في محكمة الهجرة، حيث بات الحصول على اللجوء أكثر صعوبة.

أعضاء اتحاد الحقوق المدنية أمام المحكمة العليا في واشنطن (رويترز)

وخلص الباحثان لدى المعهد، جاكلين بافيلون ونيل أغاروال، إلى أن «هذه التغييرات تأتي في وقت يزداد فيه عدد المحتجزين والمهددين بالترحيل، في حين يتناقص عدد المفرج عنهم من مراكز الاحتجاز». ولطالما كانت المغادرة الطوعية متاحة بموجب القانون الفيدرالي لمن يواجهون الترحيل، وهي خيار متاح لمن ليس لديهم سجل جنائي خطير.

ووسط تشكيك في الأرقام التي تقدمها، تفيد وزارة الأمن الداخلي بأن الملايين «غادروا البلاد طوعاً» منذ تنصيب ترمب، «لأن المهاجرين غير الشرعيين يعلمون أن الرئيس ترمب يُطبق قوانين الهجرة».

مديرة اتحاد الحقوق المدنية سيسيليا وانغ مع المدير التنفيذي أنتونيو روميريو (رويترز)

ودافعت الوزارة عن احتجاز المهاجرين طوال فترة إجراءاتهم القضائية، مؤكدة أن المسؤولين يسعون إلى ترحيل من دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية. وقالت في بيان إن «بايدن ووزير الأمن الداخلي آنذاك، أليخاندرو مايوركاس، أطلقا العنان بتهور لملايين المهاجرين غير الشرعيين غير المدققين في خلفياتهم داخل المجتمعات الأميركية». وأضافت أن «الرئيس ترمب والوزير ماركواين مولين يطبقان الآن هذا القانون كما هو مكتوب بالفعل لحماية أمن أميركا». وخلال النصف الأخير من ولاية بايدن، أصدر القضاة ما معدله 750 أمر مغادرة طوعية شهرياً. وبدأت هذه الأرقام الارتفاع باطراد بعد عودة ترمب إلى البيت الأبيض.

محتجون يرفعون لافتة «مولودون في أميركا - مواطنون» (رويترز)

عدد متزايد

وبعد شهر من مداهمات لوس أنجليس في يونيو (حزيران) الماضي، ارتفع عدد المهاجرين الذين مُنحوا أوامر مغادرة طوعية إلى 6370. وبعد شهر، أصدر القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، المعروفة باسم «آيس»، تود ليونز، مذكرة تفيد بأن المهاجرين الذين دخلوا بطريقة غير شرعية لن يكونوا مؤهلين بعد الآن إلى جلسة كفالة أمام المحكمة. وأدى ذلك إلى احتجاز العديد من المهاجرين طوال فترة إجراءات ترحيلهم.

احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثّمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك... 28 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وعلى الأثر، ارتفع عدد الأشخاص الذين مُنحوا إذن مغادرة طوعية بشكل ملحوظ هذا العام، فحصل أكثر من تسعة آلاف شخص على إذن من قاضٍ بالمغادرة في مارس (آذار) الماضي.

وقالت المديرة في معهد «فيرا» شاينا كيسلر: «يلجأ الناس إلى هذا الخيار، لأنهم يحاولون الخروج من الحجز بسرعة أكبر، لعدم وجود أي سبيل آخر أمامهم»، مضيفة أن «ذلك يبدو جلياً أنه جزء من أجندة الترحيل الجماعي».

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وبعد توليه منصبه، فصل مسؤولو إدارة ترمب أكثر من 100 قاضٍ في قضايا الهجرة من دون تقديم أي تفسير، وعيّنوا قضاة جدداً قليلي الخبرة. وارتفعت حالات رفض طلبات اللجوء وغيرها من أشكال الحماية الإنسانية بشكل كبير. وتضاعف عدد المهاجرين المحتجزين يومياً إلى أكثر من الضعف، ليصل إلى ذروته في يناير (كانون الثاني) الماضي، حين بلغ 70 ألفاً، ثم انخفض إلى نحو 60 ألفاً في أبريل (نيسان) الماضي، وفقاً لمركز تبادل معلومات الوصول إلى سجلات المعاملات، وهي منظمة بحثية تنشر بيانات الهجرة.

ووجد معهد «فيرا» أن القضاة الجدد الأقل خبرة يُكلّفون بشكل غير متناسب بالنظر في قضايا المهاجرين المحتجزين، حيث يصعب عليهم إيجاد محامٍ أو إعداد دفاع، فضلاً عن أن القضاة الجدد يمنحون أيضاً الإفراج الطوعي بنسب أعلى من القضاة الأكثر خبرة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب يبدي استعداده لإرسال مفاوضين أميركيين إلى موسكو لـ«تسوية حرب أوكرانيا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يبدي استعداده لإرسال مفاوضين أميركيين إلى موسكو لـ«تسوية حرب أوكرانيا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استعداده لإرسال مفاوضين أميركيين إلى موسكو، «إذا كان ذلك سيسهم في التوصل إلى تسوية للحرب بأوكرانيا»، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال ترمب للصحافيين، رداً على سؤال حول استعداده لإرسال وفد أميركي إلى موسكو لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا: «سأفعل ذلك إذا اعتقدت أن ذلك سيساعد. سأفعل ذلك»، حسبما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية، اليوم (السبت).

وفي سياق متصل، أعرب ترمب عن رغبته في «تمديد كبير» للهدنة بين روسيا وأوكرانيا، في إشارة إلى الهدنة المعلنة خلال الفترة من 9 إلى 11 مايو (أيار) الحالي.

وكان مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، أعلن في وقت سابق، أن روسيا وافقت على مبادرة ترمب لوقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى مع الجانب الأوكراني.