نعمت شفيق... تصويت لصالح سحب الثقة من رئيسة جامعة كولومبيا

بسبب تعاملها مع الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين

رئيسة جامعة كولومبيا الدكتورة نعمت (مينوش) شفيق تدلي بشهادتها خلال جلسة استماع للجنة التعليم والقوى العاملة بمجلس النواب حول معاداة السامية في الحرم الجامعي في الكابيتول هيل بواشنطن العاصمة 17 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
رئيسة جامعة كولومبيا الدكتورة نعمت (مينوش) شفيق تدلي بشهادتها خلال جلسة استماع للجنة التعليم والقوى العاملة بمجلس النواب حول معاداة السامية في الحرم الجامعي في الكابيتول هيل بواشنطن العاصمة 17 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

نعمت شفيق... تصويت لصالح سحب الثقة من رئيسة جامعة كولومبيا

رئيسة جامعة كولومبيا الدكتورة نعمت (مينوش) شفيق تدلي بشهادتها خلال جلسة استماع للجنة التعليم والقوى العاملة بمجلس النواب حول معاداة السامية في الحرم الجامعي في الكابيتول هيل بواشنطن العاصمة 17 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
رئيسة جامعة كولومبيا الدكتورة نعمت (مينوش) شفيق تدلي بشهادتها خلال جلسة استماع للجنة التعليم والقوى العاملة بمجلس النواب حول معاداة السامية في الحرم الجامعي في الكابيتول هيل بواشنطن العاصمة 17 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام بأن أعضاء هيئة التدريس بكلية الآداب والعلوم في جامعة كولومبيا الأميركية صوتوا، الخميس، لصالح سحب الثقة من رئيسة الجامعة نعمت شفيق (مينوش).

وتعكس هذه الخطوة الاستياء الذي يشعر به البعض داخل الجامعة تجاه الشهادة التي أدلت بها مينوش شفيق مؤخراً أمام الكونغرس، ونهج تعاملها مع الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال موقع «إكسيوس» الإخباري الأميركي، إن شفيق ركزت في شهادتها أمام إحدى لجان الكونغرس التي يقودها الجمهوريون، يوم 17 أبريل (نيسان)، على رد الجامعة على تقارير متزايدة بخصوص معاداة السامية.

وبعد الجلسة، اتخذت مينوش شفيق إجراءات صارمة ضد المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين، وهو ما أدى إلى قيام شرطة نيويورك باعتقال أكثر من 100 شخص. وتم القبض على مزيد من الطلاب في الأيام اللاحقة.

إنفوغراف... المظاهرات تجتاح الجامعات الأميركية

وجاءت خطوة التصويت بسحب الثقة من مينوش شفيق لانتهاكها «الشروط الأساسية للحرية الأكاديمية» و«لاعتدائها غير المسبوق على حقوق الطلاب»، وشدد القرار على أن الأمرين يتطلبان «إدانة قاطعة وحازمة».

ومن بين أعضاء هيئة التدريس البالغ عددهم 709 الذين شاركوا في التصويت، أيد 65 في المائة قرار سحب الثقة، وصوت 29 في المائة ضده وامتنع 6 في المائة عن التصويت، وفقاً لما ذكرته صحيفة «كولومبيا سبكتاتور».

وجرى طرح القرار للتصويت من جانب فرع جامعة كولومبيا التابع للرابطة الأميركية لأساتذة الجامعات، وهي منظمة مهنية لأعضاء هيئة التدريس.

وقال ديفيد لوري، رئيس فرع جامعة كولومبيا للصحيفة: «فقدنا الثقة في قدرة الإدارة العليا، التي تجسدها رئيسة الجامعة، على اتخاذ القرارات الصحيحة بالنسبة لجامعة كولومبيا استناداً إلى سلسلة من الأخطاء وسوء التقدير والتجاوزات والانتهاكات لقواعد الحكم ومعايير السلوك الإداري على مدار العام الأكاديمي السابق».

وذكر مسؤول بالجامعة إن 900 فقط من أصل 4600 عضو هيئة تدريس بدوام كامل في الكلية شاركوا في التصويت، ما يعني أن 80 بالمائة من الأصوات لم تكن ممثلة.


مقالات ذات صلة

أوروبا 
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع رئيس بنك روسي في الكرملين أمس (رويترز)

موسكو تتوعد واشنطن بعد هجوم القرم

توعدت روسيا، أمس، الولايات المتحدة، بـ«عواقب»، رداً على الضربة الصاروخية التي شنتها أوكرانيا على شبه جزيرة القرم، الأحد، واستخدمت فيها صواريخ أميركية.

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصافح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية - رويترز)

واشنطن: استمرار العمليات العسكرية بغزة يجعل إسرائيل «أضعف»

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير أنتوني بلينكن سيؤكد لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، اليوم (الاثنين)، أهمية تطوير إسرائيل خطة قوية وواقعية لحكم غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجيش الإسرائيلي يربط فلسطينياً بسيارة عسكرية أثناء مداهمة في جنين بالضفة الغربية 22 يونيو 2024 (رويترز) play-circle 00:23

واشنطن تصف مقطع تقييد فلسطيني بمقدمة سيارة عسكرية إسرائيلية بالـ«صادم»

وصفت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الاثنين مقطعاً مصوراً ظهر فيه رجل فلسطيني مقيداً بمقدمة سيارة جيب عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي بأنه «صادم» وطالبت بتحقيق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تقبل طعن شركات أدوية بقيادة «أسترازينيكا» بقضية تمويل جماعة إرهابية

قبلت المحكمة العليا الأميركية، اليوم (الاثنين)، طعن 21 شركة للأدوية والمعدات الطبية بقيادة «أسترازينيكا» في دعوى قضائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تقرير: إسرائيل بذلت جهوداً واسعة لتشكيل الرأي العام الأميركي حول حرب غزة

خريجون في جامعة ييل يرتدون قفازات حمراء ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء في حرب إسرائيل على غزة (رويترز)
خريجون في جامعة ييل يرتدون قفازات حمراء ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء في حرب إسرائيل على غزة (رويترز)
TT

تقرير: إسرائيل بذلت جهوداً واسعة لتشكيل الرأي العام الأميركي حول حرب غزة

خريجون في جامعة ييل يرتدون قفازات حمراء ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء في حرب إسرائيل على غزة (رويترز)
خريجون في جامعة ييل يرتدون قفازات حمراء ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء في حرب إسرائيل على غزة (رويترز)

في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد أسابيع فقط من الحرب في غزة، تم استدعاء وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، إلى «الكنيست»، لاطلاع المشرعين على ما يمكن القيام به، بشأن تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحرب في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وخصوصاً في جامعات النخبة، حسب تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وفي ذلك الوقت، قال شيكلي -الذي يصفه البعض بـ«المتهور»- للمشرعين: «لقد قلت ذلك من قبل، وسأقول ذلك مرة أخرى الآن، أعتقد أنه ينبغي علينا أن نكون في موقف هجوم، وخصوصاً في الولايات المتحدة».

ومنذ ذلك الحين، قاد شيكلي حملة استهدفت مواجهة منتقدي إسرائيل.

وكشفت صحيفة «الغارديان» عن أدلة تظهر كيف أعادت إسرائيل إطلاق برنامج مثير للجدل، بوصفه جزءاً من حملة علاقات عامة واسعة، لاستهداف الجامعات الأميركية، وإعادة تعريف معاداة السامية في القانون الأميركي، وتشكيل الرأي العام بشأن حرب غزة.

جانب من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركية (أ.ب)

وهذا البرنامج يعرف باسم «كيلا شلومو»، وهو مصمم لتنفيذ ما سمَّته إسرائيل «أنشطة الوعي الجماهيري» التي تستهدف إلى حد بعيد الولايات المتحدة وأوروبا.

وتضمن البرنامج حملة لتمرير ما تسمَّى قوانين الدولة «المناهضة لمقاطعة إسرائيل» التي تعاقب الأميركيين على المشاركة في المقاطعة، أو في الاحتجاجات غير العنيفة على أفعال إسرائيل.

وكان أحدث تجسيد لهذا البرنامج هو جهود متشددة وسرية أطلقتها الحكومة الإسرائيلية، للرد على الاحتجاجات الطلابية، ومنظمات حقوق الإنسان، وغيرها من أصوات المعارضة بالولايات المتحدة.

ومن أكتوبر (تشرين الأول) حتى مايو (أيار)، أشرف شيكلي على ما لا يقل عن 32 مليون شيقل (نحو 8.6 مليون دولار)، تم إنفاقها على الدعوة الحكومية لـ«إعادة تشكيل الرأي العام الأميركي» بشأن الحرب الإسرائيلية في غزة.

ولم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تمكنت إحدى مجموعات المناصرة الأميركية التي تنسق بشكل وثيق مع وزارة شيكلي، وهي «معهد دراسة معاداة السامية والسياسة العالمية» (ISGAP) من تحقيق انتصار قوي في هذا الشأن.

وفي جلسة استماع للكونغرس تمت مشاهدتها على نطاق واسع في ديسمبر (كانون الأول) حول «معاداة السامية» المزعومة بين الطلاب المتظاهرين المناهضين للحرب، استشهد كثير من المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب صراحة بأبحاث «معهد دراسة معاداة السامية والسياسة العالمية» في استجواباتهم مع رؤساء الجامعات.

وانتهت الجلسة بمواجهة بين النائبة إليز ستيفانيك، ورئيسة جامعة هارفارد آنذاك، كلودين غاي، التي تقدمت باستقالتها لاحقاً، بعد موجة انتقادات لحقت بها في الصحف ووسائل الإعلام.

علم فلسطيني على خيمة احتجاج في جامعة تافتس بولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب)

وواصل «معهد دراسة معاداة السامية والسياسة العالمية» تشكيل تحقيقات الكونغرس مع الجامعات، عن طريق تغذية المزاعم بأن «الاحتجاجات على سجل إسرائيل في مجال حقوق الإنسان مدفوعة بمعاداة السامية». وشارك المعهد بعمق في الحملة لتكريس قوانين جديدة، تعيد تعريف معاداة السامية، لتشمل أشكالاً معينة من الخطاب المنتقد لإسرائيل.

وقد اتبعت مجموعات أميركية أخرى مرتبطة ببرنامج «كيلا شلومو»، مبادرات لتعزيز الدعم لإسرائيل.

وإحدى هذه المجموعات هي «المجلس الوطني لتمكين السود» (NBEC)، وقد نشرت رسالة مفتوحة من السياسيين الديمقراطيين السود يتعهدون فيها بالتضامن مع إسرائيل.

مجموعة أخرى، «سابرويل» (CyberWell)، وهي مجموعة مؤيدة لإسرائيل عملت على التأثير على منصات التواصل الاجتماعي لقمع الشعارات والمنشورات المناهضة لإسرائيل.

وكشفت صحيفتا «هآرتس» و«نيويورك تايمز» مؤخراً أن وزارة شيكلي استخدمت شركة علاقات عامة، للضغط سراً على المشرعين الأميركيين. واستخدمت الشركة مئات من الحسابات المزيفة التي تنشر محتوى مؤيداً لإسرائيل أو معادياً للمسلمين، على منصات «إكس» («تويتر» سابقاً)، و«فيسبوك»، و«إنستغرام».

ونفت وزارة شيكلي تورطها في الحملة التي ورد أنها قدمت نحو مليوني دولار للشركة الإسرائيلية، مقابل منشورات وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن هذا الجهد ليس سوى واحد من كثير من الحملات المشابهة التي تنسقها الوزارة، والتي حظيت بتغطية إخبارية محدودة، وفقاً لتقرير «الغارديان».

وأظهرت التقارير تلقي شركة «هيليل إنترناشيونال» -وهي من مؤسسي شبكة تحالف إسرائيل في الحرم الجامعي- دعماً مالياً واستراتيجياً من شركة «موزاييك يونايتد»، وهي شركة منفعة عامة تدعمها وزارة شيكلي. ومقابل ذلك، قامت «هيليل إنترناشيونال» بالمساهمة في جهود تشكيل الرأي العام، والنقاش السياسي حول حرب غزة.

ولفتت «الغارديان» إلى أنها توصلت إلى هذه المعلومات من خلال حصولها على وثائق تتعلق بجلسات الاستماع الحكومية الأخيرة، وملفات الشركات الإسرائيلية، وسجلات عامة أخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الوثائق والسجلات تشير إلى تدخل كبير للحكومة الإسرائيلية في الرأي العام الأميركي حول حرب غزة، وفي حرية التعبير في حرم الجامعات.